صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4567 | الإثنين 09 مارس 2015م الموافق 18 ذي القعدة 1445هـ

في يوم المرأة العالمي... خمس أخوات

الكاتب: مريم الشروقي - maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

في يوم المرأة العالمي خمس أخوات بحرينيات أباً عن جد، ما زلن بانتظار الوظيفة، ذلك الحلم الذي لم يتحقّق أبداً، مع أنّ الأخ طرق جميع الأبواب، وذهب إلى كلّ الوزارات، ووضع أوراق أخواته وتابعها منذ سنوات، وإلى الآن هنّ يعددن الدقائق والساعات والسنوات التي مضت دون عمل ولا سند!

خمس أخوات درسن في جامعة البحرين وتخّرجن منها، واعتقدن بأنّ الوظيفة ستكون عند الباب، ولكن مضي السنين جعلت الأمل يخفت، وغلق الأبواب أمامهن جعلت الألم يزيد، وما هي إلاّ سنوات على بعضهن حتّى يصلن إلى سن التقاعد، فما هي المشكلة؟ وما هو الحل؟

المشكلة أنّ الأخ انتظر الاتّصال من الوزارات أو مؤسسات الدولة حتى يبصر ولو بصيص فرح، ولكنّ الفرح سافر بعيداً مع الانتظار، بعدها قام الأخ بالالتفات يمنة ويسرة من أجل الحصول على واسطة حتى يقدّم أوراق إحدى الأخوات، ولكن حتى الواسطات التي حاول من خلالها الحصول لأخواته على وظيفة، لم تستطع هي الأخرى المساعدة.

مازال الأخ يبحث عن وظيفة أو وساطة تمكّنه من عمل واحدة فقط من الأخوات، وحتى لحظة كتابة المقال لم يستطع الأخ توفير الوظيفة. إنّه همٌ لا يتحمّله الأخ فقط، بل تتحمّله الأخوات وغيرهنّ ممّن يحلمن بوظيفة داخل المؤسسة الحكومية، وقد تكون إحدى الأخوات موظّفة في شركة ما، لكن هناك فرقاً شاسعاً بين الوظيفة في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، وبين الوظيفة في إحدى الشركات الصغيرة!

مَن مِن الوزراء سيستطيع مساعدة الأخوات الخمس؟ ومَن مِن المسئولين سيتبنّى واحدةً على الأقل؟ فعندما تُغلق جميع الأبواب في وجه الأخ، لنتصوّر فقط كيف هو حاله بينهن!

الفقر و»العازة» والانتظار من صفات المواطن البسيط، فهو لا يستطيع الوصول إلى من يوظّف، ولا يستطيع الوصول إلى من يتوسّط، وهذا هو حال بقية الناس التي لا حول لها ولا قوّة، فأين الحل يا تُرى أمام هؤلاء؟

هل الحل بإرسال الأخوات للعمل في الخارج؟ أم الحل في انتظار الواسطة التي ستعينه على عمل أخواته؟ أم الحل في الانتظار الذي ملّ منه الأخ والأخوات؟ أم الحل في الدروس الخصوصية التي غزت البيوت البحرينية، لأنّ الانتظار والإحباط لن يؤدّيا عملاً، ولن يفتحا بيوتاً، ولن يفيد الأخ ولا الأخوات!

هذا هو حال الخرّيجات هذه الأيام، يدرسن ويتعلّمن وينتظرن الوظيفة، فأمّا الوظيفة فتذهب إلى وافد أو وافدة من الخارج، وابنة البحرين التي تربّت وترعرعت على أرضها تنتظر وتنتظر الفرج، ولكن الفرج سيأتي يوماً من عند الله.

الحل بيدنا وليس بعيداً عنّا، بتغيير نسبة البحرنة في الوظائف إلى 78 في المئة، عندها لا هؤلاء الأخوات سينتظرن العمل، ولا أي مواطن أو مواطنة سيتذمّرون ممّا يحدث في دنيا العمل، بل سنجد البحريني والبحرينية سواء، يجتهدون من أجل خدمة هذا الوطن ولا شيء آخر، وعندها تحدث التنمية التي تحدّثنا عنها بالأمس.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/969478.html