الوسط - المحرر الاقتصادي
دعا الخبير الاقتصادي حسين المهدي في برنامج "الوسط الاقتصادي" الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع الوسط الإلكتروني إلى التركيز على البنى التحتية الداعمة للاقتصاد المعرفي حتى تصبح المعرفة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في البحرين.
وأكد المهدي على أهمية التشريعات كونها جزءاً لا يتجزأ من منظومة متكاملة لبيئة آمنة للتجارة الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة أن يكون هناك المزيد من الملتقيات النوعية بين مختلف الفعاليات المكونة للاقتصاد المعرفي.
ودعا إلى الاندماج بين الأجهزة المركزية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دول المجلس، ومزيد من الاندماج على المستوى التعاون بين القطاع الحكومي والخاص، بما يساهم في تطور الاقتصاد المعرفي في المنطقة.
وتحدث عن مكونات الاقتصاد المعرفي في البحرين، وهي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والثروة البشرية (التعليم)، والإبداع والابتكار، والحوافز الاقتصادية المؤسساتية.
وركز المهدي على مكون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، موضحاً أن وضع البحرين في مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية العام حقق نقلة كبيرة، وعزا ذلك إلى مجموعة من العوامل لخصها فيما يلي. كون البحرين الأكثر تقدماً من حيث البنى التحتية، إضافة إلى كونها الأكثر تقدماً من ناحية الخطط المستقبلية للاتصالات وICT أي قطاع المعلوماتية، ناهيك عن تملكها لأعلى معدل لانتشار الحواسيب عربياً، إلى جانب كون المملكة تتبوأ المركز الثالث لأعلى معدل لانتشار استخدام الإنترنت عربياً أيضاً، وأخيراً بسبب مراقبة اختبار جودة الخدمات التي تقدمها هيئة تنظيم الاتصالات في البحرين.
وتناول المهدي مؤشر الجاهزية الشبكية أو (GITR) في البحرين، ويضم مؤشر الجاهزية 68 متغيراً تقسم إلى أربعة مؤشرات فرعية تدل على وجود بيئة عامة مشجعة على انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، وجاهزية الـ ICT، وميل اصطحاب المصلحة الرئيسيين واستعدادهم لتبني التقنيات والأساليب الجديدة، وأخيراً مستوى الاستخدام الفعلي للـ ICT، مشيراً إلى أن البحرين حصلت على المركز الثالث خليجياً مؤشر جاهزية الشبكية.
وتحدث عن تأثير مؤشر أسعار خدمات تقنية المعلومات والاتصالات للعام 2009 والذي يقيس سلة أسعار خدمات الـ ICT من خلال قياس تكلفة الخدمات الرئيسية في حقل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي الفردي.
يذكر أن موقع البحرين تراجع في مؤشر الاقتصاد المعرفي للبنك الدولي من المرتبة الأولى خليجياً وعربياً في 1995 إلى المرتبة الخامسة في 2006، والمرتبة الرابعة في 2008 والمرتبة الثالثة في 2009.
ويقيس مؤشر الاقتصاد المعرفي مرتبة كل بلد من خلال تقصي أربعة أبعاد أساسية وهي: الحوافز الاقتصادية - المؤسسية، التعليم، الابتكار والإبداع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفي حين حققت البحرين مرتبة متقدمة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإنها مازالت متراجعة في مؤشر الإبداع.
ويعرف الاقتصاد المعرفي بأنه الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة، والمشاركة فيها، واستخدامها، وتوظيفها، وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة، من خلال الإفادة من خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة، واستخدام العقل البشري كرأس للمال، وتوظيف البحث العلمي، لإحداث مجموعة من التغييرات الإستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنظيمه ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعالمية المعرفة، والتنمية المستدامة بمفهومها الشمولي التكاملي