صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4445 | الجمعة 07 نوفمبر 2014م الموافق 06 شوال 1445هـ

براءة بحريني من الشروع بمعاشرة مجندة أميركية

برأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة، وعضوية القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي، وأمانة سر ناجي عبدالله، بحريني من الشروع في معاشرة امرأة أجنبية «جندية في البحرية الأميركية» والاعتداء على عرضها في إحدى الجزر لخلو الدعوى من دليل يقيني على ارتكاب المتهم للجريمة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن هناك تناقض في أقوال المجني عليها في سردها للواقعة، كما أنه من غير المستساغ منطقاً أن المتهم - عامل تأجير الدراجات المائية - يرتكب فعلته ويشعر بالخوف من قيام المجني عليها من فضح أمره أمام زوجها والشرطة ويبقى في الجزر ويعمل لمدة 10 ساعات، وينتظر قدوم رجال الأمن للقبض عليه، والأدهى أنها قررت في محضر الشرطة أن الواقعة تمت في الساعة الخامسة إلا ربع مساءً يوم 25 أبريل/ نيسان 2014، والبين أن المتهم ضبط في الساعة 9:27 ولم يمضِ 10 ساعات كما ذكرت سالفاً بين محاولة مواقعتها وضبطه.

وأكدت المحكمة عدم اطمئنانها إلى ما جاء في تقرير مختبر الإدارة العامة للأدلة المادية لما جاء بفحص قلامات أظافر اليد اليمنى للمجني عليها بأن مصدرها المتهم، أذ يتعين حفظ تلك العينة في درجة حرارة ما مع الأخذ في الاعتبار الأشعة البنفسجية الصادرة من أشعة الشمس القوية وارتفاع الحرارة التي يتمتع بها صيف البحرين، الأمر الذي يفسد الحمض النووي وتلوثه في حال أختلطت العينة الخاصة بالقضية بعينات أخرى، ناهيك أن العينة أخذت بعد أربعة أيام من الواقعة وليس فور حدوثها.

كما أوضحت المحكمة بأن عينة قلامات الأظافر أخذت دون أن يكون هناك حفظ لعينة الحامض النووي من أظافر المجني عليها، كما أن الأخيرة لم تشر في أقوالها بأنها «خربشت» المتهم أو أحتكت أظافرها به، بل على العكس قالت بأنها دفعته وقاومته فقط، ولم يشاهد إصابات في جسد المتهم تشير إلى «خربشته» بأظافرها.

وخلت قلامات أظافر المتهم من الحمض النووي الخاص بالمجني عليها، ناهيك وأن المبلغة ذكرت بأنها استحمت 6 مرات بعد الواقعة، فمن غير المعقول أن تستحم دون غسل يديها طوال 4 أيام، كما أنها لا بد عاشت حياتها خلال هذه الفترة وتعاملت مع جسدها وزوجها والآخرين لحين أخذ قلامات الأظافر.

وأكدت أن المسائل الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين وأن أقوال المجني عليها وزوجها مبعثها الشك مما تحمله أنفسهما، والمحكمة طرحت نتيجة تقرير مختبر الأدلة المادية، بالإضافة إلى إنكار المتهم، كما خلت أوراق الدعوى من دليل يقيني يمكن الاعتماد عليه على وجه القطع مما يتعين القضاء ببراءته.

ووجهت النيابة العامة للمتهم أنه حال كونه عائداً شرع في مواقعة المجني عليها دون رضاها بحسر ملابسها، ومحاولة معاشرتها معاشرة الأزواج وخاب آثر الجريمة لسبب خارج عن إرادته وهو استنجادها ومقاومتها له، والتهمة الثانية أنه حال كونه عائداً أعتدى على عرض المجني عليها دون رضاها بتحسس مناطق العفة بجسدها.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المجني عليها كانت متواجدة في إحدى الجزر وقصدت المتهم لاستئجار دراجة مائية، وطلب منها الحضور معه لدفع رسوم الإيجار، فرافقته وعند وصولها إلى خلف دورة المياه أمسكها وخلع لباس السباحة وتحسس مناطق العفة وقبلها، فتفاجأت من ردة فعله فابتعدت عنه وعندما حاولت التحرك من المكان لحق بها وسحبها إلى داخل إحدى الغرف وأغلق الباب للانفراد بها، وحسر « المايو» ودفعها أرضاً وحاول معاشرتها معاشرة الأزواج لكنه لم يستطع إتمام فعلته لاستنجادها وصراخها، فتركها تغادر المكان.

ورجعت لزوجها وكانت في حالة غير طبيعية ومستاءة، فسألها الزوج عدة مرات عن سبب حالتها فبكت وأخبرته بمحاولة المتهم لمواقعتها وأرشدته للمكان فتم إبلاغ الشرطة وإلقاء القبض عليه، هذا وفق شهادة الزوج.

وأكد تقرير الطبيب الشرعي بعد فحصه للمجني عليها وجود سحجات خدشية بالعضدين الأيمن والأيسر من ذات طبيعة خدشية تحدث من جسم أو أجسام ذات طرف خادش، ومن الجائز حدوثها من قبل مساس المتهم بالمجني عليها، وأن السحج الرضي الاحتكاكي الموصوف بالمرفق الأيسر ذو طبيعة رضية احتكاكية يحدث من المصادمة بجسم راض خشن السطح، ولفت إلى أنه من الجائز حدوثة بالتصوير الوارد.

فيما جاء في تقرير المختبر للإدارة العامة للأدلة المادية، أنه بفحص قلامات الأظافر في يد المجني عليها تبين احتوائها على الحمض النووي للمتهم.

وتبين الأوراق أن المتهم سبق وأن تمت إدانته بالحبس سنتين في سابقة جنائية عن تهمة الاعتداء على عرض شاب لم يبلغ 16 من عمره دون رضاه.

فيما دفع محامي المتهم نبيل القصاب بتناقض أقوال المجني عليها فتارة تقول أن موكله أعتدى عليها في المكتب، وأمام النيابة تغير المكان لخلف الحمامات، وأمام المحكمة تقول بأنها أتصلت بشخص يقوم بتأجير الدراجات المائية، ومرة تقول إن الواقعة أستغرقت دقيقتين وتارة أخرى 10 دقائق، علماً بأن زوجها أشار لتغيبها لمدة ساعة تقريباً.

ولفت القصاب إلى عدم معقولية أقوال المجني عليها التي أشارت إلى أنها صرخت في الوقت الذي كان هناك شباب كثر على الشاطئ وعلى الرغم من ذلك لم يسمعها أحد؟!، والأغرب من ذلك أنها تستمر في ملاحقة المتهم حتى يدخلها غرفة دون أن توضح مدى مقاومتها للمتهم وعجزها عن منعه، مع الأخذ في عين الاعتبار أن المجني عليها جندية في البحرية الأميركية أي أنه لديها القدرة لمنع المتهم من إدخالها للغرفة.

وأردف في مرافعته أن المتهم ليس المسئول عن تأجير الدرجات المائية في الجزر ولا يعمل لأي جهة هناك، وأن المجني عليها لم تبلغ إلا عندما طلبوا منها تصليح «الجتسكي» وكان بالأولى منها التوجه لزوجها فور حدوث الواقعة وإطلاعه على الواقعة، بينما أشار الزوج أن المجني عليها بعد ساعة من الفعل كانت ترتجف ومستاءة مع أنها قامت باستئجار الدراجة، منوهاً استغراقها الساعة من المفترض أنها تقود الدراجة. كما دفع بتناقض التقرير الطبي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/934473.html