صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4502 | السبت 03 يناير 2015م الموافق 07 محرم 1446هـ

218 ضحية سكلر في 6 سنوات... و2014 سجّل ثاني أعلى نسبة وفيات

سجلت جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر 218 ضحية منذ العام 2009 حتى العام 2014، في الوقت الذي سجل العام 2014 ثاني أعلى نسبة وفيات بالمرض على رغم أن العام 2014 هو عام ولادة مركز لأمراض الدم الوراثية، وهو المركز الأول المخصص لأيِّ مرض في البحرين داخل مجمع السلمانية، إلا أن هذا العام انتهى بسقوط 46 ضحية من مرضى السكلر.

إلى ذلك، قال عضو مجلس إدارة جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر، رئيس لجنة شئون المرضى بالجمعية محمد موسى إن الجمعية سجلت أعلى نسبة للوفيات في العام 2012، وذلك بسقوط 47 ضحية، في حين سجلت 46 ضحية في 2014.


رئيس شئون المرضى بالجمعية: عيادة التخصصات لونٌ للإعلام ومركز أمراض الدم بحاجة لإنعاش

ضحية سكلر في 6 سنوات... و2014 سجل ثاني أعلى نسبة وفيات

الوسط - فاطمة عبدالله

سجلت جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر 218 ضحية منذ العام 2009 حتى العام 2014، في الوقت الذي سجل العام 2014 ثاني أعلى نسبة وفيات بالمرض على رغم أن العام 2014 هو عام ولادة مركز لأمراض الدم الوراثية، وهو المركز الأول المخصص لأي مرض في البحرين داخل مجمع السلمانية، إلا أن هذا العام انتهى بسقوط 46 ضحية من مرضى السكلر.

إلى ذلك، قال عضو مجلس إدارة جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر، رئيس لجنة شئون المرضى بالجمعية محمد موسى إن الجمعية سجلت أعلى نسبة للوفيات في العام 2012، وذلك بسقوط 47 ضحية، في حين سجلت 46 ضحية في 2014.

جاء ذلك في لقاء لـ «الوسط» مع موسى، هذا نصه:

ما هو السبب في زيادة عدد الوفيات منذ العام 2009 حتى 2014؟

- إن جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر أخذت على عاتقها تسجيل حالات ضحايا المرض رسميّاً منذ العام 2008، إذ كانت وزارة الصحة بدأت عملية الإحصاء منذ العام 2006، وكنا نعتمد على هذا الإحصاء، إلا أننا بعد ذلك وجدنا تضارباً في الأرقام بين الجمعية والوزارة، لذلك بدأنا بالتسجيل والبحث عن الأسباب منفردين منذ 2008، لذلك رأينا وتيرة حالات الوفيات تزداد بزيادة الإحصاء والتسجيل والإعلان عنها.

كم عدد المتوفين منذ العام 2009 إلى العام 2014؟

- إن عدد إجمالي الوفيات بلغ 218 حالة وفاة، ففي العام 2009 سجلنا سقوط 25 ضحية، وفي 2010 زاد العدد إلى 35، أما في 2011 فقد انخفض مجدداً إلى 32، وفي العام 2012 ارتفع بشكل رهيب إلى 47 ضحية، وفي 2013 سجلنا سقوط 33 ضحية، إلا أنه في نهاية العام 2014 بلغ عدد الوفيات بين مرضى السكلر 46 ضحية، وبلغ إجمالي الوفيات بين الرجال طوال هذه السنوات 108، أما عدد الوفيات بين النساء فكان 110، وقد بلغ العدد الإجمالي للوفيات من العام 2005 حتى 2014 345 وفاة.

كم تتراوح أعمار الذين يتوفون بالمرض بحسب متابعتكم؟

- نلاحظ أن أكثر الوفيات تقع بين سن 20 و29، فيما تكون الوفيات شبه معدومة بالنسبة إلى من تتراوح أعمارهم بين 70 و79، وكما هو معروف فإن متوسط أعمار البحرينيين كما يعلن هو 45 سنة، وارتفاع معدل الوفيات لدى مرضى السكلر الشباب (20 - 29)، هو جرس إنذار لوزارة الصحة لتفادي ما يحدث من خلل في الرعاية، كم يجب على الوزارة متابعة المرضى، وإحصاء عددهم، ومعرفة مسببات الوفيات في هذه الفئة العمرية، كما ينبغي أن يستفاد من إعلان الوفيات كإعلان تثقيفي للمجتمع بشأن حالات الزيجات بين المصابين، كما هو إنذار وتوجيه للمجتمع للنظر في أمر هذه الوفيات.

مركز أمراض الدم فاقد للرعاية

مركز أمراض الدم الوراثية، افتتح منذ عام تقريباً، فما هي ملاحظاتكم على عمل المركز في هذه الفترة التي عمل فيها، وما هي تطلعاتكم؟

- إن الحديث عن مركز أمراض الدم الوراثية، هو أمر مؤسف، فالحديث عنه ذو شجن، إذ إنه يعد البيت الذي ضم مرضى السكلر قرابة عام، إلا أنه بدأ يتهالك، فليس له عمد، فالجمعية منذ تأسيسها كان حلمها أن يكون للمرضى مركزٌ متخصص، وكما أعلن فهو الأول من حيث التصميم والتخطيط لمرضى أمراض الدم في الشرق الأوسط، وهذا لا خلاف عليه في أنه الأول، وكنا كجمعية نعتبر افتتاحه هو يوم ولادة الولد، فهو المركز الذي نعتبره حلماً في بدايات تأسيسنا الجمعية وتحقق، وخصوصاً أننا قضينا سنوات في انتظاره، إلا إن القدر شاء أن يكون المركز في أحسن صورة، إلا إن إدارة السلمانية لم تعتن به.

فنحن المرضى نعاني كثيراً من إدارة السلمانية، فهي تأخرت في وضع خطة لإدارة المركز وخطة لتثبيت الأطباء والتمريض، ولايزال المركز يتبع إدارة الأمراض الباطنية، ونحن كمرضى نتبع أمراض الدم الوراثية، ولايزال المركز بدون إدارة مستقلة، فلا أطباء ولا تمريض، وقد عقدنا كجمعية من اليوم الأول عدة اجتماعات في مكتب وزير الصحة بحضور وكلاء وزير الصحة وإداريي وزارة الصحة، وقدمنا رؤيتنا للوزارة عن المركز وخطة إدارة المركز من أطباء وتمريض، وللأمانة فإن ما رأيناه من صدق الحديث والسعي من وزير الصحة صادق الشهابي ومتابعته للأمور وتوجيهاته المباشرة في الاجتماعات واتصالاته المتكررة في كل الأوقات ومتابعته محل شكر وتقدير، إلا أن هناك يداً توقف كل هذا السعي والتوجيهات، وتسارع في تأخيرها، وليس في تنفيذها، إذ إنه إلى آخر اجتماع في شهر (نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) استغرب أحد الوكلاء من عدم تعيين إدارة للمركز، قائلاً: «جميع الأسماء والمسميات جاهزة وتحتاج إلى ختم وتوقيع، فلم هذا التأخير»، وهذا الحديث يؤكد أن هناك من يقف ضد هذا المشروع، ولا يبحث معنا عن الأساس بل يريد أدنى مشكلة من المرضى ليلتف على تأخير تشكيل فريق للمستشفى.

إذا المركز إلى الآن لا توجد له خطة؟

- لا، منذ أن أفتتح المركز ونحن نكرر أنه لابد من إدارة كاملة من فريق أطباء وتمريض لكي تستقر أحوال المرضى ونستطيع قدماً السير بالتعاون مع الوزارة لتشغيل كل إمكانيات المركز المتوافرة، إلا أن أقسام المركز لاتزال غير مفعلة جميعها، إذ إن هناك غرفة رعاية خاصة مشابهة للموجودة في الطوارئ للحالات الحرجة، ويوجد فيه طوارئ وعيادة متابعة للمرضى وغرفة لاستبدال الدم مجهزين بأحدث الأجهزة التي لم تشغل ولم يستفِد منها المرضى، في الوقت الذي صادرتها الأقسام الباقية، إذ تمت مصادرة جهاز الأشعة المتنقل وجهاز استبدال الدم، كل هذه الأجهزة الحديثة الآن تشغل في السلمانية وهي محسوبة على المركز وعلى موازنته، لكن لعدم وجود إدارة يُفقد القرار وتفقد السيطرة على الأمور، نحن كجمعية نمد يد العون دائماً للوزارة على رغم ما نعانيه، إذ نرى أن من واجبنا الحفاظ على حقوق المرضى والطاقم الطبي والتمريضي والسعي لتوفير أفضل أنواع العلاج ورفع من جودة حياة المريض.

عيادة التخصصات... لونٌ للإعلام لاللمرضى

هناك عيادة متعددة التخصصات لمرضى السكلر، وأصبحت كما يكتب في الصحف من شكاوى أن حضور المرضى لها إجباري للحصول على علاج بالمركز؟ هل ما يشاع أن الأطباء في المراكز الصحية تطلب رؤية ورقة موعدك لدى العيادة لعلاجك؟ ما هي العيادة وما هدفها؟

- إن ما كتب صحيح، إذ إنه من حوالي 5 أشهر أصدرت الوكيل المساعد للمراكز آلية جديدة لتعامل المراكز مع المرضى، على أن تعتبر حالات مرضى السكلر هي حالات طوارئ ويتم رعايتها ومتبعاتها في أسرع وقت، وكان قراراً إيجابيّاً وتعاملت معه المراكز بأفضل صورة، وواجهنا بعض المشاكل في المراكز على أن الطبيب الموجود في غرفة الطوارئ أساساً يرفض علاج المرضى قبل هذا القرار، وظل يعمل بما يراه بعده، لكن توجيهات الوكيلة المساعد، ذللت من هذه المشكلة، وبدت الأمور تكون أكثر سلاسة وأفضل جودة في العلاج، إلا أنه بعد هذا القرار بفترة أصدر تعميم للمراكز أن من يتردد على المراكز الصحية بشكل مستمر للعلاج، إجباريّاً يتم تحويله إلى عيادة متعددة التخصصات لمرضى السكلر أو يتم رفض علاجه أو أن يدخل في متاهات الأطباء للعلاج.

والعيادة باختصار عنوانها «اصبغ خلاياك المنجلية بلون الصحة»، الصبغ الذي يعنيه الشعار هو أن العيادة تعمل على كل احتياجات المرضى بكل التخصصات من أمراض دم وباطنية وألم ونفسية واجتماعية وعظام، كل هذه التخصصات تتواجد في مكان ووقت واحد يزورها المريض، فكرة العيادة إعلاميّاً لون جميل، لكن على الواقع بلا ألوان، إذ إن المترددين على العيادة يرون أن الفكرة الأساسية من العيادة هي الطب النفسي، إذ يُعامل المريض على أنه يتردد للمراكز لأخذ الأدوية المخدرة، وهي في الأساس الحل الوحيد لتخفيف الألم، على أنه يُدخل في برنامج (سحب السموم) وحين يرفض يتم إخبار المركز الصحي أنه يرفض العلاج.

- ما هو برنامج سحب السموم؟

ما يسمى ببرنامج سحب السموم، هو كما يطرح على المريض أن الخيار له لدى زيارته الأولى، وبعد الزيارة الثانية يرى أنه مجبر على البرنامج أو يوقف علاجه بالمركز أو يدخل في متاهات الأطباء وإدارة المراكز، لا أعلم الجدوى من هذه العيادة، ألوان إعلامية وظُلٌّ كبير يغطي على العيادات وهو الطبيب النفسي لعلاج مرضى السكلر، خلاصة العيادة أن هدفها إعلاميّاً يخالف عملها الرسمي، الإجبار والتدخل في صلاحيات أطباء الطوارئ هو أمرٌ يجب أن يكون تحت طاولة الوكيل المساعد للمراكز الصحية لحزمه، لا ترك منسقي العيادة وأطبائها يتدخلون في قرارات أطباء المراكز، نعم للتنسيق ولكن وفق ضوابط وليس الإجبار.

قسم الطوارئ بلا خصوصية

ماذا عن قسم الحوادث والطوارئ، وآلية التعامل مع المرضى، وما هي الملاحظات العامة على «الطوارئ»؟

- خصصت في قسم الحوادث والطوارئ غرفة خاصة لمرضى السكلر بناء على توجيه من وزير الصحة، لكن أصبحت هذه الغرفة تتكون من 12 سريراً وتتكدس فيها المرضى، في الوقت الذي يفقد المريض أو المريضة كل خصوصياتهما المرضية والجسدية من معاينة للطبيب وإعطاء علاج من الممرضات، إذ إن إدارة الطوارئ لا تولي اهتماماً بأية زيادة أو نقصان في الغرفة من حيث توفير الطاقم الطبي والتمريضي، اذ خصص للغرفة طبيب واحد وأربع ممرضات، وفي أحياناً أقل من ذلك، ونفاجأ كثيراً بأن البعض غير مدرب، على رغم أننا وجهنا إلى تدريب وتأهيل الطاقم التمريضي لاستقبال والتعامل مع حالات مرضى السكلر، وتخصيص طبيب متخصص في أمراض الدم الوراثية بعيدا عن طبيب الطوارئ العام.

مريضات السكلر.. بلا تخطيط

تعاني مريضات السكلر من عدم خصوصية في التعامل في قسم الطوارئ كما ذكرتكم، كما أنه بعد تخصيص مركز أمراض الدم الوراثية بقيت المريضات بلا تخصيص أجنحة لهن كما هو متعارف من قبل المريضات خلال شكواهن، إذاً ما هي الرؤية المستقبلية لتحسين علاج مريضات السكلر؟

- مريضات السكلر للأسف لسن على جدول التخطيط المستقبلي لتحسين رعايتهن الطبية في الرعاية الثانوية بوزارة الصحة، إذ فقدن ابسط الحقوق، وهو تخصيص غرفة في قسم الطوارئ لحفظ خصوصيتهن الطبية والجسدية التي تبقيهن لمدة أيام متواصلة للحصول على سرير في أي مكان شاغر، كما انه ومتعارف عليه تم تخصيص مركز أمراض الدم الوراثية للذكور من المرضى ولم يتم تخصيص أي جناح للمريضات في مجمع السلمانية الطبي، إن جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر قدمت عدة مرات مقترحات وطلبات وزير الصحة وإدارة السلمانية بهذا الخصوص، بتخصيص ما لا يقل عن جناحين لمريضات السكلر في مجمع السلمانية الطبي والنظر في تخصيص غرفة خاصة لهن في الطوارئ.

نحن كجمعية نحاول أن نتواصل مع المريضات بما لدينا من طاقة (لجنة من عضوتين من مجلس الإدارة)، وهذه الطاقة للعضوتين تتمثل في إدارة مالية وإدارة إعلامية وأمانة سر، وسعيهما إلى التواصل مع المريضات بكل طاقاتها وهما مريضتا سكلر في الأساس.

قرارات الصحة غير نافذة

كجمعية ما هي نظرتكم للعام 2015، وما هي تطلعاتكم إلى مستقبل المرضى في العام الجديد؟

- العام 2014، هو عامٌ بدأ بولادة مركز لأمراض الدم الوراثية، وهو المركز الأول المخصص لأي مرض في البحرين بداخل مجمع السلمانية، وانتهى العام بسقوط 46 ضحية من مرضى السكلر والتي تعد ثاني أعلى نسبة من حيث الضحايا منذ العام 2009، لذلك نحن لدينا تطلعات وقرارات بالتعاون مع وزير الصحة لكنها توقفت فجأة، فكنا ومازلنا نطالب بتفعيل فريق طبي لمرضى السكلر متخصص، وهو متواجد ومسمى لدى الوزارة وبحاجة إلى قرار رسمي، كما طالبنا بتخصيص إدارة طبية من أطباء وتفريغهم للمركز، كما هو الحال الطاقم التمريضي، بتخصيص إدارة تمريضية وهيكل مخصص ومفرغ للمركز، للحصول على ثبات في القرارات وتحسين جودة عملهم مع المرضى بعد تثبيتهم للمركز، ونطالب بافتتاح قسم الطوارئ بمركز أمراض الدم الوراثية، وقسم الرعاية للحالات الحرجة (RR)، مما يزيد من اطمئنان المريض للدخول للمركز وحصولهم على الرعاية اللازمة للمريض في حالة انتكاس حالتهم الصحية، مع ضرورة تخصيص على الأقل جناحين بمجمع السلمانية الطبي، وتخصيص غرفة لمريضات السكلر بالطوارئ لضمان حصولهن على رعاية صحية وخصوصية كاملة، مع ضرورة وضع رؤية واضحة لعيادة متعددة التخصصات، وإبعادها عن التحكم في علاج وجرعات مسكنات الألم للمرضى المراجعين في المراكز الصحية، من حيث إرسالها تعميمات تخص المرضى وعلاجهم للمراكز الصحية باسم رئيس الأطباء ورئيس العيادة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/949834.html