صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4446 | السبت 08 نوفمبر 2014م الموافق 07 ذي الحجة 1445هـ

السلمان: التعرض للشعائر الحسينية بأكثر من 20 منطقة خلال «عاشوراء»

قال مسئول قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان إن عدة مناطق تم فيها التعرض للشعائر الحسينية خلال موسم عاشوراء.

وبحسب السلمان فإن «هناك ارتفاعاً لمستوى الانتهاكات في عاشوراء 1436هـ/ 2014 بنسبة 56 في المئة بالمقارنة مع عاشوراء 1435 عام 2013».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان بمقر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ظهر أمس (السبت).

وأكّد السلمان أن «عدد المناطق التي تم التعرض فيها للشعائر الحسينية خلال عاشوراء بلغت أكثر من 20 منطقة؛ وهي: الدراز، المنامة، رأس رمان، الكورة، توبلي، مدينة حمد، عالي، بوري، المعامير، إسكان عالي، النويدرات، الديه، دمستان، سترة، كرزكان، صدد، المالكية، شهركان، داركليب، القرية، إسكان جدحفص، سلماباد، كرباباد والمحرق»، مشيراً إلى أن «أكثر المناطق استهدافاً كانت: كرزكان، بوري، عالي، المعامير، الدراز والمنامة».

وأوضح السلمان أن «المضايقات خلال عاشوراء تمثلت في: نزع الأعلام السود واليافطات الدينية المتعلقة بعاشوراء والقماش الأسود، واستدعاء خطيب حسيني للتحقيق معه حول فحوى محاضراته وآرائه الشخصية، بالإضافة إلى تخريب الأعمال والمجسمات الفنية وهي مجسمات رمزية مستوحاة من واقعة كربلاء، والتعرض لمسيرة بإطلاق الغازات المسيلة للدموع، وإعاقة حركة سير المتوجهين لإقامة الشعائر الدينية، وإزالة المضائف الحسينية، ونزع الأعلام من على البيوت واستدعاء المواطنين على خلفية تعليقهم للأعلام السوداء على بيوتهم، واستدعاء إدارات المآتم والمنشدين، واعتقال منشد ديني؛ بالإضافة إلى استهداف المناطق وعددها 25 منطقة، وإزالة الخيمة التعريفية بمبادئ السلام والمحبة عند الإمام الحسين بقرية المعامير».

وأبدى السلمان استنكاره الشديد لما اعتبره «تصاعد وتيرة التعديات على الحريات الدينية، وتزايد الإجراءات التي تقوم بها بعض الأجهزة أثناء موسم عاشوراء».

وذكر السلمان أن «شعائر عاشوراء ذات قدسية خاصة ومكانة متجذرة في نفوس أبناء البحرين كافة بمختلف أطيافهم؛ فهي مناسبةٌ يحترمها أبناء الوطن بمختلف توجهاتهم الآيدلوجية والسياسية والاجتماعية والدينية».

وتحدث السلمان عن «استدعاء ثلاث من إدارات المآتم لاستجوابهم والتحقيق معهم ومساءلتهم عن موضوعاتٍ تدخل في صميم عملهم الإداري للمأتم ونشاطهم الديني».

وبحسب رأي السلمان فإن «ذلك الإجراء يعد انتهاكاً للحرية الدينية المكفولة بموجب الشرائع السماوية السمحة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك دستور مملكة البحرين الذي نص على أن حرية الضمير مكفولةٌ بموجب المادة (22) منه والتي نصت على أن (حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقاً للعادات المرعية في البلد)».

وأشار السلمان إلى «التعرض إلى أكثر من 20 منطقةً سكنية تحيي ذكرى عاشوراء في البحرين بنزع اليافطات والأعلام والرايات الدينية، وتمزيق القماش الأسود».

وقال: «هدمت 6 أعمالٍ ومجسمات فنية خاصة بعاشوراء، وقد تضمنت الاعتداءات هدم النصب الفني التشكيلي «مجسم الثقلين» وتدميره بمنطقة الجفير رغم إقامة المجسم على أرض خاصة».

مضيفاً «كما تم التعرض لمسيرة «لبيك يا حسين» في قرية النويدرات بتاريخ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، الأمر الذي تسبب في وقوع إصابات وصل عددها إلى 6 حالات».

لافتاً في هذا الصدد إلى «استدعاء الخطيب الحسيني السيد موسى البلادي لمبنى التحقيقات الجنائية للتحقيق معه بشأن آرائه الدينية والشخصية، بالإضافة إلى استدعاء 6 من الرواديد والمنشدين الحسينيين لاستجوابهم في مسائل تتعلق بصميم معتقداتهم وآرائهم الشخصية؛ كما تم اعتقال الرادود والمنشد فاضل الدرازي بعد استدعائه لمبنى التحقيقات الجنائية».

ولم يغفل السلمان التطرق خلال المؤتمر الصحافي إلى «استدعاء عدد من المواطنين على خلفية وضعهم رايات ومظاهر تتعلق بموسم عاشوراء فوق منازلهم».

وبحسب رأي السلمان فإن «ذلك يعد استفزازاً طائفياً وتجاوزاً صارخاً على القانون، واستعداء صريح لشريحة واسعة من المجتمع على خلفية مذهبية وحرمان رسمي للمواطنين من إبداء معتقداتهم الدينية».

كما أشار السلمان إلى ما وصفه بـ «مضايقة المتوجهين إلى مراسم الإحياء العاشورائي في بعض المناطق وعرقلة حركة السير المرورية بنقاط التفتيش»، معقباً في هذا الجانب بـ «تلقينا بلاغات تفيد بتعرض عدد من المارة بنقاط التفتيش للمضايقة أثناء مرورهم عند مداخل المناطق التي تحيي شعائر عاشوراء».

كما أشار إلى «إزالة الخيمة التعريفية بمبادئ السلام والمحبة عند الإمام الحسين في قرية المعامير، وإزالة 9 مضائف حسينية تقدم الأطعمة والأشربة في مدن وقرى البحرين».

وقال السلمان: «لا مبرر قانونياً لمنع المواطنين من ممارسة حريتهم الشخصية وحريتهم الدينية بوضع أعلام تعبر عن معتقداتهم الدينية فوق منازلهم ومؤسساتهم، وفي التعبير الصريح عن حزنهم على استشهاد الإمام الحسين، كما لا يوجد مبرر لتدمير الأعمال الفنية واستهداف مظاهر الحزن في عاشوراء».

ودعا السلمان «لاحترام الالتزامات والتعهدات الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص في المادة (18) على: (أن لكل إنسان الحق في حرية التفكير والمعتقد والدين، وحرية التعبير عن المعتقد بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة)».

وفي ختام المؤتمر الصحافي أكّد السلمان على أن «دعوة المرصد لاحترام الحقوق والحريات الدينية لا تقتصر على طائفةٍ أو ديانةٍ دون أخرى؛ بل إن احترام الشعائر الدينية حقٌ مكفول لجميع الطوائف الكريمة في ممارستها الشعائر الدينية الخاصة بها وبمعتقدها».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/934678.html