أهلاً بكم زوار موقع الوسط اون لاين في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي صوت الملاعب، الذي يأتيكم عبر الوسط اون لاين صباح كل جمعة، ونستعرض خلاله أبرز الأحداث والأخبار الرياضية على الساحة المحلية.
يسرنا في حلقة هذا الأسبوع أن نسلط الأضواء على تحقيق بوري كأس دورة زين/ التعارف 27 باستضافة مدرب بوري محمد حسين.
•كابتن محمد حسين؛ بما أنكم فزتم يوم أمس ببطولة دورة التعارف 27، بودنا أن تحدثنا عن هذا الإنجاز الذي تحقق والمشوار الذي استطعت من خلاله أن تقود بوري إلى البطولة...
-في البداية، أشكر جريدة الوسط على إتاحتها الفرصة لكي أتحدث عبر هذا البرنامج الذي يعد بصراحة برنامجاً ناجحاً، والذي غالبية الشارع الرياضي البحريني إذا لم يكن جميعه أو على الأقل 80 في المئة من المتابعين لهذا البرنامج.
وبخصوص مشواري في بطولة التعارف، فأنا كنت خارج القرية لفترة طويلة تقارب 10 سنوات ولم أكن خلال تلك الفترة أدرب فريق بوري، بعد ذلك رجعت لهم في 2009، وبدأت أنظم واستلمت الفريق ووضعت لي برنامجاً حيث اجتمعت باللاعبين وبإدارة النادي وجلست معهم وأطلعتهم على برنامجي وأخبرتهم بأنه إذا سرتم على هذا البرنامج فستحصلون إن شاء الله على نتائج إيجابية.
والحمد لله، اتفقوا معي وبدأت بإعداد الفريق بتاريخ 1/6 وسط حضور أكثر من ممتاز بالنسبة للاعبين، وصرنا نعمل بانتظام طوال الأسبوع فيما عدا يوم الجمعة يتم أخذ راحة. وخلال هذه الفترة أحسست داخلياً أن اللاعبين والإدارة ملفتون حول الفريق.
وزاد برنامجي بعدما دخلت المباراة التجريبية وأحسست أن الفريق قد تقدم كثيراً، ولعبت 8 مباريات تجريبية كلها إيجابية، وأول ما بدأت أجواء البطولة كان هدفي أن أسير خطوة خطوة وأوصلت ذلك للاعبين والإدارة بأني أود أن أسير خطوة خطوة، وقام اللاعبون بتنفيذ برنامجي، والحمد لله تخطيت الدور الأول بارتياح، ودخلت دور الثمانية وتخطيت مباراة داركليب بارتياح، وقبل النهائي أيضاً كان الأداء عالياً، وفي النهاية تم تتويج الفريق بالبطولة يوم أمس، وهذا بعد أن كان الفريق لمدة أربع سنوات لا يتأهل حتى للدور الثاني، والحمد لله بتوفيق من الله وبمساعدة الجميع وأهل القرية كان وقوفهم مع الفريق بشكل غير طبيعي، كل ذلك كان له الأثر الإيجابي في تحقيق البطولة.
•اقترن الإنجاز وتحقيق البطولات مع المدرب محمد حسين، سواء كان مع بوري أو مع الفرق الأخرى مثل داركليب، فحبذا لو تحدثنا عن السرّ في هذا النجاح الكبير الذي تحققه في حصد البطولات...
-أكون معك صريحاً، فأنا أول ما أبدأ التدريب أعمل بإخلاص كبير وأعمل بجدية، ويكون تركيزي خلال هذين الشهرين هو الفريق، أهمل المنزل، لا أجلس مع أولادي سوى الوقت القليل، وينصب كل تركيزي على النجاح في العمل الذي أدخل فيه، لذلك تتحدث معي أندية كثيرة وتعرض عليّ عوائد مالية مرتفعة، فأقابل ذلك بالرفض ويكون ردي بأني أحب أن أعمل بنظام، بحيث إذا كانت البطولة تستغرق شهراً فإني أتفرغ لمدة شهر كامل وبعد ذلك التوفيق بيد الله عز وجل.
أنا أشهد أن الله يحبني كثيراً، والعمل المنتظم أثناء العمل مع ترتيب جميع الأمور حتى لو كان العمل متعباً وتطلب بذل مجهود أكبر ولو كان ذلك على حساب العائلة، لكن في النهاية تحصل على نتيجة طيبة.
•بخصوص علاقتك مع اللاعبين، نراك أحياناً صارماً، وأتحدث هنا بالنسبة للمباريات لأنني لم أحضر لك تدريبات...
-سأنبئك بأمر ما وهو أنني خريج علم نفس، وأثناء التدريب أهيئ اللاعبين نفسياً قبل الإعداد بحيث أجعلهم يميلون لي، بحيث يقومون بتنفيذ جميع طلباتي المتعلقة بالتدريب. فالتهيئة النفسية بالنسبة لي هي أمر مهم وضروري، وأول أمر من الأمور النفسية أن أجعل اللاعبين يحبون بعضهم بعضاً، وفوق كل ذلك أن محمد حسين (مدرب الفريق) يعتبر خطاً أحمر إضافة إلى استجابتهم لأوامري بكل ترحيب.
•أنا أعتقد أن هذا هو السر في نجاح محمد حسين...
-بصراحة؛ كل اللاعبين ينفذون أوامري ويعتبروني شخصية وهمية أمامهم. فأول ما يأتي محمد حسين فكأنما ماء قد رُشّ فوق رؤوسهم، أول ما يتكلم محمد حسين حتى لو قلت لهم إن لون هذا الشيرت أسود ولونه الأصلي أبيض يقولون أسود.
•وهذا ما حصل مع داركليب ومع بوري يوم أن سقط بوري...
-حتى مع داركليب، وهذا توفيق من الله، وهو عندي أهم من الناحية التكتيكية، فإذا هيأت الأمور النفسية، فبعد ذلك تأتي الأمور التكتيكية بحيث بإمكاني أن أعمل عليها خطوة خطوة.
•كابتن؛ حسبما عرفت من رئيس المركز، إنه تم تعيين نائباً للرئيس للشئون الرياضية، بالإضافة إلى كونك عضو مجلس الإدارة، فكيف توفق بين أن تكون مدرباً وبين عضو مجلس إدارة؟
-أنا طلبت منهم إعطائي ثلاثة أشهر لأكون خارج مجلس الإدارة لكي أركز على الفريق فتم ذلك لي، حيث إنني إذا دخلت في عمل ما لا يمكنني أن أقوم بازدواجية في العمل، وإذا أردتم النجاح في التدريب فأبعدوني عن الأمور الإدارية ودعوني مع الفريق، فأعطوني كامل الصلاحية للتعامل مع الفريق، والحمد لله وجهت جميع جهودي للفريق.
•كما رأيت؛ 27 دورة من دورات التعارف، النداءات تتعالى إلى اتحاد الكرة لكي يعتبرها دورة رسمية في مسابقته، وتم طرح الكثير من الأفكار والمقترحات، لكي يقوم اتحاد الكرة بإبداء بعض الأمور أو يقترب، نرى أن اتحاد الكرة يبتعد ابتعاداً كبيراً حتى عن حضور المباريات النهائية. أنت عاصرت هذه البطولة سواء حينما كنت لاعباً أو مدرباً، على مدى هذه السنوات... ما الذي تحمله من انطباع وتود إرساله إلى اتحاد الكرة؟ ما هي مقترحاتك وأفكارك، ماذا لديك من كلام تريد قوله في هذا الجانب؟
-ما أعرفه أن اتحاد الكرة دائماً ما يحتج بالميزانية والملاعب، وهذا غير صحيح، لأنني أعرف أن ذلك ليس الحقيقة، وإنما الحقيقة صعبة إذا أردت قولها، وهي أن اتحاد الكرة لن يحرك ساكناً بالنسبة لهذا الموضوع بتاتاً.
أنا أوجّه ندائي وعبر منبر الوسط إلى سمو ولي العهد، باسمي وباسم شباب القرى قاطبة، أتقدم إليه بهذا الطلب، وهو أن شباب القرى – أكثر من ألف شاب، فوق الـ 800 شاب يمارسون الرياضة – يريدون أن يحتويهم أحد، أوجه ندائي إليه (سمو ولي العهد)، لأن اتحاد الكرة لن يحرك ساكناً.
هل تعلم أن دورة الدرجة الثانية التي ينظمها اتحاد الكرة هي غير قانونية؟ لأنه لا يوجد فريق كرة في العالم لا يهبط، فأنا متابع لجميع دوريات العالم. وهل تعلم أن دوري الدرجة الثانية إن لم يكن بمستوى دورة التعارف فهو أقل من ذلك؟ كنت أحضر مباريات الدرجة الثانية ليس العام الماضي - لأنه كان هناك دوري دمج - وإنما دوري العام قبل الماضي، مباريات أشبه بالتكليف، أي كأنما هم ذاهبون إلى مهمة يجب إنهاؤها. لا نجد حضوراً للمسئولين، وأسمع كلاماً من الغالبية بأن هذا الدوري هو مجرد مباريات مباريات نلعبها، لا يوجد طموح، لا يوجد أي شيء.
حتى هذا العام، فالفرق التي نزلت إلى الدرجة الثانية حتى الآن لم تتعاقد مع مدربي، قليلة هي الفرق التي تعاقدت، لماذا؟ لأن هدفنا معروف مسبقاً، وهو أن يصعد فريق أو لا يصعد فريقان، وباقي الفرق تلعب مباريات تحصيلية. هل يعقل ذلك، وشباب القرى متحمس ويريد أن يلعب كرة قدم، والاتحاد مبتعد عنهم؟
كما أخبرتك في البداية، اتحاد الكرة ليس لن يتحرك على هذا الأمر فقط، بل لو كان بيده لما استمرت دورة التعارف حتى الآن.
هذا التجاهل الحاصل منهم لسنين طويلة هم يتحملون ضياع الشباب بسببه.
وأنا أوجه ندائي إلى ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد، فهو مدير الشباب، وهو قال كلمة يخاطب فيها الشباب يوم أمس في الجريدة، يقول: "أنتم أهل الثقة والنجاح في حبّ الوطن وفي خدمة الوطن..."، إلا أن المسئولين الرياضيين لا يتيحون المجال للشباب لتطبيق هذه المقولة.
ونتمنى من جريدتكم أن توصل هذا الاقتراح بالخط العريض ليطلع عليه سمو ولي العهد ويطلع على الوضع الذي يعيشه الشباب الرياضي.
بكل صراحة، أنت رأيت المباراة النهائية أمس، رأيت هذا الحضور، أين يُوجد الشباب، أين مقاعد الجماهير؟ في دول أخرى يتم احتضانهم ويُقدم لهم كل الدعم، نحن لا نريد دعماً فالملعب موجود، وأنا مستعد لأن آتي بتواقيع من أكثر 20 إلى 25 نادياً لا يريدون دعماً، فقط يريدون أحداً يحتضنهم. أليس حراماً أن يضيع هذا الشباب؟ أجيال تذهب، تأتي وتنتهي.. والرد يكون دائماً: لا توجد لدينا ميزانية، وهذه ليست الحقيقة، لأن هؤلاء الشباب لا يريدون ميزانية، يريدون أن يلتفت إليهم أحد، أحد يلمهم. فأندية القرى مظلومة كثيراً، وبصراحة أنا مستاء كثيراً.
ويوم أمس أخبرت راعي المباراة بأن هؤلاء الشباب إذا لم يأتوا إلى هنا فأين يذهبون؟
فأتمنى أن يصل هذا النداء عبر جريدتكم...
•يعطيك العافية أبو جاسم ونشكرك الشكر الجزيل...
-الله يعزك، وأنا في الختام صراحة أشكركم كثيراً على هذه الوقفات، وأشكرك أنت بالأخص شخصياً.. وأتمنى أن يصل هذا النداء بالخط العريض إلى سمو ولي العهد، لأن اتحاد الكرة لا طائل من ورائه في هذا الموضوع، فأنا عملت موظف علاقات عامة في اتحاد الكرة وأعرف ما هي تصوراتهم بشأن هذا الموضوع.
•أتمنى أن يصل صوتك إلى سمو ولي العهد وإلى المسئولين عن الرياضة كافة بإذن الله وتتحقق آمالكم وطموحاتكم...
-سمو ولي العهد هو المسئول عن شباب الوطن، فأتمنى أن ينقذ هؤلاء الشباب.
•نشكر ضيف حلقتنا لهذا الأسبوع مدرب بوري محمد حسين، كما نشكر مستمعينا عبر الوسط اون لاين، على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة من "صوت الملاعب"، في رعاية الله.. كان معكم محدثكم هادي الموسوي.