اعداد وتقديم : صادق الحلواجي
أهلا بكم أعزائي المستمعين في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "شئون بلدي"... الذي يعده ويبثه لكم عبر "الوسط أون لاين" كل (أربعاء)... صادق الحلواجي.
موضعنا لهذه الحلقة، هو انتشار انبعاثات الغازات الخانقة في قرية المعامير مساءً مجدداً، حيث أبلغ الناشط البيئي بقرية المعامير جاسم حسين، عن تجدد انتشار انبعاثات الغازات الخانقة في المعامير خلال الفترة المسائية منذ نحو 3 أيام من بعض المصانع والشركات المحيطة بالقرية.
وذكر حسين في حديثه لبرنامج "شئون بلدية" أن "الغازات كانت موجودة ومازالت، لكنها كانت متزايدة خلال الأيام القليلة الماضية، فهي تتراوح بين المد والجزر بفعل اتجاه الرياح، فعند هبوب الرياح الشمالية والشرقية، تنقل تلك الغازات المنبعثة من المصانع بصورة كثيفة للمعامير والقرى الاخرى المحيطة".
وأوضح الناشط البيئي أن "الجو خلال الفترة الماضية كان رطباً وخالٍ من الرياح، ما ساهم في بقاء الغازات بالمنطقة، فعند هبوب الرياح من الشمال تكون الغازات منشرة في المنطقة الجنوبية (عسكر وجو)، وأما الرياح الشرقية فهي تحركها للرفاع والمناطق المجاور إليها. لكن المعامير والنويدرات تعتبران من أكثر المناطق تضرراً من هذه الغازات، وخصوصاً أنها منخفضة من حيث المستوى عن المصانع".
وفيما يلي نص لقاء برنامج "شئون بلدية" السريع مع الناشط البيئي في المعامير جاسم حسين:
هل مازالت الشركات والمصانع المتسببة بالانبعاثات مجهولة لدى الجهات المعنية بالرقابة البيئة، وعلى رأسها الهيئة العامة لحماية البيئة؟
- المصانع والشركات المتسببة في ذلك ليس مجهولة والجميع أصبح يدركها، فمصدرها بالدرجة الأولى هي مصفاة شركة نفط البحرين "بابكو"، والبروكيماويات، و"ألبا"، بالإضافة إلى بعض المصانع والشركات الموجودة في المنطقة نفسها.
هذا كله بسبب عدمو وجود القوانين أو التشريعات البيئة التي تلزم هذه الشركات والمصانع بحماية البيئة والحفاظ عليها، فضلاً عن تعطل جانب الردع والعقوبة. ولذلك لا توجد أي اهتمامات فعلية لدى هذه المصانع والشركات تجاه المواطنين قبل البيئة. وخصوصاً أن المعامير مرت بأزمة خلال شهر فبراير/ .... الماضي وأدرك الجميع مدى خطورة الوضع.
لكن لماذا صمتم خلال الأيام الماضية على رغم من الانتشار الكاثيف للغازات خلال الفترة المسائية تحديداً؟
- نحن لم نصمت ونشعر بهذه الغازات، لكن انتابنا نوعاً من الإحباط، فطوال 10 أعوام ماضية كانت مشكلتنا تظهر يومياً ضمن العناوين الأولى بالصحف المحلية ويتداولها الرأي العام. لكن الموضوع أصبح لا يجذب انتباه الناس لأنه أصبح اعتيادي حتى لدى الحكومة نفسها.
بالمناسبة، هل كانت هناك ردة فعل إيجابية رسمية أوجدت نتائج على أرض الواقع عقب هذه الأزمة التي استمرت لنحو أسبوع؟ وماذا عن وعود الهيئة العامة لحماية البيئة في هذا الجانب؟
- للأسف أن الهيئة كانت موجودة في المعامير بأول مساء انتشرت فيه الغازات بشكل كثيف، لكنها سجلت المخالفة ضد عنصر مجهول على رغم من اعتراف المصنع أو الشركة بالخلل لديها.
كما أن على هيئة البيئة على الأقل كجهة تود أن تحمي المنطقة ألا تسجل المخالفة ضد مجهول، وتلتزم بالإدانة فقط، لأن المسألة بهذا الشكل تميع ويضع الحق ضمنها.
عند الحديث عن موقف الهيئة خلال الأيام الثلاثة الماضية على الأقل، هل كانت تجهل حدوث انبعاثات في المنطقة؟
- الهيئة حاولت وللأسف خلال الفترة الماضية تقليص قضية المعامير البيئية لتنظيف الساحل، ولذلك بدأت بعملية تنظيف جزئي لقناة المعامير الجنوبية. لكن لم نرصد خلال الأيام الماضية أي رد فعل إزاء الغازات المنتشرة.
كما أن من المتفرض على الهيئة أن تنظم زيارات ميدانية لرصد احتياجات المعامير تجاه المصانع والشركات ذات الانبعاثات المستمرة، وبالتالي النظر للسواحل والحياة الفطرية البحرية وغيرها.