صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4637 | الإثنين 18 مايو 2015م الموافق 06 شوال 1445هـ

«حديث الروح» للبروفيسور محمد خليل الحدَّاد...

رحلة ليست افتراضية... خريطةٌ لمواجهة الرِهاب والقلق

يأخذنا كتاب «حديث الروح... علاج سلوكي معرفي لمشكلتَيْ الرِهاب والقلق»، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في 185 صفحة من الحجم الصغير، للبروفيسور محمد خليل الحدَّاد، في رحلة للاقتراب من نفس كل واحد منا. هي ليست رحلة افتراضية، بذلك الاقتراب مما تعاني منه النفس البشرية من قلق واضطراب. قد يكون تعاطيه مع المشكلة وتشخيصها بوجود إنسان افتراضي؛ لكنه ذلك الإنسان... هناك... في هذا العالم، يعاني... ينهار... ينتصر، تبعاً لقدرته على المواجهة، وتلمُّس الحلول. في الكتاب خريطة لتحقيق مواجهة مشكلتي القلق والرِهاب ومن ثم وضع الحلول والعلاج لهما.

تنزع كثير من الكتابات التي تبحث وتعالج القضايا والمشكلات؛ وحتى الأمراض النفسية إلى التقعير، والذهاب إلى حدود قصوى من الطرح المتخصِّص، بحيث لا يستوعب ويسبر غور ذلك البحث والمعالجة إلا المتخصصون، أو القريبون منهم؛ فيما القاعدة العريضة من المتلقين، الذين هم من دون شك، لا يخلون من تلك القضايا والمشكلات وحتى الأمراض، بمنأى عن استيعاب وفهم؛ أو حتى التعرُّف على مشكلاتهم في ما يتم طرحه ومناقشته.

ربما يكون البروفيسور الحدَّاد استثناء؛ على الأقل في ما أتيح لي من قراءة بعض إصداراته، بتوجُّهه في ما يطرح إلى جمهور عريض من القرَّاء، وبأسلوب بسيط وسهل، دون أن يفقد مثل ذلك الطرح جانبه المنهجي والعلمي.

في كتابه الذي صدر مؤخراً العام الجاري (2015) يواصل الحدَّاد منهجه في الطرح المبسَّط والمنهجي؛ سعياً منه إلى الوقوف على الشائع من تلك المشكلات في المجتمع العربي، والتي لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات؛ وخصوصاً أن المتغيرات في عالم اليوم، وإيقاع التحولات فيه، ساهمت في صورة أو أخرى في ازدياد وتنامي تلك المشاكل والأمراض، وأصبحت مع مرور الوقت، من الأمراض والقضايا الشائعة التي تحتاج أولاً لمواجهتها بالاستعداد إلى الاعتماد على ذوي الاختصاص في هذا الشأن، وقبل ذلك، اعتماد المريض نفسه على تلمُّس العلاج، وتحقيق النتائج التي يضع من خلالها حدَّاً لمعاناته.

إنسان في عالم افتراضي

في المقدمة يشير الحدَّاد إلى أن لغة الكتاب تخاطب وتحاور إنساناً «في عالم افتراضي جالساً في المقعد الكائن أمامي في عيادتي». كما أن مادة الكتاب تتراوح بين التجربة العملية، وكتب الشعر والأدب والحكمة والأمثال وآي الذكر الحكيم. مثل ذلك التمازج يخفف من جمود وانغلاق المادة العلمية التي كثيراً ما تكون مشدودة إلى المصطلح من جهة، والإغراق في التفصيل الذي لا يخلو من صعوبة، ويعمل أحياناً عمله في تشتيت القارئ، أو ما يشبه إرغامه على الانفتاح على المادة المكتوبة. وكل إرغام فيه صدٌّ، كما قيل!

تحوي المقدمة كلاماً يرى فيه كثيرون نوعاً من المهدئات والمسكنات التي يتناولها بعض المرضى للتخلص من بعض أعراض المشكلات والأمراض التي يعانون منها، وذلك بإشارة المؤلف إلى أن «الأمراض في عمومها، النفسية منها والجسمانية، تحوي الكثير من الجوانب الإيجابية التي يمكن أن تُغني حياة الفرد، وأن معاناة المرض؛ وخصوصاً إذا كان شديداً أو طويلاً وقاسياً، تمحص وتصهر روح الإنسان وبدنه مثلما يفتتن الذهب بالنار لكي يفصل عنه الخبيث والشوائب».

وللرؤية تلك ما يفسرها، بحسب ما يشير الحدَّاد في المقدمة نفسها إلى القول: «إنني ابن لهذه الثقافة العربية والإسلامية؛ لذا فإن مفردات حديثي اليومي تتأثر بالمخزون الثقافي والمعرفي والديني مثلما يتميَّز بها محتوى هذا الكتاب الذي يشتمل على معلومات من الطب النفسي، وهو تخصصي العلمي، إضافة إلى الشعر وهو ديوان العرب، مروراً بالأمثال العربية والأدب العربي والعالمي، والدِّين الإسلامي الحنيف الذي يمثل الحجر الأساس لهذه الثقافة (...)».

هل للدين تدخُّل ودور في مناهج الطب النفسي؟ وهل يأخذ منها جانباً من الحلول، وشيئاً من الشفاء، وقدْراً من التشخيص أيضاً، أم أن الأمر لا يتعدَّى الاستعانة به باعتباره جزءاً لا يتجزأ من ثقافة وتفكير ينعكس على السلوك، ويقدم صوراً وتعبيرات وتجليات عنه؟! هو بين هذا وذاك، إذا ما اتفقنا وبشكل بديهي أن الأمراض النفسية، وظواهر النفس ليست أمراضاً عضوية منظورة ومعاينة، وإن اتضحت وبانت من خلال تصرفات وسلوكات، ومناهج تحددها وتصنِّفها وتشخصها، ومن ثم تحدد العلاجات لها، لكن الدِّين والثقافة والسلوك يظل له دور كبير في بروزها ووصولها مرحلة الاستعصاء، أو العكس أيضاً، وتساعد في الوصول إلى النتائج المُتوخاة.

اضطرابات القلق

يتناول الحدَّاد في الفصل الأول الذي خصصه للتعريفات العلمية، معنى اضطرابات القلق. ومثل تلك الاضطرابات وأعراضها تعتبر رد فعل طبيعياً «إذا ترتبت على مواجهة الإنسان لموقف خطر أو شديد الحرج، مثل تلك الأعراض الجسمانية والنفسية لا تأتي إلا بتولُّد أسباب وعوامل تسبّب الخوف والاضطراب، من بينها، الإحساس بالخوف، تسارع ضربات القلب، تسارع الأنفاس، رعشة اليدين، شحوب الوجه، الإحساس بالدوخة والغثيان، نشفان الريق، وتعرُّق الجسم.

كما يتطرَّق الحدَّاد إلى نوع آخر من القلق، يسمى القلق المرَضي، باجتماع كل أو بعض تلك العوارض والأحاسيس، إما بصورة مُستدامة أو مُتقطعة، والأمر الفارق هنا أن ذلك يحدث من دون وجود مبررات كافية لحدوثها «كما أنها تكون بدرجة من الشدَّة؛ بحيث تمنع أو تُقلِّل من قدرة الإنسان على ممارسة حياته بصورة طبيعية».

وتشخَّص حالة الإنسان المُصاب القلق المرضي، إذا كان يعاني من الأعراض التي يجملها الحدَّاد في الآتي: إذا تولَّدت لدى الإنسان مشاعر تفوق بدرجة كبيرة السبب الُمفضي للقلق.

إذا تسبَّبت هذه الأعراض والمشاعر في دفع الشخص لتفادي المُسبِّبات أو المواقف التي أدَّت إلى إصابته بالقلق بطريقة غير صحيحة، في صورة مبالغ بها أو غير واقعية.

إذا أثَّرت هذه الأعراض والمشاعر سلباً على حياة الإنسان الاجتماعية أو العائلية، أو تسبَّبت في إعاقته عن العمل أو الاستمتاع بنمط حياته الطبيعية.

ورابعها، إذا عاودت الفرد تلك الأعراض والمشاعر بوتيرة متوالية؛ سواء كانت مُتقطِّعة أو مستمرة.

إزاء عوارض ومشاعر كتلك أمام الإنسان إما الهروب وإما المواجهة، ويضرب الحدَّاد مثلاً بالذي يواجه أسداً في غابة، فهو أمام خيارين إما الهروب وإما الثبات في محاولة لمواجهة الأسد بكل ما يمكن أن تصل إليه يده، مشيراً إلى أن علماء الحيوان «يقولون، إن الاختيار الثاني هو الصائب والأسلم؛ لأن الهروب من أمام الأسد يطلق عنده غريزة الهجوم على الفريسة».

وتناول الحدَّاد دور رد الفعل الفسيولوجي، من خلال المادة التي تحويها أجسامنا وهي الأدرنالين، والتي «ينشط إفرازها بطريقة تلقائية عند مواجهة الخطر، وتعمل هذه المادة على تسارع الأنفاس لحمل كمية أكبر من الأوكسجين الذي يحتاجه الجسم لحرق الطاقة المبذولة في عملية الهروب، أو المواجهة، والتي تتطلَّب مجهوداً عضلياً كبيراً».

إذاً، فبحسب المؤلف؛ فإن رد الفعل الفسيولوجي للجسم في مواجهة الخطر يحدث «من أجل استيعاب وإدراك أن ما يحسبه البعض مرضاً في البدن، أو أنه مرض نفسي؛ ليس سوى دينامية دفاعية خلقها البارئ سبحانه لتكون عُقبى سلامة ونجاة، وبفضل رد الفعل الفسيولوجي نفسه».

الفَزَع (الرِهاب)

في التناول الخاص بالفزع (الرِهاب)، يذكر البروفيسور الحدَّاد بأنه نوع وتفصيل من اضطرابات القلق، وهو يعمل بدينامية ردِّ الفعل الفسيولوجي نفسها في حالات اضطراب القلق. يمكن الوقوف على علامات وسمات الرِهاب هنا بتمثله في شكل نوبات متباينة في حدَّتها، ولا مقدمات أو مسببات له، وقد تستغرق دقائق، وقد تطول في بعض الحالات. يشعر المريض في تلك الحالة بأنه على وشك فقدان السيطرة على نفسه وحواسه، ويصل به الأمر إلى الشعور بأن كارثة صحية ستحل به، كالنوبة القلبية المفاجئة، بخفقان القلب وتسارع الأنفاس والتعرُّق والشعور بالدوار مع نشفان في الريق. وانتقالاً من الشعر الذي حاول من خلاله الحدَّاد شرح مشاعر المصابين بالرِهاب والقلق، يدخل في مساحة التعبيرات التي يستخدمها الأطباء النفسانيون، في محاولة الاقتراب من منطقة اللاوعي في العقل البشري، مبتدءاً بتعبير «أعراض نفْسجِسمانية»، تلك الأعراض التي تشمل الجسم والنفس، متناولاً النظرية العلمية التي ترى أن الأعراض تنتج من منشأ نفسي يكمن في منطقة اللاوعي من العقل البشري «وتلك الأعراض هي في الأصل عبارة عن أفكار سلبية يحملها الفرد عن نفسه تُختزن في عقله الباطن، وبعد ذلك يحدث ما يحرِّكها أو يثيرها من مكامنها فتظهر على صورة الأعراض الجسمانية والنفسانية (...)».

مبادئ التعامل

مع القلق والرِهاب

يجمل البروفيسور الحدَّاد المبادئ العامة للتعامل مع نوبات القلق والرِهاب في أربعة هي كالآتي:

تعلُّم إتقان مبادئ العلاج بالاسترخاء، وهو نوع من العلاج السلوكي الذي يعتمد أساساً على التعامل مع الأعراض الجسمانية والنفسانية «التي تفرزها النظرية الفسيولوجية لدفاعات الجسم»؛ إذ تسهم تلك العملية في تسكين تلك الأعراض وتحتويها «وصولاً إلى العمل على استبدال مفعولها المرَضي بآخر صحي».

ثمة تلازم لعملية الاسترخاء تلك؛ فعلاوة على استرخاء العضلات، يتيح ذلك للمريض التعويد على ضبط إيقاع عملية التنفُّس العميق؛ بدلاً من التنفس السطحي والسريع؛ بحيث يكون النَفَس عميقاً هادئاً. يحدث أنه مع كل زفير يخرجه المريض، يكون «قد أخرج جرعة من الشدِّ العضلي والتوتر».

يعيد الحدَّاد تأكيد أن مبدأ العلاج السلوكي بالاسترخاء هو التحكُّم بمخرجات نظرية الدفاع الفسيولوجي للجسم، عن طريق الرسائل المُعاكسة الذاهبة من الجسم إلى المخ، والتي تدفع به إلى الاطمئنان؛ لأنه يجد أن الجسم في وضع مُريح ولا داعي للقلق.

فيما يتحدَّد المبدأ الثاني في: احتواء مشكلة الرِهاب والقلق. يتناول الحدَّاد جانباً من البرامج العلاجية المُجرَّبة، وتقوم فلسفتها على مواجهة المشكلة ومحاولة التأقلم مع القلق والاضطراب. ويشير إلى أن روح هذا البرنامج «هو أن نتعلَّم كيف نقلق لا كيف نتخلَّص من القلق»، ويرى أن التفكُّر في منطق هذا المنهج، يتماشى مع المنطق؛ إذ «عليك أن تشعر بالمشكلة، ثم تقبل وتعترف بوجودها قبل البدء في كيفية الوصول إلى علاج لتخفيف آثارها».

أما المبدأ الثالث فيتمثَّل في: رصْد الحوار الداخلي، ويرى الحدَّاد أن التعافي من مشكلة الرِهاب والقلق يتمثَّل في محاولة الفرد المُصاب تبنِّي مفاهيم جديدة واستعمال مقياس جديد ومختلف في الحكم على نفسه ومحاسبتها. ولتقريب المعنى أكثر يقدِّمه الحدَّاد في الصيغة الآتية، باعتماد المريض على «بذْر بُذور جديدة للتفكير الإيجابي الذي يبدأ بتفحُّص وتمحيص الإيجابيات التي يملكها، ثم يحاول رعايتها، والعكوف على تطويرها؛ بحيث يهيّئ لها قوة إعداد شحنات من الطاقة التي قد تبدأ ضعيفة وصغيرة ولكنها تكبر، ويشتدُّ عودها بمرور الوقت».

ولتحقيق نتائج فاعلة من وراء تبني ذلك المبدأ بالعمل عليه، يوضح الحدَّاد بأنه «كلما ازداد الجهد في محاولة اقتلاع ومحو الأفكار السلبية بالقوة، ازدادت ثباتاً وعنفواناً».

وفي المبدأ الرابع: استحداث تغييرات إيجابية في أسلوب حياة المريض، يعيد الحدَّاد تأكيد القيم والأفكار الإيجابية في حياة الإنسان لدرجة أن غياب المرض عن الفرد لا يمنحه بالضرورة وصف من يتمتَّع بالصحة «بل إن ذلك يتطلَّب وجود قيم إيجابية، وطريقة حياة مُتوازنة تُشعر الإنسان بالسعادة؛ بحيث يعيش في حالة اتساق مع نفسه، ومع الجو المحيط به لكي يُسمَّى إنساناً سليماً».

ويُورد الحدَّاد أهم الخطوات في تغيير أسلوب الحياة، وذلك بأن يضع المريض لنفسه هدفاً معقولاً لتحقيقه في ذلك اليوم، وأن يضع في اعتباره أننا في أحيان كثيرة عندما نتحرك في اتجاه تحقيق أو تنفيذ ذلك الهدف فإننا نرتكب بعض الأخطاء التي نتعلَّم كيف نتفاداها؛ أو نُصلحها بعد ذلك «ولكن المهم في تطبيق الأسلوب الجديد هو أن نتعلَّم أن الوقوع في الخطأ لا يُشعرنا بالخجل أو الحرج».

الطرائق العلاجية

في الفصل الثالث من الكتاب الذي حمل عنوان «الطرائق العلاجية للتعامل مع الرِهاب والقلق»، يُوجز الحدَّاد تلك الطرائق في 15 طريقة تتحدَّد في: الاعتراف بوجود مشكلة؛ إذ من دون ذلك الاعتراف، فلا منطق يدعو إلى البحث عن حل، ورصْد الحوار الداخلي، ويحتاج ذلك إلى صبر وتأنٍ «حتى نتمكَّن من تبيانه بوضوح، وهنالك الصبر على وجود مشاعر الخوف والقلق، والصبر على وجود أفكار مأسوية ومُفجِعة، وتفادي محاولة السيطرة على المشاعر وكبْتها، ذلك أن المخاوف والتوترات المرتبطة بالنوبات «مثلها كمثل الأثقال التي يحملها المريض في عنقه، كلما ازداد وزنها، كلما ازدادت فرصة غرقه بين أمواج القلق والرِهاب، وكلما خفَّف ثقلها زادت فرصته في النجاح والتعافي».

أما الطريقة السادسة فوضعها تحت عنوان: في التأنِّي السلامة وفي العجَلة الندامة، مشيراً إلى أن محاولات الهروب أو السيطرة على النوبات، تمدُّها بمزيد من القوة والعنفوان، وعلى العكس من ذلك، يعمل مبدأ الصبر والتأنِّي على استيعابها وتقليل حدَّتها. والطريقة السابعة حدَّدها في: القيام بمغامرات محسوبة، موضحاً الحدَّاد، أن تطبيق هذه الطريقة العلاجية يكون بمباشرة التمرينات التي تعتمد على التواجد في الأماكن التي كانت تتسبَّب للمريض بنوبات القلق والرِهاب. وفي السابعة، وصولاً إلى الخامسة عشرة، يورد الطرائق بحسب ما جاءت ترتيباً في الكتاب: تعلَّمْ من مشكلتك، وشاركْ بالكلام عنها، ضع سقفاً معقولاً لتوقعاتك من العلاج، تقبَّلْ حدوث الانتكاسات، واصطبر عليها، لا تجعل من الوقت سيفاً مُسلَّطاً على رأسك. وفي الطريقة الـ 12 التي جاءت بعنوان: متى يأتي الفرج؟ وبحسب الحدَّاد، يصل المريض في أثناء عملية التعافي إلى مرحلة لا يشعر بعدها بالخوف ولا يتحسَّب لوقوع انتكاسات جديدة، مروراً بـ «التعرُّف على مواطن القوة في نفسك»، والتواصل مع الآخرين، وانتهاء بـ «الالتجاء إلى الذات الإلهية بالدعاء».

ضوء على السيرة

يُذكر أن محمد خليل الحدَّاد، أستاذ للطب النفسي، ورئيس قسم الطب النفسي في جامعة الخليج العربي سابقاً.

تقلَّد عدَّة مناصب في وزارة الصحة في مملكة البحرين، منها رئيس مستشفى الطب النفسي، ورئيس الأطباء بمركز السلمانية الطبي.

هو أول طبيب بحريني يحصل على درجة الزمالة في الطب النفسي من بريطانيا، إضافة إلى عضوية الكلية الملكية البريطانية، والعضوية الشرفية للجمعية الأميركية للطب النفسي.

عمل في مجال الصحة النفسية في مملكة البحرين منذ العام 1979، وعمل مع آخرين لتطوير الخدمات النفسية في البحرين على مستوى متقدِّم، ومنها إنشاء فريق العلاج النفسي المجتمعي كأوَّل تخصص في البحرين ومنطقة الشرق الأوسط.

عمل مع منظمة الصحة العالمية كمستشار في الصحة النفسية لمدة تزيد على ثلاثين عاماً. له أكثر من ثمانين بحثاً علمياً، تم نشرها في مجلات علمية محلية وعالمية.

وضع وساهم في وضع 13 كتاباً علمياً في الطب النفسي باللغتين الإنجليزية والعربية، ومنها ثلاثة كتب مُوجَّهة إلى تثقيف الجمهور وهي: «تاريخ الطب النفسي في البحرين»، «دليل المرأة الذكية لفهم المشاكل النفسية»، و«أوراق متناثرة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/992234.html