الوسط-عباس المغني
- أهلاً وسهلاً بمستمعي الوسط أونلاين نرحب بكم معنا في برنامج "الوسط الاقتصادي" في حلقة جديدة عن مدى اهتمام البحرين بتبني مفهوم الجودة، ما هو مستوى الشركات البحرينية في تطبيق الجودة، نستضيف معنا عبر الهاتف الدكتور خالد أبومطيع نائب رئيس جمعية البحرين للجودة، نرحب بضيفنا الكريم ونبادره بالسؤال ما هي أهمية الجودة بالنسبة للشركات البحرينية؟
أهمية الجودة للمؤسسات سواء كانت هذه المؤسسات عامة أو مؤسسات خاصة أهمية جداً جداً أساسية ؟؟؟؟؟ لأن على أساس يتم المنافسة أو تتم المنافسة بين سواء كانت الشركات أو مؤسسات أو حتى الدول طبعاً الكثير من الدول تقوم بالتميز أو تقوم بالتميز على غيرها من الدول والشركات كذلك على غيرها من الشركات من خلال تقديم منتجات أو خدمات ذات جودة عالية فبتالي يتم السيطرة على الأسواق والتفوق التجاري والاقتصادي، وبالتالي تعتبر الجودة أداة هامة جداً للهيمنة أو السيطرة أو التفوق والتميز بين الأسواق وبين المؤسسات من خلالها يتم السبق الاقتصادي وخلنا أنقول حتى الهيمنة الاقتصادية وهذا فعلاً بالنسبة للأسواق العالمية في تعاملها مع الصناعات والخدمات في اليابان، فمن المعروف جداً لدى الجميع بأن اليابان هزمت في الحرب العالمية الثانية ولكنها انتصرت بصناعاتها وتميزها من خلال تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية وبالتالي أصبح التفوق والتميز والهيمنة الاقتصادية للصناعات اليابانية على بقية الصناعات في العالم.
- هل هناك توجه للشركات البحرينية لتبني مفهوم الجودة؟
طبعاً هناك توجه، لا نستطيع أن نقول أنهوا لا يجود توجه، هناك توجه ولكن هذا التوجه توجه ضئيل أو مختلف خلنا أنقول، هناك بعض الشركات تسعى بشكل كبير إلى التوجه نحو الجودة بمستويات مختلفة فبعض الشركات تحاول أن تطبق الجودة بشكل أساسي وبشكل شامل بعض الشركات تحاول فقط أن تحصل على شهادات في الجودة، مثل شهادة الأيزو ؟؟؟؟ ألي هي 9000 يعني السابعة لها، طبعاً هناك شركات ومؤسسات حتى الآن لا تعي ولا تهتم، ثقافة الجودة وموضوع الجودة لم يأتي في سلم أولياتها، فهناك اختلاف إذا أردنا أن نجيب على هذا السؤال هناك تفاوت هناك اختلاف بين الشركات في تعاملها وتعاطيها مع موضوع الجودة.
- أنتم كجمعية الجودة في البحرين، ما هي برامجكم لترويج ثقافة الجودة في المؤسسات؟
طبعاً جمعية البحرين للجودة، من الجمعيات التي أنشأت في منتصف التسعينات وتعاقب على إدارتها مجموعة من المهتمين بموضوع الجودة هدفها هو نشر ثقافة الجودة في البحرين من خلال محاضرات من خلال المؤتمرات، طبعاً عندنا مؤتمر كل سنتين للجودة والحمد لله المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الشيخ عبدالله بن خالد هذا العام لاقى حضور كبير ولاقى نجاح كبير تم من خلاله استقطاب المنظمة العالمية لـ ؟؟؟؟؟ أو لتطبيقات المثلى أو التطبيق المقارن كما يسمى والحمد لله استطعنا أن نستقطب علماء متميزين من حول العالم من استراليا من نيوزلندا من ألمانيا من بريطانيا من دبي من حتى الهند لتقديم أوراقهم والمشاركة في هذا المؤتمر، طبعاً نشاطات الجمعية تتعدى هذا المؤتمر إلى محاضرات تقريباً كل شهرين فتقوم من خلالها بطرح تطبيقات للجودة من خلال مهتمين ومختصين ومن خلال كذلك التطبيقات المثلى التي تقوم شركات معينة مثلاً في البحرين بتطبيق أنشطتها وتطبيق تجاربها في الجودة للمهتمين لهذا الموضوع.
- هل تفكرون إطلاق جوائز كتشجيع وتحفيز للشركات؟
طبعاً هناك جوائز في البحرين للجودة ونحن نرى أن لابد أن يكون، هناك طبعاً مركز للتميز هو يعمل بشكل التابع لديوان سمو رئيس الوزراء وهو مركز يقوم بالعمل بشكل علمي وبشكل صحيح لطرح جوائز للجودة على مستوى عالمي، نحن على تواصل مع مركز التميز، ونعتقد بأن مثل هذه الجوائز مهمة جداً وهي تطور فكر الجودة ولكن لا نرى أن مسئولية الجمعية هي طرحها مثل هذه الجوائز بينما يمكن للجمعية أن تشارك بفاعلية وبشكل حيادي وبشكل علمي وبشكل ينطلق من خبرة أعضائها في دعم مثل هذه الجوائز ولكن لابد أن تقوم بهذه الجوائز جهات رسمية كما هو الحال في بقية دول العالم.
- هل وصلت البحرين إلى المستوى المطلوب في الجودة؟
طبعاً لا نستطيع أن نقول أن البحرين وصلت للمستوى المطلوب في الجودة، نحن حتى تحت خط الصفر في موضوع الجودة إذا أردنا أن نقول لا نريد أن نبدأ بشكل صحيح قد يكون مثل هذا التصريح أو مثل هذا القول يزعج البعض ولكن لابد أن نعلم بأن موضوع الجودة موضوع ينطلق من ثقافة هذه الثقافة الآن وفلسفة، هذه الثقافة وهذه الفلسفة غير موجودة يحتاج إنشاءها إلى وقت طويل، هناك مثل ما ذكرنا في البداية بعض المؤسسات بعض الشركات تحاول أن تصدق ؟؟؟؟ مفهوم أو تطبيقات الجودة لكن عندما نتكلم عن البحرين هناك خط طريق طويل لابد أن نبدأ به، ولكن لابد أن نكون في نفس الوقت صريحين مع أنفسنا ولا نجامل الآخرين بأن نحن متميزين في مجال الجودة، هناك تطبيقات هناك محاولات يشكر عليها أصحابها ولكن عندما نتكلم عن البحرين بشكل عام نقول أن نحن في وضع في بدايات أو في أقل حتى قبل البدايات، من المهم جداً في مجال الجودة أن يكون هناك مؤسسات، طبعاً وجود جائزة للجودة أمر جداً جداً مهم، جوائز الجودة تحفز المسئولين على تبني فكر الجودة، مهم جداً أن ينتشر لنشر ثقافة الجودة لابد أن يكون المسئولين في المؤسسات في الشركات في الوزارات على علم بموضوع الجودة، كثير من الأحيان نحن نطالب بتطبيق الجودة ويقوم بعض المسئولين بافتتاح مكتب أو وحدة أو دائرة ولكن عندما تسأل هذا المسئول عن مفهوم الجودة فلسفة الجودة تكون معلوماته جداً جداً بسيطة، وهني تكمن المشكلة بحيث أن تكون الجودة مجرد موضة وبالتالي تأتي موضة عقبها وينسى هذا الموضوع، هذا منعطف خطير جداً يجب أن ينتبه له الجميع لأن موضوع الجودة هي ثقافة وفلسفة يجب أن يعيها ويستوعبها المسئولين قبل الموظفين وبالتالي يتكون أو تتكون حماس والتزام بمبادئ الجودة، موضوع الجودة يحتاج إلى وقت طويل نتائج الجودة لن تظهر خلال يوم أو يومين أو سنة أو سنتين.
- الدكتور خالد أبومطيع شكراً لك، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى مستمعي الوسط أونلاين ونأمل أن نلتقي معكم مجدداً في حلقة جديدة من برنامج الوسط الاقتصادي ومن أنا عباس المغني إلى اللقاء