صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4428 | الثلثاء 21 أكتوبر 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1445هـ

الاتحاد العام يرى أن قانون التأمين الاجتماعي لا يتم تطبيقه في مجالات عدة

«العمل الدولية» تعرض وساطتها لإيجاد حوار بين اتحاد النقابات والحكومة بشأن القضايا العمالية

أعلن ممثل منظمة العمل الدولية في منتدى الضمان الاجتماعي الذي نظمه الاتحاد العام للنقابات واختتم أعماله أمس الثلثاء (21 أكتوبر/ تشرين الأول 2014)، في فندق الكراون بلازا، أن منظمة العمل الدولية مستعدة لمساعدة حكومة البحرين والاتحاد العام في إيجاد حوار بينهما لحل القضايا العمالية.

وفي كلمته، قال خبير الأنشطة العمالية للبلدان العربية في منظمة العمل الدولية مصطفى سعيد، إنّ «التغيّرات التي طرأت على المشهد النقابي والعمالي إثر الأحداث الأخيرة، حيث أجريت تعديلات عديدة، تمت للأسف بشكل مرتجل، دون نقاش وطني جدّي أقله مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أو لنقل لم تؤخذ ملاحظاته بعين الاعتبار، وإن اعتماد معايير العمل الدولية لجهة المنظمات الأكثر تمثيلاً يشكل قضية جوهرية لتجاوز نقاط الخلاف، وهي قضية يجب المبادرة إلى وضع معايير علمية وموضوعية لضمان احترام الحقوق والحريات النقابية وحق منظمات العمال بالمشاركة الفعّالة في وضع السياسات الوطنية، وفي هذا المجال اسمحوا لي أن أؤكد لكم استعداد منظمة العمل الدولية ومكتب الأنشطة العمالية لمساعدتكم في هذا المجال».

وقال سعيد في كلمته التي ألقاها بدلاً عنه الأمين العام المساعد في اتحاد النقابات عبدالقادر الشهابي «لقد أثبتت تجربتكم، خاصة في السنوات الأخيرة الأهمية الفائقة للحوار الاجتماعي بأشكاله المتعددة، حيث تبين بالملموس استحالة تحقيق الاستقرار سواء داخل المنشآت أو في المجتمع دون حوار حقيقي بين الممثلين الفعليين لأطراف الإنتاج. كما تلمستم عبر تجربتكم الوطنية أهمية تكريس الحريات النقابية كشرط مسبق لتحقيق حوار مثمر وفعّال. الأكيد أن تطوير هذا الحوار يقتضي تعزيز أجواء الثقة والتعاون ومعرفة الأطراف الاجتماعيين بمواقف بعضهم البعض، وبما يمكن لكل طرف القبول به. كلُّ هذا لا يتم دون اعتراف الأطراف بوجود الطرف الآخر وبحقه في التعبير الحر عن مصالحه ومخاوفه».

وأضاف «من هنا أهمية استثمار جميع الأطر والهيئات الثلاثية وأقول الثنائية أيضاً (داخل المنشآت والقطاعات الاقتصادية) بما يساعد على التواصل مجدداً ويؤدي إلى كسر حاجز القطيعة بين الأطراف».

وأردف «أرى أهمية تفعيل الاتفاقيات الجماعية التي سبق وتم توقيعها داخل الشركات والتي يجب إعادة العمل فيها واحترام مضامينها وفتح باب الحوار مجدداً بين أطرافها ما يعزز من الثقة والتعاون بين الأطراف».

وتحدث عن ضرورة «تبادل المعلومات العملية الأساسية للحوار الاجتماعي، حيث لا يفترض إجراء مناقشة حقيقية أو اتخاذ إجراءات، أي أنها نقطة بداية، تفضي إلى مزيد من الحوار الاجتماعي البناء وصولاً إلى تكوين مواقف أكثر عقلانية تؤدي إلى توافق يجنب التأزم في علاقات العمل».

وأشار إلى أنه «يمكن إجراء المفاوضة الجماعية مركزياً على الصعيد الوطني أو بصورة لا مركزية، ويمكن اعتبارها مؤشراً مفيدأاً على قدرة الحوار الاجتماعي في بلد ما على تحقيق التشاور والتوافق الثلاثي حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لكن هذا لن يكون ممكناً من دون اعتراف الحكومة اعترافاً كاملاً بشرعية الشركاء الاجتماعيين وبدورهم البناء في صياغة السياسات الوطنية».

إلى ذلك، رأى الأمين العام المساعد للحماية الاجتماعية في الاتحاد العام للنقابات فلاح السيد هاشم، أن قانون التأمين الاجتماعي لم يتم تطبيقه بصورة كاملة، فقد مرت ست سنين دون أن يتم توحيد الامتيازات وهو الأمر الذي نص عليه القانون، كما أن مجلس إدارة هيئة التأمين مازال غير مكتمل قانونياً، بسبب استبعاد ممثلي الاتحاد العام للنقابات من تشكيل المجلس، إضافة إلى مسألة الرقابة على هيئة التأمين ليست مكتملة، فعلى رغم أن تقارير ديوان الرقابة المالية تشير إلى تكرار المخالفات داخل الهيئة، إلا أن أهم ما يجب الرقابة عليه في الهيئة وهو قسم الاستثمار، لم تتم الرقابة عليه حتى اللحظة.

وقال فلاح السيد هاشم «مازالت السياسة الاستثمارية غير واضحة ولا تلبي متطلبات التنمية المجتمعية، بحيث يجب أن تساهم في خلق وظائف ذات قيمة للبحرينيين يكون مردودها مضاعفاً على النظام التأميني من حيث الاشتراكات التي سيدفعها العمال في هذه الوظائف ومردود فوائد وأرباح هذه المشاريع، كما أن أدوات وعوائد وقنوات الاستثمار يجب أن تكون أكثر وضوحاً، مع ضرورة خلق آليات ووسائل أكثر نجاعة وتحظى باستقلالية قرارها بعيداً عن القرارات غير المدروسة أو المتخبطة».

وعن خضوع الهيئة لأجهزة الرقابة والمساءَلة القانونية، رأى أن «تقارير الرقابة المالية مازالت تتحدث عن الكثير من التجاوزات، كان آخرها النسخة العاشرة من التقرير لسنة 2013 الذي تحدث عن تجاوزات في عمل الهيئة».

وأضاف «غياب التوازن في تشكيلة مجلس الإدارة الحالي، هو ما ينتقص من التمثيل الثلاثي، كما أن تعيين ممثلي العمال في القطاع العام من قبل الحكومة يعتبر تدخلاً في الشئون العمالية والنقابية ومصادرة حق العمال في اختيار ممثليهم».

وعن المساواة في مجال الضمان الاجتماعي إذ أقر القانون توحيد المزايا بين مختلف الأنظمة، أوضح «على رغم أن القانون حدد الفترة الواجب تعديل المنافع والمزايا بين القوانين المختلفة خلال سنتين ووفق أفضلها، والاتفاق عليه في مجلس إدارة التأمينات السابق إلى الآن معطل لم يأخذ من الـ 65 توصية إلا القليل والبسيط».

وتحدث فلاح هاشم عن المواد المعطلة من التطبيق في قانون التأمينات الاجتماعية، بقوله: «ها نحن اليوم وبعد ما يزيد على 39 عاماً من صدور أول قانون عن التأمينات الاجتماعية في البحرين، مازال بعض أفرع التأمين (المخاطر) إما أنها غير معمول بها على رغم أن القانون ينص عليها أو منتقصة منه، مثل: التأمين ضد العجز المؤقت بسبب المرض، الولادة أو الأمومة، التأمين الصحي، استبعاد العمالة الوافدة من التغطية التأمينية عدا فرع إصابات العمل».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/930274.html