صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4647 | الخميس 28 مايو 2015م الموافق 12 ذي القعدة 1441هـ

علاج الفتق الأربي مبكراً يجنب المريض تموت الأمعاء ومضاعفات أخرى خطيرة

الكاتب: محمد العاني - .

الفتق الأربي هو ضعف في جدار البطن في منطقة اتصال البطن بالفخد، وعادة ما يكون الفتق الإربي عبارة عن فتحة في جدار البطن تتموضع في أسفل الجدار الأمامي للبطن. وهي تكون في معظم الأحيان صغيرة الحجم حيث يخرج عبرها كمية صغيرة من الشحم (النسيج الدهني). ولكنها في بعض الأحيان قد تصبح كبيرة مما يؤدي إلى خروج الأعضاء البطنية عبرها مثل الأمعاء.

مسبباته

وتعود مسببات الفتق الاربي إلى عوامل عديدة منها أسباب خلقية ومنها ما هو نتيجة ضعف يحدث مع تقدم العمر أو نتيجة ممارسة الرياضة بشكل عنيف أو الإمساك المزمن أو حمل الأشياء الثقيلة أو الكحة الشديدة والمزمنة.

أكثر شيوعاً لدى الرجال

يمكن أن يصاب الشخص بالفتق الإربي في أي عمر، فقد يحدث لدى الأطفال المولودين حديثاً، ويمكن أن يشاهد لدى الأولاد، وقد يشخص لدى الشباب، وأحياناً يحدث لدى الكهول. كما أنه يحدث لدى الرجال والنساء على حد سواء، رغم أنه أكثر شيوعاً بكثير لدى الرجال.

أعراضه

تتمثل أعراض الفتف الأربي في وجود انتفاخ بأسفل البطن حيث يشاهد في الجزء السفلي من البطن إما في الجهة اليمنى أو في اليسرى، وفي بعض الأحيان (لدى الذكور) يهبط هذا الانتفاخ ليصل إلى منطقة الصفن (الخصية). ويلاحظ المريض بأن هذا الانتفاخ يبرز عند الوقوف ويختفي غالباً عند الضغط عليه باليد أو عند الاستلقاء. كما أن الشعور بالألم أو بالثقل من أعراض هذا المرض وعادة ما يكون بشكل ألم خفيف لا يشعر به المريض دائماً، وأحياناً قد يشكل الألم العلامة الأولى لحدوث الفتق الإربي قبل أن يظهر الانتفاخ بشكل واضح.

خيارات العلاج الجراحي

وتتوافر طريقتان لعلاج الفتق الإربي الطريقة الأولى هي التدخل الجراحي التقليدي والأخرى عن طريق المنظار والتي تتميز بسرعة الشفاء وتقليل فترة النقاهة مع معاودة النشاط اليومي بشكل أسرع.

الطريقة التقليدية

وفي العلاج التقليدي للفتق الإربي بالطريقة المفتوحة يتم إجراء شق مائل في المنطقة الإربية بطول 5 إلى 6 سنتيمترات ليجري من خلاله إستئصال كيس الفتق وربط عنقه المتصل بجوف البطن، ثم يتم ترميم المنطقة الضعيفة بواسطة خيوط أو رقعة من البرولين (prolen ) وتعتبرهده العملية المفضلة حديثا في حال ترميم الفتق جراحيا. في حين أنه عند الأطفال يتم استئصال الفتق فقط ولا داعي لإجراء ترميم.

إصلاح الفتق بالمنظار

أما بالنسبة إلى الطريقة الحديثة في العلاج فهي إصلاح الفتق بالمنظار ويتم إجراء العملية عن طريق ثلاثة جروح صغيرة لا يتعدى الواحد منها سنتيمتر أحدهما عند السرة ويتم إدخال المنظار من خلالها إلى تجويف البطن حيث تثبت دعامة (رقعة) صناعية في جهة الفتق باستخدام دباسة حديثة وخاصة بهذا الغرض، وهى تعد العملية الأمثل لإصلاح الفتق الإربي عند المرضى الذين يعانون فتقاً في الجهتين في الوقت نفسه، وكذلك عند المرضى الذين يعانون انتكاساً وعودة لفتق تم علاجه بعملية جراحية تقليدية سابقة.

ألم أقل بعد العملية

وتتميز عملية إصلاح الفتق الإربي بالمنظار بأن المريض لا يتعرض لألم شديد بعدها خلافاً للطريقة التقليدية، إضافة إلى إمكانية عودة المريض إلى الحركة المعتاده والعمل في وقت أقل من الجراحة التقليدية. ومع ذلك تعتبر الجراحة الخاصة بترميم الفتق باستخدام الرقعة هى المفضلة والمتبعة لدى معظم الجراحين وذلك لأن نسبة عودة الفتق تقارب 3 - 4 في المئة بينما قد تصل إلى 10 في المئة في حال الإصلاح عن طريق المنظار.

من عمليات اليوم الواحد

وإصلاح الفتق الأربي بالمنظار يفضل أن يكون للمرضى الذين لم يسبق لهم إجراء عمليات جراحية في منطقة البطن وتتميز هذه العملية أنها من عمليات اليوم الواحد حيث يخرج المريض بعد العملية إضافة إلى أن المريض يعود لممارسة حياته الطبيعية ومزاولة نشاطه المعتاد خلال يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر وتتطلب مهارة عالية من الطبيب المعالج .

فحوصات قبل العملية

ويخضع المريض قبل عمليات الفتق الاربي إلى عدد من الفحوصات مثل أي عمل جراحي آخر، وتشمل تعداد كرات الدم كاملاً والبولة الدموية وشوارد الدم ووظائف الكبد وسكر الدم، إضافة إلى الأشعة البسيطة للصدر وتخطيط القلب وفحص البول وفحوصات أخرى قد تتطلبها حالة المريض عند وجود أمراض أخرى.

مضاعفات خطيرة

وفي النهاية لابد أن ينتبه المرضى إلى خطورة استخدام الحزام الخاص بمعالجة الفتوق لأنه من الممكن أن يؤدي إلى الاصابة بمضاعفات خطيرة ولابد من إجراء الجراحة على يد طبيب متمرس ومؤهل لإجراء مثل هذه النوعية من العمليات لضمان نجاحها، ويجب عدم التأخر في معالجة الفتق لأن التأخير يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي الى انسداد الأمعاء وتموتها وهو ما يمكن تلافيه في حال تشخيص وعلاج الحالة مبكراً .

ماذا لو لم أقم بإجراء العملية؟

إذا تأخر المريض في إجراء العملية فإن الفتق الأربي في هذه الحالة سيكبر تدريجياً ويزداد الألم. وقد تخرج الأحشاء البطنية (مثل الأمعاء) عبر هذه الفتحة وتعلق خارج البطن ولا يصبح بالإمكان إعادتها مما يؤدي إلى انضغاطها وتموتها. وتدعى هذه الحالة باختناق الفتق وتؤدي إلى ألم بطني شديد حيث تمثل حالة إسعافية تحتاج إلى فتح البطن بشكل فوري وإجراء استئصال للأمعاء المتموتة. وبالتالي فإن المريض يكون قدر عرض نفسه لإجراء عملية كبيرة وخطيرة عوضاً عن حل المشكلة المرضية بعملية صغيرة وبسيطة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/995523.html