العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

في برنامج الوسط الاقتصادي... حلول تنشيط قطاع التطوير العقاري في البحرين

اعداد وتقديم : عباس المغني

this will be replaced by the SWF.

ناقش برنامج "الوسط الاقتصادي" الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع "الوسط الالكتروني" حلولاً لتنشيط قطاع التطوير العقاري الذي يعاني تراجع حاد في مملكة البحرين.

ورأى البرنامج في تقرير أن هناك حلول بسيطة وغير مالية يمكن أن تساعد المطورين على تجاوز مأزق توقف عمليات تطوير مشروعات عقارية تقدر بمليارات الدولارات.

ومن بين الحلول المطروحة هو السماح بإيصال الكهرباء إلى المبنى أو العمارة عند الانتهاء من عمليات الإنشاءات الأساسية، والوصول إلى مرحلة التشطيبات، وهذا الإجراء يساعد المطور على تشغيل نصف العمارة وتأجير الشقق، ومن خلال الإيرادات يقوم بتكملة النصف الأخرى من العمارة.

وفي الوقت الجاري تشترط الجهات الحكومية الانتهاء الكامل من المبنى أو العمارة لإيصال الكهرباء، وهو شرط يعجز الغالبية العظمى من المطورين الإيفاء به، في ظل الأزمة المالية العالمية وشح السيولة وتشديد المصارف على القروض.

ويرى مطورون أن الحل هو إيصال الكهرباء للمبنى، والسماح بتأجير الشقق المكتملة، ومن إيراداتها يتم تكملة الشقق المتبقية في المبنى. وأن الحل لا يعدوا كونه إجراء وليس دعم مالي.

ومن شأن هذا الإجراء في حال تطبيقه، أعطاء المطورين فرصة للاستمرار في تطوير مئات المشروعات العالقة، حيث توجد العديد من العمارات التي توقفت في منتصف التطوير بعدما عجز الملاك من توفير السيولة وتسديد المستحقات إلى المقاولين.

ومن بين الحلول المطروحة لتطوير العقاري في البحرين، السماح إلى المطورين ببناء أدوار وطوابق أكثر، لتقليل خسائرهم، والحفاظ على رأس المال، والخروج من أزمة الجمود.

فمشكلة المطورين أنهم قاموا بشراء الأراضي بأسعار مرتفعة أثناء ذروة الطفرة العقارية منذ العام 2006 حتى العام 2008، وتم حساب دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات على تلك الأسعار السائدة، وفجأة تغيرت المعادلات والحسابات في سبتمبر 2008 بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية، وأصبحت الجدوى الاقتصادية منعدمة مع الأسعار الحالية، أصبحت خسائر الاستمرار في التطوير أكبر من التوقف عن التطوير.

وقال مطور أنه اشترى أرض في الجفير بقيمة 6 ملايين دينار في فترة الطفرة العقارية، والآن إذ قام بتطويرها ببناء شقق وتأجيرها بأسعار اليوم، فأنه يحتاج إلى 100 سنة حتى يسترد رأس المال. وأن خسارة التوقف عن التطوير خيار أفضل من خسارة الاستمرار في التطوير.

ويرى أن حلال مشكلته هو السماح له ببناء أدوار أكثر، لزيادة عدد الشقق، وكلما زاد عدد الشقق زادت الإيرادات بالتالي تقليل الخسائر وتحويلها إلى أرباح. وهو ما يشجع المستثمرين على الاستمرار لإنقاذ رأس المال بدلاً من التوقف وقبول الخسارة الصغرى.

ويقول مطور: "ما المشكلة من السماح للمستثمرين ببناء 20 طابقاً بدلاً من 15 طابقاً، أنه مجرد إجراء، لا أكثر ولا أقل، وإذا كانت المشكلة تتعلق بالازدحام ومواقف السيارات، يشترط على المطور زيادة عدد مواقف السيارات".

وعندما يسمح للمطور ببناء أدوار أكثر، ستكون هناك جدوى اقتصادية للمشروع من خلال "اقتصاديات الحجم الكبير"، وهو ما قد يجعل البنوك تطمئن في دراستها للمشروع، وبالتالي تقديم تمويلات للمطورين.

ويعاني المطورين من نقص حاد في التمويل نتيجة تشديد المصارف على القروض الموجهة لقطاع البناء والتشييد، على الرغم من توفر سيولة نقدية ضخمة لديها تصل إلى أكثر من 9 مليارات دينار.

وتظهر إحصائيات مصرف البحرين المركزي نمو مستمر في المعروض لدى البنوك، وهي لا تقوم بتوظيفه في تنمية الاقتصاد، بسبب المخاوف المتنامية تجاه قطاع العقار والتطوير.

ويرى اقتصاديون أن تنشيط قطاع الإنشاءات سيؤدي إلى تنشيط قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة مثل: أدوات البناء، الخرسانة، الألمنيوم، الأدوات الكهربائية، الديكور والجبس والصباغة، مواد الأرضيات والدهانات والسجاد والمفروشات، النجارة، والصناعات الهندسية الأخرى مثل المكيفات إلى جانب الكثير من الصناعات المرتبة بالعمران كقطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وعندما ينتعش قطاع الإنشاءات ستزدهر معه الصناعات الأخرى كسلسلة مترابطة مع بعضها بعضاً، وبالتالي خلق مزيد من وظائف العمل التي تساهم في تحسين مستوى المعيشة. وهو ما يحقق للدولة أهدافها الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب إنجاح سياستها الاقتصادية المتبعة، وكذلك رفع معنويات المستثمرين.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384