صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4329 | الإثنين 14 يوليو 2014م الموافق 23 شعبان 1445هـ

ولي العهد يؤكد إحراز تقدم في حوار التوافق الوطني

أكد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أهمية النظر إلى الأمام وعدم الالتفات إلى من يريد الإضرار بالمسيرة الوطنية وخاصة ما يتعلق منها بالوصول إلى توافقات وطنية تساهم في معالجة كل أمور الشأن البحريني، مشيراً سموه إلى المبادرة الملكية لاستكمال حوار التوافق الوطني التي انطلقت في شهر يناير/ كانون الثاني 2014 وشهدت تواصلاً جاداً بين كل الأطراف السياسية بهدف الوصول إلى هذه التوافقات، وفي هذا الصدد أشار سموه إلى أن هناك تقدماً، داعياً الجميع إلى المضي قدماً والبناء على روح التكاتف والانسجام في المجتمع البحريني.


زار مجالس عائلة الكوهجي وخالد آل شريف وعائلة كازروني

ولي العهد: ضخ 17 مليار دولار في مشاريع تنمية كبرى وتخصيص 7.5 مليارات للإسكان

المنامة - بنا

قال ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إنه تم تخصيص ما يقارب من 50 في المئة من الموازنة المخصصة لبرنامج التنمية الخليجي والبالغة 7.5 مليارات دولار للإسكان و43 في المئة للبنى التحتية المتصلة بالخدمات و7 في المئة للرعاية الصحية والاجتماعية.

وأضاف سموه أنه سيتم أيضاً ضخ ما قيمته 17 مليار دولار في مشاريع تنمية كبرى من القطاعين العام والخاص حيث ستساهم هذه المشاريع في خلق وظائف نوعية وتؤمن بنية تحتية لازمة للتنمية الاقتصادية المستدامة إذ تشمل المشاريع الصناعية الكبرى في قطاعات النفط والألمنيوم ومناطق صناعية جديدة وعدد من مشاريع البنى التحتية والمشاريع العقارية والخدماتية والسياحية.

وأكد سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أن المسئولية الوطنية تستوجب تعزيز روح الانتماء وحب الوطن كقيم راسخة تدفع نحو العمل المخلص من كل أبناء الوطن والذي يضع مصلحة البحرين فوق أي اعتبارات أخرى وفق رؤى وتطلعات عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. مشيراً سموه إلى المسئولية المجتمعية المشتركة للوقوف أمام كل من يحاول النيل من وحدة المجتمع وتماسكه برفض كل الدعوات التي تتبنى أفكاراً من شأنها شق الصف وبث الفرقة والمساس بأمن الوطن.

وقال سموه إن النسيج المجتمعي المتنوع يعد ميزة عرفت بها البحرين ويستوجب على الجميع احترام خصوصيته، منوهاً بضرورة تضافر الجهود للإعلاء من قيمتها باعتبارها أساس قوة الترابط الاجتماعي في مملكة البحرين.

وأكد سموه أهمية النظر إلى الأمام وعدم الالتفات إلى من يريد الإضرار بمسيرتنا الوطنية وخاصة ما يتعلق منها بالوصول إلى توافقات وطنية تساهم في معالجة كل أمور الشأن البحريني وانطلاقاً من توجهاتنا وقيم ديننا الإسلامي وحضارتنا البحرينية وعاداتنا السمحة ووفق رؤية واضحة لا تسمح للمنعطفات السلبية أن تعلو على قيم السماحة والاحترام المتبادل والتي تمثل نهج الآباء والأجداد وما نريد أن نورثه للأجيال القادمة، مشيراً سموه إلى المبادرة الملكية لاستكمال حوار التوافق الوطني التي انطلقت في شهر يناير/ كانون الثاني من هذا العام وشهدت تواصلاً جاداً بين كل الأطراف السياسية بهدف الوصول إلى هذه التوافقات، وفي هذا الصدد أشار سموه إلى أن هناك تقدماً، داعياً الجميع إلى المضي قدماً والبناء على روح التكاتف والانسجام في المجتمع البحريني وهي الروح التي تتجلى واضحة في مجالس أهل البحرين والتي لمسنا من خلالها أن أهل البحرين يريدون التحرك البناء ولا يريدون التفرقة أو المزايدات أو الاستقطابات أو الخلاف. معرباً سموه عن سعادته وارتياحه لرؤية هذا الجمع في هذه المجالس العامرة من أبناء البحرين من كل المناطق والتخصصات في مكان واحد وهذه هي البحرين التي نعرفها وأن وجودكم معاً هو أكبر رد على من يريد أن يفرق ولا يجمع بين أبناء البلد الواحد.

وشدد سموه على أن هذه المرحلة تتطلب من الجميع الحفاظ على دور المؤسسات الوطنية الدستورية والبناء عليها والاستفادة من تجربتنا الوطنية لتعزيز المشاركة الفاعلة في الحياة الديمقراطية مع ضرورة النأي بوطننا عن كل ما يحدث في المنطقة من خسائر لا تعود بالنفع على أبنائها. مضيفاً سموه أن البحرين وطن للجميع من دون إقصاء أو انتقاص لحق من حقوق كل مكونات المجتمع البحريني.

وأضاف سموه أن الانتماء المطلق للوطن يحتّم العمل من أجل التأكيد على سيادة الوطن والمشاركة الفاعلة للمواطنين حول مختلف أمور الشأن الداخلي وهو ما يؤكد عليه دائماً جلالة الملك في مختلف المناسبات وخلال لقاءات جلالته بالمواطنين لتبقى مملكة البحرين متمسكة بنهجها الثابت على أسس من الهوية البحرينية الجامعة المبنية على قيم التسامح والتعايش، فنهجنا هو نهج جلالته ورؤيته وتطلعاته التي تبث الطمأنينة والكرامة والعدالة للجميع.

جاء ذلك خلال زيارة سموه إلى مجالس عائلة الكوهجي وخالد آل شريف وعائلة كازروني، وتطرق سموه خلال حديثه مع أصحاب المجالس وروادها إلى أجواء شهر رمضان المبارك وما فيه من روحانيات وتواصل نشط بين أبناء المجتمع البحريني، ونوه سموه بدور مجالس العائلات البحرينية باعتبارها ركيزة احتفظ بها المجتمع البحريني لما لها من دور في بث الألفة والمحبة وتعزيز الروابط بين أبناء المجتمع الواحد. كما تطرق سموه إلى أهمية الاعتدال وعلو هذا الصوت خاصة في هذه المرحلة المهمة في مقابل الأصوات المتطرفة والمتشددة التي قد تضر بوحدة المجتمع وأمنه وتآخي أفراده، وإن التطرف والتشدد يجب أن تتم مواجهته باعتباره صفة دخيلة على أعراف مجتمعنا السليمة. مقدراً سموه لأصحاب ورواد المجالس والمجتمع البحريني لوقوفه من أجل تحقيق الأفضل بصوت معتدل.

وأضاف سموه أن أمامنا فرصاً تنموية كبرى تفوق 22 مليار دولار أميركي يرفدها برنامج التنمية الخليجي وعدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة والتي ستساهم بشكل إيجابي في التنمية الاقتصادية وإيجاد الوظائف النوعية للمواطنين. منوهاً سموه إلى أن النجاح في اغتنام هذه الفرص يتطلب تكاتف ومساهمة الجميع. مشيراً سموه إلى أن الأمن الحقيقي والذي ينشده الجميع ونسعى نحن إلى تحقيقه هو القائم على العيش الكريم للجميع تنفيذاً لرؤية جلالة الملك الرامية إلى تحقيق المستقبل الأفضل للبحرين وشعبها. وأشار سموه إلى أن المواطن البحريني سيظل هو محور التنمية وأساسها فهو في مقدمة الأولويات في مختلف البرامج والمشاريع، موضحاً أنه عندما عملنا على تدشين برنامج التنمية الخليجي حرصنا أن يأتي التنفيذ لتحقيق مصلحة المواطن بالمقام الأول وأن يتم تنفيذ مشاريع تحقق فوائد مستدامة وطويلة المدى لصالح الجميع.

من جانبهم، قال رواد المجالس إننا ننظر إلى المستقبل برؤية سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء من أجل تعزيز أطر التواصل والالتقاء الذي يعد صمام أمان لكل المجتمعات وإرث يتناقله الأبناء عن الآباء والأجداد، مؤكدين السعي إلى مرحلة يعمل فيها كل مكونات المجتمع البحريني بشكل متكاتف وجنباً إلى جنب إلى ما يبني ويجمع.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/903965.html