أفصح رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية، يوسف البوري، عن أن المجلس يعمل حالياً على صياغة تقرير مفصل سيطلعه سمو رئيس الوزراء، بشأن "الجهات الحكومية ذات العلاقة والمتورطة بتغير عناوين بقرية كرزكان لأخرى تحت مسمى منطقة "اللوزي".
وذكر البوري أنه "المجلس البلدي حاول عدة مرات عبر اتصالات وخطابات لبحث الموضوع مع الجهاز المركزي للمعلومات، غير أن الأخير ماطل في الأمر لأكثر من شهر كامل دون ردود فعل إيجابية. وكذلك بالنسبة لوزارة "البلديات"، حيث لم يحضر الوكيل المساعد لشئون الخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ الاجتماع الاعتيادي الأخير للمجلس من دون أية أسباب".
وأوضح رئيس بلدي الشمالية، في حديثه لبرنامج "شئون بلدية" الذي يبث على "الوسط أون لاين" اليوم (الأربعاء)، أن "الجهة التي قررت تغير العناوين عبر استحداث مجمعات جديدة من مجمع 1026 بقرية كرزكان، خالفت القانون بصورة واضحة، وأولها قانون البلديات رقم (35) بمادته (19) البند (م) لسنة 2001، التي نصت على أن اقتراح تسمية الضواحي والأحياء والشوارع والطرق والميادين، يجب أن يكون بالتنسيق مع الوزير المختص بشئون البلديات والمجالس البلدية الأخرى. حيث لم يرد المجلس البلدي أي شيء من هذا القبيل".
وفيمايلي نص الحوار مع رئيس المجلس البلدي الشمالي يوسف البوري:
من المقرر أن ترفعوا عريضة أهلية لرئيس الوزراء رفضاً لتغير عناوين كرزكان لـ "اللوزي"، ماذا أيضاً سيتم خطابكم ضمن العريضة، وهي ستفصحون عن الجهات التي لم تتعاون في هذا الشأن؟
- موضوع تغير العناوين في كرزكان أخذ بعد أكبر الآن، وتمثل في وجود قناعة وتأكد حقيقي ترسخت حتى لدى الأهالي بشأن حقيقة تغير العناوين بمسمى منطقة "اللوزي" ضمن 3 مجمعات حديثة استحدثت.
الآن مرت أكثر من شهر ونصف وما زالت الحقيقة غائبة، ولا أحد يعلم من هي الجهة الرسمية التي تتبنى رسمياً مسئولية تغير العناوين. فتقاذف المسئولية خلال هذا الوقت وعدم خروج الجهة المعنية واعترافها بهذا الأمر يثير عدة أمور ويضع علامات استفهام بشأن نوايا تغير هذه العناوين أساساً. وبالتالي نحن لا نود التحدث عن الأبعاد الاجتماعي وتأثرها جراء هذا القرار، لأننا نردك أن هناك أبعد من ذلك، وأكبر من تجاوز صلاحيات المجالس البلدية وخرق القانون.
لم ترد أي ردود فعل رسمية إيجابية في هذا الجانب على رغم من الاتصالات التي بدلها المجلس البلدي، فهو يود احتواء الأمور ولا يلجأ نهائياً للتصعيد. فأنا شخصياً حاولت الاتصال عدة مرات بكافة الأطراف المعنية والمفترض أن تكون هي ذات العلاقة، لكن للأسف أن التجاوب لم يكن يرقى للمستوى المطلوب، عدا حالتين فقط، الأولى رفض مدير إدارة نظم المعلومات الجغرافية في الجهاز المركزي للمعلومات خالد الحيان حضور الجلسة الاعتيادية للمجلس قبل نحو أسبوعين، والأخرى غياب وكيل وزارة "البلديات" لشئون الخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ عن الجلسة الاعتيادية أيضاً يوم أمس الأول (الاثنين). وهذا يترك علامات استفهام كثيرة.
وهل هناك وسائل أخرى ستقوم باستخدامها لاحتواء الأمر؟
- نحن لا نود أن نترجى أحداً للحوار بصورة أكثر من هذا المستوى، فكل الوسائل المتاحة أمامنا نفذت في ظل التعاطي السلبي، ولم نرى بدا إلا مخاطبة مجلس الوزراء باعتباره المسئول عن هذه الأجهزة التنفيذية.
نحن استملنا عريضة موقعة من الأهلي سنرفعها لرئيس الوزراء، وبدورنا سنكشف ضمن تقرير مفصل من المجلس البلدي عن التحركات الذي بلدها من أجل احتواء الموضوع لكن دون أي تجاوب، ولتبيان التعاطي السلبي من قبل الجهات الرسمية التي يجب أن تكون أكثر تعاون مع المجلس البلدية، ومدى انعكاس هذا التعاطي السلبي على إيجاد حالة من التوتر والاحتقان في المنطقة.
أنت قلت قبل أسبوع أن المجلس البلدي سيجتمع مع وزارة الإسكان لكونها جهة ذات علاقة، للتأكد من ما إن كان لها دخلاً في موضوع تغير العناوين أم لا، هل التقيتم بالوزارة؟
- أنا قلت سالفاً أن وزارة الإسكان نفت علمها أو علاقتها بموضوع تغير العناوين، علماً بأن الأطراف الثلاثة (وزارة شئون البلديات والزراعة، والجهاز المركزي للمعلومات، ووزارة الإسكان)، نفوا علمهم ولاقته بقرار تغير العناوين، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو: إذا كانت هذه الجهات القريبة والذي يدور الإطار حولها أخلت مسئوليتها، إذا من هي الجهة التي قررت تغير العناوين بين ليلة وضحاها؟
نحن نطالب الجهة المعنية بإصدار القرار وتصرح بمسئوليتها للعلن، وربما تكون لديها أسباب مقنعة تجعل الجميع متضامناً معها، ولكن الصمت بهذه الطريقة وتقاذف المسئولية يخلق الكثير من الاستفهامات والتساؤلات.
للأسف لم نطمح لأن تصل قناعات سلبية للأهالي لأننا كنا نود نرسم ملامح جذرية للمشروع الإصلاحي في المنطقة، لكن من المحزن أن تكون هناك يد تبني وأيدي أخرى تهدم