صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4562 | الأربعاء 04 مارس 2015م الموافق 05 رجب 1444هـ

«الصحة» أوصت «التربية» بوقف دراسة الطب في الصين لرسوب الطلبة في امتحان «مزاولة المهنة»

أرسلت وزارة الصحة في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي خطابا لوزارة التربية والتعليم يوصي بإيقاف دراسة البكالوريوس في تخصص الطب والجراحة العامة في الجامعات الصينية لعدد من الأسباب.

الخطاب والذي أرسل من الوكيل المساعد للتدريب والتخطيط بوزارة الصحة محمد أمين العوضي لرئيس الإرشاد الجامعي وتقويم المؤهلات العلمية الأجنبية بوزارة التربية والتعليم سها محمد الكوهجي وحصلت «الوسط» على نسخة منه، أورد 6 أسباب لهذه التوصية وهي كثرة ملاحظات وشكاوى الأطباء الاخصائيين المشرفين على التدريب بمجمع السلمانية الطبي من ضعف المستوى المهني للمتخرجين من الجامعات الصينية بالمقارنة ببقية الخريجين من الجامعات الأخرى، الضعف في الأداء الأكاديمي لدى الطلبة المتخرجين من الجامعات الصينية وعدم اجتيازهم امتحان مزاولة المهنة المقام من قبل مكتب تنظيم مزاولة المهنة بمملكة البحرين إلى جانب عدم وضوح التدريب الأكاديمي في السنة الأخيرة من برنامج كلية الطب اذ تنسب السنة الخامسة الأخيرة إلى سنة الامتياز والضعف والقصور في محتوى البرنامج الأكاديمي، فضلا عن تدني نسب القبول في الجامعات الصينية وفصل الطلبة الأجانب عن الطلبة الصينيين، وذلك بتخصيص فصول دراسية خاصة بالطلبة الأجانب.

وجاء الخطاب كرد على «التربية» والتي طلبت مشورة «الصحة» بشأن المؤهلات العلمية بالتخصصات الطبية الممنوحة من مؤسسات التعليم العالي بالجمهورية الصينية، وبدورها «التربية» وجهت آنذاك لعرض التوصية على اللجنة المختصة.

وفي سياق ذي صلة، صرح مصدر رسمي بأن القرار لن يطبق بأثر رجعي، وأن وزارة الصحة ستقوم بمطالبة الطلبة الحاليين ببعض المتطلبات لتحسين مخرجاتهم، فيما أشار إلى أن القرار يشمل 3 جامعات فقط وأنه لا ينصح الطلبة المستجدين حاليا بالالتحاق بتلك الجامعات.

ودعا الطلبة إلى مراجعة مركز الإرشاد الجامعي وتقويم المؤهلات العلمية الأجنبية قبل التسجيل في أي برنامج أو أي جامعة أجنبية؛ للتأكد من الاعتراف بها من عدمه.

المكاتب الجامعية: أكثر من 200 طالب بحريني في الصين.

ومن جانبهم، علق عدد من أصحاب مكاتب الخدمات الجامعية بأنه لم يصلهم حتى الآن أي خطاب رسمي من وزارة التربية والتعليم أو اللجنة الوطنية لتقويم المؤهلات العلمية بشأن وقف الاعتراف بالمؤهلات الطبية في الجامعات الصينية، لافتين إلى أن القرار يؤثر في مستقبل أكثر من 200 طالب بحريني في الصين.

ولفتوا إلى أنهم في أكثر من مناسبة تساءلوا عن الاعتراف بالجامعات الصينية لدى الوزارة سيما مع تناقل الأوساط التربوية أنباء عن قرب إصدار قرار بهذا الشأن.

وبينوا بأن صحيفة «الوسط» نشرت العام الماضي خبرا حول الجامعات الصينية وأن التربية ذكرت فيه : «ان اللجنة الوطنية لتقويم المؤهلات العلمية تعتمد في تقويمها ومعادلتها للمؤهلات على ما نصّ عليه مرسوم إنشائها والقرارات الصادرة عن اللجنة، وهي جميعها تحدد شروط وأسس المعادلة والتقويم، والتي تنطبق على جميع المؤهلات الصادرة عن الجامعات الخارجية، ولا فرق هنا بين جامعة أو أخرى، سواء أكانت صينية أو تابعة لدولة أخرى»، ما يعني بأنه وحتى يونيو/حزيران من العام الماضي لم يصدر القرار على حد قولهم.

وتابعوا بأنهم علموا بخبر وقف الاعتراف بالمؤهلات الطبية الصادرة من الجامعات الصينية من خلال ما نشر على لسان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين لي تشين في تصريح لـ « الوسط» قال فيه إنه فوجئ بالخبر الذي تحدثت عنه بعض المصادر من أن وزارة التربية والتعليم البحرينية قررت عدم الاعتراف بشهادات الطب الجامعية في الصين، وأن هذا القرار المفاجئ يستدعي إجراء اتصالات ضرورية بين الجهات المعنية في البلدين، إذ ليس من اللائق الإقدام على هذا الموضوع بهذه البساطة، فلدينا جامعات صينية على مستوى عالمي وشهاداتها معترف بها دوليّاً، وإذا كانت هناك أي ملاحظة معيّنة فهناك قنوات تتوافر بين الجهات في البلدين للإحاطة بها ومعالجتها (...)، فيما أضاف «لدينا في الصين مقاييس صارمة بالنسبة إلى الدراسات العليا، وأنا مطمئن إلى أن الجهات المعنية بإمكانها التطرق إلى أي استفسارات، وحل هذا الموضوع الذي يؤثر على عدد غير قليل من الطلاب البحرينيين».

جدير بالذكر بان اللجنة الوطنية لتقويم المؤهلات العلمية تعنى بمعادلة المؤهلات العلمية الممنوحة من مؤسسات التعليم العالي الأجنبية خارج مملكة البحرين، وذلك بموجب المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1995 في شأن تقويم المؤهلات العلمية، كما أن اللجنة تعتمد في أداء وظيفتها على ضوابط واشتراطات ومعايير تقررت لها في القرار المنظم لسير عملها رقم (1) لسنة 1998 بتشكيل اللجنة الوطنية لتقويم المؤهلات العلمية وتنظيم إجراءاتها، فضلاً عن ذلك فإنها تستند أيضاً إلى القواعد الاسترشادية لدول مجلس التعاون في مجال معادلة الشهادات، والتي بدورها توحد الضوابط والمعايير والاشتراطات الخاصة بمعادلة أي مؤهل علمي يعتمده الأعضاء حال النظر فيه، وذلك بحسب قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته 28 المنعقدة في 3، 4 ديسمبر 2007 (الدوحة / دولة قطر) الخاص بتوحيد الإجراءات والمعايير التي يتم من خلالها تقييم ومعادلة الشهادات الأجنبية.

ويشار إلى أن جلالة الملك خلال زيارته في أكتوبر/تشرين الأول للعام 2013 للصين وقع العديد من اتفاقات التفاهم المشتركة لتنمية العلاقات، إيماناً من جلالته بأهمية العلاقة العريقة مع الصين الضاربة في عمق التاريخ.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/967774.html