الوسط - المحرر الاقتصادي
ذكر تقرير متخصص، يبث اليوم (الأحد) على برنامج «الوسط الاقتصادي» أن حجم الأموال في صناديق الاستثمار في البحرين نما لأول مرة بنسبة 2.16 في المئة منذ بدء الأزمة المالية العالمية، ما يوحي بعودة الثقة بهذه الصناديق.
ويبلغ عدد صناديق الاستثمار التي تم الترخيص لها للعمل في البحرين نحو 267 صندوقا، بحسب ما أشارت إليه بيانات مصرف البحرين المركزي والتي ظهرت حديثا. ومنح المصرف المركزي 144 ترخيصا لإنشاء صناديق استثمار في الربع الأخير فقط من العام 2009، وبذلك يبلغ إجمالي الصناديق الاستثمارية المسجلة في البلاد نحو 2711 صندوقا باستثمارات إجمالية تبلغ8.7 مليارات دولار بنهاية العام الماضي. ونمت الاستثمارات القائمة في صناديق الاستثمار خلال الربع الرابع من العام 2009 بنسبة 2.16 في المئة لأول مرة منذ بدء الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها بانهيار بنك ليمان براذرز في منتصف سبتمبر/ أيلول 2008 في الولايات المتحدة الأميركية. ويعطي نمو الاستثمارات مؤشرا على عودة الثقة في هذه الصناديق والسوق المحلية في الوقت الحالي.
وفي آخر إحصاء أصدره مصرف البحرين المركزي عن الاستثمارات القائمة، ارتفعت الاستثمارات في الصناديق إلى 8.73 مليارات دولار في الفصل الرابع من 2009، مقارنة بنحو 8.54 مليارات دولار في الفصل الذي قبله، وبنسبة نمو تبلغ 2.16 في المئة. وتركز أغلب النمو في صناديق مصارف التجزئة، إذ ارتفعت استثمارات المؤسسات والأفراد في صناديق مصارف التجزئة إلى 2.4 مليار دولار في الفصل الرابع من 2009، مقارنة بنحو 1.9 مليار دولار في الفصل الثالث، وبنسبة نمو تصل إلى 23 في المئة.
والنمو المرتفع لاستثمارات المؤسسات والأفراد في صناديق مصارف التجزئة إلى هذا المستوى والحجم جاء نتيجة البحث عن الأمن في الأسواق المحلية، والهروب من المخاطر العالية في الأسواق الخارجية.
ومصارف التجزئة هي الأقل تأثرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وتراجعت أرباحها إلى مستوى غير مقلق، كما حدث لمصارف الجملة التي تكبدت خسائر بمليارات الدولارات في الأسواق العالمية وتحولت أرباحها إلى خسائر.
وتراجعت استثمارات المؤسسات في الصناديق التي تؤسسها مصارف الجملة بنسب كبيرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، ما يوحي بتزعزع الثقة بهذه الصناديق والاستثمارات الخارجية؛ إذ إن مصارف الجملة تعتمد بشكل أساسي على الاستثمار في الأسواق الخارجية والتي كانت عرضة لأكبر هزة اقتصادية.
وبحسب إحصاءات مصرف البحرين المركزي، تراجعت استثمارات المؤسسات والأفراد في صناديق مصارف الجملة إلى 1.96 مليار دولار في الربع الرابع من العام 2009، مقارنة بمبلغ 2.18 مليار دولار في الربع الثالث من نفس العام، و9.9 مليارات دولار وهو أعلى مستوى على الإطلاق في الربع الثاني من 2008.
ولم يعط المصرف المركزي أسباب التراجع الحاد، ولكن الأزمة المالية العالمية التي بدأت في سبتمبر العام 2008 في الولايات المتحدة، أدت إلى هذا الانخفاض، بسبب انعدام الثقة التي ولدتها أزمة الائتمان، والخسائر التي منيت بها المصارف والشركات من تبعات الأزمة. وتأثرت عملية إصدار صناديق الاستثمار الجديدة بالتطورات الاقتصادية، إذ آثرت مؤسسات مالية محلية التريث قليلا في الدعوة إلى صناديق جديدة مع تدهور سوق العقارات والأسهم التي تركز الكثير من الصناديق المحلية والإقليمية عليها. وأسست في السنتين الماضيتين الكثير من الصناديق التي تستثمر في قطاع الطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات في الدول الصاعدة، لكن العقار كان يحوز على الاهتمام الأكبر من المستثمرين. ويوجد إقبال من قبل المستثمرين على صناديق الاستثمار الإسلامية، بحسب تصريحات المسئولين بمصرف البحرين المركزي.
ويوفر الإطار التنظيمي القائم لصناديق الاستثمارات في البحرين مجموعة كاملة من خدمات صناديق الاستثمار لمختلف فئات المستثمرين من البيع بالتجزئة على الأفراد من أصحاب الثروات والمؤسسات الاستثمارية. ويعتبر إطار البحرين التشريعي الأول من نوعه في قواعد تسمح للأموال بإقامة مشاريع استثمارية متطورة، مثل عمليات الاستحواذ والاستثمار بها، والأدوات البديلة باستثمارات الأصول