صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4494 | الجمعة 26 ديسمبر 2014م الموافق 21 ذي القعدة 1445هـ

اختتمت مؤتمرها العام واعتبرت دعوة رجب للمراجعة «غير جديدة»

«الوفاق»: الاتصالات الرسمية مع المعارضة توقفت... واجتماع اليوم لمراجعة الأداء

كشفت جمعية الوفاق عن توقف الاتصالات بصورة تامة بين السلطة والمعارضة، ولفتت إلى اجتماع سيضم اليوم السبت (27 ديسمبر/ كانون الأول 2014) الجمعيات السياسية الخمس، وذلك من أجل القيام بـ «عصف ذهني ومراجعة للأداء السياسي العام».

وفي حديثه على هامش المؤتمر العام لجمعية الوفاق أمس (الجمعة)، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، إن الاجتماع الذي ستحتضنه جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) غير مرتبط بالدعوة التي أطلقها الناشط الحقوقي نبيل رجب قبل أيام، مؤكداً أن المراجعة برنامج معتمد لدى الجمعيات السياسية المعارضة، ونفذته عشرات المرات. وفيما يلي نص الحوار:

كيف تردون على من اعتبر تزكيتكم بمثابة العجز عن تفعيل شعار تداول السلطة؟

- النظام الأساسي للجمعية يفتح الحق لكل عضو من أعضائها مضى على عضويته 4 سنوات ووصل من العمر 30 سنة، أن يترشح لمنصب الأمين العام ولهيئات الجمعية.

«الوفاق» لا تستطيع إجبار أحد بالتقدم ولا تستطيع أن تمنع أحداً ممن استوفى الشرطين المذكورين، لكن يشعر الكثير من الوفاقيين في هذه المرحلة ونتيجة لعنف السلطة بأن استمرار «الوفاق» في أمانتها العامة الحالية بوصفه نوعاً من التحدي ولذا نرى عزوفاً عن الترشح إلا لهيئتي الشورى والتحكيم بالرغم من حثي بشكل شخصي.

إذاً هي خصوصية المرحلة التي تجمد تنفيذ هذا الشعار؟

- لا تجميد، لكن لا نستطيع إجبار أحد على الترشح فالعملية الديمقراطية مفتوحة، ونأمل أن يتقدم الإخوة للترشح، أما انسحابي في هذه المرحلة فقد يُقرأ من السلطة أو بعض فئات المجتمع على أنه انسحاب من المعركة والنضال من أجل الديمقراطية.

بالتأكيد اطلعتم على دعوة الناشط الحقوقي نبيل رجب الأخيرة والخاصة بالدعوة لاجتماع شامل لأطياف المعارضة تمهيداً لإجراء مراجعة على الأداء السياسي، فما هو ردكم إزاء ذلك؟

- الدعوة إيجابية، و «الوفاق» وأية مؤسسة بحاجة لأن تخضع عملها للتقييم ومراقبة داخلية وخارجية وتفتح آفاق النقد لعملها، لأن أي عمل وخاصة في الجانب السياسي قد يفرز أخطاء نتيجة القصور والإمكانيات المتاحة.

ومع وجود الأفكار المختلفة، فإن فتح هذا النوع من الآفاق يثري المسيرة، و «الوفاق» عملها دائماً مطروح للتقييم، والسلطة بالأقلام المحسوبة عليها تتولى عملية إسقاط «الوفاق» وهو أمر يزيدنا قوة.

ومثل هذا الاستطلاع الذي يصدر عن محب لـ «الوفاق»، يزيدها قوة على قوتها الموجودة.

وبالنسبة إلى عملية التقييم، فنحن في «الوفاق» شكلنا أكثر من لجنة خاصة بذلك، ولدينا حالياً لجنة مكلفة بتقييم الدورة السابقة من عمل الأمانة العامة مروراً بأحداث فبراير/ شباط 2011 وما بعدها إلى الانتخابات النيابية العامة التي جرت.

اللجنة مكونة من إحدى الشخصيات غير الداخلة في إدارة الجمعية حالياً، مع عدد من نخب «الوفاق» للقيام بعملية التقييم وصلاحيتهم مفتوحة للاستجواب والسؤال والاستطلاع.

ومتى بدأت لجنة التقييم عملها؟

- بدأت عملها في الأسبوعين الماضيين، إلا أن تشكيلها تم قبل شهر من الآن، ومن المقرر أن يستمر عملهم كمرحلة أولية حتى 3 شهور، وقد يمتد حتى 6 شهور.

بالعودة لدعوة نبيل رجب، والتي اتكأ فيها على القول بأن السنوات الأربع الفائتة حملت فشلاً لعمل المعارضة، فكيف تردون؟

- لا أعتقد، فالمعارضة بكافة تلاوينها بذلت جهوداً مضنية وقدمت أداءً رائعاً للحفاظ على السلمية وعلى الزخم الشعبي للحراك، وأوصلت صوت هذا الشعب إلى مختلف بقاع العالم سياسياً وحقوقياً، وكل ذلك يعبّر عن عناصر نجاح يدفعنا لعدم القول بفشل المعارضة.

نعم لم تتحقق الأهداف التي رفعتها نتيجة لظروف إقليمية بدرجة أساسية أكثر من أي شيء آخر، إلا أن المعارضة في ثباتها وفي استمرارها، عبّرت عن نجاح لافت.

ولكن على الأرض، ما الذي استفاده الناس من كل ذلك؟

- النضال لا يعطي نتيجته بين عشية وضحاها، والسؤال الذي يجب أن يُسأل هو: هل هذا الحراك حراك محق؟ والجواب نعم وألف نعم، أمّا إذا أردنا أن نسأل متى ستتحقق نتائج هذا الحراك، فعلينا أن نسأل نفس السؤال إزاء الحراك الذي يتفوق على حراك شعب البحرين، بما في ذلك حراك الأنبياء الساعين لتحول مجتمعاتهم من الضلال إلى الضياء، بما استدعى عشرات السنين وأكثر.

وبالنسبة إلى حركتنا الشعبية والتي تبلغ من العمر 4 سنوات، فإن ما أنجزته من ثبات وإيصال القضية للعالم، يمثل تقدماً قياساً بنضالات الشعوب.

لكن ألا يمكن التوقف لمراجعة ما تم، واللجوء لتكتيكات مختلفة لم تستهلك؟

- لسنا بحاجة لأحد لكي يخبرنا بالحاجة للوقوف والمراجعة، فهذا الحراك لولا الوقوف والمراجعة لما استمر، إذ أننا نراجع عملنا بشكل مستمر وشهري، ولدينا نقد وصراع داخلي في شتى جمعيات المعارضة.

إلى أي حد يمكننا القول إن استقبالكم لدعوة نبيل رجب كان بارداً؟

- لا نتفق مع ذلك، ولكن الأمر ليس بالجديد على المعارضة، ودليلنا على ذلك عشرات الاجتماعات التي تمت لهذا الخصوص في وقت سابق.

لو أردنا التعرف على رؤيتكم كمعارضة لمستقبل البلاد، فإلى أين يسير مركب البحرينيين؟

- إيمان الشعب بعدالة قضيته ثابت ومستمر ومتصاعد، وحملات التعاطي الأمني مهما تغولت فلن تكون قادرة على إسكات صوت الشعب.

وأعتقد أن هنالك قناعة في مختلف دول العالم ذات التأثير في وضع البحرين، أن البلد بحاجة إلى حل سياسي يقوم على أساس التحول نحو الديمقراطية بنسبة معينة، وهنالك اختلاف حول حجم التحول إلا أن هناك إجماعاً بضرورة التحول للدولة المتساوية في الحقوق، ويشمل ذلك مجلساً منتخباً يمثل إرادة الناس وحكومة لا تُفرَض على المجتمع البحريني، وأعتقد أن هذا سيتحقق مع إصرار الشعب في المضي في حراكه.

عطفاً على حديثكم عن التعاطي الأمني الرسمي، هل المعارضة مقبلة بالفعل على مرحلة عسيرة؟

- الوضع البحريني عموماً لا يزال يمر في هذه المرحلة، والقليل من الشعوب عانت ما عاناه الشعب البحريني، ولم يفلح كل ذلك في كسر عزيمته، والحراك المستمر ينبئ عن ذلك.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/947755.html