صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4607 | السبت 18 أبريل 2015م الموافق 06 شوال 1445هـ

«بعثة الحج»: دعم إداري وقانوني للحملات لتقليل زيادة الأسعار

اعتبر عدد من حملات الحج والعمرة أن «ارتفاع أسعار الحج هذا العام عائد إلى تقليص الكوتا الخاصة بحجاج البحرين»، فيما قال رئيس الدائرة الشرعية بمحكمة التمييز رئيس بعثة مملكة البحرين للحج الشيخ عدنان القطان: «إن البعثة، حرصت على تقديم كل وسائل الدعم الإداري والقانوني للحملات لمساعدتها في المحافظة على تقليل نسبة الزيادة في السعر، حيث تمّت إعادة النظر في بعض الاشتراطات والمتطلبات، وتم تشجيع الحملات البحرينية على الاندماج والتعاون في تقديم خدمات جماعية، واعتماد سياسة الشراء الموحد، والسكن في مبانٍ مشتركة، والتجاور في مخيمات المشاعر وغيرها، حيث ساهمت هذه الحلول في تلافي ارتفاع كلفة الحج».


حملات الحج: تقليص «كوتا البحرين» وراء ارتفاع الأسعار... و«البعثة» تتعهد بدعم إداري وقانوني للحملات

الوسط - حسين الوسطي

اعتبر عدد من حملات الحج والعمرة أن «ارتفاع أسعار الحج هذا العام عائد إلى تقليص الكوتا الخاصة بحجاج البحرين»، فيما قال رئيس الدائرة الشرعية بمحكمة التمييز رئيس بعثة مملكة البحرين للحج الشيخ عدنان القطان: «إن البعثة وبمباركة من اللجنة العليا لشئون الحج والعمرة، حرصت على تقديم كل وسائل الدعم الإداري والقانوني للحملات لمساعدتها في المحافظة على تقليل نسبة الزيادة في السعر».

وأفاد القطان أن خفض الحصة الرسمية لحجاج مملكة البحرين ليس قراراً جديداً للعام 2015، موضحاً أن قرار تقليل حصص حجاج الدول الإسلامية بنسبة 20 في المئة وحجاج الداخل بنسبة 50 في المئة اتخذته المملكة العربية السعودية منذ عامين، وهذا هو العام الثالث نظراً لما تشهده مكة المكرمة والمسجد الحرام من مشاريع تطويرية تتطلب تعاوناً من جميع الدول، وسرى هذا القرار على جميع الدول الإسلامية بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي وتم الالتزام به من قبل جميع الدول، ونتوقع بعد انتهاء مشروع التوسعة أن تعود الأعداد إلى وضعها السابق.

وأكد القطان أن اللجنة العليا لشئون الحج والعمرة وبعثة مملكة البحرين للحج تحرص دائماً على دعم الجهود المبذولة لإنجاح مواسم الحج، مؤكداً الدور الريادي لحكومة خادم الحرمين الشريفين ممثلة في وزارة الحج بالمملكة العربية السعودية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن مسألة تغير الأسعار في كل موسم تكون خاضعة لتغير معطيات الموسم، وبالتالي ينبغي تفهم طبيعة الموسم والمتغيرات الحاصلة فيه، وأسعار عروض الخدمات التي يتطلب على صاحب الحملة توفيرها للحجاج.

وقال: «نحن نتفهم ما يتم طرحه في وسائل التواصل الاجتماعي وما تم نشره في الصحافة من ضرورة إسهام بعثة مملكة البحرين للحج في طرح حلول مناسبة تساعد في ضبط أسعار الحج، ولهذا حرصت البعثة وبمباركة من اللجنة العليا لشئون الحج والعمرة على تقديم كل وسائل الدعم الإداري والقانوني للحملات لمساعدتها في المحافظة على تقليل نسبة الزيادة في السعر، حيث تم إعادة النظر في بعض الاشتراطات والمتطلبات، وتم تشجيع الحملات البحرينية على الاندماج والتعاون في تقديم خدمات جماعية، واعتماد سياسة الشراء الموحد، والسكن في مبانٍ مشتركة، والتجاور في مخيمات المشاعر وغيرها، حيث ساهمت هذه الحلول في تلافي ارتفاع كلفة الحج نتيجة قلة عدد الحجاج في الحصة المقررة في الموسم الماضي، ومازلنا نشجع الحملات على مثل هذه الإجراءات». وأردف «لن نتأخر عن الموافقة على أي إجراء تتخذه الحملة يساهم في خفض الأسعار ويقدم الخدمة بشكل مقبول ويتوافق مع النظام العام ولا يهضم حق الحاج».

وثمن القطان كل الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإنجاح مواسم الحج في كل عام، مشيداً بالدعم الذي تلقاه بعثة مملكة البحرين للحج من القيادة في مملكة البحرين، داعياً المولى عز وجل أن يكلل كل الجهود بالتوفيق لتحقيق أفضل الخدمات بأنسب الأسعار لحجاج بيت الله الحرام.

إلى ذلك، قال صاحب حملة المواسم للحج والعمرة جاسم أبل: «إن ارتفاع الأسعار لموسم الحج لهذا العام، سببه تقليص عدد الحجاج».

وأشار إلى أن «العدد القليل المحدد لكل حملة، عرقل حركة أصحاب الحملات، ما اضطرهم إلى رفع الأسعار لسد الثغرة في عدد الحجاج، إذ تتراوح الأسعار حالياً بين ألف و600 دينار إلى ألفين و800 دينار».

وأوضح أن «التكاليف المالية لموسم الحج الملقاة على عاتق أصحاب الحملات، تتمثل في الكثير من الأمور، ومنها تذاكر الطيران، حجز الأراضي في مشعري منى وعرفة، فضلاً عن إلزام متعهد لتجهيز الخيام، بالإضافة إلى الاشتراطات الجديدة التي وضعتها المملكة العربية السعودية بخصوص استخدام الحافلات الحديثة في عملية التنقل والتي لا تقل تاريخ تصنيعها عن 5 سنوات، ما يعني أن ينفق صاحب الحملة مبالغ عالية من أجل استئجار هذه الحافلات، ناهيك عن لجوء عدد من أصحاب الحملات إلى استئجار الأيدي العمالة من مكة المكرمة، في ظل تقليص عدد الكادر، الأمر الذي بحاجة إلى توفير موازنة أخرى لهذه العمالة، فضلاً عن حالات الطوارئ التي قد تستدعي توفير موازنة إضافية».

وذكر أبل أن الحملات البحرينية للحج والعمرة، باتت تنافس الحملات الخليجية في مستوى الخدمات والجودة، وخصوصاً أن الحملات تتنافس في سبيل توفير الراحة والخدمة المريحة للحاج.

وبين أن تقليص عدد الحجاج البحرينيين إلى 3700 حاج، يشكل عائقاً للحاج والمقاولين، ومن المؤسف أن يطرح البعض آراء مخالفة تتعلق باتهام المقاولين بالاستغلال والجشع في رفع الأسعار، قائلاً: «على مدار أكثر من 50 عاماً سجلت الحملات للحج والعمرة تاريخاً حافلاً ومشرفاً في خدمة ضيوف الرحمن، دون استغلال أو ما شابه، وهذا الكلام غير مقبول، إذ إن الأسباب معروفة والتي تقف حجر عثرة أمام الجميع، في تقليص العدد وارتفاع أسعار السكن في الديار المقدسة، وغيرها من الأسباب، ولا يرضينا أن نرتفع بهذه الأسعار، ولكن نحن مضطرين».

ونفى أن يكون هناك عزوف من الراغبين في أداء مناسك الحج هذا العام، وقال «أوشكت المقاعد على الامتلاء».

واتفق صاحب حملة الفاتح خالد القطان، مع ما ذهب إليه أبل، في عزوف الراغبين لأداء فريضة الحج هذا العام، وأفاد أن تقليص العدد سيكون له أثر سلبي على أصحاب الحملات والمواطنين، من خلال ارتفاع الأسعار.

وواصل القول «لحد الآن لم نحدد سعر الرحلة، وحالياً ندرس كل الخيارات ونأخذ كل المعلومات المتعلقة بموسم الحج، وعلى إثر ذلك سيتم تحديد المبلغ، ومن المتوقع أن يثبت على 1700 دينار أو يزيد عن ذلك، وفقاً للمعطيات الحالية، وأسعار السكن وغيرها، وخصوصاً أننا سنضطر في هذا العام للتعامل مع المطاعم السعودية لتوفير الوجبات، ما يحملنا المزيد من التكاليف المالية، في ظل تقليص العدد».

وفيما يتعلق باتهام الناس لأصحاب الحملات بأنهم يستغلون الحجاج في رفع الأسعار، أوضح القطان «لا أتفق مع هذه الآراء، إذ إن تغير الظروف تفرض على أصحاب الحملات رفع الأسعار وفقاً للتكاليف المفروضة عليهم، وغياب المرونة في تسهيل الإجراءات من قبل الجهات الرسمية المعنية، وخصوصاً أنه كان في السابق مرونة في الكثير من الإجراءات، إلا أنها أصبحت الآن مقيدة».

من جانبه، قال الإداري بحملة الصحابة للحج والعمرة صادق إسماعيل إن ارتفاع الأسعار يعود إلى تقليص عدد الحجاج، فضلاً عن ارتفاع أسعار الخدمات في مكة المكرمة فيما يتعلق بالسكن والمواصلات والأمور الأخرى.

وبين أن «العمارات المخصصة لسكن الحجاج تتسع لأكثر من 200 حاج، وهو العدد الذي لا تستطيع الحملات توفيره، ما يضطر صاحب الحملة إلى رفع السعر على الحاج ليتمكن من استئجار السكن، إذ لا يوجد مبنى للإيجار لـ 70 حاج فقط، وبخصوص الأكل، سنضطر للتعامل مع شركة سعودية تتكفل بتوفير الوجبات».

وذكر إسماعيل أن «الحملة تتلقى بشكل مستمر اتصالات من المواطنين والمقيمين بشأن الرحلات، وخصوصاً أننا لم نفتح باب التسجيل حتى الآن، وهو ما يدل على إقبال الناس على الحملات من أجل التسجيل لموسم الحج، وأعتقد أن الناس لن تمتنع عن الذهاب لأداء مناسك الحج في أحلك الظروف، بدليل أن الأماكن المقدسة يقصدها الآلاف في ظل وجود المخاطر، ومنها كربلاء المقدسة في العراق، وزحف الملايين سنوياً على رغم وقوع التفجيرات هناك».

من جهته، ذكر صاحب إحدى حملات الحج، فضّل عدم ذكر اسمه أن «الحملة لم تفتح باب التسجيل حتى الآن، وأعتقد أن الأسعار تتراوح بين ألف و800 دينار إلى ألفين و500 دينار، ويعود ذلك إلى تقليص العدد إلى 69 شخصاً للحملة، مقارنة بالعام الماضي».

واعتبر أن «ارتفاع الأسعار غير مبالغ فيه، وخصوصاً أن الحاج اعتاد على جودة في الخدمات المقدمة من الحملة، ومن غير المعقول أن أخفِّض مستوى الخدمة عن السابق، ونحن مضطرون لرفع الأسعار في ظل تقليص عدد الحجاج، وانخفاض عدد الكادر».

ونفى أن يكون ارتفاع أسعار الحج لهذا العام سبباً في عزوف الناس عن الإقبال على حملات الحج، قائلاً «لم نفتح باب التسجيل، ولكن نتلقى اتصالات كثيرة للاستفسار عن رحلاتنا، كما أن الحملات البحرينية مازالت تعدّ من ناحية الأسعار أقل، مقارنة بالحملات الخليجية، كما أن الحملات البحرينية تقدم خدمات أفضل وأسعارها أقل، بدليل أن عدداً من الخليجيين يلتحقون بالحملات البحرينية بسبب الأسعار ومستوى الخدمات».

وانتقد عدد من قراء «الوسط» خلال تعليقاتهم على أحد المواضيع المتعلقة بموسم الحج، ارتفاع الأسعار، إذ قال أحدهم «أشك أن الجهات الرسمية تقوم بالإجراء المناسب بسبب التوسعة في الحرم المكي، وحيث إن عدد الحجاج في موسم الحج المقبل لن يتجاوز 3700، وهو الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار الحج، وحيث إن الحملات بحسب هذه النسبة قد يقل هامش الربح الذي اعتاد عليه صاحب الحملة، والضحية هو الحاج المغلوب على أمره في المحافظة على هذا الهامش لصاحب الحملة، فما دور وزارة العدل والشئون الإسلامية في البحرين ووزارة الحج السعودية في حماية الحاج من صاحب الحملة؟».

وأشار آخر إلى أن «رفع الأسعار لانقراض الحج الإبراهيمي، إذ تنتقدون المقاولين في رفع الأسعار، أنا ما أدافع عنهم لكن انتون اللي خليتون الأسعار ترتفع لأن اللي بيروح الحج لازم يوفر ليه، سكن خاص، إنترنت في المشاعر، بوفيه وأكثر من نوع من الطعام، ثلاجة الاسكريم والعصير، كادر إعلامي وغيره، علشان يشوفون صوركم وانتون تحجون ويشيلون عنكم حتى المراقد والمواسد، وغيرها الكثير، اللي يحسبها المقاول من ظهر الحاج ويبي فيها ربح، راحت روحانية الحج، وصار حج رفاهية وحج أغنياء».

فيما طالب آخرون بإعطاء الفرصة لمن لم يحج مسبقاً، وأفاد «حجاج يحجون عشر مرات ويمنعون من لم يحج مرة واحدة، مادام العدد المسموح به قليلاً لكل حملة، فلماذا لا يعطى فرصة لمن لم يحج مسبقاً، وعدم السماح للحملات بتسجيل حجاج أدوا فريضة الحج مرة ومرتين وثلاث».

وذكر قارئ آخر «أسعار الحملات فاقت التصور مما يؤكد التحول من شعار (خدمة الحاج شرف لنا) إلى (ترف لنا). وأن العذر غير مقبول أبداً، إذ كلما قل العدد، قلت أيضاً المصروفات، فهي نسبة وتناسب، فسعر المبنى والمواصلات والطعام والطاقم وغيرها تقل وترتفع بنسبة عدد الحجاج. نعم ربما يقل هامش الربحية بعض الشيء، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يكون هو الأساس في مثل هذه حملات الحج فهي ليست للرفاهية. ومقارنة بالمجموعات الخاصة فإن فرق الأسعار لا يقارن، وحملات خليجية أسعارها لا تتجاوز 600 دينار!؟ تسجيل حج الصرورة أولاً والباقي لمن حج سابقاً».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/983056.html