صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4453 | السبت 15 نوفمبر 2014م الموافق 06 رمضان 1444هـ

التزم بتجديد العقد سنوياً وعمل لتجميع مبلغ بنائها فتعذرت الوزارة بأنه لم يعمرها

«الإسكان» تسحب قسيمة مواطن حصل عليها قبل 27 عاماً

حبيب جعفر حبيب، مواطن بحريني في الخمسينات من العمر (57 عاماً)، أمّي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، عمل مراسلاً ثم سائقاً للحافلات والشاحنات بوزارة العمل، بدأ حياته العملية براتب لم يتجاوز الـ 65 ديناراً، وكله أمل طوال 27 عاماً أن يبني مشروع العمر بعد أن استفاد من خدمات وزارة الإسكان بالحصول على قسيمة سكنية في العام 1987.

الحاج جعفر عكف على تجميع ما يتبقى من راتبه الشهري بعد الصرف على أبنائه وبناته التسعة عوضاً عن زوجته، وادخر بقدر ما يستطيع من أجل ادخار مبلغ من المال للشروع في بناء قسيمته السكنية التي يجدد عقدها دورياً مع وزارة الإسكان، وحاول تطوير نفسه في عمله بالوزارة من مراسل إلى سائق للحافلات والشاحنات الثقيلة، وعمل لسنوات طويلة ساعات عمل إضافية، ثم تقاعد مؤخراً وحاول الاستفادة من كل الخدمات الموفرة رسمياً للحصول على مبلغ مالي، وهدفه الأول والوحيد هو رؤية أعمدة منزله الخاص قائمة من أجل أن تضمه هو وأسرته.

تقاعد الحاج جعفر من الخدمة الحكومية قبل أشهر، وهمّ مباشرة في التنسيق مع مكتب استشاري هندسي للبدء في إعداد الخرائط والرسومات الأولية لمشروع الحلم، واستأنفها فعلاً، إلا أن الأمور لم تكن تبشر بالخير في وجهه حين بدأ مراجعة وزارة الإسكان لإصدار بعض الوثائق والأوراق الثبوتية وغيرها من متطلبات السماح بالبناء.

وفي لقاء مع “الوسط”، قال المواطن جعفر: “حصلت على قسيمة سكنية في العام 1987 من وزارة الإسكان واقعة في مدينة حمد، بناءً على طلب مني، إلا أنني كنت أعمل براتب لا يتجاوز 65 ديناراً حينها، وهذا بطبيعة الحال لا يعينني على الشروع في أي عملية بناء ولاسيما أن مصدر الدخل محدود ولا يوجد لدي مبلغ مدخر أو مقترض، فضلاً عن أنني أعيل أسرتي المكونة من 9 أفراد”، مستدركاً “عكفت على تجديد العقد بصورة دورية مع وزارة الإسكان، والتزمت بالعقد المبرم معها وبما جاء فيه، ولم أدرك بتاتاً أنني كنت محصوراً في مدة زمنية من أجل الشروع في بناء الأرض لتفادي سحب انتفاعي من هذه الخدمة، ولاسيما أنني كنت أجدد العقد دورياً كما أسلفت وكانت آخر مرة خلال العام 2010”.

وأضاف جعفر: “تفاجأت يوم الخميس الماضي وخلال مراجعتي الوزارة أن الأرض قد سحبت مني لأنني لم أقم ببنائها منذ استلامها، فضلاً عن أنني أملك عقاراً آخر، وهذان أمران مردود عليهما، فأولاً أنني أجدد العقد مع الوزارة منذ العام 1987 ولم يتم إبلاغي أو تحذيري بهذا الإجراء، وثانياً أنا لا أملك أي عقار آخر باسمي”.

وبين الحاج جعفر: “قابلت وزير الإسكان باسم الحمر قبل فترة قصيرة شخصياً، وأطلعته على مشكلة تأخر إجراءات إصدار الأوراق التي أحتاجها من أجل البناء في الأرض بناءً على طلب المكتب الهندسي والمقاول، وأفاد لي أيضاً بأنني أملك عقاراً آخر، وأنا لا أملك أي عقار في الحقيقة، علماً أنه لم يبلغني أن الأرض ستسحب مني أو اتخذ قرار بشأنها، وعليه لم أستفد أي شيء من هذا اللقاء”، مشيراً إلى أن “كنت في متابعة مع نائب رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية سيدأحمد العلوي كونه ممثلاً عن منطقة أبوقوة التي أقطنها، ولم يسفر ذلك عن أي نتيجة باعتبار أن الأمر استغرق وقتاً طويلاً ولم أنتهِ من إجراءات الحصول على الأوراق المطلوبة من الوزارة قبل أن يتضح الأمر بأن الأرض قد سحبت”.

وتابع جعفر: “خلال مراجعتي الأخيرة لوزارة الإسكان التي عرفت من خلالها أن الأرض سحبت، كان الحل الوحيد أمامي أن أتقدم برسالة تظلم للوزارة من أجل النظر في موضوعي، علماً أنني في وقت سابق قدمت رسالة تظلم لكن كانت حول تأخر إجراءات الحصول على الأوراق وإنجاز المعاملة، باعتبار أنني لم أبلغ بعد بأن الأرض تم سحبها”.

وختم الحاج جعفر: “أناشد المسئولين في البلاد وعلى رأسهم عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وكذلك رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ووزير الإسكان باسم الحمر للتدخل وإيجاد حل لمشكلتي، والعون حتى لا تضيع 27 عاماً من العمل لأن أرى بيتي معموراً”.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/936402.html