هذا صادق الحلواجي يحييكم في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "شئون بلدية" الذي يبث لكم عبر الوسط اون لاين.
أسعد الله صباحكم أعزائي المستمعين...
في هذه الحلقة سنتعرض إلى الدائرة الثالثة في المحافظة الوسطى، التي تنضوي تحتها مدينة عيسى بشكل عام لنستعرض من خلالها أهم الملفات البلدية التي هي قيد التنفيذ حالياً، والمعلقة من جانب آخر.
مشروعات الطرق والبنية التحتية المقترحة، ملفات الزوايا، الطلبات الإسكانية ورفض الأهالي للبناء العمودي، وغيرها الكثير من الملفات البلدية.
كل هذه الملفات سيتحدث عنها عضو مجلس بلدي المحافظة الوسطى ممثل الدائرة الثالثة عدنان المالكي.
• حبذا لو تعطينا لمحة عن الدائرة الثالثة في المحافظة الوسطى بشكل عام...
- الدائرة الثالثة تقع في المنطقة الوسطى، تتكون من ثمانية مجمعات وممثلها عدنان المالكي، ولنا الشرف أن نمثل هذه الدائرة التي هي تحمل اسم المرحوم الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان.
• كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن ملف البنية التحتية لمدينة عيسى بشكل عام، لا أدري إلى أين وصل هذا الملف حالياً؟
- لا يخفى على الجميع أن تركيزنا منذ دخولي في المجلس البلدي 2006 على البنية التحتية، فنحن نعرف جميعاً والأهالي يعرفون أن بنية مدينة عيسى من 1968 لم يتم لمس فيها أي شيء من ناحية الشوارع، من ناحية المجاري، الأرصفة، الطرق الداخلية والخارجية.
فلله الحمد نحن ركزنا على الطرق الداخلية والطرق الفرعية، من مجمعات 801 لغاية 808. والإخوة في وزارة الأشغال تعاونوا معنا وعلى رأسهم فهمي الجودر وأنا بدوري أشكره على تعاونه واهتمامه بمدينة عيسى، ونحن بدورنا كممثلين في الدائرة الثالثة أنا بدوري لابد أن نركز على البنية التحتية من ناحية الشوارع، من ناحية الأرصفة، ولله الحمد الكشف الذي جاءنا من وزارة الأشغال يبشر بالخير لـ 2010.
• وماذا عن ملف الزوايا أيضاً، باعتباره يأخذ مساحة كبيرة في جلسات المجلس؟
- لا يخفى على الجميع أن الزوايا أنا بدوري ونيابة عن أهالي الدائرة الثالثة أن أرفع شكري لجلالة الملك على هبة جميع زوايا مدينة عيسى من 2002، وللأسف إلى حد الآن الإخوة في الوزارات الأخرى لم ينتبهوا لهذه المكرمة، فهي مكرمة من جلالة الملك ونحن بدورنا نحرك هذا الملف حيث إنه ملف أخذ وقتاً طويلاً منذ 2002 إلى يومنا هذا، فاجتمعنا العديد من الاجتماعات وطلبت في الوزارات بأن هذا الملف بأن ننهيه ونغلقه ولكن وزارة البلديات ترمي الاتهام على التخطيط العمراني، والتخطيط العمراني يرمي الاتهام على وزارة الإسكان.
وفي الآونة الأخيرة وتحديداً في 2008 قام الأمير رئيس الوزراء بإعطاء توجيهات لوزارة الإسكان لتحريك هذا الملف، ولكن إلى حد إجراء هذه المقابلة وزارة الإسكان تتجاهل هذا الملف، خصوصاً أن هناك عوائل تحتاج تحريك هذا الملف، ونحن نعرف أن مدينة عيسى قديمة ومساحة بيوتها صغيرة، وهناك مساحات لا تتجاوز مساحة 3 أمتار في مترين، فإذا كان قسم التخطيط العمراني أنهى المسح (ما يقارب 70 في المئة)، فلماذا هذا التأخير يا وزارة الإسكان؟
في الفترة الأخيرة (الشهر الماضي) اجتمعت مع وزير البلديات وأعطيته اقتراحاً بأن نجلس على طاولة واحدة بين وزارة البلديات ووزارة الإسكان وبين ممثل الدائرة، حتى ننهي هذا الملف ونغلقه، فأيد الفكرة وزير البلديات جمعة الكعبي، وأنا بدوري أشكره ونحن بصدد إنهاء هذا الملف إن شاء الله.
• لو عولنا قليلاً على الملف الإسكاني، أيضاً هو ملف شائك، باعتبار أن هناك معارضة للبناء العمودي في المحافظة الوسطى ورفضاً كبيراً من المواطنين هناك، فما هي آخر تفاصيل هذا الموضوع، وإلى أين وصل؟
- طبعاً أنا أشكرك بدوري على اهتمامك بالملف الإسكاني، فالملف الإسكاني حمل ثقيل على إخواننا النواب وإخواننا البلديين، في مدينة عيسى هناك مجموعة كبيرة للأهالي متراكمة في وزارة الإسكان ومازالت تصرخ: من يرفع هذا الملف؟
• ... وهل هناك رقم معين بعدد الطلبات الإسكانية؟
- الرقم في تزايد مستمر يوماً بعد يوم، ولا يخفى على الجميع فإنه تم غلق ملف أصحاب طلبات 92، فبقت طلبات 93، فاليوم نحن في العام 2009 وبعد شهرين سندخل إلى 2010، لحد الآن وزارة الإسكان عاجزة عن تحريك ملف 93 وبالكاد يتم النظر في طلبهم في العام 2010.
نحن نفرح لجميع إخواننا في المحافظات الخمس، ولكن المفترض أن يكون هناك تساوٍ بينهم، نقول للإخوة في وزارة الإسكان، على رأسهم وزير الإسكان؛ يا إخواننا، يا أحباءنا: نحن كلنا بحرينيون، كلنا نحمل اسم مملكة البحرين، لماذا لا يكون التوزيع بالتساوي، لماذا لا يكون بالأقدمية؟
فأنا يعز عليّ أن يكون هناك شخص يرجع طلبه إلى العام 2000 في محافظة أخرى، وأنا لدي في الدائرة الثالثة طلبات منذ العام 93 عاجزة الوزارة عن تحريك هذا الملف. بالله عليك، هل من المعقول أن تقوم وزارة الإسكان بتوزيع رسائل نصية على الأهالي في الدائرة الثالثة من أصحاب 93، تطلب منهم الحضور لتبديل طلباتهم من بيوت إلى شقق عمودية؟!
بالطبع لا، فليس هناك أحد يرضى بهذا الشيء، فنحن نتمنى أن نكون جميعاً متساوين، ليس هناك فرق بين أسرة وأخرى، كلنا نحمل اسم البحرين، وكلنا نعتبر طائفة واحدة ولسنا طائفتين، نعتبر أنفسنا كلنا نخدم في هذا البلد، في عهد جلالة الملك، في عهد رئيس الوزراء، في عهد ولي العهد، كلنا نحمل اسم البحرين، وهذه أمانة وعلينا أن نأتي هذه الأمانة.
• هناك جملة من البناء العمودي الذي تم إنجازه في منطقة سلماباد على سبيل المثال، ما هو مصيرها في الأخير باعتبار أن هناك رفضاً للبناء العمودي أو للشقق السكنية؟
- أنا أتعجب من وزارة الإسكان، فإذا كانت هناك طلبات لشقق عمودية فليتم إعطاء أصحاب الطلبات الشقق، وإذا كانت هناك طلبات لوحدات سكنية فليتم إعطاء الوحدات لطالبيها.
لاحظت في منطقة سلماباد أن هناك شققة عمودية كثيرة موجودة، رغم أننا في البحرين نرفض السكن في هذه الشقق العمودية. ربما في دول أخرى يتم قبول مثل هذه الشقق، لكن بالنسبة لنا في البحرين فهي لا تتواءم مع طبيعتنا كبحرينيين.
البحريني اعتاد منذ القدم أن يعيش في بيت وسيع يحوي رواقاً في الخارج ومرافق أخرى وغيرها، فلماذا يتم إقحامنا في مكان يُطلق عليه "قرور"؟! وإذا تم حشري في مثل هذا المكان فكيف بمقدوري أن أتحرك؟
تماماً كما يحصل للعصفور، إذا اصطدته ووضعته في قفص فلا يستطيع أن يتحرك، وهو يصح أن يطلق على أهالي مدينة عيسى الذين تحكم عليهم وزارة الإسكان بأخذ هذه الشقق، ونحن نرفض هذا الشيء، أنا بدوري كممثل دائرة أرفض هذا الشيء، يا جماعة؛ اعطوا البحرينيين بيوتاً، واعطوا المجنسين شققاً، فلا ضير في ذلك فهو مجنس وليس بحرينياً، اعطوا شققاً ودعوا البحريني يتوسع في حياته، لأننا نعرف أن الأمور تتطلب زيادة في كل شيء، اليوم المعيشة تختلف عن المعيشة في السابق، كل عام تختلف معيشة الإنسان عن غيره من الأعوام الأخرى.
نتمنى من وزارة الإسكان أن تهتم، وأنا بدوري أشكر وزير الإسكان على تفكيره في وحدات سكنية عن طريق البيوت الذكية ونتمنى أن يتم تفعيلها وتوزع على أصحاب الطلبات القديمة لكي لا تتراكم هذه الطلبات، فنحن على أبواب دخول العام 2010 والطلبات الإسكانية في ازدياد مطرد، متى سيتم توفير هذه الطلبات، متى سيتسلم أجيالنا وأبناؤنا طلباتهم؟
• هل هناك بعض المشاريع المعلقة حالياً بسبب الموازنة أو بسبب ترتيبات إدارية أو إجرائية لدى الوزارات المعنية في المحافظة الوسطى بشكل عام أو على صعيد الدائرة الثالثة تحديداً؟
- نحن نعرف أن البحرين ودول المنطقة بشكل عام واجهتها الأزمة المالية، فهناك مشاريع متعطلة ونتمنى بقيادة جلالة الملك أن تتحرك هذه المشاريع وبقيادة رئيس الوزراء وولي العهد...
• مثل ماذا هذه المشاريع؟
- على سبيل المثال لأتكلم لك عن الشأن البلدي، هناك حدائق، هناك مشاريع، هناك مشروع نصب تذكاري في الدائرة الثالثة، فالمفروض أن تم إنجازه في 2009 ولكن لم يتم إنجازه وهناك أمل بأن ينجز في 2010، نتمنى تكون موازنة 2010 تغطي هذه المشاريع.
• ألا توجد مشاريع أخرى معطلة مثل مشاريع الشوارع، إعادة رصف التوسعة، جسور المشاة...؟
- هناك مشاريع ذات أهمية وينتظرها المواطن، على سبيل المثال الشوارع الداخلية والخارجية، وإذا خاطبنا وزارة الأشغال يكون الرد بأن ذلك مؤجل لموازنة 2010. البحرين في نمو ونحن نؤيد فكرة الجسور والشوارع ونفرح إذا أطلقنا على البحرين اسم جنة وإن شاء الله تكون جنة دائماً، لذلك نتمنى من الحكومة أن تضخ ميزانية أكبر، كذلك نتمنى من إخواننا النواب أن تكون للعام 2010 ميزانية أكبر من سابقتها، خصوصاً أن البرلمان والبلدي أوشكا على الانتهاء فلابد أن يتم إنجاز القدر الأكبر من هذه المشاريع.
• قلت إن دور الانعقاد الرابع على شفا الانتهاء حالياً مع الشهور المقبلة، ما هو موقف المجلس البلدي مع جملة من المشاريع المعطلة حالياً؟
- خلال دور الانعقاد الرابع والأخير سنركز على العديد من الأمور مثل المشاريع التي تم رفعها إلى الوزارات، ولذلك قمنا بتشكيل لجنة لمتابعة المشاريع المتعطلة، والإخوة في المجلس البلدي سيقومون بالتحقيق في هذه الملفات المعطلة. وهنا أود أن أقدم شكري إلى الأخ عبدالرحمن الحسن رئيس المجلس بتركيزه خلال دور الانعقاد الأخير على المشاريع المتعطلة لكي نحركها قبل انتهاء 2010 وننهيها حتى يتسلم الإخوة الذين من بعدنا جميع الأمور من جديد.
• الكثير من الأحاديث والاتصالات التي وردتنا كصحيفة، تتحدث عن جمود في عمل المجلس البلدي مؤخراً، عدم وجود فاعلية مع المواطنين في الفترة الأخيرة... ما هو تعليقك على مثل هذه الأقاويل؟
- أنا ضد هذه الأقاويل، فعلى العكس المجالس البلدية وليس فقط الوسط وإنما المجالس الخمسة لله الحمد أدت إنجازات كبيرة، وأنا أشكر إخواني الأعضاء بأجمعهم على أدائهم هذه الأمانة وهذه الرسالة، ولا أخص مجلساً معيناً عن غيره وإنما جميع المجالس، فالمجلس البلدي هو مجلس خدماتي وليس مجلس تشريعي، وهناك فرق بين المجلس البلدي وبين مجلس النواب، فذاك مجلس خدماتي وهذا مجلس تشريعي.
والجميع لاحظ أن هناك بعض الأمور بدأت تنمو وتنجز في جميع المحافظات، هناك أمور كثيرة من ناحية تزيين الشوارع، من ناحية الطرق، من الناحية الإسكانية، من النواحي الكثيرة.
وهنا أوجه كلمة لإخواني الناخبين، وأقول لهم: لا تيأسوا لأننا مازلنا في بداية الأمر، بقيت دورتان سنعرف خلالهما إنجازات المجلس البلدي، وإن شاء الله أنا لدي أمل كبير. وهنا أناشد إخواني الناخبين بأن يتكاتفوا مع إخوانهم الأعضاء الذين رشحوهم والذين وثقوا فيهم، فإذا كان هناك تقصير فاجلس معه وحاسبه فمن حقك كناخب أن تحاسب من يمثلك في المجالس وفي المؤتمرات وفي كل الأمور، حاسبه إذا كان مقصراً في النواحي البلدية.
وهنا أتكلم عن أهالي الدائرة الثالثة، وأقول: يا إخواني أهالي في الدائرة الثالثة إذا كنت مقصراً معكم حاسبوني على كل شيء ترونني فيه مقصراً من ناحيتكم، وإن شاء الله لدي أمل في انتخابات 2010 أن يثقوا فينا الأهالي وأن يتجهوا إلى صناديق الاقتراع، وإن شاء الله تثمر هذه المجالس التي دائماً ما يوصي عليها جلالة الملك، حيث كان البذرة من 2002 وسنواصل رعاية هذه البذرة.
• أشكر لك هذا اللقاء الصريح...
- وأنا بدوري أشكركم كصحافة وأشكرك أخي صادق وأشكر الدكتور منصور الجمري على اهتمامه بإخواننا في المجالس البلدية، وخصوصاً جريدة الوسط لها دور فعال في المجالس البلدية من ناحية انعقاد الجلسات، متابعة الأمور أولاً بأول، وأشكركم جميعاً على هذا اللقاء.
• إلى هذا، وصلنا بكم أعزائي المستمعين إلى نهاية حلقتنا لهذا الأسبوع، ونلتقي بكم إن شاء الله الأسبوع المقبل في حلقة جديدة... تقبلوا تحيات صادق الحلواجي.