" حينما يصمت الممثل فهو يتحدث بجسده .. ومسرحية ( كسر حاجز الصوت" تعكس هاجس الإنسان العربي الذي يعيش وراء القضبان، وراء القضبان، بالدلالة الرمزية التي نستوحيها من خلال ما يتحدث به، ومن خلال ما يومئ به من عذابات ذات طابع أحياناً شخصي خاص أو مجتمعي خاص، أو ما نسميه بالمجتمع العربي بما يعجّ فيه من تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية" هذا ما ذهب إليه المخرج السعودي عبد الله الجفال في برنامج مسامرات ثقافية، وعلى هامش مهرجان الريف المسرحي السادس بالصالة الثقافية.
• هل لك أن تحدثنا عن مشاركتكم في مهرجان الريف المسرحي السادس هذه المرة؟
- جاءت المشاركة بناءً على دعوة الأخ علي باقر، الذي حضر مسرحية "مدرسة المشاغبات" في سيهات، فوجّه لنا الدعوة بقوة للمشاركة في المهرجان، فلبينا الدعوة وجئنا بمسرحيتين، هما مسرحية "كسر حاجز الصوت" ومسرحية "مدرسة المشاغبات" في هذا المهرجان.
• هل لك أن تحدثنا عن حكاية هذا العرض وقصته وما وراءه ما أهم الأحداث التي تحتوي عليها مسرحية "مدرسة المشاغبات"؟
- مدرسة المشاغبات مستلة من المشاكل التي تتعرض لها النسوة في المملكة العربية السعودية، وبعض مشاهدها مستلة من الواقع الاجتماعي وقصص حقيقية، وقد استطاع المؤلف محمد الحلال أن يحوّل كل هذه القصص إلى مسرحية أسماها بـ "مدرسة المشاغبات"، وهي تتعرض إلى المشاكل التي تتعرض لها المرأة عموماً كطالبة وكمراهقة وكإنسان في هذا المجتمع، في المملكة العربية السعودية.
• ماذا عن أهم المشاركين معكم في هذا العرض؟
- مخرج المسرحية حسين يوسف حائز على عدة جوائز كممثل أول وممثل ثاني في بعض المهرجانات السعودية، هو مخرج مسرحية "مدرسة المشاغبات" ويلعب أيضاً دوراً رئيسياً في المسرحية، بالإضافة إلى ناصر عبدالواحد ومحمد الصايغ وناجي غريب وحسين بديوي، وعدد من الممثلين الذين يشاركون في هذه المسرحية.
• المسرحية الأخرى التي تشاركون بها هي مسرحية "كسر حاجز الصوت"، وفي أكثر من مسرحية في البحرين يلاحظ أنكم تتحدثون عن مسألة الصمت، وأن مسألة الصمت والكلام حاضرة في أكثر من مسرحية، ففي مسرحية سابقة ثمة ممثل صمت كثيراً وأثار صمته ما أثار ، في المسرحية السابقة التي قدمت في مهرجان أوال أيضاً كانت مسرحية صامتة طوال العرض، الآن أيضاً في المسرحية القادمة "كسر حاجز الصوت" ومن عنوانها تتحدث عن نفس الثيمة أو تشتغل على نفس التكنيك، فما هي قصة الصمت وتوظيفه في أكثر من عرض؟
- حينما يصمت الممثل في الحقيقة هو يتكلم، يتكلم بجسده، يتكلم بحواسه، يتكلم بتفاعله مع الفضاء المسرحي، لكي يعكس صورة من صور الكبت أو الإرهاب الذي تعرض له المواطن العربي عبر مسيرته الحضارية الطويلة، وما تعرض له من خلال هذه المسيرة إلى غزو خارجي في شتى العصور التاريخية التي مرّ بها وطننا العربي. فـ "كسر حاجز الصوت" حقيقة تعكس هاجس الإنسان العربي الذي يعيش وراء القضبان، وراء القضبان ليس بدلالته الرمزية المادية ولكن بدلالته الرمزية التي نستوحيها من خلال ما يتحدث، من خلال ما يومئ به من عذابات ذات طابع أحياناً شخصي خاص أو مجتمعي خاص، أو ما نسميه بالمجتمع العربي بما يعجّ فيه من تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية، وبالتالي الصمت هنا هو نوع من أنواع التمرد، التمرد بالجسد والتمرد بالإيماءات الحركية، فالصمت كما أعتقد هو جزء من الكلام.
• ماذا عن "كسر حاجز الصوت"، أهم ممثليها، قصتها، حكاية المسرحية نفسها؟
- "كسر حاجز الصوت" كانت مسرحية جماعية وفيها أكثر من ممثل، كان أبطالها كثيرين، وتم إعدادها من قبل المخرج محمد الحلال لكي تكون مسرحية موندرامية يمثلها الفنان حسين اليوسف، وبالتالي استغنى المخرج عن بعض الحوارات ولكن من خلال الموضحات الإخراجية التي كانت حاضرة لكي تكون بديلاً عن هذه الحوارات الأخرى التي تقريباً واكبت الفنان في مسرحيته السابقة، وهي مسرحية فازت بالرؤية الإخراجية للفنان محمد الحلال في مسرح العروض القصيرة في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وشارك بهذه المسرحية في مهرجان المونودرامي الأول بالرياض وانتقل بها إلى الكويت وهو يعود بها حالياً إلى البحرين، وهي تحمل هاجس الإنسان العربي بشكل عام عبر مسيرته التاريخية.
• في نهاية هذا اللقاء، أستاذ عبدالله الجفال؛ هل لك من كلمة أخيرة تقدمها في هامش مهرجان الريف المسرحي السادس؟
- حبي المتواصل لهؤلاء الذين أبدعوا في إقامة مثل هذه المهرجانات سواءً في الريف أو في أوال أو في أي فرقة بحرينية تشارك حقيقة في خلق مسرح عربي ذي طابع جماعي وذي طابع إقليمي وذي طابع عربي وذي طابع إنساني، أشدّ على أيديهم وأرسل لهم قبلاتي وورودي الحارة كمشاعر وإحساس أشاركهم هذه الفرحة