العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

لقاء مع الباحث علي المحرقي

this will be replaced by the SWF.
لقاء مع الباحث علي المحرقي

- أهلا وسهلا بكم زوار الوسط أونلاين في محطة جديدة من برنامج "مسامرات ثقافية" ويسرنا في هذه الحلقة أن نستضيف الباحث علي المحرقي وذلك بمناسبة صدور كتابه (سرقات علمية وأدبية معاصرة) فأهلا وسهلا به.

الوسط - حبيب حيدر

- صدر لك كتاب سرقات أدبية سرقات علمية وأدبية معاصرة هل لك أن تعطي القارئ بطاقة تعريفية للكتاب؟

عنوان الكتاب (سرقات علمية وأدبية معاصرة) صدر للتو متزامنا مع معرض الكتاب الرابع عشر وهو من إصدارات دار العصمة، يحتوي على 217 صفحة في أحد عشر فصلا، مزود بوثائق وصور فالسرقات موثقة بجميع ما يحتاجه القارئ.

- ماذا عن فكرة الكتاب كيف نشأت وكيف تتبعت السرقات العلمية والأدبية المعاصرة؟

العنوان فيه دلالة على محتوى السرقات أو محتوى الكتاب فهو سرقات علمية أولا وثانيا أدبية ويختص بالزمن المعاصر، ولا علاقة له بما قبل عصرنا بالدولة العباسية الدولة الأموية العصر الإسلامي كما بحثها أغلب النقاد، الكتاب يوثق بالصور وبالوثائق وبالملاحقات وبتفصيل الجزئيات البسيطة والدقيقة لمجموعة من السرقات وهي مجرد نماذج مجموعة من السرقات المعاصرة التي قام بها من نطلق عليهم سراق محترفون وللأسف بعضهم أسماء لامعة في الصحافة وأسماء ربما معروفة، والبعض غير معروف، فكرة الكتاب ببساطة انبثقت عن طريق فكرتين أو بدايتين الأولى عندما كنا ندرس في الجامعة هناك فصل يدرسه طلاب الجامعة في قسم اللغة العربية مسألة السرقة، ولا يخلو ناقد من بحث هذه الظاهرة الأدبية البعض يردها للتناص وبعضهم يريدها إلى توارد الخواطر وهكذا ولكني لمست أن النقاد إلى منذ القدم إلى عصرنا بداية القرن العشرين أنه ليس هناك توثيق لسرقات فعلية بالأمس والصفحة وهذا ربما أثار لدي تساؤلات كثيرة ولم تشدني مسألة السرقات ما إذا كانت مجرد افتراضات كما ؟؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟ وغيرهم وهنا انبثقت فكرة أن أكتب حول سرقات فعلية مع التوثيق.

- إذن أنت لا تشتغل على فكرة السرقات الأدبية والعلمية من الناحية الفلسفية وما وراء كلمة السرقة نفسها، وما تحمله من إشكالات.

صحيح لأن النقاد القدامى والمحدثين كفونا هذه المهمة وتوصلوا إلى الكثير بشكل لا يترك مجال للكلام ولكنهم لم يحثوا مسألة رصد هذه السرقات بالتحديد.

- ما المنهج الذي استخدمته في معالجة هذه الظاهرة، فالمنهج يمكن أن يساعدك على عدم إعادة ما سبق والحرص على الإضافة وتحديد الظاهرة بدقة، ما المنهج الذي اعتمدته في معالجة هذه الظاهرة؟

لعل أبسط تعريف بالمنهج الذي استخدمته هو تتبع السرقات تاريخيا وملاحقتها لا أترك شاردة ولا واردة تتعلق بهذه السرقة إلا وأحاول أن أرصدها، لأخرج بنتيجة نهائية تقول أن السرقة للأسف الشديد لم يسلم منها صحفي ولا أديب ولا شاعر ولا خطيب ولا عالم دين فالكل أشترك متى ما وجدت لديه هذه النزعة فأنهم اشتركوا جميعا في السرقات، وهذا موثق في الكتاب فأرى الخطيب الديني للأسف وهو يعظ الناس حول السرقة والأمانة وإذا به يسرق كتب الآخرين، كذلك الشاعر وجد أيضا سارقا والناقد وجد سارقا والأكثر من هذا أن هناك أنواعا متعددة من السرقات حاولت أن أوثقها بالتفصيل، بحيث أبتعد عن السابقين وتكون السرقات مقتصرة على المعاصرين.

- ما أهم السرقات الشهيرة التي اشتغلت عليها ومازالت قضاياها مستمرة حتى الآن؟

الكتاب بما فيه مثير وربما يلمس القارئ ذلك بنفسه فكل سرقة مثيرة هل أتحدث عن أحمد أمين الكاتب المشهور كاتب الإسلاميات يقول جلال أمين بنفسه في مذكراته يقول أنه حينما كان صغير السن كتب مقالا أعطاه والده لينشره في مجلة الثقافة فبدلا من أن يكتب المقدمة نشر هذا المقال على أنه مقدمة وكتب تحته أسمه يقول جلال في ذاك اليوم ربما كان الأب متعبا ليس لديه شيء يكتبه مل الكتابة أو نضبت الأفكار فأخذ مقال ولده الصغير 15 سنة فوضعه وكتب تحته أسمه أحمد أمين، وكذلك الخطيب جعفر آل مير يسرق الخطيب السيد محمد صالح العدناني في كتابه حول الأعياد، تبقى قضيتان مثيرتان بالنسبة لدي القضية الأولى قضية الخفاجي وهو دكتور في النقد الأدبي ومشهور إذ يتب تحت اسمه دائما صاحب أكبر عدد من المؤلفات تقريبا 500 عنوان مؤلف عدى المخطوطات، وكنت ألاحق مقالاته وكتبه وأنا معجب جدا به بكتاباتها وأضاف لي الكثير والتقيت به ووضعت في الكتاب صورة التقائي به في مصر حيث ذهبت إليه وراسلته وصارت بيني وبينه صداقة بيني وبين أبنه الدكتور ماجد حتى زوجتي اصطحبتها أيضا في أحدى السفرات فصارت بيننا مودة ومراسلات ولعله من سوء الحظ أن يكون هناك مراسلات بيني وبينه ففي أحد المرات وأنا أتابع هذه القضية وأتابع كتبه وجدت كتاب الرؤية الإبداعية في أدب أحمد زكي أبو شادي وهو شاعر معروف والكاتب أعرفه لكن وجدت أن صاحب صاحب الكتاب هو الخفاجي وعبدالعزيز شرف يعني هما اشتراكا في تأليف الكتاب ذهبت إلى البيت تصفحت الكتاب قرأته من الألف إلى الياء راودتني خواطر أقول مع نفسي هذا الكلام ليس جديدا عن الكلام الذي قرأته ولكنه للخفاجي نفسه وليس لعبدالعزيز شرف فتساءلت هذه إشكالية والسؤال يحتاج إلى إجابة وانأ متأكد أن هذا الكتاب قرأته فأخذت أبحث في كتب الخفاجي فوجدت هذا الكتاب نصا من الألف إلى الياء في فصل لكتاب للخفاجي بعنوان دراسات في الأدب العربي المعاصر، بعثت إليه رسالة أستفسر، كيف وصل هذا الاسم إلى هذا الكتاب فبعث لي برسالة ووثقتها في نصا في الكتاب رد عليّ الخفاجي أردت أن أكرم صديقي عبدالعزيز شرف ووضعت أسمه جنبا إلى جنب مع أسمي، هذه سرقة هذا كذب وثمة كاتب مشهور وناقد هو عميد كلية الأدب في الأزهر وهذه القضية مازالت عالقة في ذهني وإلى الآن بعد ذلك أخذت ألاحقه، وخرجت بنتيجة أن الذي يسرق مرة لا يتوقف وفعلا أخذت ألاحق كتبه كلها فوجدت أن كتبه كلها بهذا المنظار.

فاكتشفت أيضا أن عبدالعزيز شرف يصنع أكثر من ذلك إذ يورد كتبه ومقالاتها ويضيف أنها كتب جديدة، والأغرب من هذا أنه كتب مذكراته من الألف إلى الياء ومن ضمن هذه الأشياء المكتوبة في مذكراته ولد أبني الدكتور ماجد، صدر لي الكتاب في عام 19 ، جاء كاتب أخر أحمد فتحي عامر كتب كتاب أسمه عاشق المعرفة في سيرة الخفاجي وجدت أن هذا الكتاب نصا هو نفسه كتاب الخفاجي ويكتب في الكتاب بما يكشف السرقة ولد أبني ماجد، صدر لي الكتاب الفلاني ولدت عام كذا ، والحديث عن الخفاجي وهو يتكلم بلسانه لأن الأصل أن الكتاب كتاب الخفاجي مذكرات الخفاجي نفسه.

وقد وجدت نصا صريحا إلى الخفاجي في مذكراته يقول نصا لقد وضعت أسماء كتاب كثيرين على كتبي دون أن يكتبوا حرفا واحدا، فهذه سرقة أثارتني.

- هل لك أن تطلعنا على أهم الفصول الأخرى التي رصدت فيها السرقات الأدبية بشكل سريع؟

عندنا في فصل بعنوان سرقات أدبية ملونة هذا أرخته فيه السرقات القصيرة جدا إذ يذكر المفكر عبدالوهاب المسيري أن دكتور في الجامعة سرقه، وأنيس منصور كتب لوحدة من الأسرة الثرية في أيام الباشا فاروق غذ طلبوا منه أن يكتب مذكرات وبعد ذلك يضعون عليها أسم إحدى نساء العائلة مقابل مبلغ من المال وهو نفسه يعترف في مذكراته وهذه المرأة من أسرة محمد علي باشا وهي ذات ثراء وتريد تكتب عن نفسها وكانت المذكرات باللغة الإيطالية وهو يتقن الإيطالية مقابل مبلغ وهذا الفصل أسميته سرقات أدبية ملونة أؤرخ فيها سرقات قصيرة جدا، وعندنا مجلة الهلال تميط اللثام عن سرقة أدبية إلى الكاتب محمود قاسم إذ يؤرخ فصل أخر يذكر فيه الكاتب الصحفي محمود قاسم حول دكتور باسم نبيل فاروق يسرق مقالات نشرت في ليبيا والمغرب عام 1930 إلى 40 ثم يضع عليها أسمه وينشرها في مصر في التسعينات و2000 إلى أن افتضح أمره، أكتشفه أحد القراء طبعا من ليبيا بعث إليهم رسالة قال هذا سارق لمجلات أنا وجدتها وهذا نص المقال، فهذا بالتفصيل عندنا نائب رئيس تحرير مجلة فصل أخر، وكاتب ( ماذا في التاريخ) وهو عالم معروف الكبيسي وهو شهير جدا وجدت أنه يسرق تفسير سيد قطب دون أن يضع عليه أسمه وينسبه إلى نفسه وأنا واضع بالتحديد نص تفسير سيد قطب وما يقابله تفسير الكبيسي سرقة فاضحة على العلن لم يغير شيئا، وفصل أخر الخطيب سيد جعفر آل مير يسرق الخطيب سيد محمد صالح كاتب مصري ينتحل موسوعة تراث الإنسانية أردني يسرق شاعرا سوريا فضائح وسرقات أدبية في البحرين للأسف حتى البحرين وجدت سرقات أستاذ بالأزهر يسرق قصائد من مجلة الفيصل وهو استاذ عالم.

- أشرت إلى فصل عن السرقات الأدبية والعلمية في البحرين ماذا تقول فيه.

في البحرين للأسف فاحت رائحة ليست سارة نتنة فاضحة وهذا يحز في النفس خصوصا نحن البحرينين لا نقبل أبدا أن يشيع عن كتاب بحرينين أنهم يسرقون إذ وجدت موقعا مشهورا جدا (موقع لصوص الكلمة) يؤرخ إلى هؤلاء يؤرخ لمجموعة من السراق لا أحب أن أذكر الاسم والقارئ يذكر وهذا موجود والصور وموجود بالتوثيق أنهم يسرقون من مجلات ومن جرائد يسرقون من القرضاوي ومن الشيخ ناصر الأحمد ومن أحمد الخميسي ومن عمر خالد وهذا يعني سرقات فاضحة.

- كتبت بحوث سابقة حول محمد جواد مغنية ، المستشرقون ومتناقضات القرآن وكتاب أخر قتل الشعراء، ما جديدك للقارئ؟

لدي طبعا كتب جاهزة ومرتبة تنتظر الطباعة فقط اكتملت تماما هي أربعة كتب جاهزة الكتاب الأول محمد جواد مغنية معاركه ومساجلاتها هذا خلاف ذاك الكتاب الأول عن حياته، وكتاب مقالات وقراءات في الدين والأدب ومجموعة فصول ودراسات في الدين والأدب ، وسنوات الأدب ، وعندما تثور العمامة وهو كتاب دراسة في سيرة الشيخ محمد جواد الجزائري أوثق حياته من ولادته حتى رحيله، وأيضا والآن بعد اكتمال هذه الكتب الأربعة أشتغل على تحقيق مقالات للشيخ محمد جواد مغنية لم تنشر من قبل لا في كتبه ولا في إصداراته وهي بحوثه في المجلات القديمة جدا.

- الباحث علي المحرقي بعد هذا الاشتغال من 97 إلى 2010 أصدرت مجموعة من الكتب الأدبية بشكل عام ما المنهج الذي تعتمده في كتابة هذا الكتب خصوصا أنك ب

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384