العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

الفنادق والمطاعم والملاهي الليلية بالجفير

this will be replaced by the SWF.
الفنادق والمطاعم والملاهي الليلية بالجفير

أكد الأهالي أن الكل لا يقف أمام الطفرة الاقتصادية والعمرانية التي يفتخر بها شعب البحرين في مختلف المناطق، إلا على بعض الأمور التي يطرحها الواقع.

وفي الوقت الذي يعتبر أهالي الجفير يوم الجمعة المذكور في القرآن الكريم، يوما يرفع فيه الدعاء، وتكفر فيه عن السيئات، اليوم المبارك التي تقام فيه صلوات الجمعة، نجد البعض الآخر، وهم في زاوية بعيدة جدا، وهم في عالم الخمور والحياة التي لا تنتج إلا عن الفساد الأخلاقي والاجتماعي، وهو ما بدت آثاره واضحة وتهدد أفراد المجتمع القديم أو الرئيسي أو الأصلي لمنطقة الجفير.

هذا كله من جديد، يفتح لنا ملف الفنادق والملاهي الليلية والحانات المحيطة بالجفير، وخصوصا مع حدوث الكثير من المشكلات والتداعيات الناتجة عن مرتادي هذه المناطق.

وفي هذا الجانب، تحدثنا لعضو مجلس بلدي العاصمة ممثل الدائرة فاضل عباس، وأفادنا بالتالي:

• وردتنا في الصحيفة الكثير من الشكاوى من المواطنين عبر اتصالات ورسائل، ما حقيقة ما يحدث ليلا في منطقة الجفير، أو بالتحديد في المنطقة الجديدة بالجفير في ليالي الإجازات والعطل الرسمية؟

- طبعا هذا لا يخفى على أحد ما يحصل من الأشياء المنافية للأخلاق والعادات والتقاليد للبحرين كافة، ما يحصل هو فساد أخلاقي كبير، انحلال خلقي، هذا الموجود لدينا في المنطقة، نحن لأكثر مرة حدثت بعض المشاكل منها ملاحقات بعض الخليجيين لبعض الفتيات إلى داخل المنطقة في أوقات متأخرة من الليل، أحيانا حتى الساعة الثالثة فجرا وهم يلاحقون البنات في المنطقة نفسها، وهذا طبعا سبّب نوعا من حالة النفور والاستياء والسخط، ما حدا بنا في المجلس البلدي بأن نقدم مقترحا إلى وزارة الأشغال بأن تجعل الشارع المؤدي إلى داخل الجفير اتجاها واحدا فقط لكي لا يتمكن الغير من الدخول.

• رغم تنفيذ المشروع من قبل وزارة الأشغال، إلا الموضوع بدأ يأخذ منحى آخر، هناك شكاوى بشأن مخمورين يمشون في الشوارع وهو ما يؤثر على الأطفال والمراهقين في المنطقة، هناك ملاهٍ ليلية، هناك مراقص وحانات لها آثار، في منتصف الليل والساعات الأولى من الفجر، بحسب ما علمنا به أن الجفير تتحول إلى منطقة أخرى ليلا...

- نعم، وتكملة مني للفساد الأخلاقي أنه حدثت حادثة في يوم من الأيام حيث جاء أحد الأشخاص بالقرب من المطاعم التي تقع داخل القرية، ووقفت بجانبه فتاة في السيارة وجلسا سويا وقاما بأعمال منافية للآداب ولا أستطيع أن أصف الوضع المشين، ما حدا ببعض من أهالي المنطقة إلى الكلام معه بكل أدب واحترام، وطلبوا منه الابتعاد خارج القرية والقيام بفعل ما يريد بعيدا عن أنظار أهل القرية، لأن مطاعم القرية يرتادها أهالي القرية من إناث وذكور، إلا الشخص المذكور تمادى في فعله ونزل من السيارة وحصلت مشادة كلامية بينه وبين أهل القرية إلى أن وصل الأمر إلى قسم الشرطة.

وذهبنا إلى المركز لحل هذه القضية ودفعنا باتجاه أن تخصص وزارة الداخلية دورية أو مكتبا أمنيا في المنطقة لكن ذلك لم ينفذ على أرض الواقع. فإلى متى نبقى نعيد نفس القصة أو طلب تخصيص مكتب أمني في المنطقة أو دوريات شرطة؟ ولا أنكر أن وزارة الداخلية تسيّر دوريات في المنطقة بين فترة وأخرى ولكن ذلك لا يفي بالغرض كاملا، صحيح أنه يقلل من حدوث المشاكل لكنه ليس بشكل دائم، على عكس وجود المكتب الأمني حيث سيحد وجوده بصورة كبيرة جدا من مثل هذه الممارسات.

الأهالي من جانبهم طالبوني شخصيا بالتفاهم مع الجهات المعنية بخصوص هذا الموضوع، وقمت بعمل اللازم ونشرت معاناة الأهالي في الصحف للفت نظر وزارة الداخلية، والتي نأمل منها أن تتجاوب معنا في هذا المجال.

• لكن هناك كلام يرد حول وجود شقق للدعارة، وكلام يرد عن ممارسات لا أخلاقية تحدث في السيارات، وعلى الأرصفة خلال الساعات الأولى من الفجر، هل وزارة الداخلية لا تستطيع فعل أي شيء رغم مطالباتكم الآن أكثر من عامين منذ تضخم الموضوع حاليا؟

- أتمنى أن تتم الإجابة عن هذا السؤال من قبل وزارة الداخلية، إذ إنهم المعنيون بمراقبة وبمتابعة هذه المواضيع. نحن أوصلنا خبرا عن طريق المجلس البلدي، هناك تنسيق أمني بين وزارة الداخلية وبين المجلس البلدي. بعض الأحيان حتى بعض زملائي يقومون بالمراقبة ويخبرونني وبدوري أخبر وزارة الداخلية ويتم التنسيق بيننا لمداهمة بعض الشقق، وبالفعل تمت مداهمة وضبط عدد من المخالفين، ولكن مهما كان نحن لا نستطيع القيام بهذا العمل بشكل دائم لأننا لا نملك الأدوات التي تمتلكها وزارة الداخلية. كل ما نستطيع فعله هو الدفع باتجاه دور وزارة الداخلية لأن تقوم به على الوجه الأكمل.

• إذا، من المسئول الرئيسي أو الأساسي عن هذه القضية، أنت تتكلم عن فنادق مسئولها عنها وزارة الثقافة والإعلام، وعن أمور أخلاقية تحدث في الشارع مسئولة عنها وزارة الداخلية، عن أمور تخطيطية مسئول عنها أيضا المجلس البلدي... في ظل هذا الوضع القائم حاليا، هناك صور، هناك إثباتات بشهود عيان على مثل هذه الأمور التي تحدث، فما هو تعليقك على ذلك؟

- أنا لدي بعض الحلول أتصور أنها ناجعة، وهي أن مثل هذه المطاعم لو يتم تحديد وقت معين لفتحها وقفلها على سبيل المثال عند الساعة 12:30 ليلا كأقصى وقت، ولكن ليست لنا قوة تلزم هذه الجهات بأن تغلق في وقت معين.

وبالنسبة للمجلس البلدي فإنه مقيّد بأنظمة وقوانين بصلاحيات معينة لا يمكنه تعديها، ولو كان لدينا توسيع لسلطتنا على غرار الحكم المحلي مثلا لما كان هذا الوضع سيستمر.

• ألم ترفعوا خطابا إلى وزارة الداخلية تجددون فيه مطالباتكم وملاحظاتكم على هذا الوضع، إضافة إلى وزارة الإعلام أيضا؟

- كمجلس بلدي، لكل العاصمة، وليس لمنطقة الجفير فقط، رفعنا خطابات ممثلة عنا جميعا.

• وماذا كان الرد؟

- كنا نحصل على الردود من خلال اللقاءات التي تتم بيننا وبين وزارة الداخلية الذين يوعدوننا ببذل قصارى جهدهم، وللأمانة فإننا نلمس تعاونا من مراكز الشرطة ربما أكبر من الوزارة نفسها، فالوزارة ليست غافلة عما يحصل في المنطقة ولا تحتاج إلى خطاب مني، فقط تحتاج إلى تفعيل دورها كجهاز أمني عبر حمايتها للمنطقة، وبالمناسبة فليس كل من يرتاد المنطقة غير شرفاء بل على العكس الغالبية منهم من الشرفاء، والبعض المتبقي من المخلين، فعلى وزارة الداخلية تقع مسئولية ضبط هذه المخالفات ووقفها.

• كمجلس بلدي، لكم صلاحياتكم حسب القانون، فهل تستطيعون نفي أية معلومات أو أية أنباء تتكلم عن أن المجلس البلدي تفرض عليه توجيهات بأن المطعم الفلاني أو الفندق الفلاني هو لصاحب شخص ذي نفوذ في الدولة، وبالتالي لا يمكن محاسبته أو إيقاف أنشطة فندقه من مراقص وملاهٍ وحانات؟

- إذا كان الوضع كذلك، فلا يتم التصريح بأن هذا المنشأ يتبع شخص ذي نفوذ وإنما يتم وضع عراقيل لوقف مثل هذه الممارسات.

• هل واجهتم فعلا مثل هذه الإعاقات التي تتحدث عنها؟

- أنا لدي مطعم أو مقهى يقع ما بين القريتين، مرخص بقرار من المجلس البلدي السابق، وأعطي الرخصة بشرط أن يلتزم بعدم إزعاج الجيران، وفي حال تم ذلك يغلق هذا المقهى فورا، وبالفعل حصلت مخالفات إزعاج وتوجهنا إلى وزارة الداخلية خلال الدور السابق إلا أن النيابة العامة لم تنفذ قرار الإغلاق المتخذ بشأنه نظرا للمخالفات المترتبة عليه.

وفي المقهى نفسه هناك غرف صغيرة تغلق بستار من القماش تمكّن أي فرد أن يختلي مع من يحب.

هناك قرار إغلاق والنيابة قامت بزيارة المقهى لكن لم يتم غلقه، وأنا لا أريد التصريح باسم المحل ولكن قمت بنشر هذا الموضوع سابقا وتساءل البعض عنه، وبإمكاني تزويد الجهات المعنية بالأمر بأي معلومات تطلبها، وللعلم فإن العديد من الجهات الرسمية تساءلت عن هذا الموضوع وزوّتها بما تريد، ولكن للأسف ماعدا وزارة الداخلية لم تستفسر عن هذا الأمر! وهناك مماطلة كبيرة في غلق هذا المقهى وأنا أعرف صاحبه وأعرف مدى نفوذه، وفي إحدى المرات كان يقوم بترميم المحل فطلبت منه إبراز إجازة الترميم من البلدية حيث لم تكن معه إجازة للترميم، فقال بكل ثقة: خلال ربع ساعة آتي لك بالإجازة! فقلت إن الإجازة تستدعي إجراء بعض الأمور التي تحتاج إلى فترة معنية وليس خلال يوم واحد، فقال بكل صلافة: سأقوم بالترميم سواء رضيت أو لم ترض!

• هل تملكون وثائق وإثباتات أو أي دليل ملموس معنوي من قبلكم تستطيعون أن تواجهوا فيه الجهات المختصة حول وجود هذه المخالفات في المنطقة؟

- نعم، لدي... لدي إثباتات بالتصوير أيضا وبتاريخ وقوع التجاوزات ومحتفظ بها وفي عدة أماكن لكي لا أفقدها. الآن هناك دراسات تجرى حول هذا الموضوع في المنطقة من قبل طلبة وطالبات بجامعة البحرين.

• وفي الأخير، أشكر لك الأستاذ فاضل على هذه الصراحة في الحديث حول هذا الجانب، ونتمنى أن نكون داعمين لكم في تحقيق أهدافكم أنتم كمواطنين قبل أن تكونوا أعضاء للمجلس البلدي.

- مع الأسف، هناك بعض الأمور التي لا يمكنني أن أفصح عنها، ولو صرحت بها فسوف تكال إليّ العديد من الاتهامات. لذلك، كنت أتوخى الحذر في الحديث عن بعض الأشياء التي من الممكن أن تعزز هذا الموضوع وتجعله أكثر وضوحا أمام الناس، ولكن لا أستطيع الإفصاح بها أمام الإعلام لكي لا أُتهم بشيء معين.

وأنا أتوقع أنه بعد هذا اللقاء الذي تم بيننا وبينكم أن تكون هناك استجابة من قبل الجهات المعنية بهذا الأمر.

• إلى هذا، وصلنا بكم أعزائي المستمعين إلى نهاية حلقتنا لهذا الأسبوع، ونلتقي بكم إن شاء الله الأسبوع المقبل في حلقة وموضوع جديد، في أمان الله

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384