المرباطي: الملاحظ بأنه قد بدأت بعض الشركات أو بعض التجار يستوردون الأسماك، خصوصا الأسماك من المناطق المجاورة، وهذا الشيء لم يكن موجودا سابقا في الفترة السابقة، خاصة عندما كان المخزون السمكي في حيويته وفي انتعاشه. لاحظنا اليوم في الأسواق وجود كميات كبيرة من أسماك الميد المستوردة. في الماضي لم تكن هناك مثل هذه الكميات الكبيرة، وأيضا بعض الأسماك الأخرى من الأسماك، مثل أسماك الصافي التي تستورد – على سبيل المثال – من المملكة العربية السعودية، وهي من الأصناف التي يتناولها المواطن البحريني بشكل مستمر، وأيضا أسماك الميد يتناولها المواطن البحرين بشكل مستمر.
طبعا وجود هذه الأسماك المستوردة لا أحد يستطيع اليوم أن ينكر تواجدها في الأسواق نتيجة شح المخزون السمكي، نتيجة تدمير البيئة المنتجة لهذه الأسماك، ولذلك بدأت تلجأ بعض الشركات المعنية إلى استيراد الأسماك من الدول المجاورة، وأيضا من بعض الدول العربية.
الوسط: وهل هناك رقم أو حجم أو كمية معنية لهذه الأسماك المستوردة بشكل مبدئي؟
المرباطي: طبعا هناك بعض التقديرات صادرة من إدارة الثروة السمكية، تقدر كميات استيراد الأسماك بشكل مستمر، تقدر من 4 إلى 5 آلاف طن، وهذه الكميات تعتبر كميات جدا كبيرة، خلاف ما كان موجودا في السابق، إذ كانت معظم الكميات التي تنزل في الأسواق كميات تصطاد من مياه بحرينية، حتى الكميات الموجودة اليوم أو التي تنزل أو تتواجد في الأسواق المركزية هي أصلا كميات تم اصطيادها من خارج المياه الإقليمية. أحيانا لا نقول التعدي، ولكن يُجبر الصياد البحريني أحيانا على اللجوء إلى المياه الإقليمية لدول الجوار، وبالتالي يبدأ اصطياد هذه الأسماك، التي تعتبر – مع الأسف الشديد – من الأسماك البحرينية، ولكنها في واقع الأمر تجلب من مياه إقليمية، خارج نطاق المياه الإقليمية لمملكة البحرين.
الوسط: وهل تلاقي هذه الأسماك المستوردة استحسانا من المستهلك البحريني؟
المرباطي: أحيانا تلاقي استحسانا، فاليوم لدينا نوعان من المستهلك؛ المستهلك الذي لديه خبرة حقيقة في مدى صلاحية هذه الأسماك ومدى نسبة الأسماك وطراوتها، هل هي طازجة للتناول، وكيف يستطيع أن يقيّم هذا المستهلك، لدينا أيضا نسبة كبيرة من سكان مملكة البحرين من الوافدين، ولا يعلمون شيئا من عملية تقييم السمكة إن كانت طازجة من عدمها، ونحن نعتقد أن الكميات التي تجلب أحيانا لا يقوم التجار بتثليجها بعملية سليمة، خاصة أنها تتعرض للحرارة وللبرودة بشكل مستمر، فبالتالي قد تفسد أحيانا. ولدينا بائعون جائلون كثيرون في الأحياء وفي الأزقة الذين لا يراعون هذه المعايير وهذه الاشتراطات عندما تباع مثل هذه السلع بشكل يومي.
الوسط: ذكرت قبل قليل أن حجم الأسماك المستوردة تتراوح ما بين 4 إلى 5 آلاف طن، ما هي هذه الفترة؛ هل هي يومية أو أسبوعية أو شهرية؟
المرباطي: لا أستطيع أن أحددها تماما، ولكن كما تعلم فإن هذه الكميات تخضع لعملية العرض والطلب، فبالتالي عندما تزيد وتيرة الطلب ترتفع معها وتيرة الاستيراد ومن ثم وتيرة العرض.