السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم مستمعينا ومتابعي برنامجنا على صفحة الوسط الإلكترونية ونرحب بمستمعي ومتابعي برنامج "مع القراء"، هذه فرح العوض تحييكم في حلقة جديدة من البرنامج.
أصدر وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين ماجد النعيمي قرارات تضمنت توجيه إنذارات لعدد من الجامعات الخاصة في البحرين، بالإضافة إلى إيقاف القبول في بعض برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في بعض هذه الجامعات التي وصل عددها إلى 9 جامعات من أصل 12 جامعة في البحرين.
وأثار ذلك القرار الذي أُصدر في 12 يوليو/ تموز الجاري ضجة في الأوساط الأكاديمية وما بين الطلبة أو طلبة الجامعات الخاصة تحديداً، بالإضافة إلى المسئولين في الجامعات الخاصة نفسها والمهتمين بالشأن الجامعي في البحرين وربما خارج البحرين خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة جداً من الطلبة الخليجيين الذين يدرسون في عدد كبير من جامعاتنا الخاصة البحرينية.
وتلا ذلك الإنذار رفض لعدد من رؤساء الجامعات الخاصة في البحرين لتلك الإنذارات معتبرين ومبدين استغرابهم من تصريحات الوزير التي بحسب ما قالوه ونشر في الصحف المحلية بأن الوزير تهجم عليهم وبأنهم أجروا واعتمدوا جميع الإجراءات الصحيحة التي طُلبت من قبل مجلس التعليم العالي لإجرائها.
في هذا الجانب، تحدث وانضم إلينا عدد من طلبة الجامعات الخاصة في البحرين ليبدوا آراءهم تجاه هذا الملف المهم جداً، وخصوصاً أنه يهم شريحة كبيرة جداً من الطلبة والطالبات الذين لم يجدوا لهم جامعات حكومية تحتضنهم بعد أن ضيّقت جامعة البحرين شروط ومعايير القبول فيها، سوى الجامعات الخاصة.
وفي هذا الجانب، انضمت معنا الطالبة انتصار عبدالله، وهي طالبة في إحدى الجامعات الخاصة التي حصلت على أحد الإنذارات من قبل وزارة التربية والتعليم.
·نرحب بكِ انتصار في حلقة اليوم التي خصصت للحديث عن الطلبة بشأن هذه الإنذارات.
-أهلاً بكِ..
·انتصار؛ ما هي ردة الفعل عندما وجدتم أن جامعتكم هي إحدى الجامعات التي وصلتها إنذارات وزارة التربية والتعليم؟
-كنا متوقعين أن يوصل لها إنذار!
·لماذا هذا التوقع؟
-بسبب زيادة عدد الطلاب.
·هل تقصدين زيادة عدد الطلبة، وفي المقابل قلة في عدد الأساتذة؟
-نعم، قلة في عدد الأساتذة وكذلك الجامعة صغيرة.
·هل تقبلتم هذا الإنذار، وهل كان بالنسبة لكم أمراً طبيعياً؟
-لم يكن أمراً طبيعياً، لأنه سيؤثر على سمعة الجامعة.
·انتصار، ما الذي جعلكِ تتوجهين إلى جامعة خاصة؟
-التسهيلات الممنوحة في الجامعات الخاصة أفضل بكثير منها في جامعة البحرين.
·وماذا بالنسبة لردود فعل الطلبة زملائكِ، وما هي الخطوات التي اتخذتموها، هل ستقررون مواصلة الدراسة في الجامعة، أم تفكرون تغييرها إلى جامعة أخرى؟
-إن شاء الله نقرر مواصلة المسير والدراسة، وأتمنى أن تستغل الجامعة هذا الإنذار بشكل إيجابي.
·هل وجدتِ – انتصار – أي تغيير من قبل الأساتذة؟
-في هذه الفترة لا أعلم لأني لم أنتظم في الدراسة.
·هل تتوقعين أن يرتفع عددهم في الفصل المقبل؟
-إن شاء الله، نتمنى ذلك.
·هل تتوقعين أن تستجيب الجامعة إلى الإنذارات التي وجهت إليها، أم تجدين أنها مبالغة... بصراحة؟
-بصراحة، أتمنى ذلك حيث أنها لاتزال جامعة جديدة، لكني أتمنى ذلك.
·هل تقصدي من ذلك، أن الجامعة ستبني لها مقراً؟
-نعم.
·وربما ذلك يساعد على أنها تزيد من عدد الأساتذة والكادر الوظيفي في الجامعة...
-إن شاء الله.
·إن شاء الله، نتمنى لكِ التوفيق أخت انتصار، وإن شاء الله أن تؤتي هذه الإنذارات ثمارها بالنسبة للجامعات الخاصة، وبالتوفيق. شكراً لمشاركتكِ...
وانضمت معنا الخريجة من إحدى الجامعات الخاصة ليلى المحميد...
·نرحب بكِ أخت ليلى في برنامجنا "مع القراء" اليوم...
-أهلاً وسهلاً بكم، وأشكركم على هذه اللفتة الكريمة، وهذا يدلّ على أنكم مهتمين بأمور الطلبة والعلم والتعليم.
·شكراً جزيلاً... ليلى؛ لديكِ وجهة نظر فيما حدث من إنذارات وُجهت إلى الجامعات الخاصة، وخصوصاً أنكِ خريجة إحدى هذه الجامعات، وكما علمت بأنكِ تودين متابعة ومواصلة الدراسة فيها، فما هو تعليقكِ على ما حدث في الفترة الأخيرة؟
-بصراحة أول ما قرأت الخبر في الجريدة انصدمت كثيراً، ولم أنصدم للقرارات لأن هذه القرارات تتخذها كل وزارة، فكل وزارة أو إدارة لها قراراتها منظمة، وإنما تأتي وتفرض قراراً على طلبة كانوا في نهاية الفصل من جهة وفي بداية التسجيل من جهة أخرى، وهناك طلبة متخرجون، وأنا بالنسبة لي تخرجت بكالوريوس وسجلت معهم سنة أولى ماجستير، فذلك استدعاني إلى التشكيك في أمورنا، هل شهاداتنا صحيحة؟
مع أننا على العكس، ندرس على أيدي أكفأ الدكاترة ومنتظمين معهم في البكالوريوس والماجستير، وإدارة الجامعة ليست مقصرة معنا في أي شيء نطلبه منها. وبصراحة حينما رأيت الخبر توجهنا رأساً إلى الجامعة، واتصلنا برئيس الجامعة وبالإداريين، وسألناهم: ما هذا الخبر الذي سمعناه؟! فقالوا إنهم أعطونا فترة سماح حتى ديسمبر، لكننا فوجئنا بتوجيه الإنذارات لنا في منتصف الفصل!
فكيف قبل أن يحصل توجه لهم الإنذارات وفي هذا الفصل بالذات؟ وهو الفصل الذي تخرجنا فيه، بصراحة ذلك الشيء أفزعنا جميعاً.
·هل وجدتِ – ليلى – من تراجع عن التسجيل في هذه الجامعة؟
-نعم، رأيت عدداً تراجع عن التسجيل، وأنا رددت أكثر من طالب عن هذا القرار الذي اتخذوه، والتقيت بعدد من أولياء الأمور في الجامعة يستفسرون عما إذا كانوا سيسجلون أم لا، فأمرتهم بالتسجيل، لأن هذه القرارات لم تكن من المفروض أن تصدر الآن، لكني أنصحكم بالتسجيل.
وهذه شهادة مني بأن الدكاترة من أكفأ الجامعات ومن أكفأ الخبرات التي لدينا سواء البحرينيين منهم أو غير البحرينيين.
·ألا تعتقدين بأن خطوة وزارة التربية هي تمهيد أو تذكير للجامعات الخاصة؟
-في الواقع، أنا لا أعتقد أنها تذكير، لأن البحرين كما تعلمين هي رائدة في التعليم، والجامعات الخاصة لا تعني أننا ندفع مبالغ مقابل الحصول على شهادات، فأنا إحدى الطلبة التي ترجع إلى منزلها الساعة الثانية عشرة كوني موظفة وبعد الدوام أذهب إلى الجامعة ومن ثم أرجع المنزل عند الساعة الثانية عشرة, وكان بإمكاني أن أدفع مبالغ لهم وأجلس في بيتي.
وأنا أقول إن كل وزارة لها خطة، لكن أن تخطو الوزارة هذه الخطوة في مجال التعليم وفي البحرين بالذات التي هي رائدة في التعليم، ومعظم الطلبة الخليجيين تأتي للدراسة في البحرين، فبصراحة لا أعلم لماذا اتخذت هذا القرار؟! فهذا قرار راجع لها، ولكن من وجهة نظري لا أعتقد أنها تريد إغلاق الجامعات، لا أعتقد ذلك. وإذا كان هذا الكلام صحيحاً فكوني طالبة مستعدة أن أدفع مبلغاً من المال وأجلس في بيتي.
وأتذكر في شهر رمضان الماضي أنني أستعرض البحث المطلوب مني وأسمع أذان المغرب يؤذن للصلاة، فلا أعتقد أننا وصلنا إلى درجة إغلاق الجامعات الخاصة.
·هل لديكِ اقتراح مثلاً تودين أن ترفعينه إلى وزارة التربية، أو للجامعات الخاصة نفسها، من أجل أن نقلل من مساحة هذه الأزمة أو لنساهم في إنهائها؟
-أنا أعتقد أن على وزارة التربية والتعليم، من وجهة نظري، تقييم قراراتها، وأن تجلس الوزارة مع الجامعات الخاصة على مائدة واحدة ويخرجوا بنتيجة، وأهم شيء مطلوب حالياً هو كيفية إعادة الثقة، كيف تعيد الجامعات الخاصة الثقة فينا نحن، وكيف نعيد نحن ثقتنا في الجامعات، وهذا هو الأهم، لأن وزارة التربية والتعليم لو أعادت النظر في قراراتها وتنظيمها للجامعات فذلك من الممكن، ولكن كيف تعيد الوزارة الطلبة إلى الجامعات بعد أن تراجعوا؟ نحن كيف نتراجع وكيف نعيد الثقة إلينا.
وزارة التربية والتعليم تتحمل نصف الخسائر التي تكبدها الطلبة والجامعات الخاصة.
·نشكر لكِ أخت ليلى انضمامكِ معنا في برنامجنا اليوم، ونتمنى من الجهتين (وزارة التربية والجامعات الخاصة) أن يطبقا اقتراحكِ الجميل جداً والرائع، وهو الجلوس على طاولة مستديرة من أجل إنهاء أو التقليل من وقع الحدث على المعنيين والمتهمين بهذا الجانب. شكراً لكِ أخت ليلى وبالتوفيق.
-مشكورة أختي ما قصرتي، أكرر شكري لكم على اهتمامكم بهذا الموضوع، وإن شاء الله تنتهي هذه الأزمة على خير.
أخيراً، انضم معنا سيدعلي الحليبي، أحد طلبة جامعة البحرين، الجامعة الوطنية في مملكة البحرين ورئيس نادي التصوير في الجامعة...
·مرحباً بك سيدعلي...
-أهلاً مرحباً بكم.
·سيدعلي؛ كيف تصف الأزمة التي لحقت بملف الجامعات الخاصة في البحرين في الفترة الأخيرة، بعد الإنذارات التي وُجهت إلى عدد كبير منها، من قبل وزارة التربية والتعليم؟
-أولاً، أشكر جريدة الوسط على استضافتها لي في هذا البرنامج الحواري الذي يتكلم عن الجامعات الموجودة في البحرين.
بالنسبة للتخبط الواضح الحاصل، أنا أعتقد أنه في البداية التصاريح التي صدرت لإنشاء هذه الجامعات كانت غير مدروسة، فبعدما ظهرت هذه الجامعات لم يكن هناك تنظيم واضح لمسألة النسب أو مسألة الهيئات الإدارية الموجودة في الجامعات، حتى من ناحية التخصصات... كل ذلك تراكم طبعاً من غير مراقبة، من غير حتى وعي لما يحصل في الوضع التعليمي، فتراكم الشيء إلى أن وصل إلى مرحلة أصبحت فيها سمعة جامعات البحرين أشبه بالدكاكين مهمتها توزيع الشهادات!
·هل تعتقد بأن الواقع هكذا لجميع الجامعات، أنها توزع شهادات، أو تعتبر كدكاكين، كما تقول، أم هي جامعة تشوّه سمعة باقي الجامعات مثلاً؟
-أنا أعتقد أن المنافسة التي حدثت بين الجامعات الخاصة واحدة من الأسباب المضللة للمستمع، إلى أن صلت المنافسة إلى مرحلة أن كل جامعة تطرح عدد مواد أكثر أو برامج أكثر من ناحية التخصصات، لدرجة عدم مقدرتها على استيعابها كجامعة، فالمنافسة أتوقع أمر من الأمور التي أثرت في مصداقية الشهادات.
·سيدعلي؛ أنت جزئية أو بنسبة كبيرة، تلوم مجلس التعليم العالي لأنه لم ينظم العملية منذ البداية، هذا ما فهمته من كلامك، ومن ثم أصبح الخطأ تراكمياً من قبل الجامعات الخاصة، هل هذه هي وجهة نظرك التي تود إيصالها؟
-المجلس في البداية هو لم يعتمد أي اعتماد واضح أو تقييم عالمي لأداء الجامعات، كان التقييم مجرد يختص بعدد المقاعد واحتوائها بالنسبة لعدد الدكاترة. المسألة أكثر وأكبر من أنها مجرد شهادات أو دكاترة حملة شهادات، المسألة تحتاج إلى مواد للتدريس، تحتاج إلى حتى كمكان تهيئة مكان، معظم الجامعات الخاصة مبانيها مازالت بالإيجار، لا تمتلك حتى أماكن للتملك.
·إذاً، ما هو الحل الذي تجده مناسباً من أجل أن تصحح الجامعات الخاصة أوضاعها؟
-إيقاف الدراسة أو إيقاف بعض التخصصات الموجودة المطروحة بالجامعات ليس بالحل، أتوقع أن الحل إعادة هيكلة أو إعداد خطة زمنية واضحة، والاعتراف ولو بشكل ليس بكلي الاعتراف بالشهادات أو بحملة الشهادات ومحاولة تعديلها بما يتوافق مع جامعة البحرين.
فالطلبة الذين درسوا من يتحمل مسئولية حملهم للشهادات ودفعهم تلك الأموال الكبيرة؟ أتوقع أن المجلس مسئول عنهم، وهو المرجع الأفضل الذي كان من المفترض أن يعتني بهم قبل أن يطرحوا هذه البرامج.
·لو رجع بك الزمان، سيدعلي، هل ستمانع من أن تسجيل للدراسة في إحدى الجامعات الخاصة، فيما لو لم يتم قبولك في جامعة البحرين؟
-بالنسبة لي لو لم يتم قبولي، بالتأكيد سأضطر إلى الدراسة في الجامعات الخاصة.
·وهل سيكون ذلك اضطراراً كما قلت، أم من أجل الحصول على الشهادة فقط؟
-هو الملاذ الوحيد ولا يوجد خيار آخر إلا الدراسة في الخارج والتي قد تكون بنفس التكلفة.
·نحن سعدنا بانضمامك معنا للحديث في هذا الملف المهم جداً والذي أعتقد بأنه سيطول الحديث فيه، إذا اتفقت معي سيدعلي في هذه النقطة. في الختام، أود أن أشكرك وأشكر جميع من شارك معنا في برنامج اليوم، ونتمنى لكم التوفيق سواء طلبة الجامعات الخاصة أو طلبة الجامعة الوطنية (جامعة البحرين)، ونشكر لك اتصالك لنا، شكراً جزيلاً.
-شكراً جزيلاً.
في الختام، نشكر للجميع تواصلهم المستمر معنا في برنامج "مع القراء"، ونلتقي معكم في حلقة جديدة الأسبوع المقبل، كانت معكم فرح العوض... إلى اللقاء