د. الجمري: هدفنا مساعدة سمو الأمير وليس وضع العراقيل
في ندوة 200 يوم بعد التصويت على الميثاق الدرازيك نفخر بعدم وجود سجين سياسي واحد بالبحرين
كتب: محمد الساعي
في واحد من الفعاليات المميزة والتي تتسم بحرية ابداء الرأي وطرح مختلف القضايا التي تهم المجتمع البحرين. اقيمت مساء يوم أمس الثلاثاء ندوة في مأتم الباقر بقرية بوري تحت عنوان (200 يوم بعد التصويت على الميثاق) شارك فيها الشيخ عبدالنبي الدرازي والدكتور منصور الجمري.
وقد اشار مقدم الندوة حسين التتان في بدايتها إلى ضرورة فهم طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد في ظل الاصلاحات السياسية الاحيرة، وتناول الشأن المحلي بوضوح حتى يتنسى لهذا الشعب الخروج من عنق الزجاجة ولملمة الجراح.
ثم القى الاستاذ حسين الحجيري كلمته نيابة عن اصحاب القرية وابتداها بشكر المشاركين والحضور والمؤسسات الراعية لهذا التجمع، وتطرق إلى أهمية وجود مثل هذه الندوات من اجل نشر الوعي والادراك للمتطلبات هذه المرحلة الانتقالية الحساسة التي يقودها سمو امير البلاد المفدى.
بعدها قدم الشيخ عبدالنبي الدرازي مشاركته التي اعرب فيها عن سعادته بوجود الكلمة الحرة الجريئة في البلاد واصفا اياها بأعظم شيء انتجته مسيرة الاصلاحات في البحرين واشار الدرازي الى ان الهدف الاول والأهم من هذه الندوات هو التذاكر ولفت النظر وإيصال الكلمة إلى من يهمهم الامر، وليس المحاسبة واللوم والانتقاد، مؤكدا ان الندوات الشعبية هي خير وسيلة لتحقيق ذلك.
وتطرق الشيخ عبدالنبي في كلمته الى عدد من النقاط التي تناولتها الاصلاحات خلال الفترة الاخيرة والمشكلات التي مازالت تحيط بها وتعيق خطوات حلها، اولها البطالة التي تعتبر – حسب قوله – من اصعب الامور التي تمر بها البلاد.
مبينا انه من الصعب القاء المسئولية بكاملها او الاعتماد في حلها على وزارة العمل منفردة والتي يختص عملها في القطاع الخاص.
واضاف الدرازي: كما ان الاسكان مشكلة لا تقل اهمية عن البطالة، فالارقام مازالت تتكدس، والامل معقود على لجنة الاسكان التي يترأسها سمو ولي العهد.
واقترح ان يكون للشركات الخاصة والمراكز المالية ادوار فعالة في معالجة هذه المشكلة. كما اكد الدرازي في كلكته على ضرورة وجود الجمعيات السياسية المعترف بها لما لها من أهمية في اي مجتمع منفتح ومتطور.
ومن جانب آخر يرى المحاضر ضرورة تطوير النشاط الاعلامي والصحافي في البحرين، واتاحة مساحة اكبر من حرية الصحافة وحرية التعبير، مع ضرورة ان تلتزم الاقلام الصحفية بالعقلانية والوعي.
كما تطرق المحاضر إلى عدد من القضايا المرتبطة بالمجتمع كالوحدة الوطنية واعادة المبعدين والاضرار الحاصلة خلال السنوات الماضية.
المشاركة الثانية كانت للدكتور منصور الجمري الذي اكد ان الهدف ليس فقط اعطاء افراد المعارضة ادوار الانتقاد واللوم. وانما تقديم المقترحات والحلول ووجهات النظر للمساهمة في تطوير البلاد.
واضاف: المراقب السياسي للبحرين لابد وانه سيعترف بحجم التغيير المستمر منذ مطلع العام الحالي، وخاصة في الفترة التي تلت مشروع الميثاق والتصديق عليه والتي اثمرت في مد جسور الثقة بين مختلف الاطراف.
الا ان هذه الفترة حرجة وبحاجة لدقة في التعامل معها لأنها ليست انتقالية فحسي، وانما تأسيسية ايضا ستعتمد عليها الحياة العامة القادمة.
واشار الجمري خلال حديثه الى الاصلاحات الكبيرة التي شهدتها البلاد وابرزها الغاء قانون امن الدولة والاجواء الانفتاحية مما ساهم في تحسين صورة البحرين في المحافل الدولية، الا أنه يضيف: المشكلة ان هناك عقبة رئيسية تجب معالجتها دستوريا لكي لا يفقد المشروع الاصلاحي دستوريته.
واكد الدكتور منصور ان ما يسعى له الجميع هو مساعدة سمو الامير وليس وضع العراقيل امام مشروعاته الاصلاحية، ومن ثم فان الحفاظ على دستورية الاجراءات مسألة هامة جدا.
وان الاصلاح الدستوري – في نظره – اهم من الانتخابات البلدية.
المصدر: أخبار الخليج
بتاريخ: 29 / 8 / 2001