صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4556 | الخميس 26 فبراير 2015م الموافق 15 ذي الحجة 1445هـ

مؤتمر الأمراض المعدية يوصي بإنشاء مركز خليجي لرصد الأوبئة ومكافحتها

اختتمت جمعية الأطباء البحرينية أمس الخميس (26 فبراير/ شباط 2015) المؤتمر الدولي للأمراض المعدية ومكافحة العدوى» الذي أقيم تحت رعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إذ أوصى الأطباء والأخصائيون المشاركون في المؤتمر بالمزيد من الدعم من قبل الحكومات الخليجية متمثلة بوزارات الصحة لمركز خليجي موحد لرصد ومراقبة تفشي الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية للتصدي لها وطرح حلول مشتركة بين دول الخليج العربي وتعميق تبادل الخبرات فيما بينها، ومراقبة استهلاك المضادات الحيوية في المنطقة، وتوحيد برنامج الإشراف على المضادات الحيوية والتقنين والترشيد في استهلاكها بين دول الخليج العربي، وانشاء مركز إنذار مبكّر للرصد والتصدي للأوبئة الناشئة على مستوى دول الخليج، وعرض توصية ادماج برنامج الإشراف على المضادات الحيوية كمطلب لاعتماد المنشآت الصحية.

جاء ذلك، في المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس الجمعية، إذ أعلنت جملة من التوصيات شملت أربعة محاور: هي «الرعاية الصحيه وسلامه المرضى»، و»التعليم الطبي والتدريب»، و»الأبحاث الطبية» و»التثقيف الصحي للمجتمع.

كما أوصى المشاركون تحت محور «التعليم الطبي والتدريب» بتعزيز المنهاج الدراسي لطلبة الطب البشري عن مدى خطورة انتشار عدوى المنشآت الصحية والميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية، والاستفادة من الزمالة السعودية للأمراض المعدية السريرية والأحياء الدقيقة وتوسيع نطاقها لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي لخلق كادر طبي مؤهل للتصدي للأوبئة والأمراض المعدية في المنطقة، وتدريب الطاقم الطبي على الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، وتدريب الصيادلة على مراقبة وتحسين وجودة الوصفات الطبية الخاصة بالمضادات الحيوية.

وفي محور «الأبحاث الطبية»، أوصى المؤتمر بانشاء مركز أبحاث خليجي لوضع قاعدة بيانات موحدة بين دول مجلس التعاون، والتبادل المعرفي والتعاون مع المنظمات الدولية الرائدة في مجال الأمراض المعدية والأحياء الطبية الدقيقة، والتعاون بين الجمعيات الطبية في دول مجلس التعاون لتنظيم وعقد المؤتمرات الطبية بصفة دورية.

أما محور «التثقيف الصحي للمجتمع»، فتطرق إلى تنظيم حملات توعوية تثقيفة للحد من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية في الأمراض التفسية الفيروسية، وتوعية المرضى والمراجعين للمنشآت الصحية بالآثار الجانبية المتعلقة بالمضادات الحيوية وإشراكهم في الخطة العلاجية، وتوعية طلبة المدارس بخطورة انتشار الميكروبات المقاومة للمضادات واهمية ترشيد استخدام المضادات للتصدي لها».

هذا، وكان المؤتمر الدولي للأمراض المعدية ومكافحة العدوى (ICMID 2015» أقيم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار: «الأمراض المعدية والأوبئة، خطر محدق وآفاق مضيئة»، وتطرق المؤتمر عبر عدد من الاختصاصيين الدوليين في مجال الأمراض المعدية إلى جملة من مواضيع الأمراض الوبائية والمعدية مثل الكورونا والإيبولا والإيدز وغيرها.

وأقيم المؤتمر تحت إشراف الهيئة البريطانية الدولية للأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة الإكلينيكية وبالتعاون مع الهيئة البريطانية للمضادات الكيميائية والجمعية السعودية للأمراض المعدية والأحياء الدقيقة.

وحضر المؤتمر الصحافي استشاري المسالك البولية وأورام الجهاز البولي ورئيس جمعية الأطباء محمد عبدالله محمد رفيع، البروفيسور الدولي المعروف ديليب ناثواني وهو طبيب استشاري في الأمراض المعدية، أستاذ فخري في مستشفى كلية ناينويلز الطبية للعدوى، دندي، المملكة المتحدة، هدى عبد الرحيم البخاري التي تتولى حالياً رئاسة الجمعية السعودية للأحياء الدقيقة الطبية والأمراض المعدية، رئيس المؤتمر واستشاري الأمراض المعدية والحميات مناف القحطاني.

وفي ختام المؤتمر الصحافي أعرب رئيس جمعية الأطباء البحرينية محمد عبدالله رفيع عن بالغ الشكر والتقدير لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على ما يوليه من دعم ومساندة لتطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى خدماته، مشيداً بدعم سموه للعاملين في الحقل الطبي وتشجيعه المستمر لهم للارتقاء بمستوى المهنة والحفاظ على ما حققته البحرين من إنجازات في مجال الرعاية الصحية والخدمات الطبية والعلاجية.

كما نوه البروفيسور الدولي ديليب ناثواني وهو طبيب استشاري في الأمراض المعدية، أستاذ فخري في مستشفى كلية ناينويلز الطبية للعدوى، دندي، المملكة المتحدة إلى أن مملكة البحرين باستضافتها هذا المؤتمر جمعت أقطاباً مهمة في هذا المجال في فرصة نادرة من نوعها حيث جمعت جهود ثلاث جهات متخصصة في هذا المجال تتمثل في جمعية الأطباء البحرينية والجمعية السعودية للأحياء الدقيقة ومكافحة الأمراض المعدية والجمعية البريطانية للعلاج الكيمائي ومضادات الأحياء الدقيقة، مشددا على ان جميع هذه الجهات تحرص على الجودة، سواء في العلاج او إجراء الأبحاث وتعليم وتدريب الأطباء.

من جانبه، قال رئيس المؤتمر مناف القحطاني إن أهمية المؤتمر تتجسد في تسليط الضوء على قضية الأمراض المعدية عالميا واتاحة المجال لتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين في هذا المجال بهدف الوقوف على أحدث ما توصل اليه العلم والممارسات الطبية في هذا المجال.

واشار الى تميز هذا المؤتمر بمشاركة نخبة من اكبر استشاريي واختصاصيي الامراض المعدية من المملكة المتحدة والخليج العربي ممن يتمتعون بسمعة عالمية وخبرات طويلة في مستشفيات وجامعات ومراكز أبحاث علمية مرموقة للحديث في أهم وابرز محاور وجلسات المؤتمر.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/965780.html