صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4255 | الخميس 01 مايو 2014م الموافق 18 جمادى الأولى 1445هـ

مدير مكتب الامم المتحدة الاقليمي للإعلام يدعو إلى وضع مخرجات مؤتمر حوار الحضارات في إطار مؤسسي

اشاد رئيس اللجنة العليا للإعداد والتحضير لمؤتمر حوار الحضارات والثقافات الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة بالتفاعل الايجابي لمكتب الامم المتحدة الاعلامي في الخليج العربي، مؤكدا على ان شراكة الامم المتحدة هي الاعتمادية الدولية التي تعطي المؤتمر بعده العالمي، والذي يجعل من محاور المؤتمر محاور تعني كل شعوب العالم.

وقال رئيس المؤتمر أن مبادرة ملك مملكة البحرين صاحب الجلالة بإقامة هذا المؤتمر جاءت في بنيتها الفكرية الاساسية باعتبارها مبادرة ليست محلية او اقليمية بل عالمية تهدف الى سعادة كل شعوب العالم، وذلك لضمان ان يكون جهد البحرين هو استكمال للجهود الدولية على صعيد حوار الحضارات الرامي الى تكريس السلم العالمي وسعادة البشرية.

ووصف خليفة بن حمد المشاركة الفعالة للأمم المتحدة المتمثلة في مدير مكتب الامم المتحدة للإعلام في الخليج العربي نجيب فريجي بانها المشاركة التي ساهمت في اثراء محاور المؤتمر ناهيك عن تحفيز جهات عديدة في العالم للمشاركة، ما تمخض عنه شراكة تؤكد على التزام الامم المتحدة بالمبادئ التي انشأت من اجلها في اشاعة اجواء السلم في العالم، كما اكدت هذه الشراكة على التزام البحرين بدورها التنويري الرائد على صعيد تحالف الحضارات والثقافات والشعوب عبر اهم وسيلة انسانية راقية وهو الحوار.

واوضح رئيس المؤتمر خليفة بن حمد بان اهم ما تمخضت عنه الشراكة مع الامم المتحدة بالإضافة الى مساهمتهم العلمية هو اقتراحهم مشروع اعداد تقرير اممي تشرف عليه وزارة الخارجية البحرينية بالتعاون مع المنظمة وادارة المؤتمر، يتطرق الى كل مجريات مبادرة جلالة الملك بإقامة الحوار والمداخلات والمحاور ليكون بمثابة الوثيقة البحرينية الدولية التي يتم اعتمادها ضمن وثائق المنظمة للاستفادة منها على صعيد حوار الحضارات في العالم، وهنا يتجسد الاثراء الحقيقي للمؤتمر دوليا.

من جانبه دعا مدير مكتب الامم المتحدة الاقليمي للإعلام في الخليج العربي نجيب فريجي إلى وضع مخرجات مؤتمر حوار الحضارات والثقافاتفي إطار مؤسسي يضمن استمرارية ترسيخ هذه المخرجات وتوظيفها في خدمة المسيرة البشرية على المستوى الأممي قاطبة، و تأطير مخرجاته في (بيان المنامة) او (اعلان المنامة)، واعتمادها مرجعية عمل يستند اليها في المحافل الدولية وعلى رأسها (اليونسكو).

وقال فريجي في لقاء صحافي ضمن المؤتمر الذي يعقد برغبة سامية ورعاية من لدن الملك حضرة صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو 2014 تحت عنوان "الحضارات في خدمة الإنسانية"، قال: إن انعقاد هذا المؤتمر هو بامتياز جولة أخرى من جولات الشراكة بين منظمة الأمم المتحدة ومملكة البحرين في العمل المشترك على تجسيد أهم المثل الإنسانية التي أوصت بها الكتب السماوية قاطبة والفلسفات الإنسانية، ولضمان إثمار نتائج المؤتمر ينبغي هيكلة هذه الفعالية الدولية الهامة في إطار مؤسساتي تحتضنه العاصمة البحرينية المنامة، وبحيث تكفل هذه الهيكلية المؤسسية مراكمة الجهود الدولية بشكل دائم وتصاعدي في مسار تدعيم حلف الحضارات والحد من نزعات الكراهية المتصاعدة ونبذ العنف والتمييز بمختلف أشكاله بين أبناء البشر.

وأضاف فريجي: " تصب الجهود الثمينة التي بذلتها مملكة البحرين في التئام عقد هذا المؤتمر الدولي الهام الأول من نوعه في صيغته، حيث اختارت المملكة وبحكمة بالغة عنوان (الحضارات في خدمةالإنسانية) وبما يتجاوز حلف الحضارات إلى مرحلة جديدة وهي خدمة الانسانية قاطبة، وتصب هذه الجهود ضمن جهود منظمة الامم المتحدة المستمرة دون انقطاع في تثبيت السلم الدولي على المستوى الكوني".

وأردف عضو اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر فريجي:"نسعى بالتعاون مع مملكة البحرين إلى وضع اللبنات الاولى لترجمة عنوان المؤتمر على ارض الواقع، ونأمل أن نصل إلى خطوات تنفيذية ومقاربات ومشاريع تتولد من نتاج المؤتمر لتضيف الى الرصيد الانساني، ونؤمن أن هذا التوجه الحميد في خدمة الانسانية حصيلة طبيعية لحراك القيادة البحرينية الذي يرتقي دون توقف الى المستوى الدولي، ونعوّل بكل ثقة على هياكل الامم المتحدة وبالشراكة والتعاون مع المؤسسات الرسمية والاهلية ومنظمات المجتمع المدني على تحقيق مخرجات المؤتمر وتأطيرها ضمن حزم من المشاريع والبرامج المستمرة".

وفيما يلي نص اللقاء مع نجيب فريجي:

- ما اهمية عقد المؤتمر في هذا التوقيت بالتحديد ولماذا؟

يهمني بداية ان اسجل الشكر والامتنان الى مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعباً على استضافة هذه الفعالية الدولية التي تكتسب اهمية خاصة لجهة موضوعها بالتحديد في هذا التوقيت الحرج في مسيرة الأمم وتاريخ الحضارات البشرية، وليس يخفى على احد ما تضطرم به كرتنا الارضية اليوم من نزاعات وصراعات على أكثر من مستوى، إن اهمية المؤتمر تنبع بوضوح من التوجه الانساني النبيل على المستوى الكوني المتصاعد حاليا لاعتماد مبدأ الحوار لحل النزاعات والتقريب بين الشعوب والامم، وهو توجه يرتبط عضويا بجهود منظمة الامم المتحدة كما لا يخفى، جهودنا تتلاقى في تحفيز الامم البشرية على الارتباط بعلاقات حوار متبادل مستمرة من شأنها ان تقارب أهداف الامم وتصب جهودها في بوتقة العمل المشترك وبشراكة وندّية ودون تمييز لتحقيق الاهداف البشرية السامية، والتي تتمثل في مضامين ميثاق الامم المتحدة لبناء عالم افضل يسوده الوفاق والتناغم والانسجام، ويراكم العمل الدؤوب للرفع من الشأن الانساني والخروج بهذا الكوكب من متاهات الاحتراب.

إن هذا المؤتمر يصب في جهود الامم المتحدة التي تلعب دورا رياديا في احتضان (حلف الحضارات) الذي توّج سلسلة من الحوارات الكونية على مختلف المستويات سواء بين الاديان او بين الشعوب وبين الثقافات والحضارات البشرية المتعددة.

ولا يخفى أن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكل قيادات الامم المتحدة تولي اهمية قصوى الى خيار (الحوار) والتفاعل بين الامم، كونه السبيل الوحيد لتخطي كل ما يمكن ان ينشب من خلافات بسبب تباين وجهات النظر، وهو السبيل الوحيد لتكريس المقاربات بين الامم، وهذا مايدعوني بإخلاص الى تسجيل خالص التقدير الى مملكة البحرين التي تضع بتبني هذا المؤتمر لبنة هامة وفارقة ضمن بنيان التقارب بين الشعوب ونشر ثقافة الحوار والتضامن الانساني والعمل المشترك لخدمة البشرية دن تمييز.

- ماهي مشاركة الامم المتحدة في هذا المؤتمر؟

بالمقارنة مع الجهد الاساس الذي بذلته مملكة البحرين في عقد هذا المؤتمر بمؤسساتها ومسؤوليها ومتطوعيها تحت الرعاية الملكية السامية، نحن نعتبر مشاركتنا جزءا محدودا من شبكة التنظيم،ويشرفني انني احوز عضوية اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر وهو فريق عمل يتسم بروح الفريق وبالتعاون التام للخروج بمؤتمر دولي هام يضع قطار الحوار على سكة الحراك البشري، وليس لمجرد تحقيق ضجة اعلامية. وبإخلاص اقول أن هذا المؤتمر انجاز فارق للبحرين يشرفنا اننا شاركنا في جزء من جوانب تنظيمه وعقده، ونبارك للبحرين الكبيرة حضاريا بهذا الانجاز الدولي الذي يتحقق للمرة الثانية، حيث سبقه حوار الاديان.

- هل ستتم ترجمة مخرجات المؤتمر الى هيكلية دائمة تعمل على تحقيق المخرجات؟

دعني أوضح بداية ان هذا المؤتمر يأتي كمحطة جديدة للمسيرة التي تبذل على المستوى الدولي للتقريب بين الامم والشعوب والحضارات، وتعظيم لمشتركات الانسانية وايجاد قواعد عمل مشتركة بين الامم للرقي بالشأن الانساني وتحقيق ونشر ثقافة التسامح والعيش الانساني المشترك، إذ لا ينبغي لنا أن نغفل لحظة أننا نعيش في كوكب واحد يجمعنا كلنا نؤثر ونتأثر بمتغيراته.

ومن هنا فإن هيكلة مخرجات المؤتمر ذات اهمية اكيدة، وأدعو الى تأطير مخرجاته في (بيان المنامة) او (اعلان المنامة)، حيث ستكون مضامين هذه الوثيقة المرجعية علامة فارقة في مسيرة البشرية في مسار الحوار بين الامم، ومحطة هامة لكل من يعمل في حلف الامم، بل ونتطلع الى ان تكون هذه الوثيقة المنتظرة مرجعية عمل يستند اليها في المحافل الدولية وعلى رأسها (اليونسكو)، إذ نأمل أن ترتقي الى درجة الاعتمادية في المؤتمر العام لليونسكو او حتى في المؤتمر العام للأمم المتحدة. وليس فقطمجرد أن تعتمد كوثيقة مرجعية بل وثيقة عمل تترجم الى مشاريع وبرامج ومقاربات تساهم في تحقيق الهدف الاسمى لكل هذه الفعاليات، ألا وهو تمتين حلف الحضارات وتمتين العلاقات بين الثقافات والاديان والشعوب.

ولضمان إثمار نتائج المؤتمر ينبغي هيكلة هذه الفعالية الدولية الهامة في إطار مؤسساتي تحتضنه العاصمة البحرينية المنامة، وبحيث تكفل هذه الهيكلية المؤسسية مراكمة الجهود الدولية بشكل دائم وتصاعدي في مسار تدعيم حلف الحضارات والحد من نزعات الكراهية المتصاعدة ونبذ العنف والتمييز بمختلف اشكاله بين ابناء البشر.

ونأمل أن نصل إلى خطوات تنفيذية ومقاربات ومشاريع تتولد من نتاج المؤتمر لتضيف الى الرصيد الانساني، ونؤمن أن هذا التوجه الحميد في خدمة الانسانية حصيلة طبيعية لحراك القيادة البحرينية الذي يرتقي دون توقف الى المستوى الدولي، ونعوّل بكل ثقة على هياكل الامم المتحدة وبالشراكة والتعاون مع المؤسسات الرسمية والاهلية ومنظمات المجتمع المدني على تحقيق مخرجات المؤتمر وتأطيرها ضمن حزم من المشاريع والبرامج المستمرة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/881645.html