العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

في برنامج "شئون بلدية" ... نقابة "الكهرباء" ترجح تدخل "الخدمة المدنية" لإلغاء الزيادات الجديدة

اعداد وتقديم : صادق الحلواجي

this will be replaced by the SWF.
في برنامج "شئون بلدية" ... نقابة "الكهرباء" ترجح تدخل "الخدمة المدنية" لإلغاء الزيادات الجديدة

أهلا بكم أعزائي المستمعين في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "شئون بلدي"... الذي يعده ويبثه لكم عبر "الوسط أون لاين" كل (أربعاء)... صادق الحلواجي.

أحدث قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن إلغاء جدول الرواتب الجديد لهيئة الكهرباء والماء من لائحة الشئون الإدارية والوظيفية للهيئة، والمنصوص عليه في المادة الأولى من قرار إصدار اللائحة المشار إليها رقم (23) لسنة 2010. جدلاً كبيراً بين الموظفين في الهيئة، إذ أحبط بعضهم بسبب طموحهم في حصولهم على زيادة نسبية كبيرة، في حين اعتبره آخرون إجراءً معلوماً من قبل الحكومة بعدم الموافقة على تمرير هذه الزيادات.

كما ألغى مجلس الوزراء الفصلين الخامس والسادس من الباب الثاني من اللائحة نفسها، والذي تضمن الجداول الجديدة أيضاً للعلاوات الاجتماعية وبدل السكن والمواصلات وتعويضات السفر وبدل النوبات ومكافأة نهاية الخدمة.

وقرر مجلس الوزراء تكليف هيئة الكهرباء والماء بتقديم نظام بديل مقترح لما تم إلغاؤه، على أن يصدر الجهاز الإداري للهيئة القرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القرار بعد اعتمادها من الوزير المشرف على الهيئة فهمي الجودر.

رئيس نقابة العاملين في هيئة الكهرباء والماء سيد هاشم سلمان تحدث لـ "الوسط" في هذا الشأن، وأفادنا بالتالي:

صدرت لوائح رسمية من قبل الحكومة قبل 3 أشهر تتضمن زيادات في رواتب وعلاوات الموظفين بهيئة الكهرباء والماء، لكنها ألغيت فجأة بقرار من مجلس الوزراء مؤخراً، كيف تعلق؟

- الهيئة تم إقرارها قبل أكثر من 3 أعوام، وليس قبل 3 شهور التي صدرت خلالها الجداول واللوائح الجديدة، إلا أن الجداول صدرت فعلاً قبل 3 أشهر وصدقت من قبل مجلس الوزراء، وكان من المفترض أن تطبق هذه الجداول بعد 3 أشهر أيضاً من إقرارها.

وطوال الفترة الماضية (الثلاث أعوام) كان الموظفون يتساءلون عن طبيعة القوانين التي ستنظم الهيئية، وما إن ستكون ضمن أنظمة ديوان الخدمة المدنية أم منفصلة عنها، لكن للأسف طوال الأعوام الثلاثة الماضية كان الموظفون خلال فترة انتظار فقط.

وعقب الأعوام الثلاثة، أقرت قانون الهيئة وتم وضع قانون للرواتب والعلاوات التي صدقها مجلس الوزراء، ولذلك كان الموظفون يتساءلون عن طبيعة الوظائف التي سيتم تسكينهم عليها، إلا أن هناك شح للمعلومات وعدم وجود قنوات اتصال تربطهم بالإدارات التنفيذية في الهيئة، وخصوصاً أن الجداول المشار إليها سترجع بعضهم بعض الدراجات.

الموظفون خلال الفترة الماضية كانوا ينتظرون استلامهم لرسائل تتضمن تفاصيل رواتبهم والعلاوات التي سيتقاضونها مع تطبيق اللوائح الجديدة، غير أن القرار كان مفاجئ للجميع.

وما هي بظنك أسباب إلغاء مجلس الوزراء هذه الجداول ومطالبته الهيئة بإعداد أخرى جديدة خلال فترة 3 شهور؟

- في اعتقادي، إن غياب الحوار مع الإطراف (الموظفين والنقابة) ذات العلاقة باللوائح والجداول الجديدة عند إعدادها هو السبب الأكبر الذي تسبب بإرباك عند وضع هذه الجداول واللوائح. حيث لم تكن هناك مشاركة للموظفين في تقرير المصير، وبالتالي كان يمكن أن تحدث فجوات بين الموظف والمسئولين من حيث الاستفادة من هذه الجداول واللوائح.

والاحتمال الأول لإلغاء هذه الجداول هو إمكانية تدخل ديوان الخدمة المدنية بصورة مباشرة، لأن هناك عدم تناسب بين الجداول الموضوع وبين الأخرى الموجودة لدى ديوان الخدمة المدنية، إذ قد يكون للديوان رأي بضرورة وجود موائمة وعدم وجود فجوة بين جداولها والهيئة. ولذلك أن أعتقد أنه من تداخل وأبدى الرأي في هذه الجانب.

والاحتمال الآخر، هو إمكانية مراجعة المسئولين في الهيئة للجداول ذاتياً جعلتهم يعيدون النظر. إلا أن الاحتمال الأكبر هو تدخل ديوان الخدمة بسبب عدم موائمة الجداول لنظيرتها لديها.

انتم كنقابة لابد وان اطلعتم على هذه الجداول واللوائح الجديدة حين نشرت قبل نحو 4 أشهر من الآن، كيف كان رأيكم فيها؟ وهل كمتم تؤيدوها من حيث التطبيق؟

- نحن اطلعنا على الجدول عقب نشرها، وكانت لدينا بعض الملاحظات بشأنها، وتمنينا لو أن الهيئة أشركت النقابة في صياغة هذه الجداول واللوائح الجديدة.

كما أرسلنا بناءً على ذلك خطاباً لوزير الأشغال المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر من أجل ان تكون النقابة في الصورة بجزء من الحوار.

والملاحظات الواردة على الجداول، أبرزها كانت وجود فجوة بين كبار الموظفين وصغار الموظفين، فصغار الموظفين لم يكونوا راضين على الزيادة بالنسبة لهم، أو حتى بمحل رضا على الأقل، وبالتالي قد تؤثر حتىعلى طبيعة أدائهم.

ولذلك سعينا لأن تقلص هذه الفجوة، وخصوصاً مع إعادة النظر في هذه الجدوال من قبل الهيئة حالياً، مع مراعاة ان يكون يكون هناك نصيب لصغار الموظفين الذين يقوم العمل على عاتقهم.

واعتقادنا هنا كنقابة، وهو ضرورة إيجاد رضا الموظف الذي يعتبر أساس كفاءة الإنتاج. ولذلك سعينا لأن يكون لنا رأي في هذه الجداول عند صياغتها.

بما أنكم لم تطلعوا على هذه الجداول عند صياغتها من قبل الهيئة، كيف كنتم ستسهموا إيجابياً في هذا النحو لو شاركتم في الصياغة؟

- نحن كنقابة ندفع دائماً للأفضل سواء على صعيد الموظفين أم اداء الهيئة نفسها، ول انحاول أن نكون عنصر مناكفة وعرقلة للهيئة أو الموظفين فيها، وبالتالي نسهم فيما يرتقي بمستوى أداء الموظفين وبما يتلائم وظروف الهيئة التي تحكمها القوانين والانظمة.

وفي الوقت نفسه لابد من الحذر لحساب الموظفين وانصافهم على الأقل على صعيد الزيادات وتقليص الفجوة بينهم والمسئولين بهذا الجانب، فحصول الموظف على ما يرضيه يعزز بلا شك من انتاجه، وبالتالي ينعكس بصورة إيجابية على المنشأة التي تعتبر حيوية نظراً لما تقدمه من خدمات.

ومن الضروري إشراك الموظف في الرأي، وألا يكون بعيداً ويعامل بهيئة المتلقي فقط، فالمشاركة في الرأي يجعله يتحمل جزءاً من المسئولية أيضاً.

في ضوء هذه الجداول والزيادات الجديدة، وإن افترضنا جدلاً أن ديوان الخدمة تدخل لإلغاء هذه الجداول والاستعاد عنها بأخرى جديدة، هل الهيئة كانت قادرة حينها على تلبية هذه الموازنة الإضافية؟

- أولاً، يبقى تدخل ديوان الخدمة المدني لإلغاء الجداول الجديدة افتراض وإن كنا نعتقد أنه وراد بدرجة كبيرة، ونعتقد أن الهيئة قادرة على الموائمة بين الموازنة الموجودة لديها والرواتب الجديدة، لأن الزيادات لن تؤثر على الموازنة العامة للهيئة لأن غالبية الموظفين ذوي الدرجات الدنيا لم يرد تغيراً كبيراً على رواتبهم وإن ورد على العلاوات. علماً أن زيادة رواتب هذؤلاء الموظفين لن يضفي عبأ على الموازنة.

لكن المهم في الامر، هو وجود المشاركة في الرأي وحرية التداول، علماً هذا لن يضعف الهيئة بقدر ما سيقويها.

- إلى هذا وصلنا بكم أعزائي المستمعين إلى نهاية حلقتنا لهذا الأسبوع ونلتقي بكم أنشاء الله الأسبوع المقبل في حلقة وموضوع جديد أحلى التحيات صادق الحلواجي

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384