صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4255 | الخميس 01 مايو 2014م الموافق 11 شعبان 1445هـ

"الأعلى للمرأة" يعقد اللقاء الـ 17 منه

المشاركات ببرنامج التمكين السياسي يطلعن على تجربة شوريين ونواب باستخدام أداة "الاستجواب"

أقام المجلس الأعلى للمرأة اللقاء الـ 17 من برنامج التمكين السياسي بين شوريين ونواب من جهة ومشاركات في البرنامج من المرشحات المحتملات للانتخابات البرلمانية والبلدية القادمة، وتناول اللقاء الذي أقيم في مقر المجلس أداة "الاستجواب" البرلمانية.

واستهلت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى بهية الجشي اللقاء بالتأكيد على أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك أتاح أمام المرأة البحرينية إمكانية المشاركة الكاملة والفاعلة في الحياة السياسية في مملكة البحرين، لافتةً إلى دور المجلس الأعلى للمرأة في تمكين المرأة البحرينية على مختلف الأصعدة، وقالت إن "برنامج التمكين السياسي فريد من نوعه على مستوى العالم، وان دعم المجلس للبرنامج طيلة السنوات السابقة هو تجربة تحتذى دوليا"..

ونبهت الجشي المشاركات في البرنامج إلى خطورة استخدام أدارة "الاستجواب" لمجرد إرضاء الناس، وقالت إن بعض الاستجوابات كانت موضع شك وجدل من قبل المجتمع.

وفي سياق آخر دعت الجشي المشاركات في برنامج التمكين السياسي إلى استخدام مجلسها للترويج لأنفسهن انتخابيا، وقالت إن بإمكانهن استخدام المجلس بشكل جماعي أو فردي.

بدوره قال عضو مجلس النواب محمد العمادي إن التعديلات الدستورية الأخيرة أعادت تحديد آليات الاستجواب النيابي، لافتا إلى خطورة أداة الاستجواب التي تتضمن على اتهام مباشر واختلافها عن أداة السؤال التي تتضمن الاستفهام فقط.

وقال العمادي للمشاركات في برامج التمكين السياسي "عليكن عدم الانجرار خلف التهم التي يكيلها الناس للمسؤولين، بل التحقق منها وامتلاك أدلة قوية عنها قبل طرحها في البرلمان على شكل سؤال أو استجواب".

من جانبه ركز عضو مجلس الشورى خليل الذوادي على أنه من إيجابيات الاستجواب تعزيز الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة وتصحيح مسار كل الوزراء والمسؤولين، لكنه أضاف "الاستجواب يحمل جوانب سليبة ايضا تتركز في عدم التيقن من حقيقة الدواعي التي تقف خلفه".

وفي شأن ذي صلة دعا الذوادي الصحفيين والمصورين الذين ينقلون فعاليات مجلسي النواب والشورى إلى التحلي بأعلى درجات المهنية والمسؤولية ونقل الوقائع كما هي دون تحيز، ودعا إلى توفير تدريب مهني لهم، وأعرب الذوادي عن أسفه إزاء تناول معظم الأعمدة الصحفية مسألة الاستجواب بشيء من السخرية، واللغط الذي يدور حول الاستجواب في وسائل التواصل الاجتماعي ايضا.

أما النائب عيسى القاضي فشدد على أن أخطاء الوزراء تحتم على النواب استجوابهم، لكنه أعرب عن أسفه كون بعض الاستجوابات تسقط من قبل النواب أنفسهم.

ودعا عضو مجلس الشورى نوار آل محمود النائب الراغب باستجواب وزير ما إلى امتلاك أدلة قوية وأن يكون متجردا عن المصالح الشخصية، وقال آل محمود "خلال 12 سنة من وجودي في مجلس الشورى لم يحدث أي استجواب وهذا مؤشر على وجود خلل ما يجب معالجته".

كما وصف عضو مجلس الشورى عبد الجليل العويناتي أداة "الاستجواب" بأنها من أمضى الأدوات البرلمانية وأخطرها، ونبه العويناتي المشاركات في برنامج التمكين السياسي إلى أن مجرد الحديث عن استجواب مسؤول ما فإن سمعته ستتضرر، وبالتالي يجب الحذر في استخدام هذه الأداة.

وكانت خبيرة التمكين السياسي عضو مجلس الشورى دلال الزايد أوضحت للمشاركات في برنامج التمكين السياسي أن الاستجواب يعد من أهم وأخطر وسائل الرقابة البرلمانية وبخاصة من حيث الأثر الذي يترتب عليه في حال صحة ما تضمّنه الاستجواب وثبوت مسؤولية الوزير بقرار من المجلس وفق الأغلبية الخاصة المنصوص عليها وهو ما يعرف بالمسئولية الوزارية الفردية السياسية.

وشرحت الزايد الاجراءات القانونية لطلب استجواب، وقالت إنه يجب ألا يتضمن الاستجواب أمورا مخالفة للدستور أو القانون ، أو عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد ، أو أن يكون متعلقا بأمور لا تدخل في اختصاص الوزير المستجوب أو بأعمال أو تصرفات سابقة على توليه الوزارة ، أو أن تكون في تقديمه مصلحة خاصة للمستجوب أو لأقاربه حتى الدرجة الرابعة أو لأحد موكليه.

وتحدثت الزايد عن الضوابط الشكلية للاستجواب، ومن بينها أن يكون عدد الأعضاء مقدمي طلب الاستجواب لا يقل عن خمسة أعضاء وموقع من قبلهم، وان يقدم طلب توجيه الاستجواب مكتوباً يبيّن فيه موضوع الاستجواب، وأن يرفق مع الطلب مذكرة شارحة يشرح فيها مضمون موضوع الاستجواب والنقاط الرئيسية للاستجواب وأسبابه وأهدافه وتحديد المخالفة المنسوبة لمن وجه إليه الاستجواب وما تحت يدهم من أسانيد وإثباتات تشير للمخالفة، وأن يكون الاستجواب موجّه إلى أحد الوزراء لمحاسبته في الشئون التي تدخل فقط في اختصاصه وأثناء توليه للوزارة وليس عن أعمال سابقة.

وقالت الزايد إنه يحق لأى من مقدمي الاستجواب حق استرداد الاستجواب في أي وقت إما بطلب كتابي لرئيس المجلس وإما شفاهة بالجلسة فإذا ترتب على هذا الاسترداد أن نقص عدد المستجوبين عن خمسة، يستبعد الاستجواب من جدول الأعمال ولا ينظر فيه، أو في حالة عدم حضور أحد مقدمي الاستجواب الجلسة المحددة لمناقشته في المجلس أو اللجنة يعد استرداداً منه للاستجواب ، ويسري في هذه الحالة حكم الفقرة السابقة ، وذلك مالم يكن غياب المستجوب لعذر يقبله المجلس أو اللجنة.

وأوضحت الزايد أن حالات سقوط الحق في الاستجواب تتضمن زوال صفة الوزير للموجه إليه الاستجواب، أو انتهاء عضوية أحد مقدمي الاستجواب لأى سبب من الأسباب بشرط أن يترتب على ذلك نقص عدد المستجوبين عن خمسة وهو النصاب اللازم لتقديم الاستجواب، أو انتهاء دور الانعقاد الذى قدم خلاله الاستجواب.

الجدير بالذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية والمجلس الأعلى للمرأة قد وضعا إطاراً عاماً لبرنامج التمكين السياسي للمرأة البحرينية 2011-2014 تتركز أهدافه في دعم المشاركة السياسية للمرأة وتهيئتها للدخول في العمل السياسي، واستثمار الخبرات المتراكمة المتاحة لدى المرأة البحرينية، وبناء وإعداد كوادر قادرة على المنافسة في الانتخابات المختلفة والوصول إلى مواقع صنع القرار من خلال التدريب على المهارات الانتخابية والمعارف والحقوق الدستورية والقانونية.

كما ويركز البرنامج على محاور أخرى، ومنها التدريب والتأهيل إلى جانب الدعم الإعلامي من خلال تغيير الصورة النمطية للمرأة، وتسليط الضوء على إبرازها كقيادية فاعلة صاحبة رؤية وتفكير، وقادرة على تحقيق إنجازات على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويركز أيضا على التهيئة الانتخابية للمرأة البحرينية من خلال استقطاب الكفاءات الراغبة منها في الترشح، إضافة إلى تعميق الوعي لدى المجتمع بضرورة مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وتغيير اتجاهات الناخبين بما يضمن دعم المرأة متى ما توفرت لديها الكفاءة والخبرة والقيمة المضافة لهذه المشاركة، بالإضافة إلى التوعية حول أهمية المشاركة السياسية ودور المجالس المنتخبة، والتوثيق للمشاركة السياسية للمرأة البحرينية، وتوثيق العملية الانتخابية (انتخابات 2014)، بالإضافة إلى توثيق مسيرة برنامج التمكين السياسي للمجلس الأعلى للمرأة (2002 – 2014).


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/881604.html