صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4333 | الجمعة 18 يوليو 2014م الموافق 06 شوال 1445هـ

القطان: أهل غزة يعيشون في سجن كبير ويجب فك الحصار عنهم

وصف إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، الشيخ عدنان القطان، الحالة التي يعيش فيها أهالي قطاع غزة، بأنهم يعيشون في «سجن كبير»، مطالباً المجتمع الدولي بفك الحصار عنهم، ووقف العبث والاستهتار بأرواحهم وأرواح الشعب الفلسطيني.

ورأى القطان، في خطبته يوم أمس الجمعة (18 يوليو/ تموز 2014)، أن الحل لما يمر به قطاع غزة يكمن في إعطاء الحقوق لأصحابها، ونشر العدل الحقيقي بين البشرية كلها، وحفظ الكرامة الإنسانية التي جاء الإسلام بها.

وقال: «إنّ على المجتمع الدّولي أن يبادرَ بوضع حلٍّ عاجل، واتِّخاذ موقفٍ حاسِم لعلاج ما آل إليه وضعُ إخواننا في فلسطين وفي غزة، يجب عليهم فك الحصار الظالم المفروض عليهم، وإيقاف سياسةِ العبَث والعُنف الصهيونيّ المستمر، واستهتاره بأرواحِ ودماءِ الشعب الفلسطينيّ المسلم، والذي لا يؤدّي إلاّ إلى مزيدٍ من العنف والتدهوُر والفوضى، مما يشكِّل عائقاً أمام الجهود الراميةِ لوقف النزيف الدمويّ على أرض الإسراء والمعراج».

وأفاد بأن «الأيام واللحظات تمر وأهلنا في فلسطين وفي غزة خصوصاً، لا يزالون يعانون من مشاهد مرعبة، من الدماء والأشلاء، والتشريد والتقتيل، للأطفال والنساء والشيوخ والرجال، يستحيل أن تمحوها الأيام، أو أن تنساها الذاكرة، إرهابٌ من الصهاينة الغاصبين ومن والاهم بشتى أنواعه وأقبح أشكاله، يجري تنفيذه عليهم من قتلة البشر، وسفاكي الدماء، فأين يا ترى قادة المسلمين وأصحاب القرار العالمي، وهم يرون الشر يتفاقم، والاستغلال يتعاظم، مع مطامع لا حدود لها، وموازين لا ضوابط لها، من الصهاينة الغاصبين؟!».

وأضاف «هناك في غزة، يعيش إخوة لنا في سجن كبير، في قهر الحصار، بين هدم البيوت والمدارس والمساجد والمستشفيات، ونسف الطرقات والمنشآت بالقنابل والمتفجرات، والقصف بالطائرات، واجتياح القطاع براً وجواً وبحراً، هناك إخوة لكم أبرياء يعانون من قطع الكهرباء، ومنع وصول الوقود والطعام والدواء».

وتساءل: «غزة تستغيث كل مسلم غيور... فمن يلبي النداء؟»، مشيراً إلى أن «ديننا السمح علمنا نصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، والتفريج عن المكروب؛ أياً كان دينه ومهما كان فكره وتوجهه، ناهيك عن جنسه ولونه ووطنه، وأمرنا بالسعي على تفريج كربات المسلمين، ورفع المعاناة عنهم أينما كانوا.

واعتبر أن «الأمر جد خطير، والواجب عظيم، والمسئولية أمام الله كبيرة في نصرة قضايا المسلمين، والوقوف مع إخواننا المؤمنين في فلسطين وفي غزة وفي سورية وفي غيرها من مواقع المسلمين، فالله الله في أداء الواجب، كلٌّ حسب استطاعته، وفي حدود إمكانياته، ابذلوا الأموال لهم بسخاء، توجهوا إلى الله جل وعلا لهم بصالح وخالص الدعاء في كل وقت وحين».

وقال القطان أيضاً: «إننا لنحمد الله تبارك وتعالى أن وفق ولي أمرنا ملكنا حمد بن عيسى حفظه الله إلى مبادرته الكريمة، وتوجيهه بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عن طريق المؤسسة الخيرية الملكية، وتشكيل لجنة بحرينية وطنية للمناصرة برئاسة رئيس المؤسسة الخيرية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، من مختلف الجمعيات الخيرية والإسلامية والمهنية والوزارات الحكومية لتوحيد الجهود وتقديم المساعدات الإنسانية، والدعم اللازم للشعب الفلسطيني المنكوب في غزة. وستقوم هذه اللجنة ابتداء من مساء هذا اليوم (أمس الجمعة) المبارك بمهامها في جمع التبرعات من المؤسسات والمواطنين والمقيمين للتخفيف عن آلام إخوانكم في فلسطين، وإنها لمنطلقات صحيحة، ومواقف داعمة، يجب تأييدها وبذل المستطاع من الجميع لإنجاحها مادياً ومعنوياً ودعاء ونصرة».

هذا، وتحدث إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي عن فضل الدعاء والعشر الأواخر من شهر رمضان، قائلاً: «نحن نعيش أفضل الليالي، ليالٍ تَعْظُم فيها الهبات، وتنزل الرحمات، وتقال العثرات، وترفع الدرجات، فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل واللغو واللهو والزور، وربُّ العالمين ينزل فيها (نزولاً يليق بجلاله) ليقضي الحوائج، يطلع على المصلين في محاريبهم، قانتين خاشعين، مستغفرين سائلين، داعين مخلصين، يُلحُّون في المسألة، ويرددون دعاءَهم: ربنا ربنا تقبل منا».

وتابع «لانت قلوبهم مع سماع القرآن، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن، فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله تعالى وأجدر بعطاياه، أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله، وفي أذية عباد الله، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟! كم يخسرون زمن الأرباح! وساء ما عملوا، ما أضعف هممهم، وما أحط نفوسَهم، لا يستطيعون الصبر لياليَ معدودات!».

ووصف هذه الليالي بأنها «زمن الربح، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج، فعلِّقوا حوائجكم بالله العظيم، فالدعاء من أجلِّ العبادات وأشرفها، والله لا يخيب من دعاه.

وأوضح أن من أسباب رد الدعاء «أكلُ الحرام، وعدمُ التحري في كسب المال...».

ولفت إلى أن «أمّة الإسلام اليوم في كرب شديد، وضائقة عظيمة، وشدة كبيرة، تمر بأصعب مراحلها وأشق أيامها، تكالبت عليها الأمم، وتداعت عليها الدول، وتآمر عليها الأعداء من كل مكان، أجمعوا كيدهم وأمرهم عليها، إن الكرب في ازدياد، والخطر في اشتعال، والمكر في اجتهاد، وليس لها من دون الله كاشفة، وإن من أمضى الأسلحة، وأقوى أسباب الدفاع، وأحدّ سيوف الفتك هو الدعاء، فليس لنا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، فيجب علينا كثرة الدعاء، واللجوء إلى الله تعالى مع البعد عن موانع الإجابة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/905096.html