العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

تأثير الاوضاع الاقتصادية على المحلات الصغيرة لبيع مواد البناء

الوسط

this will be replaced by the SWF.
الوسط الاقتصادي

وسنأخذ مقابلة عبر الهاتف مع صاحب محلات المعلم السيدجواد المعلم، ليتحدث عن أوضاعهم.
نرحب بضيفنا الكريم ونبادره بالسؤال:
• كيف هو السوق لديكم كمحلات بيع مواد بناء؟
- بالنسبة للبيع نحن نزل عندنا 75 في المئة نسبة البيع، بسبب توقف المشاريع، لا أحد يستطيع البناء لأن البناء مكلف والناس على قد حالها ووضعها سيء وعلى هذا الأساس نحن معتمدين على الناس الذين هم في مستوانا، فالناس متذمرة تعبانة ليس لا تملك شيئاً للبناء، لا تتمكن حتى من عمل صيانة في منازلها. لذلك نحن متعرضين لمتاعب وخسائر كبيرة.
• هذه الأوضاع منذ متى بدأت عندكم؟
- مرّت عليها فترة طويلة تقريباً من سنتين، ربما منذ أيام ارتفاع المواد، بعد ذلك نزلت أسعار المواد وجاءت الأزمة الاقتصادية التي أثرت على العالم بالكامل ومن ضمنها نحن البحرين وأثرت على السوق بصفة عامة ومن ضمنها الناس.
• لكن أسعار مواد البناء انخفضت...
- انخفضت نتيجة لقلة الطلب عليها، إذ أصبح الطلب عليها هاطباً وليس كمثل السابق حينما كانت هناك مشاريع كبيرة تغطي السوق.
• أليس من المفترض إذا انخفضت أسعار مواد البناء يزداد الطلب، لأن الأسعار تكون منخفضة؟
- نعم لكن لا توجد هناك مشاريع، الناس لا تمتلك سيولة، بماذا تعمل الناس؟ الناس معتمدة على البنوك، والبنوك لديها تحفظ على إعطاء القروض، وإذا أعطت لا تعطي بتلك النسبة، كذلك قروض الإسكان لم تكن كالسابق فمبالغ القروض بسيطة لا تغطي شيئاً، كذلك قلت المشاريع الإسكانية من منازل وغيرها.
• لماذا انخفضت المشاريع؟
- طبعاً المشاريع الكبيرة انخفضت بسبب الركود الموجود في السوق، لا أحد يستطيع أن يغامر ويعمل في مشروع كبير، كذلك الأمر ناتج عن الناس التي تورطت في قروض، وهذا الأمر يتعلق بالمشاريع الكبيرة من وجهة نظري، هناك من تورط بقروض وشراء أراضٍ عن طريق البنوك، وبالتالي إما أن يسدد للبنك أو أن يبيع حتى يستطيع أن يغطي المصاريف، فمن أين يستطيع البناء وهو بهذه الحالة؟
• وماذا بالنسبة للمواطنين بشأن بناء منازلهم؟
- المواطنون الأمر بالنسبة لهم أكثر تعقيداً، حيث ارتفاع أسعار المواد الغذائية مثلاً، صحيح أن أسعار مواد البناء هبطت، لكن أسعار المواد الغذائية في ارتفاع ولم ينزل منها شيء حتى الآن، وكما تعلم فالمواطن بالكاد يكفيه راتبه حتى آخر الشهر وربما لا يبقى منه حتى 10 دنانير، وبالتالي لا يتمكن المواطن من تغطية مصاريفه بالنسبة للمواد الغذائية، ولا يمتلك سيولة للصرف على منزله وعياله، فكيف يتمكن من التوجه لعملية البناء؟ فالوضع متعب كثيراً بالنسبة للمواطن البسيط.
• ما هي الحلول التي تقترحها؟
- المفترض من الدولة أن تباشر هذه الأمور، وبالنسبة لنا فإن الـ 10 دنانير التي تم فرضها علينا قد أثرت علينا كثيراً، فالوضع حتى الآن لم يتحسن وليست هناك بوادر إيجابية للأفضل حتى يتم فرض ضرائب علينا، ولو كان الوضع إيجابياً لدينا لما كانت الـ 10 دنانير أو حتى الـ 20 ديناراً ستؤثر علينا، لكن الآن الوضع يتجه للأسوأ وضرائب الدولة يومياً تزداد، فنحن متضررين من الناحيتين. من ناحية ضرائب الدولة التي لم تلتفت إلينا، ومن ناحية الناس التي لا تستطيع أن تعمّر منازل لها بسبب الغلاء الفاحش، فالمفترض أن تلتفت الدولة إلى الأضرار التي تعرضنا لها.
وبالنسبة لنا كمؤسسات هناك من يمتلك 5 أو 6 أو 10 عمال، فالآن لابد أن يستغني على الأقل عن نصف العامل أو ثلاثة أرباعهم حتى يستطيع مواصلة مسيره أو أن يضطر إلى إغلاق المحل.
• ماذا بالنسبة إلى أوضاعك في السوق؟
- بالنسبة لوضعي الشخصي فهو متعب كثيراً، لأنه لا توجد تغطية لمصاريفي من سواق وعمال ورواتب وإيجارات، فلا يوجد لتلك المصاريف مدخول أو تغطية، ففي السابق كان المدخول يغطي المصروف أما الآن فلا توجد تغطية لذلك، وذلك بسبب الضرائب من جهة، ومن جهة أخرى المبيعات في هبوط وليس لدينا شيء نستند إليه.
• ما هي توقعاتك لمستقبل المحلات الصغيرة والمتوسطة لبيع مواد البناء؟
- أنا أتوقع إذا لم تكن هناك حركة في السوق، إذا لم يكن هناك تحسن من الآن حتى العام المقبل ولو بشيء بسيط، فإن نصف أو ثلاثة أرباع المحلات بالسوق معرضة للإغلاق خصوصاً محلات مواد البناء لأنهم لا يستطيعون تغطية المصاريف، حيث إننا نصرف كثيراً والأرباح التي نحصلّها بسيطة جداً مقارنة بالمصاريف، وفي نفس الوقت لا توجد أعمال. فأنا أتوقع من الآن حتى سنة كاملة أن تغلق نصف أو ثلاثة أرباع محلات بيع مواد البناء، فلن يستطيعون المقاومة أكثر.
• هل توجد لديك أي إضافة تود قولها؟
- أود أن أقول حبذا لو أن الدولة تلتفت إلينا قليلاً وتراعينا، فنحن أيضاً لدينا عيال وعلينا مصاريف، فبودنا أن يخففوا علينا قليلاً الضرائب على الأقل ويسندونا في بعض الأمور لتخفيف الأضرار التي تعرضنا لنا في السوق. فنحن أيضاً لدينا بحرينيون يعملون، وهؤلاء لديهم عوائل ويسترزقون من وراء المحل، فلو أنني قمت بإقالة 2 أو 3 من الموظفين فأين يذهب هؤلاء؟

السيدجواد المعلم، شكراً لك... كما نتوجه بالشكر الجزيل إلى مستمعي الوسط اون لاين، ونأمل أن نلتقي معكم مجدداً في حلقة جديدة من برنامج الوسط الاقتصادي ومني أنا عباس المغني، إلى اللقاء.
 

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384