صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4556 | الخميس 26 فبراير 2015م الموافق 23 شعبان 1445هـ

«العفو الدولية»: الحكومة واصلت تقييد المعارضة في البحرين وحدَّت من حريات التعبير

قالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة في البحرين واصلت تقييد المعارضة ومعاقبتها، والحد من حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق الاحتجاجات، واستمر احتجاز ناشطي المعارضة، كما استمرت ادعاءات تعذيب المحتجزين، وساد مناخ الإفلات من العقاب.

جاء ذلك في التقرير السنوي الصادر عن منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء الماضي (25 فبراير/ شباط 2015)، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم خلال العام 2014.

وأشارت المنظمة في تقريرها بشأن البحرين، إلى إسقاط الجنسية عن 21 بحرينياً في الفترة التي يغطيها التقرير، وذلك ممن أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، ناهيك عن إصدار المحاكم أحكاماً بالإعدام على خمسة أشخاص؛ من دون أن يتم تنفيذ أي من هذه الإعدامات.

وفيما يتعلق بحرية التعبير، تطرقت المنظمة إلى زيادة عقوبة الإهانة العلنية للملك، أو للعلم البحريني أو للشعار الوطني إلى السجن ما بين سنة وسبع سنوات ودفع غرامة باهظة.

وأشار التقرير كذلك إلى أنه في أول يوليو/ تموز، تم القبض على الطبيب سعيد السماهيجي ليقضي عقوبة بالسجن لمدة عام واحد وقعت عليه في ديسمبر/ كانون الأول 2013 بتهمة «الإهانة العلنية للملك» أثناء إلقائه كلمة خلال تشييع أحد المحتجين.

وبينت المنظمة أنه في مايو/ أيار، أطلق سراح المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب بعد استكمال عقوبة السجن لمدة سنتين لتجمع غير قانوني، ولكن أعيد اعتقاله في أكتوبر/ تشرين الأول بتهم تتعلق بإهانة مؤسسات عامة، قبل أن يطلق سراحه بكفالة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتم احتجاز الناشطة زينب الخواجة في أكتوبر وحكم عليها في نوفمبر وديسمبر بالسجن لما مجموعه أربع سنوات، بما فيها ثلاث سنوات بتهمة إهانة الملك، وكانت طليقة السراح في نهاية العام، في انتظار نتيجة استئناف الحكم.

كما تم احتجاز الناشطة في مجال حقوق المرأة غادة جمشير، في سبتمبر/ أيلول، وتواجه المحاكمة بتهم مختلفة، بما فيها الاعتداء على رجل شرطة، وأفرج عنها بالكفالة في ديسمبر.

وعلى صعيد حرية التجمع، قالت المنظمة: «ظلت جميع التجمعات العامة محظورة في العاصمة المنامة إلى أجل غير مسمى في ظل القرارات الحكومية الصادرة في 2013. ومع ذلك، نظمت احتجاجات متفرقة في أماكن أخرى. وقبضت قوات الأمن على عشرات الأشخاص بتهمة المشاركة في الاحتجاجات. وتلقى بعضهم أحكاماً بالسجن».

وتابع التقرير: «مثل أحمد مشيمع أمام المحكمة في مايو بعد خمسة أشهر من القبض عليه بتهمة التجمهرالغرض منه ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن العام، وزعم أن مسئولي الأمن قاموا بتعذيبه في الأيام التي تلت القبض عليه، ولكن السلطات لم تحقق في ادعاءاته، وأطلق سراحه بكفالة في يونيو/ حزيران، ولكن قبض عليه مجدداً في نوفمبر، وحكم عليه بالسجن لسنة واحدة بتهمة إهانة الملك».

وتابعت المنظمة: «في ديسمبر، حكم على المدافع عن حقوق الإنسان محمد المسقطي و10 متهمين آخرين بالسجن ستة أشهر بتهمة التجمهر».

وبشأن حرية تكوين الجمعيات، أوردت المنظمة في تقريرها بأن الحكومة فرضت قيوداً على حرية تكوين الجمعيات مستخدمة الصلاحيات الجديدة التي سمحت لوزير العدل بتعليق الجمعيات السياسية أو حلها على أسس غامضة، على حد تعبيرها.

وجاء في التقرير: «علق وزير العدل أنشطة اثنتين من الجمعيات السياسية المعارضة الرئيسية، وهما (وعد) و(الوفاق)، بسبب مخالفات مزعومة شابت أنشطتهما. وفي نوفمبر، أسقطت وزارة العدل دعواها المقامة ضد جمعية (وعد)».

وواصل التقرير: «كانت محكمة قد أمرت في أكتوبر، بتعليق أنشطة (الوفاق) لمدة ثلاثة أشهر. وجاء قرار المحكمة بعد فترة وجيزة من اتهام النيابة العامة زعيم الوفاق، الشيخ علي سلمان، ونائبه (بالاجتماع مع مسئولين أجانب دون إخطار الحكومة، بعد اجتماعهما مع مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، توم مالينوفسكي، وفي أواخر ديسمبر، قبضت السلطات على الشيخ علي سلمان بتهم تتضمن التحريض على تغيير النظام السياسي بالقوة، وبالتهديدات وبوسائل أخرى غير قانونية».

وفيما يتعلق بالحرمان من الجنسية، أشارت منظمة العفو إلى إسقاط الجنسية عن 21 شخصاً، وكذلك إصدار حكم بترحيل العديد من الأشخاص الذين أسقطت عنهم الجنسية البحرينية بشكل تعسفي في 2012، واعتبرت المحكمة أنهم بقوا في البلاد بطريقة غير مشروعة بعد أن تم إسقاط جنسيتهم، وتم تحديد أبريل/ نيسان 2015 موعداً للنظر في استئناف هذا الحكم.

وعلى صعيد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، جاء في التقرير: «وردت أنباء تفيد باستمرار التعذيب؛ على رغم إنشاء عدد من الهيئات الرسمية للتحقيق في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في الحجز. وفي بعض الحالات، اشتكى المحتجزون أن الشرطة أو مسئولين أمنيين آخرين اعتدوا عليهم بعنف أثناء القبض عليهم وتفتيش منازلهم، أو أثناء نقلهم إلى مراكز الشرطة أو السجون في سيارات الشرطة، وأثناء التحقيق معهم من قبل ضباط الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية؛ عندما تم احتجازهم دون الوصول إلى محاميهم وعائلاتهم لعدة أيام». وأضاف التقرير: «من بين أساليب التعذيب المبلغ عنها الضرب المبرح، واللكم، والصدمات الكهربائية والتعليق من الأطراف والاغتصاب والتهديد بالاغتصاب، والتعريض المتعمد للبرد الشديد».

وفي الجانب المتعلق بالاستخدام المفرط للقوة، قالت منظمة العفو: «تستخدم قوات الأمن القوة المفرطة بانتظام لتفريق احتجاجات المعارضة. ومن بين الأساليب الأخرى التي استخدموها، إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، ما تسبب في وقوع إصابات ووفاة شخصين على الأقل».

أما في جانب الإفلات من العقاب، فاعتبرت المنظمة أن عدد التحقيقات في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمعتقلين مازال منخفضاً، وأن السلطات واصلت احتجاز بعض الذين تقول اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إنهم قد تعرضوا للتعذيب في 2011.

وقالت: «على رغم بعض الملاحقات القضائية لضباط من ذوي الرتب المتدنية، قدمت السلطات ثمانية رجال شرطة للمحاكمة بالعلاقة مع مقتل شخص واحد ووفاة آخر في الحجز. وبرأت ساحة رجل أمن واحد اتهم بالاعتداء؛ بينما ظلت محاكمة الآخرين جارية في نهاية السنة. وفي العامين الماضيين منذ بدء محاكمات أفراد من قوات الأمن، تمت تبرئة ما مجموعه 15 من ضباط الأمن من اتهامات بالتعذيب أو قتل المتظاهرين، وحكم على ستة بالسجن لفترات تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات بالنسبة لحالات الوفاة في الحجز، وعمليات قتل المتظاهرين.

كما أشارت المنظمة، إلى أن عقوبة الإعدام ظلت سارية المفعول لجريمة القتل وغيرها من الجرائم، وأصدرت المحاكم خمسة أحكام بالإعدام خلال العام ألغت محكمة الاستئناف أحدها في ديسمبر، ولم تنفذ أي عمليات إعدام.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/965769.html