مرحباً بكم أعزائي المستمعين في حلقة جديدة من البرنامج الأسبوعي "شئون بلدية" الذي تقدمه لكم صحيفة الوسط عبر موقعها الإلكتروني ويقدمه صادق الحلواجي.
في هذه الحلقة سنتناول موضوعين مهمين حدثا على الصعيد البلدي خلال هذا الأسبوع، إذ طرحت وزارة شئون البلديات والزراعة بداية الأسبوع الجاري مناقصة بناء 740 منزلاً آيلاً للسقوط ضمن آخر قائمة رفعتها المجالس البلدية الخمس ووافقت عليها الوزارة، في حين أعلن أعضاء المجالس البلدية عن توقيعهم لعريضة بشأن طلب لقاء جلالة الملك لإنقاذ مشروع المنازل الآيلة للسقوط، وذلك كله في الوقت الذي توقفت فيه أعمال المجالس البلدية مؤخراً لدور الانعقاد الثالث.
"الوسط" حاورت بدورها رئيس مجلس بلدي محافظة العاصمة مجيد ميلاد، الذي أكد أن الحل الوحيد لحلحلة مشروع المنازل الآيلة للسقوط هو بيد جلالة الملك.
·الأستاذ مجيد؛ لماذا وصل الحال بالمجالس البلدية لمخاطبة جلالة الملك بشأن هذا الموضوع؟
- السبب أن هناك تجاهلاً واضحاً لمناشدات المجالس البلدية في حلحلة ملف الآيلة للسقوط، هذا من ناحية. من ناحية ثانية عدم التجاوب مع نداءات المجالس البلدية بتوفير موازنة كافية تتناسب طردياً مع عدد البيوت والحالات التي يعانيها عدد كبير جداً من أهالي العاصمة أو المملكة في إعادة بناء بيوتهم.
هذا اضطر المجالس البلدية إلى أن ترفع الموضوع إلى صاحب الشأن وهو جلالة الملك في النظر بجدية في إنقاذ هذا المشروع وأكثر من موضوع إنقاذ، لأن الآن هناك حالات, أنا لدي في العاصمة 60 حالة لم يستلموا بدل إيجار لأكثر من 8 شهور، بدل ما كان مشروع البيوت الآيلة للسقوط إنقاذ إلى المواطن ورفع حالته المعيشية من ناحية السكن صار على العكس بأنه وجهنا إليه ضغطاً لأن طلبنا منه إخلاء البيت ثم تخلينا عن دفع الإيجارات من بعد ما سلم المجالس البلدية عقود الإيجار التي تحول فيها من بيته إلى سكن مؤجر.
هذا يضع على المجالس البلدية المسئولية في المكافحة لإيجاد حل لهذه الأزمة التي دخلتها البلد.
·ماذا تتوقعون من جلالة الملك في هذا الشأن؟
- أنا شخصياً وإخواني في مجلس بلدي العاصمة متفاءلين جداً أنه من خلال هذا الخطاب الذي سيرفع إلى جلالة الملك واستجابته للقاء الأعضاء جمعياً أتصور بأنه سيكون هناك انفراج كبير جداً في الموضوع، وأذهب إلى أكثر من ذلك بأنه يمكن أن يحدد سقف لوجوب حل هذا المشروع وبناء جميع البيوت التي على قائمة الانتظار، جلالة الملك يعطي فرصة بسقف زمني محدد إلى الجهاز التنفيذي في الحكومة لإنهاء هذا الملف بالكامل.
·هناك مقترح بشأن إنشاء صندوق استثماري يموّله القطاع الخاص، هل تعتقد بأن جلالة الملك سوف يوافق على هذا المقترح؟
- صدقاً بحت أصوات الأعضاء البلديين جميعاً بإشراك القطاع في هذا المشروع. أنا أتصور أن هناك إجماعاً لكل أعضاء المجالس البلدية الخمسة أنه يجب إشراك القطاع الخاص في الموضوع، لماذا يهمل هذا القطاع مع أنه حيوي جداً وصاحب كفاءة في مثل هذا الموضوع الذي نتكلم عنه (الإنشاءات)، فلماذا يُهمل هذا الجانب؟
هناك دفع من الأعضاء البلديين جميعاً والرؤساء خصوصاً لإشراك القطاع الخاص، وكانت فيه وجهات نظر واضحة المعالم في هذا الجانب.
·إذاً؛ لماذا الرفض أو إبداء الموافقة المبدئية حتى على المقترح؟
- ليست هناك وجهة نظر واضحة لأسباب الرفض، عدا أنه هذا مشروع جلالة الملك والمفترض أن الجهاز الحكومي يقوم بتنفيذ توجيهات جلالة الملك، غير هذا ما رأيت أي سبب وجيه. أصلاً لا يوجد رفض وإنما لا يوجد تفاعل إيجابي تجاه إشراك القطاع الخاص في البيوت الآيلة للسقوط.
·وما هي آثار تأخر تنفيذ الطلبات المستوفية للاشتراطات؟
- لدرجة شعور تجاه المواطن لمعاناته عندك العاصمة واعلم أنه في غير العاصمة أيضاً بدأ الأعضاء يسددون الإيجار بعض الأهالي بسبب أن نحن نعرف أن هذا المشروع لذوي الدخل المحدود، وذو الدخل المحدود نسبب عليه كلفة في دفع إيجاراته وكان في غنى عنها.
هذا واحد، اثنين المشروع كلما يتأخر في التنفيذ كلما يسبب خسائر مالية أكثر، بدل ما ينتظر المواطن سنة ندفع له بدل إيجار سينتظر الآن سنتين وثلاث، وهذا يستنزف الموازنة المالية، هذا كنا نقوله عدة مرات. الناحية الثالثة، البلد ليست بحاجة إلى أزمة خدمية نضيفها إلى الأزمة التي نعيشها بسبب الإسكان وغيرها، هذا كان باب أمل فتحه جلالة الملك من أجل أن يكون المواطن حسب حقه الدستوري سيحصل على سكن لائق له، فالآن فتحنا لنا أزمة مع أزمة الإسكان التي تعيشها العاصمة بالخصوص في موضوع البيوت الآيلة للسقوط.
الأثر الرابع الذي ممكن نقوله في هذا المجال إن الأعضاء البلديين أيضاً يعيشون تحت ضغط نفسي هائل في هذا الجانب، لذلك هناك – كما علمت – دعوة للاعتصام بعد غد (الخميس) أمام وزارة البلديات لتبدأ في حلحلة هذه الأزمة بشكل جدي.
·إذاً، نحن نفهم أن جلالة الملك – برأيكم – هو الوحيد الذي يمكن أن يحرك ساكناً في نجاح هذا المشروع بصورة أكبر؟
-نعم، بيده الحل الأمثل والأسرع.
·أستاذ مجيد ميلاد رئيس مجلس بلدي محافظة العاصمة شكراً لك.