صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4245 | الإثنين 21 أبريل 2014م الموافق 08 ذي الحجة 1445هـ

الزحف العمراني وارتفاع أسعار الإيجارات بسبب الاستثمار قلَّص المساحات الخضراء

ضيف: تراجع عدد المزارعين البحرينيين من 15 ألفاً إلى ألف فقط

قال رئيس جمعية المزارعين البحرينية جعفر ضيف، إن «عدد المزارعين العاملين محلياً في الزراعة تراجع من 15 ألفاً منذ ما قبل العام 2002 إلى أقل من ألف فقط في العام 2014».

وأضاف ضيف أن «الأسباب تعود بالدرجة الأولى إلى استمرار الزحف العمراني والسكاني والاستثماري تحديداً على المساحات الخضراء، وارتفاع أسعار الإيجارات السنوية أو الشهرية للأراضي التي يمارس المزارعون الزراعة فيها».

وأفاد رئيس الجمعية بأن «عدداً كبيراً من المزارعين توقفوا عن العمل وتركوا هذا القطاع نهائياً، بمقابل اقتصار الاهتمام والدعم الحكومي لقطاع الزراعة على الشأن الإعلامي فقط».

وأسهب ضيف: «نطالب بقانون يحمي الأراضي الزراعية من الاندثار والتعدي، وكذلك بقانون ينظم عملية الإيجارات للأراضي الزراعية، علماً أنه في دستور البحرين يوجد ما يقول إنه يجب أن تستصلح الأرض الزراعية وتُملَّك للمزارعين لتطوير هذا القطاع».

وتابع رئيس الجمعية: «للأسف أن البحرين تتجه في استراتيجياتها المعلنة نحو التنمية الزراعية وتحقيق مقومات المدن الخضراء والطاقة المتجددة وغيرها، لكن في المقابل توجد تصريحات رسمية تفيد بتراجع المساحات الخضراء إلى ما دون النصف خلال فترة قصيرة بسبب استمرار المد العمراني والاستثماري من دون وجود قانون يحمي الأراضي الزراعية»، مستدركاً أن «النمو العمراني والزحف السكاني لم يدع حزاماً أخضر فعليّاً، والموجود منها في حال تم اعتماد تصنيف له سيختفي بالكامل، ولا عزاء للقطاع الزراعي في البحرين خلال عشرة أعوام مقبلة في حال استمر الوضع على ما هو عليه».

وتطرق ضيف إلى موضوع الأراضي التي يستأجرها المزارعون لمزاولة العمل فيها، وبين أنه «بات أصحاب الملكيات يرفضون تأجير أو تضمين الأرض للمزارعين حتى وإن كانوا لا يريدون التعمير فيها، فالمزارعون في البحرين أصبحوا في حالة مشكلة حقيقية ورئيسة تتعلق بالأرض التي تعتبر أساس عملهم. ولو حصل أحد المزارعين على أرض للعمل فيها وتعديلها (أرض بور)، للأسف أنه بعد عامين بحسب أغلبية العقود، ومع نمو الأشجار وتحولها لأرض خضراء يتم رفع قيمة الإيجار من ألف إلى 6 آلاف دينار دفعة واحدة كما حدث في أحيان كثيرة، ولذلك يجب تنظيم عملية إيجار الأراضي الزراعية، كما المنازل والمباني والمحلات التجارية، بحيث يتم رفع الإيجار بنسبة 10 في المئة سنوياً».

وبين رئيس الجمعية أن «الكثير من المزارعين كانوا يباشرون العمل في هذا القطاع في أراضٍ وقفية غير مسجلة أو أخرى كبيرة مهملة وفي مناطق بعيدة من مركز مملكة البحرين، لكن مع الأسف حالياً ومع رغبة المزارعين في تجديد العقود مع إدارة الأوقاف الجعفرية أو السنية، يتم رفع قيمة الإيجار بأكثر من 600 في المئة، وذلك من أجل إرغام المزارع على إخلاء الأرض ومن ثم طرحها للاستثمار وتحقيق مردود مالي للأوقاف. ونحن هنا لا نمنع من الاستثمار وتحقيق أعلى قدر من الاستفادة من الملكيات، لكن يجب في هذه الحالة أن تتبنى الحكومة هذا القطاع وتوجه دعمها له بالصورة المناسبة التي تضمن استمراريته لتحقيق أمنها الغذائي قبل أي صناعة ومورد آخر».

وختم ضيف مؤيداً إقامة سوق المنتوجات الزراعية المنظمة في حديقة البديع نهار يوم كل سبت شتاءً، مطالباً الجهات المعنية إقامة سوق دائمة بشكل يومي للمزارعين، بغية عرض قطاف حصادهم تشجيعاًَ للمزارعين في زيادة الإنتاج المحلي، وحفاظاً على مهنتهم من الاندثار، مشدداً على «مطالب المزارعين بحمايتهم في سن قانون يحفظ ويدعم مهنة الزراعة وآلاتها والمساحات المحددة، فضلاً عن استقدام العمالة العاملة في الزراعة وتمهيد الإجراءات العامة والصادرة عن الجهات الرسمية والخاصة المتعلقة بعملية الإيجار في مهنة الزراعة، للحفاظ على المزارعين ومحاصيل إنتاجهم الزراعي أسوة بالدول الأخرى».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/878358.html