العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

المؤتمر الدولي للتغير المناخي هوبنهاغن

this will be replaced by the SWF.
المؤتمر الدولي للتغير المناخي هوبنهاغن

- هذا صادق الحلواجي يحييكم في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "شئون بلدية" الذي يبث لكم عبر الوسط أونلاين أسعد الله صباحكم ومسائكم أحبائي المستمعين، تشارك البحرين حالياً في المؤتمر الدولي للتغير المناخي هوبنهاغن المنعقد في مدينة كوبنهاكن الدنماركية خلال الفترة من السابع إلى الثامن عشر من ديسمبر كانون الأول الجاري وعقدت البحرين قبيل بدأ انعقاد المؤتمر بشهرين تقريباً اجتماعات وورش عمل ضمن ندوة وطنية شاركت فيها الهيئة العامة لحماية البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتمخض ذلك عن أقرار أربعة بنود أساسية بمشاركة البحرين في المؤتمر، أهمها الاتفاق على اعتماد إستراتيجية الإجراءات المبكرة بشأن التأهب للكوارث والتكيف وفقاً للتكلفة والاستجابة الفعالة لتغير المناخ وحمايته، وعن نتائج الاجتماع التي ستحاول البحرين أثرها في المؤتمر ذكر مدير عام الهيئة عادل الزياني أن أولها ضمان سير استراتيجيات وسياسات التخفيف من تغير المناخ جنباً إلى جنب مع الدعم لسياسات واستراتيجيات التكيف، بالإضافة إلى سد الفجوة بين التقديرات المقترحة لتمويل التكيف المطلوب والتمويل الذي تم بالفعل، وجعل ذلك متاحاً بسرعة وسهولة لاتخاذ إجراءات عاجلة في مجال التكيف، وفي هذا الجانب تحدثنا إلى عضو التكتل البيئي البحريني غازي المرباطي لمتابعة الموضوع على الصعيد البحريني.
- الأستاذ غازي كيف هي أهمية مشاركة البحرين في مثل هذه المؤتمرات حالياً؟

نعم، طبعاً في البداية حابين نشكر الأخوة القائمين على صحيفة الوسط الغراء خاصة هذا المشروع مشروع الوسط أونلاين الذي يحاول أن يسلط الضوء على الكثير من الهموم خاصة فيما يتعلق بالأمور المتعلقة بالجانب البيئي طبعاً تكمن أهمية مشاركة مملكة البحرين في هذه المؤتمرات هي للاطلاع في الحقيقة على تجارب بعض الدول المتقدمة في هذا الصدد خصوصاً بأن هناك أكثر من 190 دولة سوف تشارك أو شاركت في هذا المؤتمر أو هذا المحفل العالمي الذي في اعتقادي شكل أو دق ناقوس الخطر على مستوى العالم بأن ما تتعرض له الكرة الأرضية خلال السنوات القادمة من مشاكل، طبعاً هذا الأمر يضع مملكة البحرين أمام تحديات، تحديات جداً كبيرة، هناك توصيات سوف تصدر من هذا المؤتمر ونحن نعتقد يجب المشاركين في هذا المؤتمر الأتمار بهذه التوصيات خصوصاً بأن هذه التوصيات سوف تحد بحسب اعتقادنا سوف تحد من حجم التلوث الموجود في الكرة الأرضية خصوصاً أن البحرين هي أحد الدول المتعرضة لي لا سمح الله للكوارث ألي قد تحصل في السنوات القريبة القادمة نتمنى من القيادة في البحرين أن تلتزم بهذه التوصيات من خلال المشاركة مشاركة البحرين المتمثلة في الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في هذا المؤتمر.

- التقارير الدولية والمحلية بما فيها الهيئة العامة لحماية البيئة في البحرين تشير إلى أن البحرين من بين الدول التي تقع على الخارطة العالمية المتضررة فعلياً من أثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، ما هي نوعية هذه المخاطر وكيف ستتعرض لها البلاد؟

طبعاً من سنوات ماضية كن نحذر حقيقتاً من خلال اضطلاعنا على واقع مملكة البحرين والواقع الأرخبيلي الذي تتشكل منه دولة مملكة البحرين كنا نحذر بأن ما تقوم به السياسة الخاطئة من قضم للسواحل ومن تدمير للبيئة البحرية سوف ينتج له الكثير من المخاطر خصوصاً على اختفاء بعض المساحات من أرخبيل مملكة البحرين، طبعاً هذا المؤتمر أو الكثير من العلماء دقوا ناقوس الخطر وصنفوا أرخبيل مملكة البحرين من أحد الجزر التي سوف تختفي منها مناطق لم تحدد حقيقتاً هذه التقارير أرقام معينة ولكن وضعت البحرين على قائمة هذه الدولة، نحن كنا نعتقد بأن هناك سياسة خلال المرحلة التي نمر فيها سوف تعالج مثل هذا الخلل خصوصاً بأن البحرين شاركت في مؤتمر الذي عقد في المنامة قبل فترة للحد من الكوارث ودعمت الحكومة هذا المؤتمر بمبلغ معين كنا نعتقد بأن هناك جدية في الحد من حجم الملوثات التي تهدد جغرافية البحرين لا تهدد اليوم إنسان البحرين من الجانب الصحي بل اليوم تهدد جغرافية البحرين تهدد اليابسة المكونة من دولة البحرين، نحن نعتقد بأن القرار يجب أن يكون من رأس الهرم اليوم لإيقاف ما تتعرض له سواحلنا ما تتعرض له البيئة البحرية ما تتعرض له البيئة الجوية خصوصاً بأن ارتفاع منسوب المياه الذي قدر بـ 13 متر خلال الـ 50 عام القادمة، نحن يجب أن نهيئ بلد صالح للأجيال القادمة لا نقوم بتدمير مقدرات هذا البلد من خلال ما نراه اليوم ونتلمسه خصوصاً بأن هناك بعض التصرفات ونحن ندين هذه التصرفات حقيقتاً لا تراعي المشاعر الوطنية للمواطن البحريني عندما يلاحظ المواطن البحريني أن الكثير من هذه المساحات الفضاء الموجودة اليوم في البحرين هي لأملاك خاصة لا تستطيع حتى الدولة التصرف فيها لا تستطيع حتى الدولة أن تضع الاحتياطات والمعايير والشروط بحيث أن تحافظ على ما تبقى من هذه المساحات، فالبتالي نحن نعتقد بأن البحرين معرضة للخطر خصوصاً بأن ارتفاع درجات الحرارة قد حذر العلماء بأن ارتفاع درجات الحرارة سوف يذوب الجليد في القطب الشمالية والقطب الجنوبي بمقدار معين فبتالي سوف ترتفع منسوب المياه سوف تختفي بعض السواحل التي هي جزء من مكونات أرخبيل مملكة البحرين وهي عبارة عن محزون خصوصاً الأراضي المغمورة بالمياه هي عبارة عن مخزون للأراضي الإستراتيجية للأجيال القادمة على سبيل المثال مثل فشت العظم وفشت الجارم هي مساحات جداً كبيرة أكبر من مساحة الجزيرة الأم فبالتالي يجب أن نضع الاعتبارات للحد من هذه الملوثات والحفاظ على ما تبقى من أرض البحرين.

- إذا على هامش مشاركة البحرين في هذا المؤتمر، هل هي تمتلك التشريعات أو القوانين أو حتى الاشتراطات التي تحول دون حصول ذلك؟

نحن نعتقد بأن البحرين من الدول التي تفتقر مع الأسف الشديد لهذه التشريعات ولهذه المعايير خصوصاً بأن هناك محاولة حثيثة من الأخوان في لجنة المرافق العامة والبيئة التشريعية أو النيابية لتعديل بعض المواد مواد قانون البيئة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأخطاء التي نراها في ازدياد اليوم في البحرين، نحن نعتقد بأن ليس هناك معايير ليست هناك اشتراطات على سبيل المثال اليوم أستاذي الكريم نلاحظ الأبراج أبراج اتصالات الهواتف نلاحظها لا تراعي لأدنى معيار أو لأدنى اشتراطات لأن المعايير أصلاً غير موجودة، المعايير أصلاً موجودة ولا الاشتراطات البيئية موجودة، نلاحظ التشابك والتداخل القريب بين المناطق الصناعية والتجمعات السكانية حتى باتت أقرب منشأة صناعية تبتعد عن المنازل بعشرين أو ثلاثين متر فبتالي هذا الوضع حقيقتاً غير مقبول وأنا أعتقد هذا الوضع لا يرضي أحد خصوصاً لا يرضي القيادة السياسية في البحرين ونحن نعتقد أن هناك نتلمس حقيقتاً أن هناك جدية من القيادة السياسية في البحرين لحل هذه المشكلة ولكن هذه تراكمات تراكمات سنوات جداً طويلة ونحن بحاجة لكل الأطراف في المشاركة ولكن أيضاً بحاجة لمن يسمع بحاجة لمن يضع النقاط على الحروف بحاجة لمن يقول أن تكون هناك نية صادقة لحل هذه الملفات العالقة خصوصاً باتت بعض القرى موبوءة برمتها على سبيل المثال اليوم قرية المعامير قرية سترة واليوم أيضاً يدق ناقوس في مدينة الحد لأن باتت هذه المنشات الصناعية تقترب تدريجياً للتجمعات السكانية، فيجب نحن نعتقد بعد انتهاء هذا المؤتمر يجب أن تكون هناك معايير وشروط تمرر على الأخوة في المجلس التشريعي من خلال قوانين راقية تحافظ على بيئة هذا البلد لأن هذا البلد ليس ملكنا نحن نحن، ملك للأجيال القادمة.

- الأخ غازي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وكذلك الوكالات المعنية بالطاقة وغيرها كانت تتحدث عن آليات معينة يجب أن تتبعها الدول المتضررة سواءً كانت النامية أو الدول المؤثرة على التغيير المناخي بشكل عام، هل البحرين نحن ملتزمون بهذه الآليات التي نصت عليها أيضاً الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية بالي وكيوتو؟

مع الأسف الشديد من خلال تجربتنا في بعض المواقف المعينة تجاه بعض المنشآت الصناعية، لاحظنا أن هناك عدم احترام لما تصدق عليه حكومة البحرين من اتفاقيات، خصوصاً اتفاقية كيوتو، اتفاقية كيوتو كانت البحرين أحدى الدول أو حكومة البحرين أحد الدول التي صدقت على هذه الاتفاقية ولكن مع الأسف الشديد نلاحظ هذه الاتفاقية يعني مجاله هو مركونة على الرف في المكاتب وفي الدوائر الحكومية، لا تقتدي بها حكومة البحرين نحن نتساءل لماذا الحكومة أو لماذا الدولة تصدق على مثل هذه الاتفاقيات ومن ثم لا تلتزم بهذه الاتفاقيات ونحن نطالب من خلال المنبر هذا المؤتمر أن يلزم هذه الدول خصوصاً الدول المشاركة بضرورة احترام أي معاهدة أو اتفاقية تصدر من تاريخها من هذا المؤتمر وأن تكون هناك حقيقتاً يجب أن نتكلم بكل صراحة أن تكون هناك جزاءات تهدد للدولة التي تخل بهذه الاتفاقيات يا أخي يجب أن تكون هناك عقاب لأي دولة لا تحترم هذه المعاهدات وهذه الاتفاقيات خصوصاً بأن الكرة الأرضية جميعاً نحن الشعوب مشتركين في أي كارثة قد تحصل اليوم تغير المناخ يؤثر علينا جميعاً في بعض الدول هي المتسببة في تغير المناخ ولكن الكارثة سوف نعاني منها جمعياً التلوث سوف نعاني منه جميعاً اختفاء مساحات من اليابسة سوف نعاني منه جميعاً إذا يجب أن تكون هناك توصيات تلزم هذه الدول المشاركة بضرورة احترام الاتفاقيات خصوصاً بعض الدول النامية وبعض دول العالم الثالث، أحنا لدينا تجربة في البحرين كانت قبل فترة معينة هناك توجه لإقامة مشروع للتخلص من النفايات معالجة النفايات كان سوف يعتمد هذا المشروع على أسلوب الحرق ونحن نعلم أن اتفاقية كيوتو التي صدقت عليها حكومة البحرين أو دولة البحرين تمنع منعاً كاملاً من استخدام وسيلة الحرق خصوصاً المواد البلاستيكية في معالجة النفايات فبالتالي كان المشروع وأن أعتقد لا زال هذا المشروع قائم ولكن لا نعلم إلى أين وصل هذه المشروع خصوصاً بأن هذا المشروع سوف يكلف الدولة بمقدار مليار دولار خلال السنوات القادمة إذا هذه جزئية بسيطة لا تحترمها الدولة وهي اتفاقية أو معاهدة كيوتو وأيضاً اتفاقية رامسار المتعلقة بالأراضي الرطبة، نلاحظ بأن الأراضي الرطبة أين أراض المغمورة بالمياه تدمر وتدفن بشكل يومي وليس هناك حدود أو ملامح نهائية لعمليات الدفن وعمليات الردم التي طالت جميع سواحل البحرين ولم يبقى ساحل إلا قد تضرر من هذه العملية.

- أن استطعت أن أختم بهذا السؤال، هل هناك نقص في الوعي أو في الثقافة المعنية بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري سواء كان لدى الأجهزة التنفيذية الحكومية ولدى القطاع الخاص وايضاً المواطنين؟

أستاذي الكريم نحن يجب أن نتناس بأن هناك عاملين في عملية ارتفاع درجات الحرارة هي العوامل الطبيعية والتي لا نستطيع التحكم فيها من ضمنها الشمس وإلى أخره وهناك عوامل قد طرأت خلال القرن المنصرم خلال المئة سنة الماضية بسبب الثورة الصناعية وأيضاً هناك عامل يجب أن نسلط عليه الضوء وهو تناول الأطعمة السريعة خصوصاً بأن هذه الأطعمة تعتمد على اللحوم بشكل كبير مما استدعى الكثير من المزارع في الدول التي تعتمد على المواشي في اقتصادها الوطني في زيادة والتكثير من هذه المواشي مما يجعل هذه المواشي تبعث حقيقتاً غاز الميثان ونحن نعلم بأن هذا الغاز ضار ويساعد على ارتفاع درجات الحرارة، إذا هناك وعي حتى في طريقة تناولنا للأطعمة يجب أن تتغير خلال السنوات القادمة يجب أن نعتمد على أطعمة لا تساعد في ارتفاع درجات الحرارة يجب أن نعتمد على نوع معين في عملية التوعية خصوصاً نحن نعتقد بأن هناك جهات في هذه الدول ليست على قدر من الوعي بأهمية الحد من استخدام مثلاً السيارات الحد من استخدام الآلات التي تبعث بالغازات الدفيئة ونحن نعلم بأن مكتب الأمم المتحدة في المنامة قد دق قبل عامين ناقوس الخطر بأن البحرين من الدول التي تعاني حجم كبير من التلوث خصوصاً بأن صنف لكل مواطن بحريني 21 من الغازات الدفيئة علماً بأن المعايير الدولية تحدد بأنه يجب أن يكون حصة الفرد لا تتجاوز الـ 5 إلى 6 طن، حتى هذا الرقم من 5 إلى 6 طن رقم كبير ولكن نحن نعتقد بأن هناك ضريبة كمواطنين يجب أن ندفعها في سبيل الرفاهية ولكن لا تكون على حساب صحتنا وعلى حساب مقدرات البلاد.

- الأخ غازي أن حقيقتاً شاكر لك على هذه المعلومات وهذه التفاصيل الدقيقة بشأن مؤتمر هوبنهاكن والتغيرات المناخية أمل أن يكون هناك أيضاً ردة فعل إيجابية على الصعيد المحلي والتنفيذي عقب هذه المؤتمر، شكراً أستاذ غازي.

شكراً جزيلاً

- إلى هذا وصلنا بكم أعزائي المستمعين إلى نهاية حلقتنا لهذا الأسبوع ونلتقي بكم إنشاء الله الأسبوع المقبل في حلقة جديدة أحلى التحيات صادق الحلواجي

 

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384