صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4302 | الثلثاء 17 يونيو 2014م الموافق 14 شعبان 1445هـ

تسجيل 11 حالة تعذيب وسوء معاملة بمقابل 25 حالة إتلاف ممتلكات خاصة

«الوفاق»: 138 معتقلاً و271 مداهمة منازل ومحاكمة 186 متهماً خلال مايو

أفصحت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق ضمن تقريرها الشهري لحقوق الإنسان في البحرين، عن «تسجيل الدائرة خلال شهر مايو/ أيار الماضي 138 معتقلاً و271 مداهمة للمنازل، وصدور أحكام بالسجن بلغت 1713 عاماً في حق 186 متهماً على خلفية قضايا سياسية».

وأفادت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بأن «حالات الانتهاكات أخذت تستقر منذ بداية عام 2014 بشكل يعزز تفاقم المأزق الحقوقي، ولا تظهر حصيلة انتهاكات شهر مايو/ أيار أنها خارجة عن هذا السياق، حيث يبرز ارتفاع معدل حالات مداهمات المنازل غير القانونية بواقع 271 حالة، وتنامي حالات الاعتقال التعسفي بواقع 138 حالة، فضلاً عن استمرار حالات القتل التعسفي».

وقال نائب مسئول الدائرة حسين سهوان خلال مؤتمر صحافي للجمعية عصر أمس الثلثاء (17 يونيو/ حزيران 2014)، إن «قوات الأمن خلال شهر مايو/ أيار تسببت في مقتل الطفل سيدمحمود محسن أحمد (14 عاماً) بذخيرة السلاح الناري (الشوزن)، حيث أصابته في منطقة الصدر والقلب والرجلين اليمنى واليسرى من مسافة قريبة، وتوفي على الفور في 21 مايو/ أيار 2014، وذلك بعد احتجاجات شهدتها منطقة سترة على خلفية مصرع الفتى علي فيصل مهدي (19 عاماً) في ظروف غامضة. وعلى صعيد متصل، مازالت السلطة تحتجز جثمان الشاب عبدالعزيز موسى العبار (27 عاماً) منذ 18 أبريل/ نيسان الماضي، حيث تمتنع السلطة عن استصدار شهادة وفاة تبين الأسباب الحقيقية التي تسببت في مقتل العبار، وكان الشاب قد توفي بعد إصابته بمقذوف السلاح الناري في منطقة الرأس في 23 فبراير/ شباط من العام الجاري».

وتابع سهوان: «بعد أن بقي العبار 55 يوماً في مستشفى السلمانية الطبي في حالة صحية متردية إثر الإصابة، تم إخبار أهله بأنه فارق الحياة، إلا أن السبب الذي تم تدوينه في إخطار أسباب الوفاة، أشار إلى أن السبب هو توقف الدورة الدموية، ما أثار حفيظة أهله الذين أبدوا اعتراضهم الشديد لذلك. ومازال والد الشاب يواصل جهوده الجادة مع الجهات المعنية، منذ إصدار شهادة الوفاة إلى لحظة صدور التقرير هذا، باستصدار ما يفيد بأن سبب الوفاة هو السلاح الناري الذي أصابه في منطقة سار في التاريخ المذكور أعلاه».

الاعتقالات التعسفية والتعذيب وإساءة المعاملة

وعلى صعيد الاعتقالات التعسفية والتعذيب وإساءة المعاملة، ذكر نائب مسئول الدائرة أن «شهر مايو/ أيار الماضي شهد 138 حالة اعتقال، بينها 9 حالات لأطفال، وحالة واحدة لدى النساء. وعلى النحو المعتاد، فإن أغلب حالات الاعتقال تكون بمداهمات المنازل، وذلك بواقع 73 حالة. وتأتي طرق الاعتقال الأخرى كما يلي: الشارع العام (28 حالة)، نقاط التفتيش (8 حالات)، مذكرات الاستدعاء (7)، الحدود الجوية والبرية (7)، أخرى (15)».

وتابع سهوان: «كانت أبرز حالات الاعتقال، حالة الطفل جهاد السميع (11 عاماً)، حيث تم إيقافه 7 أيام على ذمة التحقيق، بعد عرضه على النيابة العامة في 22 مايو/ أيار بتهم: الاعتداء على سلامة جسم رجل أمن وإتلاف سيارتين تعود ملكيتهما لوزارة الداخلية، وكذلك التجمهر وأعمال الشغب إلى جانب حيازة مواد قابلة للاشتعال (مولوتوف). وما كادت تنتهي فترة التوقيف حتى جددت النيابة العامة إيقاف السميع لسبعة أيام أخرى، وكانت موكلة الأخير قد بيّنت أن تهمة الاعتداء لا يمكن تصديقها مقارنة بسن وبنية الطفل، فمن غير المتصوّر قيامه بالاعتداء على رجل أمن يفوقه قوة وسناً، فضلاً عن عدم إمكانيته، كطفل، بإتلاف سيارتين، فضلاً عن سيارة».

وفي شأن الانتهاكات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، بيّن نائب مسئول الدائرة أن «شهر مايو/ أيار سجلت فيه 11 حالة، وكانت أغلب تلك الحالات أثناء عمليات القبض، حيث تقوم قوات الأمن بضرب الضحية ضرباً مبرِّحاً وتعرض ذويه للإساءة ثم تقوم باعتقاله. وتعد أبرز حالات التعذيب وإساءة المعاملة حالة الفتى (ح.م.م) (20 عاماً). فحسب إفادة ذويه للدائرة، فإن قوات الأمن قامت بمداهمة منزلهم فجراً، دون إبراز إذن قضائي، وقامت بتفتيش المنزل ثم اعتقال الضحية، وذلك بعد ضربه ضرباً مبرِّحاً أمام ذويه، ثم عمدت تلك القوات إلى ضرب الأخ الأصغر للضحية (18 عاماً) واعتقاله أيضاً، وحين حاولت والدة الضحية التدخل تم تهديدها بالاعتداء عليها بالضرب أيضاً. وتم توجيه الضحايا لتسجيل شكوى لدى الجهات الرسمية».

المداهمات وإتلافالممتلكات الخاصة

ونقل سهوان «تمكنت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بالجمعية خلال شهر مايو من رصد 271 حالة مداهمة للمنازل وأماكن أخرى بشكل تعسفي، وبدون إبراز سند قانوني أو قضائي حسب ما أفاد به الأهالي، وذلك بهدف البحث عن «مطلوبين أمنياً» أو القبض عليهم. كما صاحب عدد من حالات المداهمة تكسير لأبواب وتخريب أثاث المنزل، فضلاً عن عدد من تلك المداهمات كانت في أوقات متأخرة من الليل. وبحسب إحصاءات الدائرة فإن شهر مايو شهد ارتفاع واضح في عدد المداهمات مقارنة بالأشهر الماضية خلال عام 2014».

وبالنسبة لجنبة حالات إتلاف الممتلكات الخاصة، أوضح نائب مسئول الدائرة أن «قوات الأمن تسببت في 25 حالة إتلاف، 13 حالة منها للمنازل والمحال التجارية، و12 حالة منها للسيارات. وكانت أبرز نوعين من حالات الإتلاف هما: تكسير الأبواب الخارجية للمنازل أثناء مداهمتها، رمي قنابل الغاز المسيل للدموع على السيارات أثناء قمع الاحتجاجات المناطقية».

القضايا السياسية لدى المحاكم

وعلى صعيد القضاء، أفاد سهوان بأن «المحاكم الجنائية أصدرت أحكاماً بالسجن تصل إلى نحو 1713 سنة في حق 186 متهماً خلال شهر مايو/ أيار الماضي. حيث تشير الإحصاءات التي أعدتها الدائرة إلى الحكم بالسجن المؤبد على 15‏ متهماَ، 15 سنة على 45 متهماَ، 10 سنوات على 22 متهماً، 7 سنوات على 4 متهمين، 5 سنوات على 72 متهماً، 3 سنوات على 15 متهماً، من سنتين إلى شهر على 13 متهماً، بينما حكم على 22 متهماً بالبراءة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/896493.html