صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4450 | الأربعاء 12 نوفمبر 2014م الموافق 06 محرم 1446هـ

"بنا": الفصل التشريعي الثالث جسد نضج التجربة البرلمانية وتطورها

حفل تاريخ البحرين الحديث بالعديد من الانجازات المتواصلة، التي دفعت بعجلة التقدم والاصلاح والتطوير في البلاد، مما أسهم في تثبيت دعائم أركان الدولة الحديثة وبناء دولة حضارية مستنيرة في المنطقة، وكان من أبرز محطات هذه المسيرة الحافلة من الانجازات المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى الذى دشنه جلالته مع مطلع القرن الحادي والعشرين ووضع البحرين على أعتاب مرحلة جديدة من الاصلاح والتحديث والازدهار في كافة مناحي الحياة.

وتعتبر عودة الحياة النيابية بمملكة البحرين مجدداً في عام 2002م أحد أبرز مكتسبات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حيث حققت التجربة البرلمانية عبر ثلاثة فصول تشريعية الكثير من الانجازات التي أسهمت في دعم وتعزيز مسيرة الاصلاح والتقدم، واستطاع مجلس النواب على مدى 12 عاما تلبية الكثير من تطلعات المواطنين، من خلال اقرار التشريعات والقوانين التي تحقق لهم الرفاهية والحياة الكريمة وتحقيق مطالبهم المعيشية والحياتية، كما عمل المجلس على استخدام صلاحياته التشريعية والرقابية وفق الدستور لتحقيق الصالح العام للوطن والمواطنين.

وتمكن مجلس النواب خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني من تحقيق الكثير من المنجزات، وتواصلت هذه الانجازات خلال الفصل التشريعي الثالث الذي جسد نضج التجربة البرلمانية وتطورها وازدهارها، ويبدو ذلك جليا من خلال استقراء ورصد هذه الإنجازات التي حققها مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثالث وعبر أدوار انعقاده الاعتيادية الاربعة (2010 – 2014).

واستهل مجلس النواب أعمال الفصل التشريعي الثالث بالكثير من النشاطات والانجازات المتحققة خلال دور الانعقاد الاول الاعتيادي حيث ناقش المجلس خلال هذا الدور (227) موضوعاً، علـى النحو التـالي: (18) مرسـوم بقانـون و(98) مشروع قانون و(83) اقتراحاً برغبة و(28) سؤالاً موجهاً إلى الوزراء.

وقد تنوعت الموضوعات التي ناقشها مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول حيث شملت مجالات الاصلاح السياسي والخدمات الإسكانية والخدمات الصحية والخدمات التعليمية والتربوية والاقتصاد الوطني والضمان الاجتماعي وتحسين المستوى المعيشي ومجال خدمات المدن والشئون الخارجية ومجال الخدمات العامة والشئون الدينية والسياحة والإعلام والطاقة والقوى العاملة والخدمات الاسرية والرعاية الاجتماعية ومجال الخدمات الأمنية والخدمات القضائية ومجال النقل والمواصلات والاتصالات ومجال حماية البيئة والشباب والرياضة ومجال الشئون العامة.

وبدا واضحا عزم مجلس النواب الأكيد على مواصلة مسيرته الناجحة في خدمة الوطن والمواطن خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث حيث واصل المجلس عمله الدؤوب وبعزيمة أكبر مع انضمام مجموعة من الاعضاء الجدد المنتخبين في الانتخابات التكميلية لعام 2011م، حيث حقق المجلس وأجهزته البرلمانية من مكتب المجلس ولجانه المختلفة الكثير من الإنجازات بعد أن حفلت أعمال المجلس خلال هذا الدور بالنشاط الملحوظ، وذلك بالنظر الى عدد الموضوعات التي ناقشها البرلمان خلال الدور الثاني وبلغ مجموعها 576 موضوعاً، جاءت كالتـالي: (10) مراسيم بقانـون و(119) مشروع قانون و(51) مقترح بقانون و(307) مقترح برغبة و(89) سؤالاً برلمانيا موجهاً إلى الوزراء، فيما أصدر مكتب المجلس (532) قراراً في هذا الدور.

كما أصدر مجلس النواب خلال هذا الدور العديد من البيانات السياسية والتي بلغ عددها (27) بياناً تناولت في مجملها موقف المجلس تجاه مختلف القضايا المحلية والاقليمية والدولية.

وبلغت مشاركات وفود الشعبة البرلمانية ووفود مجلس النواب في المحافل الإقليمية والدولية نـحو(33) مشاركة، فيما بلغ عدد الوفود الزائرة لمجلس النواب نحو (10) وفود بنهاية شهر يونيو 2012م.

من جانبها عقدت الامانة العامة لمجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني عدداً من الانشطة والفعاليات لتطوير العمل البرلماني كان من أبرزها انعقاد الاجتماع الـ 16 للأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني والامة والنواب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين في الفتــرة (22 - 23 أبريل 2012م).

أما خلال دور الانعقاد الثالث، فقد باشر مجلس النواب اختصاصاته التشريعية والرقابية بفاعلية منذ بداية هذا الدور وفقا للدستور ولائحته الداخلية، مما مكن المجلس من انجاز الكثير من القوانين التي ساهمت في معالجة عدد من القضايا التي تهم المجتمع البحريني، ففي إطار اختصاصاته التشريعي، بلغ عدد الاقتراحات بقوانين التي ناقشها مجلس النواب والمقدمة من أعضاؤه النواب (70) اقتراحا بقانون في حين بلغ عدد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة الي المجلس (113) مشروعا بقانون، ومن جهة المهام الرقابية للمجلس، بلغت عدد الأسئلة البرلمانية خلال هذا الدور (112) سؤالا موجهة الى أعضاء الحكومة الوزراء، والتي قاموا بالرد عليها جميعاً كتابياً أو مباشرة خلال الجلسات.

وتوج مجلس النواب مسيرته الناجحة والحافلة خلال دور الانعقاد الاعتيادي الرابع من الفصل التشريعي الثالث، حيث كان هذا الدور الاخير من الفصل التشريعي بمثابة موسم حصاد تحققت خلاله الكثير من الإنجازات الملموسة، في ظل اضطلاع المجلس باختصاصاته التشريعية والرقابية بفاعلية منذ بداية دور الانعقاد.

ففي إطار الاختصاصات التشريعية لمجلس النواب، أنجز المجلس العديد من القوانين التي ساهمت في معالجة كثير من القضايا التي تهم المجتمع البحريني وتعود بالنفع والخير على المواطنين، وقد بلغ عدد الاقتراحات بقوانين التي ناقشها المجلس خلال هذا الدور والمقدمة من الأعضاء (18) اقتراح بقانون، في حين بلغ عدد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة (81) مشروع بقانون.

وفي إطار المهام الرقابية للمجلس بلغ عدد الأسئلة البرلمانية خلال دور الانعقاد الرابع (86) سؤالا نيابيا أجاب الوزراء عليها جميعاً كتابياً أو شفويا وباشرت جميع اللجان أعمالها طوال دور الانعقاد.

كما أصدر مجلس النواب خلال دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث العديد من البيانات السياسية والتي بلغ عددها 30 بيانا حول كافة القضايا المحلية والعربية والدولية.

وعزز مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثالث دور الدبلوماسية البرلمانية البحرينية من خلال مشاركات وفود الشعبة البرلمانية ووفود مجلس النواب في المحافل الإقليمية والدولية، كما واصل المجلس جهوده في تعزيز العلاقات مع المجالس الاقليمية والدولية عبر لجان الصداقة البرلمانية المشتركة التي شكلها مجلس النواب مع المجالس البرلمانية الخليجية والعربية والاجنبية، وعلى الصعيد الخارجي، فقد أسهمت زيارات الوفود النيابية والشعبة البرلمانية ولجان الصداقة في تعزيز دور ومكانة مملكة البحرين إقليميا وعربيا ودوليا، حيث رسخ مجلس النواب مكانته على هذا الصعيد وبات يؤدى دورا كبيرا وفعالا في الدبلوماسية البرلمانية الحديثة سواء عبر الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية الدولية أو عبر الزيارات المتبادلة بين مختلف البرلمانات في العالم، إضافة إلى حصول مملكة البحرين على عضوية العديد من اللجان ومناصب في البرلمانات العربية والإفريقية والآسيوية والإسلامية والدولية.

ولا شك ان كل هذه الانجازات والنشاطات البارزة التي قام بها مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثالث قد صبت في صالح الوطن والمواطنين وجاءت استكمالا لمسيرة المجلس الحافلة منذ العام 2002م ، وهو ما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى خلال تسلمه مؤخرا التقرير السنوي لأعمال المجلس، "ان مجلس النواب قد عزز الدور الذي تضطلع به السلطة التشريعية في ترسيخ الحياة الديمقراطية وتعزيز المسيرة النيابية ومساهماتها في النهضة التنموية التي تشهدها مملكة البحرين".


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/935807.html