الوسط - عباس المغني
[ أكد رئيس لجنة المقاولات والبناء سابقاً وعضو مجلس إدارة الغرفة الحالي سمير ناس أن الرمال متوافرة في السوق وأن الكميات المعروض تفوق الطلب المحلي.
وأوضح ناس في حديثه مع برنامج “الوسط” الاقتصادي الذي يبث اليوم على “الوسط أون لاين” أن نحو 12 ناقلة بحرية (دوبة) ترسو في البحر دون عمل، في إشارة منه إلى أن هذه الناقلات يتركز عملها في نقل الرمال.
وفي رأي عاكس آراء معظم العاملين في مجال مواد البناء، قال ناس أنه يعتقد بأن المرافئ البحرية في البلاد تفي بالاحتياجات الحالية لتوريد مواد البناء من الخارج، في حين يقول أغلب العاملين في هذا القطاع أن عدم وجود ميناء بحري مخصص لمواد البناء يقف حجر عثرة في الحصول على إمدادات كافية من المواد الأولية في مجال التشييد.
[ ما مدى توفر مواد البناء من الرمال والكنكريت والاسمنت في الأسواق؟
- من ناحية الرمال الشركات المستوردة للكنكري من رأس الخيمة، قامت باستيراد الرمال من الإمارات وعُمان كذلك من مصادر أخرى، ولا نرى هناك أي مشكلة بالنسبة للرمال، والسبب راجع طبعاً أن الكميات المطلوبة حالياً في هذه الفترة أقل من ما كانت عليه في العام الماضي.
وهناك توافر في معدات النقل التي تقوم بنقل كميات الكنكري لتحل المشكلة. وهذا العامل كان منقذاً للبحرين، إذ بدأت بوارجنا تستورد الرمال والكنكريت إلى البحرين.
بالنسبة للأسمنت حالياً متوافر. وهناك أكثر من عامل، طبعاً نقص الطلب عليه وكذلك ظهور مصادر أخرى، ووجود مصنع إسمنت يصنع المادة حالياً في البحرين ويقع منطقة عسكر، وقد بدأ الإنتاج.
ووجود كميات اسمنت من دول أخرى وقلة الطلب في المنطقة بصفة عامة صار فيه توافر من الإسمنت، وحالياً لا توجد مشكلة بالنسبة للإسمنت.
أما بالنسبة للكنكري طبعاً هناك زيادة في الكميات ونلاحظ هبوط في أسعار الكنكري بسبب زيادة المعروض.
[ هل تتوقع انخفاض الأسعار مع زيادة الكميات الموجودة؟
- انخفضت أسعار الكنركريت وصلت إلى 9 دينار السنة الماضية، والآن نزلت مرة ثانية إلى 6 تقريباً أو أقل من 6 دينار هذا بالنسبة للكنكري.
[ وبالنسبة إلى الإسمنت مع توفر الكميات تتوقع أن ينخفض السعر؟
- الإسمنت، لم ينخفض بتلك الدرجة المؤثرة، إذ أن هناك كوتة أو كمية محددة تسمح السلطات السعودية بتصديرها للبحرين. نعم 25 ألف طن، ونعم هذه الكمية، ولذلك الأسعار إلى الآن هبطت بشكل خفيف.... يعني إلى الآن باقية على مستوياتها بس بالنسبة لسعر الرمل ارتفع.
[ لماذا ارتفع الرمال، أسبابه؟
- ارتفع حوالي 10 في المئة أو 20 في المئة، ولكن مع الوقت ومع زيادة الكميات في السوق وزيادة المنافسة يمكن ترجع الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
[ يعني بصفة عامة هناك استقرار في توفر مواد البناء في البحرين؟
لا شك، طبعاً أحد العوامل نزول حجم الطلب إذ أن هناك عدد من المشاريع الكبيرة على وشك الانتهاء ولا توجد مشاريع كبيرة جديدة مقبلة، مما أدى إلى تقليل الطلب.
كانت لدينا مشكلة عندما بدأت أزمة الإسمنت في تلك السنوات، لم يكن لدينا مرافئ ولا المخازن التي تساعدنا على حل المشكلة بسرعة لاستيراد الكميات المطلوبة من أماكن أخرى. فكانت في تلك الفترة صعوبة لوجستية بالنسبة للإسمنت، أم الرمل ما فيه مشكلة المرافئ متوفرة والمعدات الناقلة موجودة وحتى المصادر الأخرى موجودة، وهذه المادة لا تحتاج إلى مرافئ خاصة ومخازن خاصة لنقلها وإعادة توزيعها وتكييفها ويختلف الأمر بالنسبة للإسمنت.
[ لماذا لا يقوم القطاع الخاص بإنشاء ميناء لمواد البناء بنظام BTO؟
- من وجهة نظري، اليوم ليس لدينا نقص بالنسبة للرمال، فعندما تذهب من أعلى جسر الشيخ خليفة الله الجديد المؤدي إلى ميناء خليفة بن سلمان في الحد، وتشاهد البحر ستجد نحو 12 بارجة لنقل مواد البناء السائبة من الرمال والكنكريت ليس لها عمل.
الآن المرافئ الموجودة حالياً تكفي بالنسبة للرمل والكنكري، وهناك مخزون كبير جداً، مع ضعف الطلب، والشركات المستوردة لديها مشكلة في تستويق هذه الكميات الضخمة، تريد التخلص الكميات المستوردة.
في فترة الطفرة السنة الماضية بادرت الشركات الخاصة بشراء المعدات الناقلة وهي البوارج، الكل صنع بوارج جديدة، صرفوا الملايين من الدولارات، وفجأة حدث الانحدار في عدد من المشاريع الإنشائية، وقل الطلب وأصبح هناك مخزون كبير تسبب في خسارة بالملايين للشركات المستوردة. هناك 12 بارجة أو “دوبة” واقفة بدون عمل، وتكلف الواحدة بين 10 و20 ألف دولار في اليوم.
[ هل تتوقعون الانتعاش الاقتصادي (حجم الإنشاءات) ينمو في المستقبل؟
- نتمنى ذلك، هناك مبادرات من الحكومة بتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وهذا موجود وملموس، لكن يد واحدة لا تصفق، بعد القطاع الخاص والشركات الاستثمارية والشركات العقارية يجب أن يكون لها تحرك، لأن المشاريع الحكومة لا تغطي احتياجات السوق. هناك بوادر اليوم، بالنسبة للمرافئ، عندك مرافئ في سترة، مرافئ في الحد، بالنسبة للإسمنت الكميات المرافئ حالياً تكفي احتياجات السوق، وحتى الرمل ما فيه مشكلة، وهناك بس الحديد، لكن لا توجد مشكلة لوجستية بالنسبة للحديد تستطيع استيراده من أي محل ثانٍ، وصراحة لا أجد أن لدينا مشكلة في هذا الجانب.