صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4213 | الخميس 20 مارس 2014م الموافق 14 شعبان 1445هـ

هل تصنَّف البحرين دولة ترعى الإرهاب؟

الكاتب: مريم الشروقي - maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

نستغرب طوال هذه الفترة سكوت وزير العدل والشئون الاسلامية والأوقاف عن تطبيق القانون، فيمن يخالف أنظمة وقوانين مملكة البحرين، من حيث سياسة تجهيز غاز وجمع التبرّعات، سواءً بالطرق القانونية أو بالطرق غير القانونية، تحت بصر وصمت الحكومة!

يقول المصطفى (ص): «من جهّز غازياً فقد غزا»، ولكن من يقوم بتجهيز إرهابي لقتل الأنفس وتشتيت الشعوب، فماذا يُسمّى في الاسلام؟ خصوصاً عندما نرى تعاليم ديننا التي تحثّنا على السلم حتى أثناء القتال، ونستشهد بموقف سيّدنا أبي بكر الصدّيق (رض) عندما أمر جيش المسلمين بعدم قتل الأطفال أو النساء أو كبار السن أو المسالمين الأبرياء، والأعظم من ذلك عدم اقتلاع شجرة، فأيننا اليوم من هذا العظيم الصدّيق؟

كما نستشهد بحديث دار بين إمام الدعاة والمفسّرين فضيلة الشيخ محمد متولّي الشعراوي (رحمه الله) وأحد المتطرّفين، وأورده الشيخ بقوله: كنت أناقش أحد الشباب المتشددين فسألته: هل تفجير ملهى ليلي في إحدى الدول المسلمة حلال أم حرام؟ فقال لي: طبعاً حلال وقتلهم جائز.

فقلت له: لو أنك قتلتهم وهم يعصون الله ما هو مصيرهم؟ قال: النار طبعاً . فقلت له: الشيطان أين يريد أن يأخذهم؟ فقال: إلى النّار طبعاً. فقلت له: إذن تشتركون أنتم والشيطان في نفس الهدف وهو إدخال النّاس إلى النار!

وذكرت له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا مرّت جنازة يهودي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: نفس أفلتت منّي إلى النار. فقلت (والكلام للشيخ الشعراوي): لاحظ الفرق بينكم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يسعى لهداية الناس وإنقاذهم من النار، أنتم في وادٍ والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في واد!

إلى من ذهب من النوّاب والقضاة والدعاة لـ «تجهيز غاز» والتصوير في الجبهات لإثبات وجودكم وتسليمكم الأموال، ومن ثمّ التحدّث أمام الملأ عن تجهيز الغزاة لقتال الطاغية بشّار الأسد، نستغرب منكم اليوم عدم الثبات على موقفكم من هذا الموضوع، فإذا كان الأمر حثّ الناس على التبرّع والجهاد، لماذا التنصّل وعدم الإصرار على الموقف إن كان صحيحاً؟ حتّى وإن أجمع العالم الكافر على أنّ هؤلاء المجاهدين إرهابيون!

وقد شاهد الجميع مقطع المجاهد التونسي (أبوقصي التونسي)، عبر قناة تلفزيونية تونسية، بعد عودته من سورية، إذ ذكر بالاسم نوّاباً بحرينيين من ضمنهم فضيلة الشيخ الدكتور عادل المعاودة وعبدالحليم مراد، وأنّهم سلّموا أموالاً للجيش الحر، وقال في ذاك البرنامج التلفزيوني إن نائباً بحرينياً قال لقائد صقور الشام إن لكل عنصر من لواء صقور الشام مرتب شهر يصل إلى ألف دولار!

بعد هذا كلّه ماذا ينتظر وزير العدل والنائب العام ووزارة الداخلية حتّى يتم رفع الحصانة عن هؤلاء، ومن ثمّ التحقيق معهم وإيقافهم عمّا يقومون به من دعمٍ للإرهاب، فهم جمعوا الأموال لتجهيز المقاتلين علناً، ولابد أن تكون محاكمتهم علناً بما نُسب إليهم وصرّحوا وفاخروا به، وبالذّات قضيّة جمع التبرّعات من دون إذن مسبق، وإخراج الأموال الطائلة من البحرين إلى الجيش الحر من دون تحرّك الإدارة العامّة للجرائم الاقتصادية!

والسؤال الأهم بعد الذي تمّ سرده: هل تصنّف مملكتنا الغالية البحرين بأنّها دولة ترعى الإرهاب من خلال سكوتها على ما فعله البعض وخصوصاً التيّار السلفي؟ فدولة قطر صنّفها البعض على أنّها دولة تؤوي الإرهابيين من جماعة الاخوان المسلمين، ونعتقد بأنّ الدور قادم علينا لا محالة إن لم نتّخذ الاجراءات التي نُطالب بها الشقيقة قطر! وجمعة مباركة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/868332.html