- مرحباً بكم زوار الوسط أونلاين هذه حلقة جديدة من برنامج "مع الحدث" تأتيكم على الموعد كل يوم ثلثاء عبر أثير الوسط أونلاين، حلقة هذا الأسبوع تلقي الضوء على تأزم الوضع بين مصر والجزائر في أعقاب المباراة التي جمعت بين البلدين يوم الأربعاء الماضي والتي انتهت بتأهل المنتخب الجزائري إلى كأس العالم 2010، وقد سبق هذه المباراة وتخللها وأعقبها كذلك حوادث مؤسفة أخذت وتيرتها في التصاعد بشكل مؤسف ووصل إلى حد الاعتداء بالضرب من كل الطرفين، منحى التأزيم بين البلدين الذي تعدى الملعب الذي أحتضن المباراة الحاسمة وصل إلى تدخل القيادات السياسية بين البلدين كما داءبت وسائل الإعلام المختلفة في كل البلدين على كيل الاتهامات والتهجم على الطرف الأخر، مساء يوم الجمعة الماضي أطلقت أحدى القنوات الفضائية المصرية دعوى مباشرة عبر شاشته لاعتقال ومحاكمة رئيس تحرير صحيفة الشروق الجزائرية النسخة الالكترونية الزميل نسيم الأكحل الذي كان متواجداً في القاهرة للمشاركة في دورة تدريبية نظمته الجامعة الأميركية في القاهرة وبعد عناء طويل وإهانة في المطار أستطاع الأكحل مغادرة القاهرة والوصول إلى الجزائر بسلام، وللوقوف على تفاصيل الموضوع نستضيف في هذه الحلقة الزميل نسيم الأكحل، بدايتاً أستاذ نسيم ما هي تفاصيل التحريض الذي تعرضت له على شاشة أحدى الفضائيات المصرية يوم الجمعة الماضي.
- تفاصيل التحريض بدأ من منتصف نهار يوم الجمعة عندما حضرت أنا وصديقي ؟؟؟؟ هذه الندوة في وسط البلد الندوة كانت تتحدث عن موضوع الصراع بين الجزائر ومصر الذي تطور من صراع كروي إلى صراع سياسي وصراع تاريخي، عند دخولنا مقر الندوة تم التعريف بنا والتعريف بي أنا شخصياً على أني رئيس تحرير موقع الشروق الجزائرية، وتعرف أن الشروق أصبحت هذه الأيام أشهر من نار على علم في مصر وأصبحت توصف بالجريدة المجرمة لهذا عند التعريف بنا وعند دخولنا تلك القاعة كان ذلك بمثابة حدث مفاجئ وصدمة لكثير من الحاضرين هناك ومرت الأمور عادية وحتى عندما تداخلنا تداخلنا بخطاب حكمة وبخطاب التعقل ولم يكن هناك أي نظرة للتعصب، لكن في المساء فجأة وأنا في الفندق أتابع القنوات الفضائية المصرية وهي تواصل تحاملها على الجزائر فجأة يتصل بي مدير الجريدة ورئيس تحرير الجريدة من الجزائر ويطلبون مني مغادرة الفندق ومغادرة الغرفة فوراً لأن هناك صحفية اتصلت بقناة المحور الفضائية وأكدت أن رئيس تحرير الشروق أونلاين موجود في هذه اللحظة في الفندق الفلاني في المكان الثاني وهو النداء الذي جعل تلك القناة وقنوات أخرى أيضاً دخلت على الخط وطالبت بالقبض علي وبخطاب يشبه التحريض عندما قالت لمن يهمه الأمر فأن فلان المسئول عن كذا وكذا موجود في الفندق الفلاني لمن أراد أن يقوم بأي شيء وهذا كان واضحاً بأنه دعوة للتحريض على القبض علي والدعوة للتحريض على قتلي هذه بصفة عامة التفاصيل.
- نشرت صحيفة الشروق الصادرة يوم أمس تفاصيل الإهانة والمعاملة السيئة التي تعرضتم لها في مطار القاهرة قبيل مغادرتكم الأراضي المصرية، هل لنا أن نطلع كيف كان الوضع في مطار القاهرة الدولي؟
لقد تفاجئنا في ذلك اليوم يوم السبت صباحاً بالمعاملة إلا إنسانية والمعاملة إلا أخلاقية التي تعرض لها المسافرون الجزائريون المغادرون القاهرة نحو الجزائر حيث تم وضعهم في رواق خاص وتم التلاعب بهم لمدة طويلة من الوقت لنقلهم من مدخل إلى مدخل ثم أيضاً موجات السب والشتم التي كنا نتلقاها من موظفي المطار وهو الذي ألمنا لأنه لم يكن من المواطنين العاديين المشحونين بما تبثه تلك الفضائيات ولكن السب والشتم كنا نتعرض له من موظفي المطار ومن شرطة المطار تحديداً التي كانت تسبنا بكل أوصاف السب وتهيننا وحتى هناك بعض الجزائريين ممن تعرضوا للضرب كما عوملنا بكل صراحة بمعاملة الحيوانات عندما تم تجريدنا من الألبسة ومن ثم تفتيشنا بطريقة يعني غير أخلاقية يعني حتى في أماكن حساسة من الجسم وتم أيضاً الاعتداء على أغراضنا الشخصية هناك من نزعت منه أغراض شخصية هناك من نزعت منه حتى وثائق مهمة والتفتيش عدة مرات يعني في مكان يتم تفتيشنا بتلك الطريقة ولم يتم تمييز النساء عن الرجال ولم يتم تمييز الكبار عن الصغار ثم أن كل من هو جزائري تم معاملته معاملة حيوانية بطريقة لا تشرف مصر ولا تشرف أي أحد من مصر.
- وهل سجلتم أستاذ نسيم خلال الأيام الماضية بعد وصولكم إلى الجزائر، هل سجلتم أي حادثة اعتداء على جزائريين في القاهرة أو في غيرها من المدن المصرية؟
لحد الآن الأخبار التي تتوالد من هناك تتحدث على أن القلة الجزائريين الذين ؟؟؟؟ هناك الموجودين في القاهرة تتعرض إلى اعتداءات كثيرة من بينها بعض الجزائريات الطالبات الذين يدرسنا في معهد البحوث العربية ؟؟؟؟؟ يتعرضنا لتحرشات كثيرة من بعض الشباب المصريين الغاضبين الذين حاولوا الاعتداء عليهن وحتى الاعتداء عليهنا جنسياً وقد وصلتنا هنا في الشروق الكثير من نداءات الاستغاثة والشكاوى من هذه الجزائريات وحتى من جزائريين آخرين محاصرون الآن في شققهم في القاهرة ولا يستطيعون النزول حتى لشراء بعض المأكولات وبعض الوجبات ومستلزماتهم الضرورية فلحد الآن الجو الذي يعيشه الجزائريون هناك جو لا يدعوا على الطمائنينة أطلاقاً والسلطات الجزائرية الآن شكلت لجنة لمتابعة وضعهم هناك وهي تعمل على وصولهم سالمين إلى الجزائر في أقرب فرصة ممكنة.
- في قبال ذلك تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 15 ألف مصري يعملون في الجزائر هل هم في مأمن في الجزائر هل تعرضوا إلى أي اعتداءات أية إهانة في الأراضي الجزائرية؟
يمكن في الأيام الماضية حدثت بعض الأمور بعض المناوشات البسيطة لكن الحق يقال أن خلال هذه الأيام السلطات الجزائرية تقوم بدورها كما يجب في تأمين وحماية الرعاية المصريين هنا في الجزائر على العكس من المعاملة التي يلاقيها الجزائريين في مصر وشهادات كثيرة لمصريين لدينا شهادة أن بين يدي الآن فقط شهادة مصري هنا يكذب تكذيباً قاطعاً الأخبار التي تتناولها الفضائيات المصرية عن المعاملة وعن الاعتداءات التي يزعمون أن الجالية المصرية تتعرض لها هنا في الجزائر، بل بالعكس حتى بعض أفراد هؤلاء الجالية لما يتصلون بالفضائيات ويطالبون منهم قول الحقيقة يتم قطع اتصالاتهم والتشكيك في حديثهم وعدم تصديقهم وفي العادة يقومون بقطع المكالمات الهاتفية التي تصلهم من الجالية المصرية في الجزائر، نعرف العديد منهم خاصة من العمال يكذبون كلما تأتي به تلك الفضائيات ويقولون أنهم في حماية الأمن الجزائري الذي يقوم بحمايتهم من أي تهديد قد يصلهم.
- المراقب للوضع أستاذ نسيم لما يحدث الآن على الساحتين المصرية والجزائرية يلحظ بشكل واضح بأن التأزيم تحركه أصابع الأعلام، وبالنسبة إليكم صحيفة الشروق الجزائرية تكال لها اتهامات بأنه تقف وراء تهييج مشاعر الشارع المصري من خلال الأخبار التي بثتها خلال الأسبوع الماضي في أعقاب المباراة التي احتضنتها القاهرة يوم السبت نشرت الشروق عن وقوع أو سقوط عدة ضحايا بين الجزائريين، في خضم ذلك هل من مبادرة من جانبكم للتهدئة لاحتواء هذا التأزيم؟
لما كنا نرفع شعار التهدئة ولما كنا نقوم بالمبادرات تلوا المبادرات ولما كنا نستقبل الضيوف والوفود المصرية هنا في الجزائر كنا نتهم بالخيانة وكان الإعلام المصري لا يتجاوب معنا في هذه المبادرات ولم انتهت مقابلة القاهرة وحاولت الشروق أن ترصد جزء من الحقيقة ومن حقيقة الجحيم الذي تعرض له الجزائريون في القاهرة بعد مباراة الرابع عشر من نوفمبر، أتهمتنا الصحافة المصرية والفضائيات المصرية بأننا جريدة فتنة وأننا جريدة مجرمة لأننا بكل بساطة قمنا بكشف الحقائق الذي تجاهلها الإعلام المصري وخاصة فيما يتعلق بقضية الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري ليلة المباراة والذي حول فيها الإعلام المصري الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية وهو ما ألم الجزائريون الذين شاهدوا كل الجرائم وكل صور وخاصة من الفضائيات التي كانت حاضرة وقت الحادثة والتي تبين بوضوح كيف تعرض المنتخب الجزائري وبعثة المنتخب الجزائري لاعتداءات عنيفة من أنصار محرضين من جهات يمكن رسمية وخاصة من الاتحاد الكروي وذلك من أجل التأثير على معنوياتهم قبل ساعات قليلة من اللقاء الحالي لكن الإعلام المصري ألصق التهمة بالجزائريين وأتهمهم بأداء تمثيلية وبوضع سلطات الطماطم على رؤؤسهم وعلى أذرعهم لكي يبينوا للعالم بأنهم قد ضربوا وأنهم قد هوجموا وهذا ما ألم الجزائريون وهذا ما دفع الشروق تحديداً إلى القيام بدور ردة فعل على ما تنشره الصحافة المصرية والإعلام المصري الكاذب وما تتهم به الشروق في الحقيقة كل ما تتهم به الشروق هو في الحقيقة تهم ترد على أصحابها في الإعلام المصري.
- ألا من مبادرة الآن، الأمر أنتقل من مجرد كونه خلاف على نتيجة مباراة إلى خلاف لنقل خلاف سياسي بين دولتين وخلاف بين شعبين الآن؟
نعم الخلاف أنتقل إلى خلاف سياسي ولهذا المبادرة يجب أن تكون مبادرة سياسية وليست مبادرة إعلامية وفي وسط هذا الصخب ووسط هذا الضجيج لا يجب أن نقول للبعض تكلم بل يجب أن نتكلم مع الذي يقوم بهذه الضجيج ونطالبه بأن يصمت فالجزائريون خاصة من ناحية الموقف الرسمي صامتون ولم يقوموا بأي ردة فعل لحد الآن وهذي حكمة لم تزد الطينة بلة، ولهذا المطلوب الآن المبادرة من وجهة نظري أن تتوجه السياسيين والإعلاميين في مصر ومطالبتهم أولاً بالتهدئة وبالسكوت وبعد ذلك نتحاور أما الآن مادام السياسيون المصريون دخلوا على الخط وخاصة نجل الرئيس المصري حسني مبارك علاء مبارك الذي أطلق تصريحات استفزازية زادت من مشاعر الغضب عند الجزائريين وزادت في حالة الهيجان لدى المصريين نحملهم المسئولية الكاملة فيما يحدث وفيما سيحدث مستقبلاً.
- إلى هنا نصل أعزائي المستمعين إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج "مع الحدث" بثت إليكم عبر أثير الوسط أونلاين نترككم في حفظ الله ورعايته على أمل اللقاء بكم في الأسبوع المقبل فدمتم بخير