الوسط - منصورة عبدالامير الجمري
• حسين هذه لك ثاني تجربة سينمائية صحيح بعد فيلم 4 بنات؟
- كتجربة سينمائية طويلة الثانية تعتبر.
• كيف تجد نفسك في ثاني تجاربك السينمائية كمخرج؟
- أعتقد أن بالنسبة لي راضي عن هذه التجربة حيث استطعت أن أخرج بنسبة مو قليلة عن المود التلفزيوني أو الأسلوب التلفزيوني اللي يمكن "4 بنات" كثير من الملاحظات كانت تتوجه للفيلم بهذا الخصوص، من حيث توجيه أداء الممثلين وصياغة أسلوب السيناريو وكتابته، من حيث اختزال الأفكار الموجودة في الفيلم، حتى طريقة التصوير، الكوادر المختارة في عملية التصوير، الماكياج أيضاً، الصوت، حتى التقنية اللي تم تحويل فيها الفيلم كانت تقنية سينمائية، على سبيل المثال الصوت تم تسجيله لوحده على أساس أنه يكون كل اترك في الصوت موزع منفرد على أساس يتم عمل نظام الدوبلي في السينمائي.
• أنت تدخلت في كتابة السيناريو أو فقط في الإخراج؟
- بالتأكيد الإخراج لا يبدأ فقط في بداية التصوير وإنما يبدأ من قراءة النص، يعني عندما قريت النص أكيد كانت لي رؤية أيضاً في النص، يمكن قعدت مع خالد ما يقارب سنة أو سنة ونصف نعدل في النص ونغير، وفي كل مرة أعطي خالد ملاحظاتي وإضافاتي وهو يرجع يعدل، فيمكن صار عندنا 9 نسخ إلى أن وصلنا إلى النسخة الأخيرة.
• نص الفيلم تناول فترة مهمة جداً من تاريخ البحرين المعاصر وهي السنوات التي تمتد من 1980 لحد العام 2000، سنوات نعرف أن البحرين شهدت فيها الكثير من الأحداث ومرت بتحولات ومنعطفات وما إلى ذلك، حسين الحليبي وخالد الرويعي شابان كلاكما لم يصل الأربعين (منتصف عمره)، في فترة الثمانينات العام 80 أو العام 79 وهي الفترة التي بدأ فيها الفيلم أي نهاية السبعينات على ما يبدو كنتم صغاراً، بالتأكيد لا يمكن الاعتماد على ذاكرتكم، فشنو المصادر أولاً اللي اعتمدت عليها لكتابة الفيلم؟
- واقعاً أي فيلم سواء كان يتكلم عن حقبة زمنية تاريخية أو يتكلم عن حدث معين قد يكون خيالياً أو علمياً أو أياً كان، فالمفترض على المؤلف والمخرج، والمؤلف في الأساس، أن يبحث ويطلع قبل الكتابة، بقصد أن لا يمكن أن نعتمد على مصادرنا بس الخاصة، أكيد في إجراء لقاءات مع الأشخاص اللي كانوا في تلك الفترة موجودين، مهم قراءة بعض الكتب اللي تتكلم عن تلك الفترة، وأتوقع قبل كل شيء كانت هذه مهمة المؤلف، يعني يمكن خالد يتكلم أكثر عن هذا المجال، أما بالنسبة لي في هذه الفترة فأعتقد جلوسي مع كثير من الأشخاص اللي عاصروا ذيك الفترة وتدويني لكثير من المعلومات عن هذه الفترة وعن شخصيات عاشت بالفعل هذه الحقبة التاريخية استطعت أن ألمّ بمجموعة من السلوكيات اللي كانت موجودة في تلك الفترة، سلوكيات المجتمع شلون كانت، وهذا الأهم، الأحداث التاريخية معروفة يعني، مثلاً الحرب الإيرانية هذه معروفة وموجود كذا مصدر للبحث في هذا الموضوع. قيام الاتحاد السوفياتي والحرب على أفغانستان، كل هذه الأمور أيضاً هذه عدة مصادر موجودة لها، ولكن الأهم سلوكيات المجتمع البحريني شلون كانت. هذه يمكن ما حصلنا ما هو مدون ومكتوب بشكل واضح، يمكن أنه يرصد هذه السلوكيات. لذلك الجلوس مع مجموعة من الأشخاص اللي عاشوا في ذيك الفترة ومجموعة من الأشخاص اللي ممكن توجهاتهم متنوعة يعني ما يحمل توجه معين هذه اللي أتاحة لي الفرصة أني أعرف شنو اللي دار في تلك الفترة، وخاصة احنا ركزنا حتى في الملابس مثلاً. الملابس من قام يصمم الملابس بالفعل جلست مع أشخاص كثيرين، حاول يحصل صور لذيك الفترة، تسريحة الشعر شلون كانت، كل هذه الأمور يعني قبل البدء بالفيلم حتى قبل اختيار الممثلين تم دراسة هذه الحالات.
• إذاً، مصادركم كانت أشخاص ربما ذكريات أكثر أو ما تحمله ذاكرتهم؟
- هذه طبعاً مصادري، بس مصادر خالد قد تختلف، مصادر خالد أعتقد راجعة لقراءات، يمكن هو يتكلم فيها أكثر ولكن أنا اللي كان يهمني أن التاريخ واضح يعني ومعروف في ذيك الفترة، الأهم عندي كانت السلوكيات اللي أبحث فيها شلون كان المجتمع البحريني.
• هل أنت برأيك كمخرج للفيلم، هل تعتقد أن فيلمك لامس حقيقة ما جرى في الشارع البحريني في الثمانينات والتسعينات؟
- أنا أتوقع يعني في التسعينات أنا يمكن عشت فترة التسعينات، فما أعتقد أنه الفيلم كان مبالغ فيما طرحه، حتى في الثمانينات يعني آباءنا والدي يعني كان عايش عمومي كل هذوله ناس كانوا عايشين، وأنا كنت موجود كانت لي ذكريات يمكن طفل كنت لكن كانت لي ذكريات. أنا أتوقع ما بالغنا في الطرح، بالعكس ما تم طرحه بشكل حيادي كان لم يجرح أي طائفة معينة، لم يتعرض لأي مذهب بالدين نفسه، ما تعرضنا لهذه المسائل. كل ما تعرضنا له نحن سلوكيات أفراد متطرفين، وهذه السلوكيات موجودة سواء كانت في الثمانينات في التسعينات الحين في وقتنا موجودة هذه السلوكيات وبكثرة، يعني الحين قامت تتفشى بشكل كبير الطائفية، يمكن احنا كنا نسمع عن فترة في الخمسينات والستينات والسبعينات أنه البحرين كانت يعني متحابة الطوائف متداخلة فيما بينها لكن ألحين نحصل عقبات كثيرة وحواجز كثيرة هذه نتلمسها الحين حنا في التسعينات وفي الألفين حنا عشناها ونتملس هذا الموضوع، يمكن في الثمانينات كنت طفل ولكن من خلال لقاءاتي اللي أجريتها مع مجموعة من الأشخاص كانوا يوصفون الحالة شلون كانت وخاصة من كبار السن، كانوا يقولون شلون كانوا متعايشين شلون كانوا متداخلين شلون كان البيت البحريني مفتوح، يعني مفتوح بمعنى أنه الجار سواء كان سني أو شيعي يدخل على جاره ويتعايش وياه بشكل جداً جميل.
• فالسمة الأساسية أن هناك كان وضع جداً جميل موجود في البحرين ولكن الطائفية تكاد تقضي ألحين أو تكاد تخنق هذا الحب اللي كان موجود، بس هل تعتقد بطرحك، أنت طرحت مثلاً خلنا نركز على أحداث التسعينات لأي شخص كان عايش في التسعينات وكان يستوعب الأمور، سيجد أن هناك تسطيح لما حدث، هذا التسطيح بالتأكيد مو في صالح أي أحد، إنه فترة التسعينات كما قدمها الفيلم هي فترة طارئة منعطف وصورتم ما حدث كأنما عمليات تخريب تتم وربما لقاءات سرية تتم في المجالس؟
- لا، أنا أختلف معك اختلاف كلي تام، الذي يركز في الفيلم ويحاول بالفعل أنه يحلل ما ترجمته الصورة بينظر للموضوع بشكل مختلف. يعني احنا التسعينات ما حاولنا نتطرق لها من جانب مثل ما نقول الأعمال اللي جرت أعمال المطالبات وهذه الأمور تطرقنا لها ولكن ما كانت هي الحدث الوحيد، بالنسبة لي في موضوع أهم حنا قاعدين نتكلم عنه، في عائلة قاعدة تتفكك طائفياً مو بسبب أحداث التسعينات احنا ما نتكلم انه أحداث التسعينات هي اللي فككت، بالعكس احنا في مشهد واضح كان يقول إن أحداث التسعينات جمعت في فترة من الفترات الشخص اليساري وجمعت السني وجمعت الشيعي وكان في مشهد واضح في بيت قاعدين يكتبون العريضة للأمير في ذيك الفترة فكانت واضحة فيها عدة توجهات موجودة في هذا البيت وقاعدة تكتب، فهذا دليل أن احنا قلنا ترى يا جماعة في وحدة وطنية كانت، في من كان يؤسس لهذه الوحدة فهذا كان واضح في الفيلم، واحنا نحترم كل الرموز الوطنية اللي ناضلت في الخمسينات في الستينات في السبعينات في التسعينات، كل هذه الرموز الوطنية نحترمها ونقدر لها نضالاتها ولولا هذه النضالات كان حنا اليوم ما نقدر نطرح هذا الفيلم بهذه الجرأة، لولا هذه النضالات ما نقدر نقدم ما قدمناه في هذا الفيلم، فلذلك التطرق إلى هذا الموضوع كان يحتاج إلى رؤية أبعد. أيضاً في مشاهد كانت احنا عرضنا بعض المشاهد اللي فيها مثلاً الكتابات على الجدران وحرق بعض الإطارات في الشارع وغيرها، ولكن إذا تلاحظين أنه أظهرنا شخصية ضابط يقول وضابط كان لا عنيف وفي ضابط آخر يقول لا ان هذولين ما نبغى نحكم عليهم بمثل ما نقول نحكم عليهم بأنهم مخربين وجذيه غلط نقول هذا الكلام، لا هذلين أولاد الوطن وكل هذه الأمور اللي قاعدة تصير ليها نتائج وليها أساساً مثل ما نقول أسباب. يعني ذلين الأشخاص اللي اتجهوا إلى هذه الأعمال أكيد في أشياء كثيرة ما بنقول المعارضة، المعارضة والحكومة ليها دخل فيما حدث يعني. ولذلك بعض الشخصيات تقول بعد في المشهد الأول شخصية أحمد مبارك اللي يمثل المعارضة كان يقول، يعني الحكومي كان يقول له إن المعارضة غلط تفكر، أحمد مبارك المعارض كان يقول والحكومة أيضاً تتعامل مع المعارضة بشكل غلط وتفكيرها أيضاً غلط تجاههم. هاي كان واضح الحوار يعني، فلذلك احنا في الفيلم ما كنا نسيء لأي جهة، كنا نطرح الموضوع بشكل جداً جداً محايد، وكان الهمّ الأساسي في طرح كل هذه المواضيع نبذ الطائفية، كان الموضوع الأهم هو الطائفية، ما كان الموضوع الأهم الأحداث. يعني في الثمانينات مثلاً كانت القوى اليسارية انهارت في ذيك الفترة في 86، هذا ما تطرقنا له، يعني يمكن أشرنا له بسقوط الاتحاد السوفياتي بس ما تطرقنا بالضبط انهيار التنظيم داخل البحرين وجذيه، لأنه إذا تطرقنا إلى كل ذي المواضيع ما بينتهي الفيلم، يعني بيتشعب لشعب كثيرة وبيصير مشتت، النقطة الأساسية كانت العائلة السنية الشيعية اللي تجمعت في بيت وشلون تفككت، هذا الأهم كان.
- لا، بالعكس أنا أرد أكرر أن كان المسج واضح من خلال نص العريضة الشعبية، يعني النص بالضبط كما هو كان يتردد وينقال في الوقت اللي أنا حاط مشاهد بعض الشباب وهم يكتبون على الجدران بعض المطالب، كان النص يقول النص واضح، نص العريضة الشعبية كان يقول إن هناك موجه للقيادة الحكيمة وان هناك في سلبيات من التجنيس ومن تقليل فرص العمل ومن البطالة ومن الحياة المجتمعية السيئة اللي قاعدين نعيشها، فكل هذا كان واضح، كل هذه الأشياء، في نفس المشهد اللي يكتبون فيه كان ينقال هذا الكلام.
- لا، لا... يعني أنا إذا بتكلم يعني حركة التسعينات نتج عنها نتاج طيب الحين احنا نعيشه، وهذا أنا أتوقع بعد ليه تراكمات من حركة الثمانينات وحركة الخمسينات، يعني كل من ناضل وقدم في هذه البلد كان نتاجه اليوم، بحرين اليوم. يعني أنا اللي أبغي أقصده بحرين اليوم نتاج لما حدث طوال الفترة اللي طافت، نضالات الشعب كاملة يعني، نضالات اليساريين في الخمسينات وقبل في الهيئة الوطنية وما بعدها في الحركة الإسلامية اللي ظهرت، كل هذه النضالات نتجت عنها بحرين اليوم. هذا اللي أول شيء أبغي أأكد عليه. الشغلة الثانية يعني إذا بتطرق إلى هذه الأحداث مثل ما قلت ليش هذا يتطلب فيلم بروحه يعني بحد ذاته فيلم، أنا في النهاية عندي نقطة؛ الطائفية، اللي أتكلم عنه الطائفية بين السنة والشيعة، الخلاف الموجود بين السنة والشيعة، التراكمات الموجودة بين السنة والشيعة، من وين ناتجة، من وين جات كل هذه الأمور، ليش قاعدين نعيش حياة مو طبيعية، هذه النقطة الأهم اللي قاعد أناقشه، أنا أقدر ما حدث من نضالات في الخمسينات والستينات والتسعينات، كل هذا أقدره وأتمنى أنه أنا أقدر فيلم يتكلم بس عن هذه التحركات السياسية، وهذا طبعاً أكيد يحتاج إلى مبالغ كبيرة، أتمنى أني أقدم بس الفيلم ما كان يتكلم مثل ما نقول كنقطة رئيسية في الفيلم أنه هذه الأحداث، ما كنت أتكلم عنها.
• من وجهة نظر البعض أن الفيلم لم يلامس مشكلة الطائفية، هو طرح تداعياتها، يعني أنت لم تواجه المشكلة، أنت فقط تكلمت عن بعض عوارضها وأيضاً اختصرتها في موضوع الزواج، يعني على فكرة مظاهر الطائفية هي أعمق من ذلك بكثير، ممكن أن احنا نتزوج من بعضنا البعض لكن هناك طائفية تمارس بشكل مختلس، أنت شنو تعليقك على هذا الموضوع؟
- أول شيء أنا ما اختصرتها بس في الزواج، يعني كانت لو تلاحظين بيت وهذا البيت يمثل الوطن جمع السنة والشيعة في هذا البيت، الصراع الرئيسي اللي دار بين الأخوين، الصراع الرئيسي ما كان بين شخصيتي حسين وفؤاد اللي هم يتزوجون ويحبون بعض، ما دار الصراع بينهم بس الصراع كان أكبر من جذيه ونقل وقائع حقيقية صارت مثلاً ما بذكر في إحدى الجامعات، مثلاً تكسير ترب الصلاة صار، هذا طرحناه بشكل صريح وواضح، وفي فترة أنا كنت موجود فيها يعني، مسألة توزيع بعض الكتب والتسجيلات اللي تتعرض لطائفة معينة داخل جامعة بعد صار هذا الشي، تم توزيع كتب وأشرطة ضد الطائفة الأخرى، هذه كلها أحداث. فالصراع كان بين الأخوين. الأخوين ذيلين اللي كانوا يمثلون فئة من فئات البحرين، كنت أجمع الشباب في أحد المشاهد كلهم أصدقاء، يعني السني المتطرف والشيعي المتطرف، والسني المعتدل والشيعي المعتدل واليساري والشخص اللي ما له علاقة بأي شيء غير أنه يشوف صور وبنات وما أدري شنو، كلهم جمعتهم في غرفة وحدة يتناقشون، وهذا مهم. كلهم أصدقاء في النهاية، كلهم يجلسون مع بعض ويتناقشون بس في لحظة من اللحظات يمكن يتضايقون، ممكن يصير بينهم كثير من الخلاف اللي يؤدي إلى مشكلة أكبر وأكبر، فكان الصراع مو صراع زواج، يعني بالعكس الزواج كان ثانوي بالنسبة لصراع الأخوين.
• في عندك نقطة المسار الزمني كان مرتبك، فهل كانت هذه شغلة مقصودة، يعني احنا ما كنا عارفين الحدث متى، في الثمانينات أو في التسعينات ولا متى؟
- هو طبعاً في الثمانينات لو تلاحظين كان عنوان الصورة مختلفة، يعني كانت مايلة إلى البني شوي القديم فكانت هذه فترة الثمانينات اللي تميزها، الموسيقى كانت مختلفة. في التسعينات وهي الفترة اللي كانت الأحداث فيها أكثر في هذه الفترة كانت الألوان بعد رجعت طبيعية ولايت أكثر وموسيقى فيها مختلفة والماكياج فيها مختلف وشخصياتها بعد، الفترة الأخيرة الا هي الثالثة ما في بينها وبين فترة التسعينات واجد مثل ما نقول اختلاف زمني كبير، كانت في نفس الفترة فالانتقالة كانت في نفسيات الشخصيات، يعني بمعنى أنه في فترة من الفترات كان عندنا تشنج، كان عندنا كثير من الإحباط، في 2000، في 2001 بدأت الأمور تتحسن، بدأت الفرحة تعم مثل ما نقول في البلد، سقوط الطيارة هذا ترى كان له تأثير في المجتمع البحريني.
• هذا أحد أسئلتنا... لم تستثمروها، يعني أنا ما شعرت أن الفيلم استثمر هذه الحادثة، هاي الحادثة قربت بين المذهبين بس هي ما استثمرت في الفيلم، ما كان واضح؟
- يعني اللي كان واضح، أنا قاعد أمثل كل شي بالشخصيات الموجودة في البيت، بعد سقوط الطيارة العائلة يمكن حزنت ولكن في النهاية رجعت شوي تحل مشاكلها، رجعت تتكلم مع بعض رجعت تتفاهم مع بعض، فهذا اللي يمثل ما دار في المجتمع.
• شغلة الماكياج، الماكياج في بعض المشاهد شعرنا أنه مبالغ فيه، مثلاً ماكياج مريم (الفنانة مريم زيمان) كانت التجاعيد مبينة أن هي مفتعلة، يعني هل هي مثلاً الكاميرا لأن الصورة مأخوذة من زاوية معينة، أو هو الماكياج ما كان مضبوط؟
- لا، بقول لج طبعاً الماكياج طبعاً كان من ماكياج الفنان ياسر سيف واستخدم ماكياج سينمائي اللي نعرفه، طبعاً بس احنا في شغلة احنا تجربتنا في السينما جديدة، فلذلك ساعات الصورة الشاشة الكبيرة يعني غير عن الشاشة الصغيرة، فتكشف لنا أمور كثيرة قد ما نركز فيها، مع تراكم الخبرة راح أتوقع كل هذه السلبيات اللي تمر علينا في أي تجربة راح نتفادها في التجارب الجاية خاصة أن هني الكولتي مال الفيلم الكلكشن صار في الهند فأعطوا واجد الألوان حقها بشكل كبير يعني.
• وشنو عن الملابس؟
- الملابس كان طبعاً علي سيف هو المتابع للملابس، صنفها بالضبط على المراحل الزمنية، يعني حتى عندنا مشهد مثلاً ما بذكر في وين بس هاي كل الأمور واجد يحتاج يدقق فيها، وهذه يعني كانت نقطة مع المعارضة، أو مع المطالب اللي كانت تصير في المصانع وغيرها، إلا هو الأب اللي في البداية توفى ومات مات مختنق من هذا المصنع اللي كان موجود فيه، لأن المشهد بيّن دخان وبعدين لازال تعبان ومرة وحدة طاح، فهذا حدث من الأحداث اللي ممكن ما تشعبنا فيه بالرغم أننا تطرقنا ليه بشكل سريعة يعني، فالمتتبع لهذه الأمور بيعرف هذا المقصود فيه في ذيك الفترة شلون أن العامل ما عنده حقوق ما عنده أمور تحفظ له السلامة والصحة.
• بس ما تعتقد أن حشو الفيلم بالكثير من الأحداث الكثير الكثير حتى لو نحاول نحصرها ما نستطيع، ما تعتقد أنه يرهق الفيلم، يرهق المتفرج، يرهق المخرج، يرهق الممثل؟
- أكيد، أكيد... هو إرهاق كبير ولكن هو نوع من أنواع السينما ونوع من أنواع الدراما، يمكن خالد يتكلم فيه في كتابته ولكن هو قريب ليس من الوثائقي ولكن مازج بين الاثنين، يعني أنا قاعد أأرخ تاريخ معين وفي نفس عامله بشكل دراما، يعني مأخذ هذا الأسلوب في الفيلم.
• تناولكم للشخصيات؛ هل الفيلم تناول شخصيات معينة، يعني 99.9 من المشاهدين البحرينيين الذين شاهدوا فيلم لما خرجوا قالوا أو كانوا يعتقدون جميعاً أن الفنان عبدالله بحر جسّد شخصية الشيخ عبدالأمير الجمري، فما مدى صحة هذا الكلام؟
- طبعاً، أنا أكن كل احترام لأي رمز وطني قدم وناضل في هذا الوطن، ويعني وأعطى هذا الوطن الكثير، وأكن كل احترامي وتقديري للشيخ عبدالأمير الجمري وأعتبره رمزاً من الرموز الوطنية اللي لا يمكن أبداً أن ينساها أي مواطن شريف في هذا الوطن طبعاً، احنا ما حاولنا أن نتطرق لشخصيات بمسماها، ما حاولنا نتطرق لأشخاص في هذا الفيلم ولكن احنا الفيلم جايبينه من موقع، يعني كل الأحداث ما بقول واقعية لأنه دراما احنا قاعدين نشتغل ولكن جاية من الواقع، مستوحاة من الواقع وأخذت صياغة درامية، أخذت شكل درامي. يعني في أحداث ما صارت مثلاً جريمة القتل اللي صارت بين الشخص السني يوم انقتل وجذيه وأنه طلع مو أخوه اللي قتل وكل هذه الأمور، هذه مو واقعية ولكن مستوحاة من الحالة، من المجتمع، من الحياة اللي قاعدين نجوفها تستوحى وتصاغ بشكل درامي، ولذلك احنا ما قصدنا أي شخصية مما طرحناه. يعني أحمد مبارك بعد كان يمثل شخصية يسارية وطنية أيضاً، بس مو مقصود فيها أحد، ما حاولنا نقصد فيها أحد.
• نصل الآن إلى اللهجة التي تحدثت بها مريم زيمان هي المقصود بها لهجة أهل الشيعة، لماذا توجب أولاً أن تؤدي اللهجة مريم زيمان، ومريم زيمان غير متمكنة من اللهجة الشيعية أو ما نشاء أن نطلق عليها، ومريم حاولت جهدها ولكنها ما تمكنت
- أول شغلة يعني مريم مثلت دور الأم الشيعية الوطنية اللي كانت تدعو للوحدة الوطنية، كانت محبة للتعايش مع الآخر، تقبل سماع الآخر، أي كانت تمثل دور الشيعية بالفعل المعتدلة المسالمة وهذا أعتقد أمهاتنا جذيه، مال أول واللي عاشوا فترة جميلة يدعون لهذا الشيء يعني، يمكن الأحداث أو المؤثرات الخارجية أثرت على سلوكياتنا في الآونة الأخيرة ولكن الأم البحرينية سواء كانت شيعية أو سنية، حتى الأم السنية، عندها هذا الحنان، قد ما قدرنا نبين الحنان والحنين أيضاً إلى ماضي انتهى.
بالنسبة للهجة يعني أنا ما حسيت أن فيها جانب فيه طنازه أو يمكن يعني مريم حاولت أن تقدم هذه الشخصية قد تكون أخفقت في مثل ما نقول التحدث بهذه اللهجة وأنا ما أشوفها أخفقت واجد صراحة، لكن ما ظهرت بالشكل اللي يسيء حق طائفة أو يسيء حق مثل ما نقول اللهجة نفسها.
• بس ما تعتقد أن احنا يجب أن نكون أدق من ذلك في تقديم أي شيء؟
- ما أدري، يمكن احنا بحثنا عن ممثلات ما في، في هذا السن، يعني أنا كنت أحتاج في هذا السن، وأحتاج ممثلة محترفة يعني، وتقدر تجيد الشخصية بعيداً عن اللهجة, كان اللي يهمني الأداء أكثر من اللهجة يعني، واجد كان يهمني الأداء، ما في، يعني احنا أكون وياش صريح يعني، من يكون في هذا السن مناسب لعلي الغرير يعني، جاء في بالنا مثلاً أكثر من شخصية يمكن أن تؤدي بشكل طبيعي لكن ما تتناسب أن تمثل هذا السن بالذات يعني.
• بعض النقاد كان لهم وجهة نظر، بشأن تضمين الأغاني في أفلام حسين الحليبي أو في "4 بنات" وألحين في هذا الفيلم وتضمينه أمور كثيرة يعني، هو كان بمثابة العزف على عواطف الناس، على مشاعرهم الدينية والسياسية، واتهم حسين أنه يحاول أنه ينشد سرعة الوصول، فشنو ردك أنت؟
- يعني أنا سمعت هالكلام يعني أن أنا واجد كنت في هذا الفيلم أخاطب العاطفة أكثر من اي شيء ثاني وانا ما بقول اني كنت اخاطب العاطفة انا كنت اخاطب العقل والعاطفة لان في كثير من الأمور يعني المشاهد أول ما بشوف الفيلم من أول مشاهدة بحس اني تلاعبت بعاطفته ولكن لو يرجع ويرد ارجع شريط الفيلم بيبدأ افكر في كثير من الأمور داخل الفيلم لا يمكن تفسيرها من الا خلال العقل مو من خلال العاطفة كثير من المشاهد انا تفاجئت ان 3 عروض اعرضت في دبي كانت فل الصالة وتفاجئ ان الناس كانت تصيح في لحظات كثيرة من الفيلم يعني العراقين الاماراتين كل الي كان موجود كان يبكي في نهاية الفيلم وجيني وقول لي ترى خليتنا مشاعرنا في النهاية ما نتملكها احنا، فهذا انا ما اقول غلط بعكس انا اشوفها اذا وصلت الجمهور إلى هذا الحس فهذا معناته اني انا قاعد اوصله إلى الهدف الذي اريده انا وهو انو يشعر بأن هذا الوضع محزن الطائفية محزنة ومتعبة ولازم نجتازها على اساس نعيش بشكل مسالم وبشكل صح يعني.
• طيب حسين قدمت اليك ملاحظات حول المنتاج وحول بعض الأمور الأولية في المشاهد الأولية للفيلم هل ختم بها أو لا.
- ما اخدنا بها كثير اخدنا بعض الملاحظات خاصة اني انا دائما افكر ان الفيلم بينعرض لمن، يعني لنا لو كنت ابي فيلم بس لمهرجان بعرف اشتغل اسلوب المهرجان اشلون، بس احنا في البحرين صارت السينما حديثة وصارت السينما ما ممكن تستمر وتنجح الا بقاعدة جماهيرية، القاعدة الجماهيرية انا ما بقول اني بنزل لذوق القاعدة الجماهيرية بعكس انا جدا انا في السينما خاصة الجمهور البحريني متذوق للسينما ولكن مابروح فيلم خليجي أو بحريني لعدم ثقته، فهذه قاعدة انا اشلون اخلقتها اني اقدم اعمال تتناسب مع كل المستويات المثقف الانسان البسيط العادي الناس.... الجاهل المتعلم كل هذه الفئات تستوعب هذا الفيلم متى ما ستوعبته تشكل قاعدة جماهيرية تخليني استمر "4 بنات" الكل اتهم الفيلم بأنه اتناول قضايا كثيرة ما نقول غير متعمق وغير وغير وغير ولكن إذا بنقيسها اي قد استمر في السينما شهر ونصف ما في اي فيلم بحريني شهر ونصف تم ترى في السينما اي قد ناس كانت ادش الفيلم انا كنت كل ويكنت اروح بس اطل كانت كل الصالة فل يعني اخلين اقول لا حققت لسينما البحرينية ما نقول قاعدة جماهيرية لان ما وصلنا لهذا المستوى مازلنا ولكن قدرت اجذب الناس فأنا اتوقع هذا الفيلم بصير نفس الشيء بقدر اجذب الناس من خلال موضوع نقاشته بشكل بسيط ومباشر وانا اعترف اني ناقشته بشكل مباشر 100 بالمئة مافي خلاف على هذا الشيء وانا قادر اني اعمل افلام مباشرة لان انا اساسا انتمي إلى مسرح تجريبي وخلفيتي طوال هذه السنوات اشتغل اعمال اجونا اثنين ثلاثة اقعدون مثقفين وصفقون لي ويكتبوني في الجرايد كلام ولكن في النهاية لم اقدر ان أول إلى الناس ترى، ابداً لم اقدر ان أوصل إلى الناس، انا ابغي ان اوصل إلى الناس ابغي الامس قضاياهم وبعدين يعني انا قاعد امسك العصا من النص مثل ما يقولون ما قاعد اقدم الشيء الي ابعد عن الناس الشيء الغير مفهوم الغامض والذي فيه رمزية والذي فيه عدم مباشرة في نفس الوقت ما اقدم الشيء السطحي الي كلش ما له مضمون ولا معنى امسك العصا من النصف على اساس اجذب الجمهور وبعدها متى ما وثق فيني الجمهور وحس ان لا السينما البحرينية قاعدة تقدم شي يلامس قضايانا بنبدأ بالفعل نتحرك على هذه الجوانب التي بالفعل نقدر نطلع بالفيلم وهذا فيلم سينما 100 بالمئة.
• هو طرحك قضية الطرح المباشر هذه انا في اعتقادي ان الطرح كان أكثر من مباشر كان صادم الطرح فعلا، هل الامور بهذه السوء هل الاحتقان الطائفي وصل المرحلة التي تسيل فيها الدماء يعني؟
- أول شغلة إذا نلاحظ في الفيلم ان الاخوين ماخذ من الاخوين سنة وشيعة ماخذ منهم التهم انه قتل اخوه بس في النهاية ما قتله، طلعت انا في النهاية اخوان احبون بعض طلعت ان في النهاية ان في شخص اخر قاعد يستغل هذا الخلاف الموجود هو الذي قاعد يحرك امور خفية من الخارج وقام بهذه الجريمة على اساس يوقع بها الاخوين سني وشيعي، ففي محرك من برة دائرة العائلة هذه ففي النهاية والبعكس خليت انا السني والشيعي في النهاية يلتقون ويحضنون بعض ويبكون على ما صار ويعترفون الي قامو فيه خطء، فهذا بحد ذاته ابين ان لا احنا مهما كان عندنا امور سيئة فئنا القادم عندنا اجمل احنا قاعدين ندعو إلى هذه الالفة على اساس بالفعل ما نكرسها وعندنا امل انا احنا بننجح لان البحرينيين ترى فيهم صفة وميزة جدا جيدة ان داخلهم جدا يعني عاطفي، البحريني عاطفي وبسرعة تأثر فيه أمور كثيرة يعني يمكن ان تغيره يعني المواطن البحريني مواطن جدا نقي وقلبه ابيض وإذا ظهرت عندنا هذه السلوكيات فهيا في مئات قليلة ولكن موجودة يوم تفتحين الانترنت... دشي منتديات وشوفي الكلام الطائفي الموجود الذي لا يمكن ان تظربين فوق رأسكي تقولين في ناس شدي تفكر عند السنة وشيعة في ناس بهذه الطريقة تكتب هذا يكفر في فلان وهذا يلعن في فلان وهذا يتكلم شدي ليش تروحين بعيد بعض القضايا الحين التي عندما في المجتمع ما بذكر بالاسم يعني صارت في الامونة الاخيرة صار عليها ضجة في بعض الجماعات تتهم الجماعات الثانية الطائفة اكو شفتون وانتم شدي انتم كلكم مجرمين انتم كلكم ناس اجمعون فلوس اتسوون روحكم فقارة فاهمة قصدي، فهذه طائفية.
• بس مثل ما قلت الأمل في طيبة أهل البحرين، ولكن كيف تتوقع قبول الشارع لفيلمك؟
- والله انا اتوقع اي انسان عاقل عنده حكمة واي انسان يمكن واي انسان غير طائفي بيتقبله صدقيني واتوقع في كثيرين من البحرينين غير طائفيين وبيتقلبونه ما اتوقع ان القليل الذي لا يتقبله لان بروح وبحس روحه ان هو مقصود بكون هو طائفي بس الي بروح بقول لا هذا الفيلم محايد حارب كل متطرف بقول لا لان حنا في النهاية ما تعرضنا لا اي احد ماجرحنا اي انسان او اي البحرينين كلهم فيهم الطيبة فيهم الحب وفيهم التسامح وهدي صفة موجودة يمكن ما تنوجد في كثير يعني في منطقتنا خاصة البحريني متميز بهذا الشيء وهذا موجود وحنا وضحنا في الفيلم وطرحنا هذه الشخصيات وراوينا الناس هذه الشخصيات انتي تشوفين في مشهد واضح مشهد راعي البيكب امر على شخص في الكنيسة يا خذه وبعدين يمر على شخص يمر ياخذه من مسجد الشيعة وفي علم اخضر فوق ويطلعون في سيارة وحدة ويضحكون ويسولفون وهو بحد ذاته يعني في ناس معتدلين.
• طيب حسين بعد أو في المؤتمر الصحفي بعد المشاهدة الأولى للفيلم في مهرجان الخليج السينمائي انت قلت ملاحظة استوقفتني يعني قلت انتم من خلال هذا الفيلم تنشدون تغيير وان لكم دور نظالي وستواصلونه، يعني هل انت ترى ان السينما دورها تغير المجتمع أم انها حالة فنية تعبر عنها تأتي في مضمونه رسائل في النهاية احنا لسنا مصلحين، نحن فنانين؟
- عمره الفن ما كان دواء يعني عمره الفن ما كان دواء يعالج المرضى أو يعالج حالات المتفشية بشكل غير طبيعي الفن دوره يسلط الضوء على بعض القضايا انا اقصد احنا ننشد التغيير من خلال منظمات المجتمع المدني ان تبدأ تركز على هذا الموضوع من خلال المنظمات الحقوقية من خلال الاحزاب السياسية الموجودة في البحرين تبدأ تركز على هذا الموضوع وتبدأ تبحث في آليات لفك البحرين من هذه الازمة التي نعيشها هذا مو دورنا احنا دورنا صلطنا الضوء باجر دور منظمات المجتمع المدني ان تعمل وتناظل وتقدم كل ما لديها من اجل ان نكون بس بحرينين يعني، بس بحرينيين ما يعني ان انا ارفض ان يكون هناك شيعي وارفض ان يكون هناك سني لا احنا لازم يكون هناك شيعي لازم يكون هناك سني ولازم ان يكون هناك لبرالي ولا زم يكون هناك علماني ولازم يكون كل هذا الخليط ولكن اشلون نتعايش مع بعض اليوم عندنا مسيح اليوم عندنا مادري من اشلون كل هذا الخلطة الموجودة في البحرين تتعايش مع بعض بشكل مسالم هذا المطلوب.
• فانت ترى ان دور السينما هو التحريض على التغيير وليس التغيير، طيب سؤالي الاخير وانا ارهقت بالاسئلة...
- لا لا بالعكس.
• مخرج حسين الحليبي مخرج الفليم البحريني حاليا شكرا لك على حضورك اليوم.
- شكراً