صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4445 | الجمعة 07 نوفمبر 2014م الموافق 02 جمادى الأولى 1444هـ

انتقد السب والتخوين وإثارة النعرات من قبل الصحافيين والكتاب في وسائل الإعلام

القطان: الإصلاح يأبى الترويج للشعارات الخارجية أو الدعوة لإسقاط نظام الحكم

أكد إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، الشيخ عدنان القطان، أن الإصلاحُ ينبذ أيَ اتِصال خارجي أجنبي منابِذ للإسلام معاد للأوطان، وأن الإصلاحُ يأبى الترويجَ للشِعارات الخارجية، والرموز الخارجية، أو الدعوة إلى إسقاط نظام الحكم ورموز هذه البلاد، أو إدخال البلاد والعباد في حروب طائفية.

وشدد القطان، في خطبته يوم أمس الجمعة (7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014)، على أن «الإصلاح عمليةٌ حية نامية، لا تتوقَف ولا تنتهي بزمنٍ، وليست محصورةً في عهدٍ أو آخر، وهي ليست خاصة بجماعة أو طائفة دون أخرى، وليس محتاجاً إليها في وقتٍ دون وقت، وإن في مجتمعاتِ المسلمين وأوطانهم، وفي كلِ مجتمعات الدنيا مِن أوجه القصورِ والنَقص ما لا يؤسَفُ عليه، ولكن من العقلِ والإنصافِ والحِكمة والاتِزان أن يؤخَذَ في الاعتبار ما تحقَقَ في هذا الوطن من إنجازات ومكتسبات في هذا العهد الزاهر عهد حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه».

وأضاف «بالإصلاح والسعي فيه لا يُنسى ما يعيشه الناس من خيرٍ وفضل وإيجابياتٍ لا حصرَ لها، ولا ينكر ذلك إلا جحود وأوَلها وأولاها نعمةُ الإسلام ومِنة الإيمان».

الخطبة التي حملت عنوان «مسئولية الكلمة في المجتمع»، بين القطان فيها أن «حديثَ الإصلاح والعلاج يجبُ أن يكونَ صحيحاً صريحاً حازماً، ولكن يكون هادئاً متأنياً عاقلاً غيرَ متعجلٍ ولا متسرع، يستبطنُ النية الحسنةَ والتفاؤلَ والتفاعُل والتسامُح والعملَ بروح الجماعَة والابتعادَ عن النزعات الفردية والطائفية والعصبية الضيقة، مع تقديرِ المحق المحسِن وتأييدِه، وتنبيهِ المخطِئ وتقويمه».

ونبه إلى أن «على المصلِحين والمفكرين والعلماء والخطباء والسياسيين وأهلِ الرأي التزامُ العدلِ والإنصاف، والرحمةِ والتسامُح والرقي في الابتعاد عن أجواءِ التشنُج والتسفيهِ والتجهيل والتجيش والتحريض، مع حفظِ الحق في الاختلافِ السائغِ، والتعبير عن الرأيِ ووجهةِ النظَر بأدبٍ وعِفة وسلامةِ قلبٍ ولسان وحُسن طوية».

وأردف قائلاً: «حينما يكون الإصلاحُ والمراجعة فإن نهجَ التسامُح وضمان حرية الرأي في حدود ضوابطِ الشرع لا يتنافى ولا يتعارَض مع إبداءِ النصح والتنبيهِ على الأخطاءِ والمنافسة في الرأي البناء. فعلى أهلِ العلم إرشادُ الضال وبيان الحق وتصحيحُ الأخطاء من غير إساءةِ ظن بالمخطئ، وإذا أحجَم القادرون الأكفَاء نزلَ بالساحة من لا يحسِن الورودَ والصدور».

ودعا القطان إلى «وجوب التبيُن والتحقق والتحري والمصداقية والتفريق بين الحقائقِ والشائعات، فإلقاءُ الكلام على عواهِنه كذباً في القضايا الكبرى والمسائلِ المصيرية باسم الإصلاح وحرية الرأي من غير علمٍ ولا أهلية يعيق الإصلاح، بل إنه يفسِد ولا يصلِح».

ولفت إلى أن «الواجب على العلماء والخطباء والكتاب والمثقفين ووسائل الإعلام،المقروءة والمرئية والمسموعة، والقائمين على المنتديات، إن الواجب عليهم أن يتقوا الله في الشباب وأن يجعلوا منابرهم منابر هداية ورشد وتوجيه، لما يجمع الكلمة، ويوحد الصف مما ينفع الناس ويقع في دائرة اهتمامهم، ولا يخرجوا إلى موضوعات استفزازية وتحريضية تؤدي إلى الاضطراب والفوضى وتمزيق المجتمع، وتفكيك العرى وإثارة الفتنة الطائفية، إن الواجب عليهم أن يوضحوا بأن الواجب على كل من يتبنى قضية ما، أو لديه مطلب مشروع، أن يتقدم به من خلال القنوات المشروعة التي وفرها الدستور وميثاق العمل الوطني، أو ما دعا إليه ولاة أمر هذه البلاد من مبادرات إصلاحية ووطنية. وأكدوا عليه في كثير من المناسبات».

وتابع «إن الواجب على كل مواطن ومقيم، أن يكونَ محافظاً على أمن وطنه، وأن يكون صالحاً مُصلحاً، يجمع الشمل، ويوحِد الكلمة، ويرص الصف، يقوم على الحق، ويتخذ الحكمة له سبيلاً ومنهجاً في إسداء النصح والتوجيه، ويحرص على تعزيز الوحدة الوطنية، ويلتف حولَ ولاة الأمر وطاعتهم في المعروف».

وقال: «ينبغي التنبُه حين الكتابةِ والخطابة والنقدِ والمناقشة والتحليلِ والحديثِ عن الإصلاح والتطويرِ في مجتمعاتِ المسلمين، ينبغي الحذرِ من تهميش الآخرين وإقصائهم، حتى ولو بدَت بعضُ الخلافاتِ مما يسوغُ فيه الخلاف ما دام أن الجميعَ مسلمون وموالون لأوطانهم لا للجهات المعادية؛ إذ لا مساومةَ على هوية الإصلاح في ديارِ الإسلام، فهويَتُه الإسلام، فالإصلاح هو الإسلامُ، والإسلامُ هو الإصلاح، وهوية المسلم أنه مسلِم، وعزتُه أنه مسلِم، وكرامَته أنه مسلم، فالفردُ مسلم، والوطَن مسلم، والمجتمَع مسلم، والأمة مسلمة.

وأضاف «إنَ من المؤسفِ حقاً، والعصرُ عصرُ إعلام والدولة لأهلِ الكلامِ والأقلام، إن من المؤسف حقاً أنَ كثيراً من الصحفيين والكتَبَة والمثقفين والمحاورين والمتحدثين والخطباء والسياسيين يطلِقونَ الكلماتِ والمقالاتِ لا يُلقون لها بالاً، لا يراجعون ولا يتراجَعون، تحت دعاوى حرية الرأي والتعبير، ولوازم الديمقراطية، بلا ضوابط ولا قيود أخلاقية».

واعتبر القطان خطبته بمثابة «مناصحةٌ للنَفس أولاً، وخطابٌ لكل مسلِم ومواطن ووافد في هذه البلاد الطيبة بقادتها وشعبها، ولكل من يسمع هذه الخطبة، وبخاصةٍ من يتوَسَم فيهم الخير وحبُ الناصحين وقَبول الحق إذا تبيَن له، ممن ابتُلوا ببلوَى الكلِمةِ كتابةً وإذاعة وخطابة، سماعاً ومشاهَدة، في وسائل الإعلام أو في المنتديات ومواقعها أو على وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة، وفي التجمعات والندوات أو في المجالس والبرلمانات أو في المساجد والمآتم والحسينيات، إنه والله ابتلاءٌ معتِقٌ أو موبق».

وذكر أن «من الخير لمن أراد الله به الخيرَ أن يكونَ رحبَ الصدر، واثقَ النفس، يستمِع إلى النُصح بودٍ وحب، ألا تحب (يا عبد الله) أن يستعملَك الله في طاعتِه وأن تحسِنَ إلى عبادِه فتمتلكَ الشجاعةَ في معاتبة النفس، والقدرة على ضبط القلم واللسان؟! فلا تقفُ ما ليسَ لك به عِلم، ولتجتنبِ الافتراءَ على الآخرين، حتى تظلَ الفتنُ نائمةً، والأمة متلاحمة، والدولة متحدة، والوطن آمناً مستقراً، ولو على المفضول من المسائل، والمرجوحِ مِنَ الأحكامِ اقتداءً بالرسول الأكرَم يومَ فتحِ مكة، حين ترك إعادةَ بناءِ الكعبةِ جمعاً للكلمة، ودَرءاً للفِتنة، وتلافياً للفُرقة، وحِين صوبَ كلا الطائفتين المبعوثتَين لبني قريظة».

واسترسل «كن طالبَ حقٍ لا طالبَ انتصار، وكُن مبدِيَ نصحٍ لا باحثاً عن إدانة، كن فرِحاً ومحبًاً أن يجرِيَ الله الحقَ على لسانِ صاحبك، لا تجِد حرجاً في سؤالِ أهلِ الذكر والاختصاص، ففوقَ كلِ ذي علمٍ عليم، ومَن غايتُه الحقُ فسبيلُه أن لا تأخذَه العزةُ بالإثم».

وخاطب القطان الكاتِب والصحافي والمثقف والمتكلم، والعالم والخطيب والمحاور والسياسي، قائلاً: «اتق الله في نفسك وفي وطنك، واعلم أنه يجبُ أن تحترمَ أخاك ومحدِثَك وقارئك وسامعَك، تحترمُ فيهم جميعاً ذكاءَهم وإدراكَهم للحقائقِ وتمييزَهم للباطل والملَق والنِفاق والمداهنة، والمواقف تحدِدها مصادرُ التلقِي، وقبل ذلك وبعدَه الجد كل الجدِ في الإخلاص ومحضِ النصح وزكاءِ النفس وحب إخوانك واحترامك لهم».

وأوضح أن ذلك كله يقال «لِما يظهر في الساحة من كتَبَة وصحافيين، ومثقفين ومتحدِثين، ومتحاورين وسياسيين، وعلماء وخطباء ودعاة لا ينتَمون للحوارِ المتعقِل، والطَرح المتَزن والمسلَك المعتدل والنقاش المنصف، بل تطغى في كتاباتهم وخطبهم وتحليلاتهم وحواراتهم تطغَى الانتهازيَة واللاحيادية والطائفية، بل إنَ في بعضِ طروحاتهم اقتياتًا على الأحداث، وعَيشاً على الكوارثِ، واستحلاباً للأزَمات، وتحريضاً لتدخل الأجنبي الماكر».

وقال عنهم إنهم «لا يناقشون المشكلةَ من أجل حلها، ولا يتعاملون مع الجهةِ المسئولة عنها من أجلِ الإسهام في التصحيح والإصلاح، بل يتوجهون باتهام بعضهم بعضاً، والتعدي على العُرفِ السائدِ وإلى أحوالِ المجتمَع وتاريخه، ومن المعلوم أن أعرافَ أهلِ الإسلام وأحوالهم في كثيرٍ منها راجعةٌ إلى دينهم ومحافظتِهم على تعاليمِه وتمسُكهم بأحكامِه وآدابه، وإذا نزلت نازلةٌ أو حلَت واقعة تنافسَ بعض الصحافيين والكتَاب والمحلِلين والإخباريِين لا للإسهام في حلِ الكارثة أو الخروجِ من الأزمة، بل لتفريقِ الأفكارِ وسَلبِ المجتمع أغلى ما يملك، إما في دينِه أوفي أمنه واستقراره، أوفي عفَتِه وحِشمته أو في تعليمِه وتربيته، في تصفيةِ حساباتٍ فكرية أو مواقفَ شخصية حزبية».

وتابع «إنك لتعجَبُ أشد العجب أن تكونَ لغةُ بعضِ هؤلاء أشدَ تحاملاً على أهلِهم ووطنهم وأمتهم ودينهم مِن غلاةِ الصهاينة وأشياعِهم، في لهجةٍ مقبوحَة ولفظ كَريه، بل قد يكون تربُصهم بالدين وأهله وببعضهم بعضاً، أوغَلَ في التهمة وأكثرَ في الإلحاح. يتَخذون مِن الأحداثِ والأزماتِ ميدانًا للمزايدات وحَرباً على المواقفِ والتضليل، لا يجرُؤون على المكاشفةِ في الحق، بل إنهم يجعلون القارئَ والمستمِع والمشاهدَ والمتابعَ رهينةً لمبالغاتهم، سواءً في جانِب السَلب مع المخالفين والأضداد، أو في جانب الإيجابِ مع الموافقين والأصحاب.

واستطرد في حديثه عنهم بقوله: «لا همَ لكثيرٍ منهم إلا الحديثُ عن الجوانبِ المظلمة من الحياةِ والبائسِ من الأحوال، يتحدَثون بعواطفِهم أكثرَ مِن عقولهم، تضخيمٌ لآراءِ المعارضين الغاضبين، وتقليلٌ وتهميش لنداءات الإصلاحِ وخطاباتِ الاعتدالِ وطمأنةِ النفوس لتتروَض على قبولِ الحق، تركيزُهم على التذكير بماضٍ أليم لم يسلَم منه فردٌ ولم تسلَم منه أمة أو وطن، أو نَكءٌ لجرحٍ قد بَرأ، أو إثارةٌ لحِقد قد اندَثر، أو تمجيد لرموزٍ على حِساب رموزٍ أخرى، وثناء وتقديس لرموز،وطعن وسب وتخوين لرموز أخرى، أو إثارة لنعرات، أو تعميمٌ لحالاتٍ فردية أو قضايا معزولة، أو لتصفيةِ حساباتٍ فردية وطائفية ونفسية، ووضعها في قوالبَ وكأنها ظواهرُ اجتماعية أو مشكلاتٌ عامة، في استعداءاتٍ فجة واستفزازات لا معنى لها».

ورأى أنه «ليسَ من المعيبِ أن يختلِفَ الناس، وليس من المعيب أن يختلف الكُتَاب وأهلُ الرأيِ والسياسة في آرائهم وحِواراتهم ومكاشفاتهم، ولكن المعيبَ المذمومَ أن تتحوَلَ تلك الخلافاتُ والمناقشاتُ إلى أكاذيب وافتراءات واتهاماتٍ وسوءِ ظنٍ وأذى وكراهية،وبغض وحقد وتحامل وتشاحن وتعدي وقتال وتحريض للأجنبي».

ولفت إلى أن «هذهِ بعضُ التوجهات في بعضِ الكِتابات، والمنتديات والخطابات، وثمةَ توجهات أخرى، حينما ترَى في بعضِ الأطروحات والتَحليلات والخطابات أنها لا تعدو أن تكونَ صَدًى للإعلام المعادِي في ترديدِ ما يقول، أو في تفسير ما يريد، في ترويجٍ لحالات الذعر والهلَع وتضخيمِ الأحداثِ والوقائع لما يتجاوَز حجمَها الحقيقي، والتنافس في السبقِ والنشر على حسابِ توثيق معلومة والتثبُت من صحتها، وبخاصَةٍ إذا كانت هذه الواقعة أو الحدَث مما يمس ولاة أمورنا وأهلنا وأبناءَنا ومواطنينا ومؤسَساتنا ورجالاتِنا، بل ووطننا وسياساتِنا ومناهجنا، فترى بعضَهم يتقبَلون التقاريرَ الأجنبية على عِلاَتها من غير فحصٍ ولا تثبت ولا عرضٍ على الثوابت، ومن غيرِ تمحيصٍ ولا تمييز».

وأضاف «منَ المعلوم لدى كلِ متابعٍ بأن إعلامهم في أخباره ومعلوماتِه وتحقيقاته وتقريراته يخدم أهدافًاً كثيرة، ويسير على سياساتٍ مرسومة، بل إنه ليتم بإيعازِ أجهزةٍ سرية وعلَنية ولخدمات أهدافٍ عديدة، والغايةُ عندهم جميعاً تبرِر الوسيلةَ، أما الصدقُ والتثبت والموضوعية فيأتي في مراتبَ بعد ذلك، إن لم تكن خارجَ اهتمامِهم في بعضِ الأحيان والأخبار».

كما رأى القطان أن «من العقل والحِكمة والحصافةِ أن تؤخَذ كلُ أخبارِهم وتقريراتهم بحذَر شديدٍ وفَحص أشد، يجب أن تعرَضَ قبل النَشر والتعليق للتمحيص والمقارنة والعَرضِ على الثوابتِ وعلى المصلحةِ للدين والوطن والأمة»، مشدداً على ضرورة أن «تقارنَ بالوقائعِ والحقائقِ ومع ما يتوفَر من معلوماتٍ ومصادرَ أخرى أقربَ إلى الحيادية وتحرِي الحقيقة والإنصاف والموضوعية، وأبعدَ عن التلفيق والاختلاف والاختلاق، ينبغي أن لا ينشَرَ من هذه الأخبارِ والتقارير إلا ما يفيدُ القارئَ والمستمِع والمشاهِد وما يحفَظُ الدين والوطن والأمنَ والفكر وتحصين الرأيِ العام، والمصلحةُ العليا هي المعيار».

وقال: «إن من المتعيِن في كل قضيَةٍ تطرَح أو مشكلة تناقَش أو نازلةٍ تحل أن توزَن بميزانِ الأدلة الشرعية وميزانِ المصلحةِ العليا ومراعاة المصالح والمفاسدِ، مع إخلاصِ النيةِ والتجرُد، في أجواء من المحبة والمودة وتحرِي الحقِ وإحسان الظنِ، من غير خضوعٍ لضغوطٍ خارجية أو أسرى لفكرٍ غير مسلِم به أوغير سليم، والعِصمةُ ليست مدَعاةً لأحَد، لا ممن نحب ولا ممن لا نحب، وليس أحدٌ من بني آدم مبرَأً من الخطأ، فكل ابنِ آدم خطاء، ولكنَ المتعيِن سلوكُ نهج الاعتدال والقصد في اختيار الكلمة، ومراعاة الأخلاق، ومراعاة احترام الآخرين من الناس، والتنبيه على الخلل والقصور بالحكمة واللطف، مع الابتعادِ عن التحريض والتحريش والدَس، فليس النقدُ ولا الإصلاح بالهمز واللمز والطعن والسب والتجريح والتسقيط، والمصلِحون والنقاد ليسوا بهمَزَة ولا لمزَة».

وأفاد بأن «النقدُ البناءُ الهادف هو الذي يستهدف الإصلاحَ والتقويم، ويقوِي عُرى المجتمع، ويثبِت وحدتَه، ولا يوهن عُراه. يجبُ أن يسودَ الاحترام المتبادَل وبَذلُ كلِ جُهد في غَرس الألفةِ والمودة وإزالةِ كلِ أسباب النُفرة والفرقة، إذ لا يمكِن تحقيقُ التعاون المنشودِ والتكاتف المأمول في أجواءِ فقدانِ الثقةِ».

ودعا إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي العقلاءِ من أهل الرأي والفِكر والسياسة والعِلم والثقافةِ والخطباء، دعاهم إلى الاستفادةُ من كل مَناخٍ إيجابي، دونَ تسرُع أو ارتجال أوتعجل أو تشتيتٍ للجهود والآراء في أمورٍ ثانوية أو نظرية لا واقعَ لها أو مثاليات لا تحقيقَ لها.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/934453.html