العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

الحكم في قضية «متهمي كرزكان»

الوسط-علي العليوات

this will be replaced by the SWF.
الحكم في قضية «متهمي كرزكان»

مرحبا بكم زوار الوسط اون لاين، هذه حلقة جديدة من برنامج «مع الحدث» تأتيكم على الموعد، كل ثلثاء من الوسط اون لاين.

حلقة هذا الأسبوع تناقش القرار الصادر عن محكمة الاستئناف العليا الجنائية بإلغاء براءة 19 شخصا من تهمة قتل الشرطي ماجد أصغر، تلك الحادثة التي وقعت في التاسع من أبريل/ نيسان من العام 2008.

وقد قضت المحكمة في جلستها يوم الأحد الماضي بسجن المتهمين التسعة عشرة لمدة 3 سنوات.

ومعنا في حلقة هذا الأسبوع، رئيس هيئة الدفاع عن متهمي كرزكان المحامي محمد التاجر...

• أستاذ محمد؛ بداية كيف تدفع هيئة الدفاع عن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بحبس المتهمين لمدة ثلاث سنوات؟

- نحن نعتقد أن الحكم متناقض ومتهاتر في حيثياته، لأن المحكمة لم تتأخر أكثر من شهرين لإصدار الإدانة وتغيير حكم أول درجة، دون أن تسير بذات الإجراءات التي سارت بها محكمة أول درجة. محكمة أول درجة أهدرت الاعترافات ومن ثم أعادت التحقيق مرة أخرى لإنكار المتهمين التهم الموجهة إليهم وعدولهم عنها أمام المحكمة، فأجرت التحقيق خلصت به إلى أن المتهمين لم يكونوا متواجدين في مكان الحادث ولا يمكن نسبة سقوط المجني عليه من السيارة وارتطامه بالرصيف إلى أي فعل قاموا به.

المحكمة للأسف خلصت بأنه لا وجود لتعذيب، وأن المتهمين أدلوا باعترافاتهم عن ؟؟؟؟؟؟؟. هذا مناقض تماما للتقارير الواردة أمام محكمة أول درجة للإفادات ولشهادة الشهود، مناقض لأدلة مادية لا يمكن نكرانها وهو وجود ضلع مكسور لأحد المتهمين، طبلة أذن تم التعدي عليها بالضرب وخرقت من قبل أحدهم. محكمة أول درجة رأت بأن المتهمين ليس فقط تعرضوا للتعذيب أثناء استلال الاعترافات وإنما أسيئتهم معاملتهم طوال فترة وجودهم في السجن، ولذلك أصرّت على إخراج من ذات السجن الذي تم التحقيق فيه.

ببساطة، محكمة الاستئناف أهدرت كل ذلك وأخذت بقول الطبيب الشرعي الموظف في النيابة العامة المُستأنِفة (خصمنا في الدعوى)، الذي قال بأن المتهمين لم يبدُ عليهم أي آثار تعذيب.

• بالنسبة للتعذيب وما تحدثت عن تعرض المتهمين لتعذيب جسدي خلال فترات التحقيق، هل هناك لدى هيئة الدفاع أي توثيق لذلك؟

- التعذيب موثق ليس فقط بإفادات المتهمين وبصور يتضح منها جليا وجود آثار تعذيب لهم، صور أُخذت لهم وهم داخل السجن أثناء زيارة أهاليهم، وصور أُخذت عند فحصهم.

• محكمة درجة أولى كما ذكرت، كانت قد برأت المتهمين من الحادثة التي وقعت أبريل 2008، في حين أن محكمة الاستئناف العليا الجنائية أقرت بحبسهم لمدة 3 سنوات بحجة أن المتهمين لم يتعرضوا للتعذيب، كيف تفسرون هذا التغيّر فيما يتعلق بتعرضهم للتعذيب ونفي تقرير الطيب الشرعي؟

- التناقض الفاضح في هذه المدة، المحكمة اعتبرت أن اعترافاتهم صريحة ولا يوجد دليل آخر سوى الاعترافات، لماذا أدانت المتهمين الثاني عشر والثالث عشر وهما لم يعترفا؟ اعتمدت على اعتراف متهمين آخرين ضدهم. المتهمون الآخرون ضدهم إذا اعترفوا لا يؤخذ باعترافهم إلا إذا استند إلى دليل آخر، ولا يوجد أي دليل آخر. المحكمة قالت بالاعترافات، أنا أدينهم بالقتل، وأدينهم بالشروع في القتل، وأدينهم بحرق سيارة تابعة لوزارة الداخلية. العقوبة الأولى إعدام، العقوبة الثانية مؤبد، العقوبة الثالثة هي 7 سنوات، هي قالت أأخذهم بالعقوبة الأشد لإحداهم، والعقوبة الأشد هي الإعدام، وفي تناقض فاضح، بعد الفقرة هذه تقول: «وآخذ بقسط من الرأفة وأحكم 3 سنوات نظرا لظروف الدعوى». المؤبد لا ينزل مباشرة إلى 3 سنوات، حتى عند إعمال المادة 72 وهي الأخذ بالرأفة. هذا هو التناقض الفاضح.

أنا أعتقد أن هذا الحكم يُراد به ترتيب تعويض إلى المجني عليه دون اعتبار لصدور الفعل من المتهمين، الذين طالبوا بالتعويض لظلمهم وسجنهم 18 شهرا، وبسبب صدور الكثير من المطالبات برفع دعاوى تعويض. صدور المطالبات برفع دعاوى تعويض هو السبب في إلغاء هذا الحكم وخصوصا بعد تقرير هيومن رايتس واتش التي أكدت وجود التعذيب من تقارير الأطباء المنتدبين ومن إفاداتهم أمام المحكمة وحيثيات الدعوى.

• وما هي الخطوة المقبلة من قبل هيئة الدفاع عن المتهمين؟

- هيئة الدفاع ستتقدم بطعون للتمييز عن المتهمين، ومعارضة الحكم بالنسبة للمتهمَين اللذين كان الحكم بالنسبة لهما غيابيا.

إلى هنا أعزائي المستمعين نصل إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج «مع الحدث»، نترككم في رعاية الله وحفظه، على أمل اللقاء بكم في الأسبوع المقبل، ودمتم بخير

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384