صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4219 | الأربعاء 26 مارس 2014م الموافق 05 شوال 1445هـ

أبرز منجزات «التنمية الاقتصادية»... إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030 ونمو الاقتصاد 70 % وانخفاض البطالة

صدر عن ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، قرار بإعادة تشكيل مجلس التنمية الاقتصادية، متضمناً شخصيات اقتصادية من القطاعين العام والخاص.

ويقع على عاتق مجلس التنمية الاقتصادية وضع استراتيجية تنموية لاقتصاد البحرين، والعمل مع الجهات الحكومية على توفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المباشرة للمملكة بما يضمن تعزيز الاقتصاد وخلق المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص وفرص العمل للبحرينيين، بما ينسجم مع تطلعات القيادة والمشروع الاصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ولتحقيق هذا الهدف؛ تناول مجلس التنمية الاقتصادية خلال العقد الماضي أهم القضايا التي كانت تشكل آنذاك تحديات كبيرة، لمعالجتها بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، كان من بينها برامج إصلاح قطاعات العمل، والتعليم، والاقتصاد، والاستثمار، فكان من نتائج تلك الجهود أن نما اقتصاد البحرين في العقد السابق بمعدل 70 في المئة وانخفضت معدلات البطالة إلى مستويات أقل من 4 في المئة، كما تضاعفت الصادرات غير النفطية وزادت مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي.

إصلاح سوق العمل

ففي العام 2005 ساهم مجلس التنمية الاقتصادية بالتعاون مع وزارة العمل في إطلاق مشروع إصلاح سوق العمل الذي استهدف بصورة رئيسية معالجة بيئة سوق العمل، وإعادة هيكلتها وتصحيحها وتطويرها، والسعي قدماً لتمكين الموظف البحريني والنهوض به من خلال جعله خياراً مفضلاً لدى القطاع الخاص، فكان من نتائج ذلك إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل، وإنشاء صندوق العمل (تمكين) لإدارة برامج التمويل ودعم الإنتاجية والاستشارة لمختلف المؤسسات والشركات ومن بينها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لبناء قطاع خاص يصبح محركاً للاقتصاد البحريني. وشملت المسيرة الحافلة للمجلس إجراء سلسلة من الإصلاحات الجوهرية في قطاعي التعليم والتدريب بإشراف نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، فتم إطلاق المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب بهدف ملء الفراغ بين مخرجات التعليم وسوق العمل،ونتج عن هذه الجهود عدة مبادرات شملت إنشاء الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب، وكلية البحرين للمعلمين، وبحرين بوليتكنك. كما كان من نتائجها أيضاً وضع استراتيجية للتعليم العالي، وبرنامج تحسين أداء المدارس.

وعمل المجلس على إصلاح الاقتصاد وتعزيز البيئة الاقتصادية البحرينية لتكون قطباً جاذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخياراً مميزاً لابد منه، وبالتالي خلق المزيد من الوظائف للمواطنين.

وكان على رأس الإنجازات في هذا المجال تطوير عمل إدارة الشركات الحكومية بإنشاء شركة ممتلكات البحرين القابضة المعنية بإدارة الأصول الحكومية غير النفطية وتعزيز الشفافية في الأمور المالية للبحرين. كما ساهم المجلس في زيادة رأس مال بنك البحرين للتنمية من 10 ملايين دينار إلى نحو 50 مليون دينار لزيادة قدرته على تقديم الدعم المالي للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم عن طريق إقراضها بفوائد منخفضة. ومن أجل تسهيل إقامة الأعمال في البحرين، تعاون مجلس التنمية الاقتصادية مع وزارة الصناعة والتجارة على مشروع لتسهيل إجراءات تسجيل الشركات في مملكة البحرين.

وتكفل المجلس أيضا بوضع عدد من الدراسات لتطوير أداء الاقتصاد، شملت: الخطة الوطنية لتطوير القطاع السياحي، ودراسة لتطوير القطاع الصناعي، وتطوير قطاع المعارض والمؤتمرات، إلى جانب دراسة أخرى لوضع «المخطط الهيكلي الاستراتيجي» في العام 2005، والذي يعد برنامجاً طموحاً يهدف إلى وضع خطة استراتيجية شاملة للأراضي والبنية التحتية مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المختلفة للقطاعات الاقتصادية كافة في البحرين مثل أعمال التجارة والترفيه والصناعة والإسكان واحتياجات المستثمرين المحليين والدوليين.

واضطلع المجلس بالدور الأبرز في مبادرة تحرير سوق الاتصالات التي تمخض عنها إنشاء هيئة تنظيم الاتصالات التي تعمل على ضمان تحقيق التنافسية لقطاع الاتصالات في البحرين والسعي لاستقطاب وتشجيع العديد من المزودين لخدمات الاتصالات ومن المشغلين للهاتف النقال، للحيلولة دون خضوع هذا القطاع الحيوي للاحتكار والهيمنة، وهو ما يتلمس المواطن آثاره من تنافس شديد بين مشغلي الاتصالات بما ينصب في صالح المستهلك.

إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030

في أكتوبر/ تشرين الأول 2008 تم إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030 وهي خطة تنموية شاملة ستحدد المسار التنموي المتكامل للبحرين، وتقودها إلى تحقيق أهدافها المستقبلية التي على رأسها بناء حياة أفضل لكل بحريني، فهي رؤية لجميع البحرينيين تستند إلى مبادئ العدالة والتنافسية والاستدامة، وستضمن توحيد أهداف جميع مؤسسات الدولة والقطاع العام ومضاعفة جهودها، وقد جاء من بعد إطلاق الرؤية إقرار الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية 2009– 2014 بما تحتويه من مبادرات تنموية ومشاريع تطويرية ستتولى تنفيذها مؤسسات الدولة بشكل منسجم ومتناسق بهدف الارتقاء بخدماتها تجاه الوطن والمواطنين. ومن بين الانجازات البارزة التي حققها المجلس بهدف خلق مستوى معيشي أفضل للمواطن هو دعم الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في القطاع الإسكاني وتحديداً من خلال توقيع عقد شراكة بين وزارة الإسكان وشركة نسيج لتنفيذ مشروع السكن الاجتماعي الذي تم توقيعه في يناير/ كانون الثاني 2012 في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، حيث سيوفر المشروع 4100 وحدة سكنية بتكلفة قدرها 550 مليون دولار على أراضي مملوكة للدولة في ثلاث مناطق هي: البحير، واللوزي، والمدينة الشمالية.

ومن ضمن المبادرات التي أطلقها المجلس على صعيد الترويج الاستثماري هي إطلاق الحملة الإعلانية العالمية «البحرين... بيئة الأعمال الحاضنة» في العام 2008، ووصلت تلك الحملة إلى الملايين بمن فيهم صناع القرار في مختلف القطاعات الصناعية العالمية، وظهرت عبر محطات تلفزة عالمية - منها شبكة سي إن إن، وبي بي سي ورلد، والعربية - وصحف ومجلات محلية وإقليمية وعالمية. كما عمل مجلس التنمية الاقتصادية على تعزيز وجوده في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس باعتباره أهم حوار اقتصادي على مستوى العالم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/870194.html