اعداد وتقديم : عباس المغني
أهلاً وسهلاً بمستمعي "الوسط أونلاين"، نرحب بكم معنا في برنامج "الوسط الاقتصادي"، في حلقة جديدة نتناول فيها تأثير السياسة الإسكانية على حركة الاقتصادي.
يرى خبراء ورجال أعمال أن قيام حكومة البحرين بإنشاء مشروعات إسكانية للمواطنين سينشط الاقتصاد الوطني وسيحرك عجلة النمو والتنمية، بما يعيد الحيوية والنشاط للقطاعات الاقتصادية، وينقذ مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة من خطر الإفلاس.
وأكدوا أن المشروعات الإسكانية في الوقت الحاضر سياسة فعالة للخروج من الركود الاقتصادي، وتساهم في تغير التوقعات التشاؤمية للقطاع الخاص نحو التفاؤل، وبالتالي ارتفاع المعنويات وزيادة الثقة بعودة النمو الاقتصادي.
فيمكن تحفيز عشرات القطاعات الاقتصادية من خلال زيادة الإنفاق في قطاع الإسكان وبناء آلاف الوحدات السكنية؛ إذ إن تنشيط قطاع الإنشاءات سيؤدي إلى تنشيط قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة مثل: أدوات البناء، الخرسانة، الألمنيوم، الأدوات الكهربائية، الديكور والجبس والصباغة، مواد الأرضيات والدهانات والسجاد والمفروشات، النجارة، والصناعات الهندسية الأخرى مثل المكيفات إلى جانب الكثير من الصناعات المرتبة بالعمران كقطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وعندما ينتعش قطاع الإنشاءات ستزدهر معه الصناعات الأخرى كسلسلة مترابطة مع بعضها بعضاً، وبالتالي خلق مزيد من وظائف العمل التي تساهم في تحسين مستوى المعيشة. وهو ما يحقق للدولة أهدافها الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب إنجاح سياستها الاقتصادية المتبعة، وكذلك رفع معنويات المستثمرين.
وأكد مراقبون أن أقل تقدير لتحريك الاقتصاد الوطني وتنشيطه بقوة هو بناء 5 آلاف وحدة سكنية جديدة للمواطنين في 2010، على أن يتم توزيع بنائها على أكثر من 400 مقاول، بآلية النسبة والتناسب حسب فئة المقاولين الكبار والصغار.
وطالبوا بعدم إعطائها مقاول واحد، لأن ذلك سيؤدي إلى تحريك شركات فئة معينة، ولن تستفيد باقي الشركات في السوق من السياسة الإسكانية في تحفيز الاقتصاد، وبالتالي استمرار معاناة الشركات من الركود.
بينما، منح المناقصات إلى أكبر عدد ممكن من المقاولين سيؤدي إلى استفادة المئات من الشركات من السياسة الإسكانية، ومن ثم انتعاش القطاعات الاقتصادية من خلال إعادة التوازن بين العرض الكلي والطلب الكلي.
معنا على الهاتف عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون.
• هل تعتقد أن السياسة الإسكانية يمكن أن تنشط الاقتصاد؟
- بالنسبة إلى تنشيط الاقتصاد فإن الحكومة قادرة على ذلك وقادرة على الأخذ بيد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إرساء بعض المناقصات الحكومية على هذه المؤسسات، مؤسسات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توزيع ولو عدد بسيط عليها من خلال 3 إلى 4 مساكن إسكانية تأخذ بيد المقاولين الصغار الذين يعانون حالياً من الركود الاقتصادي في البلاد.
• هل تؤيد بناء الوحدات السكنية على المقاولين حسب طريقة النسبة والتناسب حسب فئة المقاولين الكبار والصغار؟
- نحن نتمنى ذلك، نتمنى أن يكون التوزيع توزيعاً عادلاً ويشمل المؤسسات الصغيرة، حتى ولو كان الرجوع إلى جمعية المقاولين ومن خلالها يتم التنسيق بين وزارة الإسكان ووزارة الأشغال وجمعية المقاولين لاختيار المقاولين الملتزمين بالنظام، النظام الحالي للسوق.
• هل ممكن أن ينعكس هذا على معنويات المقاولين؟
- بالطبع.
• كيف؟
- سوف يرفع من معنوياتهم ويرفع من شأن المقاول، وسيصبح المقاول الذي يعاني حالياً من شح السيولة وشح الأعمال، سوف ينتعش انتعاشاً كبيراً خلال الفترة القادمة، ونتمنى ألا تكون هذه العملية مؤقتة بل تستمر.
• حالياً، كم وحدة تكفي في حال قيام الحكومة ببناء المشروع لتنشيط الاقتصاد والمقاولين، فيما لو تم التوزيع بالنسبة والتناسب؟
- نحن تمنينا حتى من خلال مشروع البيوت الآيلة للسقوط أن تشمل المقاولين الملتزمين من خلال جمعية المقاولين، إذ إن العدالة أن توزع هذه البيوت حسب النسبة أو حسب المقاولين الموجودين حالياً في السوق والذين يعانون، لرفع المعاناة. أولاً، لرفع المعاناة عن المواطنين يجب أن يكون التوزيع توزيعاً عادلاً ويشمل الجميع.
• هل تعتقد أن 5 آلاف أو 8 آلاف وحدة كافية لتنشيط الاقتصاد؟
- أعتقد أنها كافية خلال فترة النصف الثاني من هذا العام.
• كافية لتحريك الاقتصاد؟
- نعم، كافية لتحريك الاقتصاد خلال الستة شهور القادمة.
• وهل تعتقد أن تنشيط قطاع الإنشاءات ممكن أن يحرّك القطاعات الأخرى، مثل قطاع الألمنيوم والكهرباء؟
- 100 في المئة، لأن قطاع الإنشاءات هو أسرع قطاع يتأثر من جميع الأجواء، سواء بالأزمات أو بارتفاع الأسعار أو بأي شيء آخر، فهو القطاع الوحيد الذي يتأثر مباشرة، وسوف يتم خلال التوزيع تنشيط باقي القطاعات مثل النجارة والألمنيوم والأثاث والكهرباء والمياه، جميع القطاعات سوف تنتعش خلال هذه الفترة.
• هناك بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات أخرى مثلاً السجاد أو الخرسانة أو أدوات البناء، تعاني من صعوبات في السوق، في حال تم تطبيق فكرة إعطاء كل مقاول بناء 5 أو 10 منازل، هل بالإمكان انتشال هذه الشركات الصغيرة من خطر الإفلاس؟
- بالتأكيد، سوف تنتشل من خطر الإفلاس لو تطبيق هذه الفكرة، وأعتقد أنه لن يلجأ أي من أصحاب هذه المؤسسات الصغيرة إلى الشارع، فالكل سوف يأخذ حقه وبالتساوي وسوف تكون العملية سهلة جداً لو طُبقت.
• في حال تطبيق هذه الفكرة أو إعطاء 10 مباني لكل مقاول، هل سيعتصم المقاولون من أجل المطالبة بإلغاء الـ 10 دنانير؟
- لا أعتقد، نحن دائماً نقول لو وُفر العمل أو وُفر سوق العمل الصحيح لهؤلاء فلن يتضررون، وأعتقد أنهم لن يطالبوا بإلغاء العشرة دنانير، نحن نقول دائماً إن مطالبة إلغاء 10 دنانير جاءت من خلال عدم وجود الأعمال للفترة الحالية، وكذلك وجود العمالة السائبة التي تنافس أصحاب الأعمال الصغيرة من خلال المناقصات التي تعطى للعمالة السائبة، واستعانة التجار أو المقاولين الكبار كذلك بالعمالة السائبة تضرر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. نتمنى أن تأخذ هذه الخطوة الطريق الصحيح ونحن كجمعية مقاولين سوف نتعاون ونبذل أقصى الجهود لتحقيق هذه الخطوة.
• الأخ علي مرهون عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين البحرينية؛ شكراً لك