صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4289 | الأربعاء 04 يونيو 2014م الموافق 07 جمادى الأولى 1444هـ

المطوع: نية حكومية لطمس «ساحة الشرفاء» بمركز شبابي... وإن عدتم عدنا

قال عضو مجلس بلدي المحرق عن الدائرة الأولى (البسيتين) محمد المطوع، إنه «توجد نية حكومية لطمس (ساحة الشرفاء) من خلال إنشاء مركز شبابي تابع للمؤسسة العامة للشباب والرياضة».

وأضاف المطوع خلال جلسة المجلس الاعتيادية أمس الأربعاء (4 يونيو/ حزيران 2014)، أن «الساحة كانت درعاً وحماية للوطن خلال محنة العام 2011، ووقفت صداً منيعاً ضد العملية الانقلابية، ورغم هذا نحن نقول: إن عدتم عدنا مئة مرة».

وقرّر المجلس تبني رأي نائب رئيس المجلس علي المقلة، بأن «يحال الموضوع للجنة المختصة لوضع تصور واضح يرفع بعدها كتوصية لوزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي».

هذا وزاد على ما تقدم العضو المطوع، «يوجد توجه لطمس ساحة الشرفاء في البسيتين من جانب الحكومة ممثلة في المؤسسة العامة للشباب والرياضة من خلال إبداء الرغبة في إنشاء مركز شبابي، في الوقت الذي كان ومازال لهذه الساحة دور كبير في حماية الوطن خلال الأحداث السياسية والأمنية التي عصفت بالبلاد مطلع العام 2011، ونحن كما قال القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة: إن عدتم عدنا ولو مئة مرة».

واقترح المطوع أن «تبقى الساحة عامة على ما هي عليه بتصاميم معينة مطورة ومفتوحة للجميع، ولا مانع أن ترافقها قاعة متعددة الاستخدامات كما هو الحال لحالة بوماهر، علماً أنه لو كانت هناك أية مؤامرات مقبلة سنكون موجودين فيها ولو بعد عشرات السنين».

وأردف العضو البلدي أن «ساحة الشرفاء ساحة مهمة ولها دور بارز، وصيتها وصل دول الخليج المجاورة بل والدول العربية، وقد كانت بمثابة تجمع لشرفاء الوطن، وأنا لي الشرف أن أكون ضد أي توجه لطمس هذه الساحة، وأشدد على أن نرفع الموضوع لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة».

وزاد المطوع على ما تقدم بأن «الحكومة فتحت المجال لهذه التجمعات إبان فترة الأحداث بالعام 2011، ولم تمسها من قريب أو من بعيد، وإنما تركت الحال مفتوحاً حتى بعد فترة السلامة الوطنية، وبعدها جهات معنية منها المعارضة استغلت هذه التجمعات واعتبرتها مخالفات قانونية، لكن بعد انتهاء كل الحاجة من هذه الساحة والتجمعات التي كانت تشهدها لحماية الوطن أصبحت الحكومة تنظر إليها بعين المخالفة، وهي التي كانت بمثابة درع لها في وقت المحنة».

ومن جانبه، قال العضو غازي المرباطي: «يبدو أن هناك إرادة لعدم وجود مثل هذه الساحات، وأصلاً تصرّف الدولة يوحي أنها ترفض وجود مثل هذه الساحات التي تكون مفتوحة لعامة الناس».

جاء ما تقدم، بعد أن قامت بلدية المحرق في (17 مارس/ آذار 2014) بخطوة غير مسبوقة، بإزالة خيم ولافتات احتوت على عبارات تحريضية ضد فئات وشخصيات بحرينية ودبلوماسية، وذلك بعد أكثر من 3 سنوات من الاستعراض المستمر في مكان عام.

وقال حينها مدير عام البلدية صالح الفضالة، لـ «الوسط»، إنه «أزيلت 6 خيام أهلية من الساحات العامة في محافظة المحرق، وقد تمّت بناءً على أوامر من وزارة الداخلية ممثلة في مديرية أمن المحافظة».

ولحق ذلك إثارة موافقة وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني على نقل سوق المحرق المركزي إلى ساحة الشرفاء بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من أعمال مشروع هدم وإعادة بناء السوق بالموقع الحالي، والذي لحقه نفي من رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد، الذي أكد أن المجلس لم ينقاش هذه الفكرة في جلساته من الأساس، وأن ساحة الشرفاء ليست خياراً أمام المجلس، حيث إن الأرض تابعة إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة التي لديها مخطط لإنشاء مركز شبابي، بالإضافة إلى أن المكان غير مناسب لمثل هذا النشاط، وهو ما عبّر عنه أهالي البسيتين برفضهم هذه الفكرة، التي لم يناقشها المجلس من الأساس.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/892264.html