العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

في برنامج "شئون بلدية".... معسكر الأكاديمية الملكية للشرطة الصيفي

اعداد وتقديم: صادق الحلواجي

this will be replaced by the SWF.
في برنامج "شئون بلدية".... معسكر الأكاديمية الملكية للشرطة الصيفي

أسعد الله صباحكم ومساءكم أعزائي المستمعين، هذا صادق الحلواجي يحيكم في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "شئون بلدية"، والذي يعده ويقدمه لكم عبر "الوسط أون لاين" كل (أربعاء).

افتتح وكيل وزارة الداخلية العميد طارق مبارك بن دينه، مساء أمس فعاليات المعسكر الصيفي للأكاديمية الملكية للشرطة 2010 الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) وذلك في مقر الأكاديمية.

وأوضح بين دينه أن برنامج إعداد شباب المستقبل يركز أساساً على تعزيز المواطنة وروح الانتماء لدى الطلبة واكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم والاستثمار الجيد لأوقات الفراغ لديهم وتمكينهم من ممارسة هواياتهم واكتساب الخبرة والمعرفة في بيئة آمنة، واستغلال طاقاتهم وتوجيهها في الاتجاه الذي يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم ووطنهم.

وللحديث في هذا الجانب تحدثنا لآمر الأكاديمية الملكية للشرطة العقيد طارق الحسن، وأفادنا بالتالي:

] كيف تسير الأمور لفعاليات المعسكر الشبابي الصيفي لهذا العام؟ وهل تعطينا لمحة عن طبيعة المعسكر واهدافه؟

- نحن بدأنا خلال الأسبوع الماضي، ويعد استمرار لبرنامج اعداد شباب المستقبل للعام الثاني على التوالي، علماً أن هناك إقبال كبير على المعسكر، حيث استقر تقريباً بالاعداد الموجودة حالياً، ولكننا اضطررنا إلى تغير بعض الفعاليات لعدم تناسب الجو.

والبرنامج يستهدف المصلحة العامة للشباب وتنمية قدراتهم الذهنية والبدنية والنفسية، وتوجيه طاقاتهم نحو ما يحقق لهم الخير والمنفعة الذاتية ولمجتمعاتهم وأهليهم ووطنهم، وكذلك تعزيز الشعور بالمواطنة والولاء والانتماء لله ثم للوطن.

ويُعنى البرنامج بإعداد جيل الشباب لتحقيق تلك الرؤية وحمايتهم من الجريمة والانحراف من خلال برامج هادفة وموجهة لمختلف فئاتهم السنية (12 - 18 عاما). إذ أطلقت وزارة الداخلية على البرنامج العسكري الشبابي مسمى "برنامج إعداد شباب المستقبل"، باعتبار أنه عبارة عن مشروع متكامل طموح يرتكز أساسا على الرؤية الاقتصادية للعام 2030.

والبرنامج الشبابي الصيفي موزع على 8 برامج رئيسية مكثفة، لا تطبق كلها في فترة الـ 21 يوما الأولى (دورة هذا العام)، إلا أن بعضها سيكون تطبيقه على مدى الأعوام الستة المقبلة نظرا لاستمرارية مشاركة الطالب طوال هذه الفترة.

وستكون البرامج الثمانية، هي التدريب العسكري متضمنا تدريبات المشاة والضبط والربط والنشيد الوطني ومراسم العلم ومهارات القيادة. والثاني برنامج السلامة العامة الذي يتضمن تدريبات الوقاية من الحريق، وأساسيات الإسعافات الأولية والسلامة الشخصية إلى جانب الثقافة الصحية.

وأما البرنامج الثالث، فسيكون بشأن برنامج تعزيز المواطنة متضمنا تثقيف المشاركين وعرض المورثات الشعبية عليهم على هامش الزيارات الميدانية للمواقع الأثرية والتاريخية والشعبية، فضلا عن المشاركة في حملات حماية وتطوير البيئة والتوعية. في حين سيكون البرنامج الرابع تحت مسمى «من جد وجد» (قصة نجاح)، وذلك عبر تنظيم لقاءات وندوات مع قدوات ناجحة في مختلف المجالات، ومنها الرياضية والاقتصاد والتعليم والإبداع. وكذلك مع أعضاء من المجلس الوطني وإعلاميين.

كما ستتعرض برامج الأكاديمية للشباب في الصيف عبر برنامج متكامل بشأن حقوق وواجبات المشارك نحو الوطن، متضمنا التعريف بسلطات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية والمجلس الوطني، إضافة إلى المجلس الأعلى للمرأة والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، ناهيك عن التعريف أيضا بحقوق الإنسان والطفل والتعليم والبيئة والمجالس البلدية.

ومن جانبٍ آخر، سيتضمن البرنامج بندا خاصا عن الوقاية من الجريمة، عبر تعزيز الثقافة القانونية لدى المشاركين، ودعمهم لمواجهة المخدرات وجرائم الحاسوب وغيرها. بالإضافة إلى مجموعة من البرامج المعنية بالجانب الترفيهي وكيفية اغتنام الفرص لتحقيق حياة أفضل.

وكم هو عدد الشباب المشاركة ضمن فعاليات المعسكر لهذا العام وخصوصاً عقب تصريحات في العام الماضية بمضاعفة هذا العدد؟

- هناك عدد يقارب الـ 200 فرد ممن شاركوا في المعسكر خلال العام الماضي، لكن هذا العدد لم يستقر حتى الآن لأن هناك بعض الطلبة ممن ترتبت عليهم امتحانات للدور الثاني وآخرون يتغيبون بناء على ظروف معينة، لكن العدد الذي تم قبوله لهذا العام يبلغ 300 فرد. ليصبح العدد الإجمالي بالعسكر حالياً 500 فرد.

المعسكر نفذ عدة حملات لتنظيف السواحل خلال الأسبوع الماضي، هل هناك حملات مواتية مماثلة خلال الفترة المقبلة؟

- أكيد، فالمعسكر ينمي العديد من المواهب لدى المشاركين، ويركز على خدمة المجتمع وان يكون الفرد فاعلاً فيه، وكانت لنا حملات تنظيف لبعض السواحل خلال الأسبوع الماضي في خليج توبلي وساحل الغوص بالمحرق وساحل أبوصبح بالدراز. كما ستكون هناك حملات مجتمعية مختلفة تتنوع بين التنظيم والجداريات والتوعية والتشجير.

البرنامج لهذا العام لابد وأن يحتوي يومياً على فعالية معينة لخدمة المجتمع بالتفريق والدمج في نفس الوقت بين مجموعة العام الماضي والجاري.

بناءً على الأهداف التي وضعت وأعلن عنها ضمن برنامج المعسكر، هل حققت الوزارة التماس إيجابي لدى الشباب من حيث القدرات الذهنية وخفض مستوى العنف والجريمة في المجتمع؟

- بعض الاهداف يتم تحقيقها على المدى القصير، وهو ما التمسناه فعلاً في الطلبة والشباب الذين شاركوا في المعسكر خلال العام الماضي من خلال تكون صداقات وقدرة على الإدارة والتدبير وتغير بعض السلوكيات وإيجاد روج الفريق الواحد.

كما أن هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى وقت اطول لتحققها، ونأمل ان تتضح الامور خلال المستقبل القريب. علماً أن هناك استطلاعات رأي من قبل المشاركون أنفسهم وأولياء الأمور الذين ادخلوا بإيجابية اكثر عبر إجراء التقيمات الأسبوعية عن أبناءهم.

لكن لماذا هناك نوعاً من التخوف لدى بعض أولياء الامور من خوض أبناءهم في برامج هذا المعسكر باعتبار أنها يندرج ضمن مهام وزارة الداخلية؟

- حقيقة نحن لا نعلم عن وجود تخوف من عدمه، لكن ما نؤكد عليه في هذا الجانب هو وجود الإقبال الشديد لدرجة اننا اعتذرنا عن قبول الكثير من الشباب في البرامج.

وأقول أن مبدأ الشراكة هو أحد مبادئ العمل لدى الوزارة، وهذا المعسر هو أحد عناصر تفعيل هذه الشراكة، ولا يجب أن تكون هناك أية حساسية منه.

ماذا عن توجهكم للاستفادة من بعض الطلبة أو الشباب في المناطق التي تتكرر فيها الأحداث والتوترات الأمنية؟

- المعسكر وبرامجه ليس موجهاً لفئة أو منطقة أو جهة محددة، فهو كما ذكرنا في بداية الإعلان عنه، فهو لا يستهدف أحداً معيناً أو يستبعد ويستقطب أحداً معيناً من أي جهة كانت. والمهم ان يكون بحرينياً وضمن الفئة العمرية ما بين 12 – 17 سنة، ونسعى لأن نستقطب من جميع فئات المجتمع ومناطق البحرين.

هناك اهتمام ومتابعة مستمرة من قبل وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بالمعسكر خلال العام الماضي، ويبدوا أنه مؤمناً حقاً باهداف برامج المعسكر؟

- هذا صحيح، فوزير الداخلي متابعاً للبرنامج منذ العام الماضي وقبل الإعلان عنه، ويركز طوال العام على كيفية الاعداد والاستعداد له. فهو مؤمناً تماماً بدور الشراكة المجتمعية في تحقيق كل ما هو خير للبلاد والمواطنين فيه؟

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384