العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

المصارف تزداد تشددا في القروض الموجهة لقطاع الأعمال

this will be replaced by the SWF.

أهلا وسهلا بمستمعي الوسط أون لاين في برنامج "الوسط الاقتصادي"، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بكم معنا في حلقة جديدة نتحدث فيها عن تمويلات المصارف البحرينية للقطاع الخاص.

ما هو وضع سوق الإقراض في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية؟ هل هناك نمو في حجم التمويلات؟ ما مدى صحة شكاوى رجال الأعمال والمستثمرين من تشديد المصارف على القروض.

في تقرير أعده برنامج «الوسط الاقتصادي»، أوضحت بيانات رسمية أن المصارف زادت تشددها في القروض الموجهة لقطاع الأعمال إذ بدأ حجم التمويلات المقدمة تتراجع بالسالب بدلا من النمو بالموجب منذ بداية العام 2009 حتى آخر إحصاء رسمي صدر في يناير 2010.

وحسب بيانات مصرف البحرين المركزي أن التمويلات المقدمة للقطاع التجاري كانت تنمو بالموجب من العام 2003 حتى نهاية العام 2008، بنسب فصلية تتراوح بين 4 في المئة و26 في المئة.

ولكنها أخذت تتراجع بالسلب ببداية العام 2009، كنتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شراراتها في سبتمبر 2008 في الولايات المتحدة الأميركية بانهيار بنك ليمان براذر.

وكانت أعلى نسبة نمو فصلية في تمويلات المصارف لقطاع الأعمال في الفصل الثالث من العام 2007 إذ بلغت 26.15 في المئة من مقارنة بالفصل الذي قبله، وكذلك في الفصل الثالث من العام 2008 بنسبة 21.88 في المئة.

وبلغ أعلى نسبة تراجع بالسالب في تمويلات المصارف للقطاع التجاري في الربع الثالث من العام 2009 بنحو سالب 3 في المئة.

ويتوقع أن يؤثر تشديد المصارف على القروض على النشاط الاقتصادي لمملكة البحرين على حجم الناتج المحلي الإجمالي، إذ أن نمو الاقتصاد البحريني كان متماشيا مع نمو تمويلات المصارف منذ 2003 حتى 2009.

وتؤكد بيانات مصرف البحرين المركزي شكاوى رجال الأعمال والمستثمرين بشأن تشديد المصارف على القروض والتسهيلات المالية التي تقدمها.

ويعاني قطاع العقارات والإنشاءات من ضغوط كبيرة بسبب عدم توافر التسهيلات التمويلية مع استمرار جفاف السيولة التي لديهم.

وأدى توقف المصارف عن تمويل المطورين العقاريين إلى توقف وتجميد وتأجيل مشروعات عقارية تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار، حسب تقديرات المراقبين.

وبدأ كثير من المستثمرين العقاريين ببيع عقارات بأسعار متدنية وبأقل من أسعار السوق، وذلك للحصول على السيولة لتسيير بعض أعماله، أو تسديد مستحقات المصارف التي تطالبه بها.

وتكبد المستثمرون في القطاع العقاري خسائر تقدر بمئات الملايين من الدنانير، بسبب انهيار الأسعار وتراجع قيمة الأصول بسبب أزمة التمويل.

كما تأثر قطاع الإنشاءات والتشييد سلبا من تشديد المصارف على القروض، وشكا عشرات المقاولين من انحسار أعمالهم.

وقالت مصانع للخرسانة إن حجم مبيعاتها وإنتاجها تراجع بنسبة تصل إلى 65 في المئة، بسبب توقف المشاريع نتيجة التشديد على القروض التي تعتبر المحرك الأساسي لإقامة أي مشروع.

ويتوقع أن يتراجع الناتج الإجمالي للبحرين في 2010 إذا لم تتدخل الحكومة لإجبار المصارف على تقديم التمويلات الموجهة للقطاع التجاري، وذلك عبر السياسة النقدية لمصرف البحرين المركزي.

أعزائي المستمعين؛ هذا تقرير موجز عن وضع تمويلات المصارف البحرينية للقطاع الخاص، وتأثيراتها على المشروعات.

وفي ختام هذه الحلقة نتوجه بالشكر الجزيل، لكم على حسن استماعكم، ونأمل أن نلتقي معكم في حلقة جديدة من برنامج "الوسط الاقتصادي"

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384