صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4289 | الأربعاء 04 يونيو 2014م الموافق 08 ذي الحجة 1445هـ

بعد طرده لزوجته... «الشرعية» تُلزم زوجاً بدفع «النفقة» وتمكّن الأم من الحضانة

ألزمت المحكمة الصغرى الشرعية الثانية المنعقدة برئاسة القاضي الشيخ سليمان الشيخ منصور الستري، زوجاً بأن يدفع نفقةً لزوجته وابنيهما، ومكّنت المحكمة الأم من حضانة الابن، وذلك بعد أن طرد الزوج زوجته من منزل الزوجية رافضاً إرجاعها.

وتشير تفاصيل القضية حسبما أوضحتها المحامية ابتسام الصباغ إلى تقدم زوجة برفع دعوى شرعية ضد زوجها تطالب بإلزامه بدفع نفقة زوجية لها ولابنها، وتمكينها من حضانة ابنها.

وقالت الصباغ: إن الزوجة تزوجت من زوجها وأنجبت منه طفلاً، وكانت تعيش معه في غرفة بدون مطبخ وأن الغرفة غير صالحة للسكن حيث كانت مياه الأمطار تتسرب إليها، وقد طلبت من زوجها إصلاحها مراراً وتكراراً دون جدوى.

وكانت الزوجة قد خرجت من منزل الزوجية إثر خلاف مع زوجها، وقد عادت إليه بعد ذلك، إلا أن زوجها وذويه طردوها بعد أن وجّهوا لها الإهانات. وحاول إخوان الزوجة التفاهم مع زوج شقيقتهم من أجل إرجاعها وتوفير مسكن مستقل لها، إلا أنه كان يتعلل بأسباب واهية لعدم إرجاعها، الأمر الذي اضطرها إلى رفع دعوى أمام المحكمة الشرعية.

من جانبه، قال الزوج إنه بعد خروج زوجته من المنزل طلب منها أن تعود إليه برفقة إخوانها للتفاهم معهم، إلا أنها عادت لوحدها فطردها من المنزل حيث إنه يطلب إخوانها للتفاهم معهم، وقال بأنه لا يرغب أن يراها في المنزل.

وذكر أن السكن الذي كانت تسكن فيه الزوجة عبارة عن غرفة بحمام وصالة جلوس، وأنها لا تستحق النفقة لأنها خرجت بدون سبب شرعي.

وعن حضانة الطفل رفض الزوج حضانة زوجته لابنه مبرراً بأنها لا تستحق ذلك كونها لا تهتم به، وأنه لا يرغب فيها كزوجة.

أما الزوجة فقد أبدت عدم ممانعتها من الرجوع إلى زوجها شرط أن يوفر لها سكناً ملائماً ومستقلاً لتفادي المشاكل مع أهله؛ إلا أن الأخير أفاد أنه لا يتمكن من توفير مسكن آخر لعدم قدرته المالية، وكرر أنه لا يرغب في إرجاعها بعد الذي حدث.

من جانبها، قالت المحكمة إن الزوجة عادت للمنزل بعد 8 أيام من الخلاف بينها وبين زوجها، وإن الأخير طردها، وعليه فإنها تستحق النفقة بمبلغ 75 ديناراً.

كما ألزمت المحكمة الزوج بدفع نفقة شهرية لابنه بمبلغ 60 ديناراً، إذ من المقرر شرعاً أن نفقة الأولاد على واجبة على أبيهم مع قدرته وعجزهم عن اكتساب قوتهم ومعيشتهم بالعمل وحاجتهم إلى النفقة.

أما بشأن حضانة الطفل، فأوضحت المحكمة الشرعية أن الحضانة شرعاً وعرفاً ولايةٌ على الطفل الصغير لتربيته ورعايته والقيام بجميع شئونه التي بها صلاح أمره، ومن ثم كانت الأم أحق الناس بالحضانة، فكان في تفويض الحضانة لها مصلحة للمحضون مادام صغيراً وفي أمس الحاجة للرعاية ومادامت الأم مستوفية للشروط، مشيرةً إلى أنه يشترط في مستحق الحضانة البلوغ والعقل والإسلام والحرية والأمانة على تربية المحضون ورعايته صحياً وخلقياً.

وبما أن الطفل دون سن سبع سنوات وهو بحاجة إلى تربية ورعاية والدته له فهو بذلك في سن اختصاص الأم بالحضانة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/892275.html